المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التفاوض -بأجزاءه الثلاثة



وليد الشعيبي
12-01-2008, 01:04 PM
التفاوض

تعريف التفاوض:

فالتفاوض هي العملية التي نمارسها في محاولة لإشباع حاجاتنا عندما يكون هناك طرف آخر يتحكم فيما نريده.وبالتالي فكل رغبة نريد تحقيقها

وكل حاجة تدفعنا لإشباعها ماهي في الحقيقة إلا مواقف محتملة لعملية التفاوض . ويلاحظ أن هناك بعض المصطلحات الأخرى التي تستخدم في التعبير عن هذه العملية مثل المساومة


1-التفاوض بين الشركات أو الجماعات أو الأفراد يحدث لأن هناك طرفا يملك شيئا يريده الطرف الآخر وعلى استعداد للتفاوض من أجل الحصول عليه .

2-يمكن القول أننا بصفة دائمة أطرافاً في عملية التفاوض بدرجة او بأخرى ومن أمثلة ذلك دخولنا في علاقات تعاقدية مع الآخرين

بيع أو شراء شيء *حل الخلافات *إصدار قرارات مشتركة * الاتفاق على خطط للعمل * حتى بداية مشروع الزواج يعبر عن عملية تفاوضية .



مقدمة

إن المفاوضات الناجحة تبدأ قبل الجلوس لعقد الصفقة بوقت طويل ومهما كان الافراد ماهرين اثناء المفاوضات * فانهم سيكونون في وضع

شديد السوء حين يجلسون امام خصوم قاموا بمهمة افضل منهم في تخطيط اهدافهم مقدما * وكل هذا لانك حتى تحقق اهدافك من المفاوضات

عليك ان تعرف ما تريده * وايضا ما يريده الطرف الاخر


وبالاضافة الى ذلك فقبل ان تبدأ في التفاوض بوقت طويل عليك ان تحدد البدائل المتاحة لك في حالة فشل المفاوضات و وذلك لانه كلما كانت

البدائل المحتملة المتاحة للطرف الاخر و حيث ان استعداده لعقد الصفقة سيتوقف جزئيا على البدائل المتاحة له . هناك أمر اخر يجب ان

تضعه في الاعتبار مسبقا و وهو حدود التفاوض * او بشكل اكثر تحديدا ما يمكنك ان تتنازل عنه حتى تحصل على ما تريده *من السهل

على سبيل المثال ان تحدد السعر الذي ستدفعه مقابل احد العناصر اذا كنت تعقد صفقة خاصة ببعض المشتريات التقليدية المعتادة في شركتك .

ولكن حتى هذه المعاملات التي تبدو روتينية قد تصبح اكثر تعقيدا في بعض الاحيان * وذلك حين تذهب للتفاوض على السعر .


فقد تنشط حينئذ كل انواع المتغيرات * الامر الذي قد يؤثر على ما يمكنك ان تدفعه و واذا لم تكن قد فكرت مقدما في هذا الامر

فقد تصر بشكل يفتقر الى المرونة على السعر الذي حددته * او تضطر الى القيام ببعض الموازنات السريعة حتى تتوصل الى رقم جديد

الامر الذي قد يؤدي الى اتفاق غير مرض * وفي مقدمة هذه العوامل * توجد عدة جوانب لتخطيط التفاوض كثيرا ما يتم التغاضي عنها

ومن امثلتها كيفية اعداد العروض المكتوبة * وكيفية معالجة العناصر غير القابلة للتفاوض * بل واتخاذ قرار بالتفاوض من عدمه اصلا

دعنا اذا نلقي نظرة على العناصر العديدة التي ينبغي ان تفكر فيها قبل البدء في التفاوض :

1- فائز/ فائز

2- التفاوض من مركز القوة

3- تقييم بدائل التفاوض لتفادي الاتفاقات السيئة

4- تأسيس استراتيجية للاستجابة المرنة

5- وضع العرض في هيكل يمنحك المرونة

6- تحديد ما يمكنك التنازل عنه للتوصل الى اتفاق

7- وضع حدود للتفاوض

8- تجنب الوقوع في شرك التقمص العاطفي

9- تحديد ما تريده ومدى حاجتك اليه

...........................

اسس النجاح في التفاوض


تشير الحقيقة البسيطة الى ان التهديد والوعيد والتظاهر بالشجاعة لا تعد هي الادوات الضرورية التي يحتاج اليها المفاوضون المهرة

واما اسس النجاح في التفاوض * فهي ان تكون :


1-منطقيا : من الصعب ان تجادل الحقائق * استخدم الحقائق حتى تقوي مركزك وتجنب استخدام الججج التي تناقبض

بعضها بعضا او المبالغات التي لا يمكن تصديقها حتى وان كان هذا في التفاصيل الثانوية وذلك لان مصداقيتك ستزول تماما .


2-كن معقولا : كن معقولا في اسلوبك فالجدل يشجع الطرف الاخر على المجادلة بدوره والنتيجة النهائية هي ان التوصل

الى اتفاق سيصبح اصعب كثيرا


3-كن مثابرا : من السهل ان تحيد عن طريقك اثناء المفاوضات وذلك حين يطرح خصمك مسائل بعيدة عن الموضوع * حافظ على

مركزك في التفاوض ’ حيث ان المثابرة تعد لازمة للنجاح حين يحاول خصمك ان يدحض حججك


4-كن صبورا : في معظم الاحيان سيكون الطرف الذي يتعجل الوصول الى اتفاق هو الطرف الذي سيقدم اكبر قدر من التنازلات

لا تفتر همتك بسهولة مالم تكن المفاوضات تسير بالايقاع الذي تريده * ربما يكون خصمك يحاول ان يرهقك .


هناك امر اخر ينبغي ان تضعه في اعتبارك * وهو اسلوبك الخاص في التفاوض ان الشخصية تختلف من فرد لاخر

ولكن بامكان معظم الافراد ان يتحلوا بقدر من المرونة في وجهات نظرهم ’*واذا كنت تعلم ان لديك ميولا معينة قد تعوق انشطتك

التفاوضية كان تكون سريع الغضب مثلا و فاعمل على السيطرة على هذه الميول عندما تقوم بالتفاوض


.........................................

التخطيط
تحديد اهدافك من التفاوض

ان التخطيط لكيفية الوصول الى هدفك من التفاوض لن تكون له قيمة ما لم تخصص الوقت لتنسيق جميع جوانبه * وبطبيعة الحال

اذا كنت تقوم بعملية شراء او بيع روتينية فانك لا يجب الا تشغل بالك الا بالسر والتسليم عموما * ويسري هذا ايضا بصفة خاصة اذا كنت

تتعامل مع منشأة تجري التعاملات معها على اساس منتظم .


اما اذا كانت معاملاتك معقدة نسبيا او اذا كنت ستتفاوض مع شخص لم تتعامل معه من قبل فمن المهم ان تحدد اهدافك في التفاوض .


مميزات تحديد الاهداف :

- يجبرك على التفكير فيما تريده وفي الاسباب * وفيما انت مستعد للتنازل عنه في مقابل الحصول عليه .

- يساعدك في تقديم التنازلات والتسويات عند تقدم المفاوضات

- يحميك من التوصل الى اتفاقات غير مدروسة

- الاستراتيجية المخطط لها بدقة تجنبك الفوضى والاضطراب الذي يمكن ان يستغله خصمك

- يساعدك على زيادة سرعة عملية التفاوض ذاتها

- يساعدك على تجنب فشل المفاوضات * حيث ان التوقف في المفاوضات كثيرا ما ينشا من نقص الاعداد

- يتيح لك الوصول الى اتفاق افضل * فاي خصم لك سيكون معقولا على الارجح اذا استطعت ان تبين له من البداية انك تعرف ما تريده .


مواضيع يجب تغطيتها عن التخطيط لاهدافك من التفاوض :

لكل تفاوض مجموعة من الاحتياطات المسبقة والشروط التي يجب ان يشتمل عليها هدفك * ولكن يجب ايضا ان توجد عدة اعتبارات عامة

تشتمل على الموضوعات التالية :

1-حدد سعرا مستهدفا ستدفعه في مقابل ما تريده . ينبغي ان يكون هذا السر هو ما تتوقع عقلانيا ان تدفعه مقابل ما ستحصل عليه *

تستخدم كلمة سعر هنا بالمعنى العام للتعبير عما يتم تبادله و وبطبيعة الحال فان العديد من المفاوضات لن تجري على اساس مالي بالمرة .

2-ضع حدودا للتفاوض . عليك ان تحدد المركز الادنى من حيث اقل العروض التي يمكنك تقبلها و وهذه هي النقطة التي يجب عليك

الانصراف بعدها * وفي نفس الوقت يعد من مصلحتك ان تحدد العرض المبدئي الذي يعد افضل اتفاق يمكنك التوصل اليه .


3-حدد التنازلات التي يمكنك تقديمها اثناء المفاوضات للتوصل الى اتفاق. حاول ان تصنف هذه التنازلات من حيث الاولويات .

4- حدد اي عقبات زمنية تحول دون التوصل الى اتفاق . بما في ذلك الصعوبات التي تعتقد ان الطرف الاخريواجهها

5-حدد اي عوامل خارجية محتملة قد تؤثر على مفاوضاتك . البنوك والهيئات الحكومية والنقابات العمالية تعد امثلة للعوامل الخارجية

التي قد تكون لها مصلحة في مفاوضاتك مع انها لا تشترك فيها مباشرة .

6-حدد اي مسائل زائفة قد يثيرها خصمك . وخطط لكيفية التغلب على مثل هذه العقبات

7- فكر في اي مقترحات مبتكرة يمكنك تقديمها في حالة تعثر المفاوضات . مثل هل هناك اي عناصر ثانوية يمكنك اقتراحها لتحسين

عرضك ؟

8-حدد من سيشترك في المفاوضات . ليس فريق التفاوض فحسب بل يشتمل ايضا على اي مستشارين – كالمحاسبين او المحامين –

الذين قد تستعين بهم لتقديم المشورة حول بعض المسائل .

9-حدد خياراتك البديلة في حالة فشل المفاوضات .

.......................................

تحليل مركز الخصم

تقييم خطة الخصم :

ان الهدف الاساسي للتفكير فيما سيقوم به الخصم اثناء المفاوضات هو الاستعداد الجيد لا امر طارئ * ومع ان كل الامور قد تبدو بسيطة

ظاهريا * فان خصمك قد تكون لديه اهداف خفية لا ينوي ان يكشف عنها * واذا كان بامكانك ان تتوقع هذا الاحتمال *

فسيكون من الاسهل عليك ان تعدل موقفك اثناء المفاوضات والا فقد تواجه صعوبة في التوصل الى اتفاق وذلك لان ما تعرضه سيكون مبنيا

على الظاهر فقط وليس على الاهداف الحقيقية الخفية للطرف الاخر .

مثال :

افترض ان شركة أ تتفاوض مع الشركة ب حول بيع بعض العناصر لها و الشركة ب عميل قديم للشركة أ وافترض ان مفاوض الشركة أ قد

شعر بالمفاجأة حين اكتشف ان الشركة ب تسعى الى الحصول على تنازلات بالغة في السعر * اذ كانت كل المفاوضات السابقة مع الشركة

روتينية الى حد بعيد ومع ان مفوض الشركة أ قد قام بمحاولات جادة لاقناع الطرف الاخر * فانه لم يتزحزح عن مطالبه قيد انملة و وهكذا

فشسل الطرفان في التوصل الى اتفاق * حيث ان الشركة أ لن تتمكن من تحقيق اي ربح بالسعر الذي تريده الشركة ب


ثم تكتشف الشركة أ بعد ذلك ان الشركة ب قد عقدت مع الشركة ج اتفاقا على توريد عنصر مشابه اقل جودة بنفس السعر الذي رفضته الشركة

أ وقد عرفت الشركة أ ايضا ان الشركة ج قدمت تسهيلات جيدة في السداد للشركة ب اما مالم تكن تعرفه الشركة أ في وقت المفاوضات والذي

كان يمكن ان تكتشفه باجراء بعض الابحاث * فهو ان الشركة ب كانت تمر بأزمة مالية طاحنة و نتيجة لذلك فقد كانت تبحث عن مورد اقل

تكلفة ويوفر لها تسهيلات جيدة في السداد .

قد تكون هناك اسباب استراتيجية في اي تفاوض يلتزم بها المفاوضون الى ابعد حد * فعلى سبيل المثال قد لا يرغب الطرف الاخر ان تعرف

بعض الحقائق خوفا من ان ترفض الاتفاق ( مثال : قد يكون احد المشترين المحتملين للاراضي على علم بان هناك خطة لانشاء طريق

سريع بالجوار * الامر الذي يؤدي الى زيادة قيمة الارض في هذه المنطقة ) ومن الاسباب الاخرى لحجب المعلومات السعي لتقوية

المركز التفاوضي مثال : البائع الذي يحتاج الى السيولة النقدية قد يعرض ميعادا مبكرا للتسليم * واذا كان الطرف الاخر يعر ف السبب

فاه يمكن ان يستغله لمصلحته في المفاوضات * هناك اسباب كثرة تبرر للطرف الاخر ان يحجب عنك بعض المعلومات القيمة و ولهذا عليك

ان تعرف بنفسك اكبر قدر ممكن من المعلومات قبل الجلوس على مائدة المفاوضات .


التمييز بين اهدافك واهداف خصمك


عند التخطيط للتفاوض بما يحقق اهدافك * سيكون من المفيد ان تقارن بين اهدافك وما يسعى الطرف الاخر لانجازه ان القيام بهذه الخطوة

سيساعدك في ايجاد ارضية مشتركة تتيح التوفيق بين اهدافك واهداف خصمك و ولا يشكل هذا الامر مشكلة في المعاملات الاساسية و حيث

ان اعقد ما في المفاوضات حينئذ ليس سوى الاتفاق على السعر الذي سيدفع في مقابل العنصر .

ان طبيعة الامر قد تكون عاطفية اكثر منها مادية * مثال :


يرفض مسعود المسعود في البداية السعر المعروض مقابل قطعة الارض التي سيقام عليها المبنى ولكنه يقبله اخيرا حين يعرض الطرف الاخر

ان يسمي المبنى بأسمه * وبطبيعة الحال فانك لن تكون قادرا على تحديد كل اهداف خصمك قبل بدء المفاوضات فبعض هذه الاهداف قد يظهر

الى النور اثناء عملية التفاوض ذاتها * في حين انك انت وخصمك قد تكون لديكما بعض الاهداف التي لا يزاح عنها الستار ابدا اثناء

المفاوضات .

حين تتوصل الى قائمة مبدئية للحاجات المتوقعة لخصمك * لا تبدا المفاوضات بتقديم عرض يحقق له كل هذه المطالب *

فليس من الحكمة ان تكشف اوراقك الى ان تجلس الى مائدة المفاوضات وتتوصل الى رأي قاطع حول نية الطرف الاخر في اجراء المفاوضات

..............................



المعايير الستة لتقدير حجم الخصم :

من جوانب الاعداد للمفاوضات التي يتم التغاضي عنها كثيرا اجراء تقييم ام للطرف الاخر * مع ان التفكير في هذا الامر لا يساعدك فحسب

على تحديد نقاط القوة والضف في مركز الخصم التفاوضي * وانما يساعدك ايضا في تخطيط استراتيجيتك الخاصة * اليك بعض الاسئلة

التي يجب ان تطرحها :

1- ما مدى اهمية هذا التفاوض بالنسبة للخصم ؟

2- ما الذي سيتحمل الطرف الاخر خسارته في حالة فل المفاوضات ؟

3- ما الاثر المالي العام لهذه الصفقة ؟

4- ما وجهة النظر الحالية وقريبة الامد للطرف الاخر ؟

5- بماذا يشتهر الطرف الاخر في مجاله ؟

6- ما تجاربك السابقة مع الطرف الاخر ؟ واذا لم تكن لك اية تجارب . فما تجارب الاخرين التي نمت الى عملك ؟


لا يجب ان تتهاون في هذه النقاط * وفي نقاط اخرى ايضا * فالاتفاقات الجيدة لا تتوقف فقط على طبيعة المعاملة ذاتها *

وانما تتوقف ايضا على الافراد والمنشآت المشتركة في المفاوضات و وعلاوة على ذلك * فان التوصل الى اتفاق لن يكون له اي معنى

الى ان يتم اداء ما اتفق عليه . ولهذا ان ما يجب ان تسعى اليه هو تحديد مصداقية الطرف الاخر . هل يستم الطرف الاخر بحسن النية ؟

وهل يتمتع بالقدرة على اداء جانبه من الاتفاق ؟

...............................


مهارات الاتصال اللازمة للمفاوضين

ان القدرة على الاتصال بفعالية تعد من المتطلبات الاساسية لنجاح التفاوض . ولذا لا ينبغي عليك فقط ان تكتسب المهارات التي تمكنك من

اقناع الاخرين بموقفك * ولكنك عادة ما تضطر الى ممارسة مهارات الاقناع تلك امام خصوم يمارسون مهارات الاقناع بدورهم .

ولكن الاقناع وحده ليس سوى طرف واحد من المعادلة فبالاضافة اليه * ينبغي ان تكون قادرا على التحكم في انفعالاتك تحت الضغط وعلى

امتصاص و تفنيد حجج الخصم * ومعرفة متى تتكلم ومتى تستمتع والاهم من كل شيء هو انك يجب ان تستخدم مهارات الاتصال لكي تبلغ

هدفك وفي نفس الوقت لكي تقاوم الحاج خصمك واساليبه البيعية العنيفة * الذي يسعى من ورائها الى تحقيق اهدافه الخاصة .


ان كل هذه الامور لا تعني ان التفاوض حق مقصور على من يشتهرون بالفصاحة او بالقدرة الفطرية على بيع احذية التزلج على الجليد في

المناطق الاستوائية ولكن فهمك لكيفية الاتصال اثناء التفاوض يمكن ان يحسن كثيرا من مهاراتك التفاوضية .


1- الاتصال بوضوح لتجنب الاخطاء المكلفة ( اللفظي وغير اللفظي )

2- الاستماع الجيد :

- كن منتبها دائما
- بين انك تستمع للطرف الاخر من خلال الاتصال بالعين
- اطرح اسئلة باسلوب غير تهديدي (طبقة الصوت )
- انتبه للعلامات غير الملفوظة ( لغة الجسد ) مثل العصبية
- لا تقاطع الطرف الاخر
- كن صبورا
- احترم الاخر (وجهات النظر )
- اطلب من الطرف الاخر توضيح اي امر لا تفهمه
- اثناء العروض التقديمية التي يقدمها الطرف الاخر ابحث عن جوانب الاتفاق في مركزيكما التفاوضيين .فهذا يساعد في كسب الوقت



3- التعرف على قوة الصمت واستغلالها ( اهدافها ):
- لدفع الطرف الاخر الى مواصلة الحديث (البائع والجنود على التلة )
- لتسجيل الاستياء
- للتأكيد على ماتهم بقوله ( شد الانتباه )


4- تفسير المفاتيح اللفظية وغير اللفظية : لا بد لاي مفاوض ان يقرا ما بذهن الطرف الاخر حتى يعرف ما يفكر فيه وفي نهاية

الامر سيكون التفاوض امرا هينا اذا كنت تعرف ما اذا كان خصمك يتكلم معك بصراحة او ما اذا كان يروج قدرا من الدعاية لتدعيم مركزه

لكن ليست هناك اي طريقة مضمونة لتمييز الحقيقة من الخيال * فعليك ان تبحث عن مفاتيح الحل اينما كان يمكن ان تجدها ومن الاساليب

الجيدة ان تبحث عن الرسائل اللفظية وغير اللفظية التي تدل على المصداقية او انعدامها ومن هذه العلامات :

- الموقف
- المظهر
- تعبيرات الوجه
- الايماءات
- طبقة الصوت .


تنبيه : اي مفتاح لفظي او غير لفظي يعد ذا قيمة ثانوية في تمييز اي شي ء قد يكون ذا قيمة لك اثناء المفاوضات * ويسري هذا على وجه

الخصوص حين تكون في مواجهة مفاوضين خبراء * فمثل هؤلاء المفاوضين ليسوا اذكياء فقط بحيث لا يقدمون لك اية علامات واضحة

على نواياهم * ولكنهم قد يرسلون لك علامات خطأ ومضللة . والمثال الاكثر شيوعا هو التظاهر بالغضب لتدعيم مطالبهم .

حيث انه من الصعب ان تميز الحقيقة من القدرة الفائقة على التمثل * فمن الذكاء الا تعتمد كثيرا على الفروق الفردية الطفيفة وبطبيعة

الحال فقد تجد من وقت لاخر افرادا تنم افعالهم عن نواياهم ولهذا يعد افضل مدخل تتبعه هو ان تبقى يقظا ومنتبها للاحتمالات دون ان تبدد كثيرا

من الجهود في محاولة لعب دور المحلل النفسي الهاوي.


5- التحكم في العلامات التي ترسلها انت

..........

طرق للتغلب على عقبات الاتصال

مخاطر عقبات الاتصال هي :

-تجاهل الطرف الاخر يمنعك من جمع المعلومات التي قد تجعلك تعدل من موقفك او تحصل على معلومات تفيدك في تفنيد حجج خصمك

الادوات التي يمكنك استخدامها اذا شعرت بان رسالتك لا تصل على النحو المرغوب * ومنها :

- روح الدعابة
- تحويل بؤرة التركيز
- عدم الاغراق في الفنية
- تلخيص النقاط المحيرة


...........................

وليد الشعيبي
12-01-2008, 01:17 PM
كيفية طرح الاسئلة المحورية

من المنطقي ان المفاوضين لن يكشفوا اوراقهم على مائدة المفاوضات * ويتركوا لك الخيار حسبما تشاء فهم يهدفون الى كشف اقل قدر ممكن

عن موقفهم وتقديم الاجابات التي تدع مركزهم فقد في الجانب الاكبر من المفاوضات * اذا سيكون عليك ان تعمل بجد في الحصول على

المعلومات التي تكفي للتمييز بين الحقيقة والخيال * ولهذا يعد من الضروري ان تعرف كيفي تطرح الاسئلة السليمة وايضا ان تعرف كيف

تطرح هذه الاسئلة بالاسلوب السليم .


بعض الاساليب المفيدة في طرح الاسئلة :


1-اذا كنت تسعى للحصول على معلومات فلا تطرح اسئلة يمكن الاجابة عليها بنعم اولا ما لم يكن هذه هو ماتريده

2-اطرح اسئلة تستلزم ذكر الحاقئق لا الآراء

3-كن هادئا واجعل طبقة صوتك محايدة * فالتصرفات الانفعالية / او المستفزة لن تعود عليك بردود ايجابية

4-اذا كنت تبحث عن معلومات " يصعب الحصول عليها " فحاول ان تطرح سلسلة من الاسئلة الخفيفة اولا * فهذه الاسئلة تهيئ

الطرف الاخر للاجابة بشكل تلقائي . ثم اطرح الاسئلة الصعبة بعد ذلك .

5- اذا كنت تواجه صعوبات في الحصول على معلومات مفيدة * فاطرح سؤالا يتطلب اجابة مفصلة / او فنية

فالاجابات المطوللة كثيرا ما تشتمل على بعض المعلومات القيمة بصورة عفوية .

...........................

تكتيكات لزيادة فعالية حججك :

1- دعم حججك بالوثائق كلما امكن

2- استعن ببعض الخبراء لتدعيم مركزك

3- ابتعد عن المبالغات او الادعاءات بلا اساس

4- حتى وان كنت لا تحب ان تركز على الجوانب الاضعف في عرضك * فمن الحكمة الا تتجاهلها

5- تأكد من تحقيق الاتفاق والانسجام بين كلماتك وافعالك

6- احسن استغلال التوقيت

............

طرق جذب الانتباه :

1-تحدث في بعض الامور المهمة : عليك ان تضع المسالة على هيئة سؤال مثال : ابراهيم * ماقدر المال الذي

يرضيك في النهاية حتى نعقد هذا الاتفاق اليوم ؟


2-ابد بعض علامات الاتفاق مع الطرف الاخر * مثال : ابراهيم يبدو اننا سنتفق على المواصفات وعندئذ دعنا نتفق على السعر

3-قم ببعض التصرفات الحادة :اذا كنت تريد ان تضمن الحصول على انتباه كامل من خصمك * فابدا في رفع صوتك والتهديد والوعيد

واذا كنت ترفض هذا الاسلوب يمكنك اتباع مداخل اخرى * مثل الوقوف او التشمير عن ساعديك


4-اعر انتباهك للطرف الاخر

................

مفاتيح الاقناع الايجابي :

ان المنطقية التي يتسم بها مركزك التفاوضي هي بالطب العامل الاساسي الذي يحدد مدى اقناعك للطرف الاخر بالتوصل الى اتفاق معك .

ولكن هذا الامر قلما يكون بديهيا وواضحا في حد ذاته * اذن عليك ان تقنع الطرف الاخر بانك تقدم له عرضا جيدا .


بعض الاساليب التي قد تساعدك في اقناع من تتفاوض معهم بان موقفك التفاوضي عادل ومعقول :

1-كن ايجابيا حتى يقتنع الطرف الاخر بك

2-تعرف على حقائقك وقدمها باسلوب ينم عن المعرفة والخبرة

3-تأكد من فهم الطرف الاخر لما تقول

4-تحدث مع صانع القرار

5-لا تتورط في اي هجوم شخصي على الخصم

6-عند الامكان دعم حججك بالاشارة الى طرف ثالث

7-وضح للطرف الاخر اكيف انك تستطيع ان تحل المشكلة التي تواجهها

8-المظهر ايضا يحسب حسابه


.............


اساسيات المفاوضات الناجحة

هناك العديد من العقبات التي يجب تجاوزها بطول طريق التفاوض للتوصل الى اتفاق * وربما تكون مواجهة الاعتراضات على السعر هي

اسوأ ما يصادفه العديد من الافراد * عندما تبيع اي شيء * دائما ما يرى الطرف الاخر ان السعر مبالغ فيه * وحتى عندما يرى الطرف

الاخر ان السعر غير مبالغ فيه تساوره الشكوك فيما اذا كان هناك خطأ ما لانخفاض السعر .

ان السعر يشكل المسألة الاكثر اهمية في عديد من المفاوضات وحتى عندما لا يكون السعر عاملا اساسيا او عندما يغيب عن المفاوضات

اصلا – فسوف يظل من المهم ان تتوصل الى اتفاق يبشر بأداء مرض الى حد بعيد . ولهذا لا بد من الاهتمام واليقظة عند التفاوض

على كل من شروط وبنود الاتفاقات المقترحة .

وبجانب هذه العناصر الاساسية * ينبغي ايضا ان تعرف متى تقول "لا" اثناء التفاوض وكيف تستجيب للتكتيكات التي يستخدمها الخصم

اضافة الى التوصل لبعض الطرق التي تتيح لك تجاوز العقبات التي قد تبدو مستحيلة .

.............

تحقيق التوافق بين اسلوبك التفاوضي وشخصيتك :

ان العديد من الافراد قليلي الخبرة بالتفاوض يعتقدون انهم يجب ان يتقمصوا دورا غير معتاد لهم حتى يصبحوا مفاوضين جيدين ولذا فانهم

يحاولون محاكاة الصورة الاسطورية لذلك المفاوض الحديدي العنيد الذي لا يقبل ابدا كلمة " لا"

وبناء على هذا الافتراض يدخل الفرد المفاوضات كما يدخل الثور الهائج في متجر صيني ولكن تبقى القاعدة الاساسية هي ان البقاء للاصلح

والاكثر حنكة* فالمفاوضون الذين يحاولون محاكاة صورة المفاوض الاسطورية يجدون ان المفاوضين حديثي العهد لا يريدون التعامل معهم

بينما يفلح المفاوضون المحنكون في سحب البساط من تحت ارجلهم شيئا فشيئا .


ان الاسلوب التفاوضي ليس سوى الطريقة التي تعالج المفاوضات بها * فبعض الافراد يحبون الدخول في ادق دقائق التفاصيل * بينما

الاخرين يحبون الالمام عموما بزوايا " الصورة الكبيرة " والعديد من الافراد يتسمون بالصبر بطبعهم بينما يختلف الاخرون عن ذلك

ان الاعتبار الاساسي لا يساعدك على التفكير في افضل وسيلة للتفاوض بناء على تكوينك الشخصي بدلا من ان تجبر نفسك على تقمص دور

ليس دورك * فعلى سبيل المثال اذا لم يكن لديك كثير من الصبر فضع هذا الامر في اعتبارك عند تخطيط استراتيجيتك التفاوضية * كما انك

قد لا تجد نفسك متفوقا في الاقناع على سبيل المثال * ولكنك متفوق في تقييم المعلومات وبناء على هذا فقد يتمثل مدخلك للمفاوضات في

التركيز على تفنيد حجج الخصم * بدلا من ذكر مزايا موقفك وعلى وجه العموم فان الاعتبار الاساسي يتمثل في التفاوض باسلوب يشعرك

بالراحة وليس في التفاوض بناء على افكار مسبقة عن الاسلوب الذي يجب ان يتصرف المفاوض به .

....................

تقييم الاسلوب التفاوضي للخصم :


من المخاطرة ان تحاول تصنيف الافراد ولكن المخاطرة تزداد * حين تحاول التوصل الى سمات مفاوضي الخصم بناء على تصرفاتهم

فاولا يعد من الصعب ان تحدد ما اذا كانوا يلعبون بنزاهة او انهم يضعون قناعا تفاوضيا زائفا يخفي مشاعرهم الحقيقية *

انك في الحقيقة لن تجد فرقا كبيرا اذا ماكانت تصرفاتهم طبيعية او مفتعلة * حيث انك يجب ان تتصرف ازاء اي نمط تعكسه تلك التصرفات .


من المفيد ان تحاول تحديد الخطوط العريضة للاسلوب التفاوضي للخصم * ويندرج معظم المفاوضين تحت ثلاث فئات عامة من حيث

مداخلهم للتوصل الى اتفاق * وهي :


1-فئة " دعنا ننتهي من هذا الامر " :

يهتم هؤلاء المفاوضون في الاساس بالتوصل الى اتفاق باسرع ما يمكن ولذا فسوف يقدمون لك العروض بسرعة *

ويستحثونك على التوصل الى اتفاق سريع * وربما يقترح هؤلاء المفاوضون تقاسم الخلافات .

بالرغم من النقص الواضح في الاهتمام بالتفاصيل عند مفاوضي هذه الفئة فانهم لا يجب ان يوصفوا بتسرع على انهم مهملون اذ قد يكون

هؤلاء المفاضون على علم تام بما يفعلونه الامر الذي قد يتمثل في دفعك الى التوقيع على العقد قبل ان تكتشف العيوب والمشكلات التي

نطوي عليها موقفهم لا حاجة اذا لان نقول انك لا يجب ان تندفع الى الاتفاق عن طريق هولاء المفاوضين .


2-فئة " المهتمين بالتفاصيل حتى النخاع " : ان مثل هؤلاء المفاوضين قد يجعلونك تكلم نفسك قبل انتهاء المفاوضات*

فالمفاوضون المولعون بالتفاصيل يميلون ال تفحص كل جانب من جوانب عرضك بالتفصيل الممل *

ولذا فانهم سيسيرون ببطء شديد بهدف ارهاقك وافضل علاج للتكيف مع هؤلاء المفاوضين هو مزيج ممن الصبر والمعاملة بالمثل من جانبك .


3-فئة " خير الامور الوسط " :

يندرج معظم المفاوضين تحت فئة تقع في منطقة متوسطة بين الفئتين السابقتين ولذا فانهم يتحركون بشكل مطرد ومدروس نحو الاتفاق ودون

اي الحاح او تسرع او تباطؤ .


تحذير :

لا تضع كثيرا من التركيز على تحليل اسلوب المفاوض الاخر * فاحيانا يكون هناك ميل لمحاولة تصنيف الافراد ووضعهم في تلك

الصناديق الصغيرة الدقيقة ولكن هذه محاولة محفوفة بالمخاطر دائما * ومن التهور والطيش ان تقوم بها على مائدة المفاوضات فالمفاوض

الماهر قد يتحول بسرعة من اسلوب لاخر * وبينما تحاول انت ان تجري تحليلا نفسيا لاساليبه * سيكون هو مشغولا في هذه الاثناء بانتزاع

مزيد من الدولارات الثمينة من حافظتك .



كيفية التغلب على اي اعتراضات على السعر :


ليس هناك موقف اسوأ من الدخول في المفاوضات بينما تعتقد ان سعرك مبالغ فيه * ومع ذلك فكثيرا ما يساوم الافراد في الاسعار على مائدة

المفاوضات على قلة ما لديهم من أدلة مقنعة على كون سعرهم معقولا ولا حاجة لان تقول ان هذا ضمان اكيد للفشل . ان الجميع يعرفون

تلك القصص التي تحكي عن شخص يمكنه ان يبيع اي شيء لاي شخص وباي سعر وهناك شبه يقين في ان الفرد اذا قام بما يكفي من البحث

فانه سيجد غالبا احد الحمقى الذين يبددون امولهم ولكن الباعة الخارقين قلة قليلة ومتباعدين فيما بينهم ومع ان العثور على الحمقى قد يكون

سهلا الى حد ما فانهم ليسوا موجودين في كل مكان الامر الذي يعني انك لكي تنجح في تبرير السعر المرتفع لا بد ان تكون واسع المعرفة

وليس محظوظا .


ولذا فان نقطة البدء لاي فرد يحاول التفاوض على سعر مرتفع تكمن فيما قبل البدء في التفاوض واول شيء يجبا ن تعرفه هو استراتيجيتك

التسعيرية . ماالذي يرتكز عليه سعرك في الاساس ؟ وهل هناك اسباب وجيهة تجعل تكاليف منتجك اعلى من المنافسين ؟

ان بعض العوامل مثل الجودة والموثوقية وخدمة العميل تعد امثلة واضحة للمجالات التي يمكن ان يرتفع فيها سعر منتجك بناء على

اسباب وجيهة .


كيف تقسم السعر الكبير الى اجزاء صغيرة :

من طرق التغلب على عقبة السعر المرتفع ان تقسمه الى اجزاء صغيرة وما يجب ان تفعله هنا هو ان توضح للمشتري ان

السعر يعد معقولا في الحقيقة عند تحليله الى مكوناته الاساسية على سبيل المثال اذا كنت تبيع منتجا فانك تبيع الجودة ايضا *

وضح للمشتري اذا السمات والخواص التي تجعل منتجك اعلى جودة من المنتجات التنافسية دعم حججك بارقام تثبت موثوقية

المنتج ان القليل من البيانات المفصلة يمكن ان تكون اكثر اقناعا من كل الاساليب البلاغية الفصيحة . فالارقام تضيف مصداقية

الى كون سعرك معقولا في الحقيقة .


ان مثل هذا المدخل يمكن ان يكون مفيدا في العديد من انواع المفاوضات على سبيل المثال اذا كنت تبيع مبنى *

فحدد المميزات العديدة التي يرتكز عليها السعر بخلاف المبنى ذاته * كالموقع وحالة المرور وتصميم المبنى وانخفاض الضرائب

العقارية والتفاصيل الديموغرافية للمنطقة * وجميع العوامل الاخرى التي توضح للمشتري المرتقب ان السعر الذي تطلبه معقول .


من اكبر الاخطاء التي يقع فيها الافراد عند تبرير السعر هو الدفاع عنه و اذ ينتهي هؤلاء الافراد الى الرد على الاعتراضات قائلين

" نعم ولكن ..." ثم يحاولون اثبات ان سعرهم غير مرتفع .


فمن الافضل ان تكون مباشرا وصريحا فيما يتعلق بالسعر * اعترف في البداية بانه اعلى من المنافسين ثم اعمل على توضيح ما

يجعله في الحقيقة اقل من اسعار المنافسين ان ما يجب ان تفعله هنا هو تقديم اسباب وجيهة تبرر سعرك للمشتري .

تحويل الاسعار المرتفعة الى صفقة رابحة :

لتبرير السعر على انه صفقة رابحة ان تعقد مقارنات بين العنصر الذي تبيعه والعناصر الاخرى المنافسة التي يبدو انها اقل سعرا *

فالمشترون قلما يتجاوزون السعر الاساسي عند عقد المقارنات فهم يبحثون في النهاية عن افضل صفقة ممكنة . ولكن السعر التنافسي

المنخفض كثيرا ما ينتج عن المقارنة بين ثمار التفاح وثمار البرتقال ولذا فان السعر الذي يعرضه المنافس قد يكون منخفضا لانه لا يقدم نفس

القيمة التي تعرضها انت .





التركيز على صافي التكاليف السالب بدلا من السعر :

من البدائل التي تتيح لك التخلص تماما من المشاحنات حول السعر ان تركز على صافي التكاليف السالب *

الذي سيتحمله المشتري ان ماتفعله هنا هو طرح نقاط توضح كم سيزيد المشتري من ايراداته او كم سيخفض من تكاليفه بشراء منتجك او

خدمتك* والمفتاح هنا هو ان توضح للمشتري بشكل محدد كيف سيساعده منتجك في توفير المال .

اعقد عند الامكان اية مقارنات مباشرة مع اي خيارات اخرى قد تكون متاحة للمشتري لنفترض مثلا انك تبيع عنصرا غير قابل للاصلاح بسعر

100 دولار للوحدة الواحدة بينما يوجد شبيه متاح بسعر 80 دولارا * ان الفرق الرئيسي هنا هو ان مدة صلاحية منتجك تصل الى عام

كامل بينما تصل صلاحية المنتج الاخر الى 6 اشهر ويستخدم المشتري المحتمل 50 وحدة من هذا المنتج سنويا * ثم يقوم باحلالها بعد ذلك

وهكذا فان تكلفة منتجك هي 5000دولار ( 50 وحدة ×100 دولار ) بينما تصل تكلفة المنتج المنافس الى 8000دولار سنويا

( 100 وحدة × 80 دولار )
حيث ان منتجك يتمتع بمدة صلاحية تعادل ضعف المنتج المنافس . فان تكلفة المشتري ستقل بمعدل 3000 دولار سنويا ولهذا فان المشتري

يوفر 60 دولارا لكل وحدة سنويا بشرائه لمنتجك .


ويوجد العديد من هذه الامثلة في الواقع


تنبيه :

هناك نقطة اخيرة * وهي ان تـتأكد دائما من الحصول على تنازلات جيدة من الطرف الاخر كلما خفضت السعر اثناء المفاوضات فاذا

خفضت السعر دون اي تنازل مواز من الطرف الاخر فانك تعترف بهذا بان سعرك قد كان متضخما فعلا . وهذا الامر يجعل الافراد

يتعجبون وبالتالي يشجعهم هذا على طلب المزيد من تخفيضات السعر .

حالة


تغليف المشكلات حول الاجزاء في اتفاق كلي مقبول :

من المشكلات الشائعة في عديد من المفاوضات ان يكون لددى كل طرف في جدول اعماله عناصر لا يمكن التنازل عنها باي شكل *

ومن الطرق الفعالة لحل هذه الورطة ان تحاول التوصل الى اتفاق ذي اطار فضفاض لا يجبر ايا من الطرفين على التنازل فيما يتعلق بالعناصر

محل الخلاف * للنظر الى المثال :


الخلفية :

مؤسسة "س" وهي مصنع لمعدات الاختبار لديها تعاقد مع "ص" من اجل اصلاح المعدات التي يرجعها العملاء الى "س"

وبناء على شروط التعاقد * فان سعر كل عملية اصلاح يتم التفاوض عليه على حده ولكن "س" و"ص" فشلتا في الاتفاق على

الاسعار عدة مرات * الامر الذي ادى الى تراكم كميات كبيرة من المعدات غير مدفوعة الاجر * وسبب ايضا مشكلة في التدفقات

النقدية في "ص" وبسبب هذه الصعوبات استعانت "ص" بمفاوض خبير لمعالجة هذه المفاوضات بشكل متفرغ .

المدخل :

مسعود – مفاوض "ص" – يجلس مع منصور من مؤسسة "س" يكتشف مسعود ان منصورا يرفض اسعار عدة عمليات اصلاح

لانها تبدو غير مدعمة بالحقائق * واعلى من اسعار عمليات مشابهة تمت في الماضي * وفي نفس الوقت ينجح مسعود ومنصور في

الاتفاق على الاسعار في عدة عمليات اخرى وبعد ان يقوم مسعود بحساب بعض الارقام * يرى ان "ص" تتقاضى سعرا أعلى من

المتوقع في بعض العمليات التي يوافق عليها منصور * وبناء على هذا يقترح مسعود على منصور ان يتفقا على سعر اجمالي لمجموع

الطلبيات المتميزة بدلا من التفاوض على العناصر كل على حدة * ثم يقدم مسعود عرضا لمنصور على هذا الاساس ويوافق عليه منصور .


التبرير :

بالاتفاق على سعر اجمالي ستحصل "ص" على سعر اقل قليلا مما لو كانت قد حصلت على الاسعار التي تريدها لكل عملية *

وقد كان هذا العرض اكثر من رابح * لان "ص" ستتقاضى اجرها على الطلبيات التي كانت محل الخلاف * الامر الذي ادى الى

زيادة سيولتها نظرا لتقليل عدد العمليات المتميزة الى حد بعيد .


من المعتاد ان تجد مواقف حيث يمكنك بالنظر الى الاتفاق على اساس اجمالي ان تتغلب على الخلاف حول الشروط الفردية التي تهدد باضاعة

الفرص للتوصل الى اتفاق ان ماهية التفاصيل الدقيقة ستختلف وفي احيان كثيرة لن تكون واضحة كالمثال السابق * ولكن بالنظر الى طرق

مبتكرة لتجاوز العناصر الاشكالية الفردية * يمكنك غالبا ان تقبل بعدم الاتفاق حول الاجزاء في حين تنجح في التوصل الى اتفاق حول الكليات












الاستعداد لما هو غير متوقع :

لا شيء يسبب ازعاجا اثناء جلسة التفاوض مثل اتخاذ الطرف الاخر لموقف تفاوضي غير متوقع * ولذا فان الخطوات التالية ستحميك من

التأثير بمثل هذه المناورات .

- اجعل توقعاتك مرنة

- كن مستعدا

- استعن باصحاب الخبرة الفنية






استراتيجيات قياسية للتفاوض


يستخدم المفاوضون عددا من الاستراتيجيات المختلفة لتحقيق اهدافهم ولذا فان معرفة كيفية استخدام هذه الاستراتيجيات والتكيف معها مسألة

ضرورية للنجاح على مائدة المفاوضات . وبطبيعة الحال * فان الاعداد الجيد هو نقطة البدء * اما نقطة الوصول فهي تحقيق اهدافك

من التفاوض ولكن الادوات اللازمة لبلوغ نقطة الوصول تتكون من الاستراتيجيات التي توظف على مائدة المفاوضات . وبينما يمكن

للاستراتيجية الخطأ أن تعوق تقدمك يمكن ان يزيد استخدام التكتيكات الصحيحة من سرعة الوصول الى نتيجة ناجحة .


ونتيجة لذلك فسواء كنت توظف استراتيجية بعينها ام لا * فمن الضروري ان تعرف كل الاستراتيجيات التي قد توظف ضدك .

وبعدئذ فقط سيمكنك ان تتفادى اية عقبات قد تلقى في طريقك :

1-استراتيجية فائز / فائز : تأكد هذه الاستراتيجية على خدمة مصالح الطرفين بافضل صورة من خلال العمل المشترك على تحديد

وحل المشكلات التي تعوق التوصل الى اتفاق وعلى الجانب الاخر فان مدخل الخصومة الحادة يستوجب ان يسعى كل من الطرفين لتحقيق

مصالحه الخاصة * مع اتاحة الفرصة للطرف الاخر حتى يعرض قضيته بنفسه .


2-اسلوب القاء العقبات : من التجارب المحبطة التي قد تتعرض لها على مائدة المفاوضات ان يدفعك حظك السيئ الى مواجهة خصم

يسعى للاستحواذ على مركز معين * ثم يبدا في القاء العقبات لاحباط اية محاولة للتوصل الى اتفاق وايما كان ماتعرضه ومهما قدمت من

تنازلات فان من يتبعون هذا الاسلوب لن يجيبوا سوى بـ" لا "


اسباب استخدام المفاوضين هذه الاساليب :

- الا تكون لديهم نية التوصل الى اتفاق ما لم يحصلوا على صفقة مغرية لا تقاوم

- ان تكون لديهم نبية الاتفاق ولكنهم يأملون في الحصول على عروض متكررة افضل من خلال القاء العقبات

- انهم يحاولون نشر رسالة تفيد انهم صعبوا المراس املا في ان تقلل انت من مستوى توقعاتك

-انهم لا يعرفون ما يعد اتفاقا معقولا ولكنهم يعتقدون ان الاتفاق الجيد هو العرض الذي ستقدمه قبل التهديد باغراق السفينة مباشرة .

- انهم يماطلون بسبب موعد نهائي ما يعرفون انه سيجبرك على تقديم عرض افضل .


كيفية التغلب على تكتيك القاء العقبات :

ان مفتاح نجاح تكتيكات القاء العقبات يمكن ان يلخص في كلمة واحدة :

الشك * فمن يطبق هذا التكتيك يريد ان يزرع الشك في عقلك من انه يمكن ان يقبل منك شيا بخلاف افضل عرض ممكن *

واذا نجح في في زرع الشك في عقلك فان هذا سيجعلك تقبل اسوأ عرض يمكنك الحصول عليه *

حيث البديل هو عدم الاتفاق اصلا .

اذا اردت ان تقاوم هذا التكتيك عليك ان تكون محضرا ومتأكدا من معلوماتك * وعليك ان تقوم اي شكوك يفرضها عليك الطرف الاخر

حول كونك غير منطقي * وعندما تنجح في القضاء على هذه الشكوك ستجد عدة مداخل تتيح لك التعامل مع خصمك الذي يلقي العقبات في

طريق التوصل الى اتفاق . ومن الاجراءات التي يمكن اتخاذها هي ان تحدد موعدا نهائيا لاكمال المفاوضات .


الرجل الطيب :

ان الرجل الطيب يسعى ان يثبت لك انه يسدي لك صنيعا اذا قبلت شروطه وبنوده * ومع ان رد فعلك المبدئي لهذا المدخل

ربما يكون الذهول او الارتباك فقبل انتهاء المفاوضات يمكن للمفاوض الذي يطبق اسلوب الرجل الطيب ان ينجح في الحصول على ما

يريده منك .


ان المفاوض الذي يطبق اسلوب الرجل الطيب يفترض ان مصلحته هي مصلحتك ويستغل كل الفرص المتاحة ليقنعك بهذا الافتراض

ويتمثل مفتاح نجاح هذا الاسلوب في اقناعك باستعداد الطرف الاخر الظاهر لمناقشة اي شيء وكل شيء * ولذا فان هذا المفاوض

لن يهاجم موقفك ابدا ولن يختلف معك في الرأي ولكنه سيتجاهل ببساطة كل الحقائق والارقام التي تضعها على مائدة المفاوضات .


الحل :

ان الطريقة الوحيدة للتعامل مع مثل هذا المفاوض هي ان تجبره على التركيز على الحقائق * اقطع الطريق عليه حين تدرك غايته *

وذلك بان تقول شيئا مثل انظر يامسعود انني متأكد من ان لديك اعظم منتج في العالم ولكن هذا المنتج لا يستعصي على التسعير انني اعرض

عليك (س) من الدولارات واعتقد ان هذا السعر معقول .دعنا نركز اذن على الارقام التي عرضتها * وليس على المبالغات .








تكتيكات القبول والرفض :

من المداخل الاخرى التي ستتعرض لها على مائدة المفاوضات تكتيك " اما القبول او الرفض " ويتلخص هذا التكتيك في الكلمات التالية :

هذا ما اعرضه عليك * فاذا لم تكن تريد الصفقة بناء على هذا الاساس فلننس الامر كله * وهناك ثلاث خطوات اساسية يمكنك اتخاذها

حين تواجه مثل هذه الورطة :

1- واصل الكلام وتجاهل الانذار : فاذا لم يعلق الطرف الاخر فستعلم فورا انه لم يكن جادا

2- ادرس البدائل : فاذا وجدت ان البدائل افضل من العرض الذي يقدمه الطرف الاخر * فقل

" هو الرفض اذا . اتصل بي اذا غيرت رأيك " واذا اتصل بك الطرف الاخر فيما بعد ليطلب اعادة فتح المفاوضات


* فانك انت الذي سيمسك بعجلة القيادة هذه المرة .

3- اخترع منافسا : اذا سمحت الظروف فاخترع منافسا سيقدم لك صفقة افضل *

ولا شك ان هذا الادعاء قد يتحداه الطرف الاخر الامر الذي لا يترك لك خيارا سوى قبول عرض غير معقول او قطع المفاوضات

ولكن هذا المدخل يمكن ان يساعدك في تحديد مدى جدية الطرف الاخر في الانذار الذي اصدره


ان التغلب على تكتيك " اما القبول او الرفض " كثيرا ما يشتمل على ممارسات تشبه لعبة صراع الديكة وهناك بالطب عدة

وسائل للتسلية افضل بكثير من هذه اللعبة وبخاصة حين يتطرق الامر الى اتفاقات عمل ولكن استراتيجية القبول او الرفض لا يمكن

ان تنجح اذا خضعت للاغراء وعلى المدى البعيد يعد الانصراف تجبنا لصفقة سيئة افضل من البقاء والتورط فيها وعلاوة على ذلك

فبمجرد ان ترفض ان يتحداك الطرف الاخر بهذا الاسلوب قلما ستجد من يجرب معك نفس الاسلوب بعدما سمع بما فعتله .


تكتيك قسمة الفرق :

اذا كنت تقوم بقدر كبير من التفاوض * فمن المحتمل انك ستصادف مفاوضين ليس لديهم سوى حل واحد لدفع المفاوضات الى الامام *

وهو اقتسام الخلافات ولا يهم ما اذا كانت المراكز التفاوضية متباعدة فيما بينها او متقاربة بدرجة لا تسمح بالنقد او المراوغة * فالمفاوض

الذي يتبع مدخل اقتسام الخلافات يريد دائما ان يقسم البلد الى نصفين


ان هذا المدخل قد يبدو عمليا للوهلة الاولى * وينطبق في ظروف معينة فقط على سبيل المثال اذا كانت المفاوضات المطولة قد قربت

وجهات النظر الى نقطة يتمثل الخلاف عندها فقط في الحكم على ما اذا كان السعر النهائي يجب ان يكون س او ص فان الاتفاق على النقطة

الوسطى قد يكون على مزايا المراكز النسبية للاطراف المتفاوضة ولذا فانه تكتيك يستخدمه المفاوضون قليلوا الخبرة والمساومون على

حد سواء ولكن النتيجة الختامية قد تكون مختلفة


هناك عدة اعتبارات اساسية لا يجب تجاهلها عند التفكير في عرض لاقتسام الخلافات وهي :

1- ما الاساس الذي تنطلق منه ؟ فعلى اقل تقدير لا ينبغي ابدا ان تقتسم الخلافات اذا كانت النتيجة قد تتجاوز اعلى

سعر يمكنك ان تدفعه كمشتر او كانت تقل عن ادنى سعر يمكنك قبوله كبائع .

مثال :

افترض انك المشتري وان اقصى سعر يمكنك دفعه هو 1.300000 دولار وقد كان عرضك الاخير هو مليون دلاور بينما يقف

الطرف الاخر على 1.800000 دولار ثم يعرض المفاوض الاخر قسمة الفرق الامر الذي سيجعل السعر هو 1.400000

2- لا شك انه كما كان عرضك معقولا * وكان عرض خصمك غير منطقي ازداد الوضع سوءا ولهذا لا يجب

ابدا ان تلجأ الى قسمة الفرق مالم يكن مركزك ومركز خصمك في نطاق ترى انه معقول ومنصف .

مثال :

افترض ان السعر المعقول لبعض العناصر يتراوح ما بين 2.200000 دولار و2.400000 دوللار * وانك ( البائع )

تطلب 2.400000 دولار وافترض ان المشتري يعرض 1.800000 دولار فقط


المبلغ الذي يقل عن تكلفة الانتاج ثم يعرض المشتري قسمة الفرق الامر الذي سيؤدي الى سعر 2.100000 دولار *

والذي يعد غير مقبول ايضا * اما اذا كان المشتري يعرض 2.200000 دولار * ثمن اقترح قسمة الفرق (200.000)

دولار فان مبلغ 2.300000 دولار قد يعد مقبولا


3- الطرف الذي يقدم العرض المبدئي يعد مهما . اذا كنت صاحب العرض الاول * وكان عرضك معقولا *

ولكن الطرف الاخر قد م رقما غير معقول بالمرة * فان قسمة الفرق لا محل لها الى ان يتم تضييق الفجوة بين مركزيكما .


مثل :


افترض ان السعر المنصف هو 1.500.000 دولار وافترض انك ( المشتري ) قدمت عرضا مبدئيا هو 1.300.000 دولار *

بينما طلب البائع 2.500.000 دولار * ستجعلك قسمة الفرق هنا تدفع 1.900.000 دولار


4- قاوم امليل الى الارقام الصحيحة عندما تدورالمفاوضات * يظهر ميل واضح للارقام الزوجية الصحيحة *

فيتفادى الاطراف الملايين وعشرات الالاف * ونتيجة لذلك ينسى الافراد الكسور الاقل * ونظرا لهذا يمكنك ان تكسب المال باستخدام

الكسور .

مثال :

لنقل ان قسمة الفرق في احدى المفاوضات قد ادت الى حل وسط هو 2.400000 دولار * قد يكون من مصلحتك انت ا( المشتري )

ان تجيب قائلا : لقد اقتربنا من الحل كثيرا انني سأقبل اذا جعلت المبلغ 2.379.5000 دولار * حاول بالطبع ان تقدم بعض المبررات

لهذا التخفيض ان السبب لا يهم ما دام يشتمل على مسحة من الحقيقة والحقيقة هنا هي ان الافراد عندما كانوا يفكرون من منظور مئات الالاف

من الدولارات * تميل المقادير الاقل ( 21.500 دولار في هذا المثال ) الى ان تعامل بوصفها هبات تلقائية

( يغطي القسم 10-7 جوانب اخرى من المفاوضات المالية بالارقام الصحيحة )


5- التمتع بفوائد اخرى من مدخل قسمة الفرق . ان المفاوضين الذين يتشبثون بقسمة الفرق يركزون بشدة على

ترويج هذا المدخل * بل انهم قد يميلون الى تجاهل المسائل غير المالية ولهذا فقد يمكنك ان تتفاوض على عدة تنازلات في مجالات

اخرى قد تعرض ما يمكن ان تخسره بقسمة الفرق خير تعويض * حاول ان تربط اقتناعك بالمدخل المالي للطرف الاخر بقبوله لشروطك



قطعة بقطعة :

على النقيض من مدخل قسمة الفرق السريع والتقريبي يأتي المفاوض الذي يصر على تسوية جميع التفاصيل الواحدة بعد الاخرى وكأي

استراتيجية اخرى * فان هذا المدخل له مزاياه وعيوبه فعلى الجانب الايجابي يخدم التفاوض على كل عنصر في تضييق مساحات الخلاف .


ومن عيوب التفاوض بهذا الاسلوب انه قد يعوق التوصل الى اتفاق نهائي اذا وضع احد الاطراف في زاوية صعبة * على سبيل المثال يؤدي

الاتفاق على السعر وتنحيته جابنا الى تجنب المساوومة لاحقا على السعر في مقابل تحسين شروط السداد * او مواعيد التسليم *

او اي من العوامل الاخرى .

لننظر الى مثال يوضح كيف يمكن ان يقع اي فرد في مأزق بسبب الاتفاق على العناصر واحدا بواحد :

الخلفية :

يتفاوض أ و ب على تعاقد للخدمات الفنية تقدمه شركة المفاوض ب وعند الاتفاق ستقوم الشركة ب بتوفيرر الافراد الذين يقدمون

خدمات صيانة الكمبيوتر في مواقع مختلفة عبر الولايات المتحدة اما التكاليف الرئيسية التي يجري التفاوض عليها * فهي تكاليف العمل

والتنقلات .


التفاوض :

يتفق أ و ب على التفاوض على تكاليف العمل اولا * وتأجيل تكاليف التنقلات لما بعد وبعد التوصل الى اتفاق حول فئات تكاليف العمل

وعدد ساعات العمل اتفقنا على تكلف ةكلية مقدارها 1.280.000دولار ثم يدخل الطرفان في مفاوضات حول تكلفة الانتقالات والمصروفات

اليومية والتي كان أ يفترض انها صفقة رابحة ولكن المفاوضات تبدأ في التوقف منذ البداية * فشركة أ تريد ان يبقى الفنيون في

المواقع اثناء عطلات نهاية الاسبوع بينما تصر شركة ب على ان سياسة الشركة تحول دون ذلك * وهناك ايضا خلافات جوهرية

فيما يتعلق بمعدلات المصروفات اليومية ان ب يرى ان هذه المسائل تعد من سياسة الشركة القياسية التي وضعت منذ زمن ولهذا فليس

فيها ما يمكن التفاوض عليه .

يقوم أ بحساب بعض الارقام فيكتشف ان تكاليف الانتقالات والمصروفات اليومية ستوصل سعر التعاقد الى ما يزيد على 2.000.000 دولار

والذي يعد اكثر من الموازنة بحوالي 25.000 دولار ولذا يقترح أ اعادة التفاوض على ساعات العمل التي سيقدمها ب ينفجر ب ويقول

ان هذا جزء قد انقضى من الاتفاق * لقد اتفقنا على شيء منذ البداية * وتريد ان تغيره الان ؟ انك لا تتفاوض بنية حسنة اذا .


الخطأ في جانب أ :

لقد دخل ب المفاوضات وهو يعلم ان تكاليف العملقد يصعب التفاوض عليها ولكنه لم يكن يتوقع مشكلات في تكاليف السفر والانتقال

حيث انها ستحدد بناء على سياسة الشركة ولذا تصور ب ان أ لن يعترض على تكاليف السفر * وهكذا نوى ب ونجح في دفع أ الى

التفاوض على تكاليف العمل وتسويتها اولا * وافترض أ من جانبه ان تكاليف السفر والانتقال قابلة للتفاوض تماما كتكاليف العمل

ولكنها لم تكن كذلك * يعد هذا من بين الاسباب التي تجعل افضل طريقة للاتفاق المفصل هي التوصل الى اتفاق مبدئي على العناصر

الفردية * مثال : " ساوافق على هذا بفرض اننا يمكن ان نتفق على كل الاشياء الاخرى " وبهذا يمكنك ان تتجنب الوقوع

في مآزق بخصوص بعض المسائل * تماما كما حدث مع أ "


ان وجه الضعف الرئيسي العام في التفاوض جزءا بجزء انه يتغاضى عن حقيقة ان الاتفاق بأكمله يعد صفقة كاملة ولهذا فان هذه الطريقة

تعد بالغة الفعالية حين تكن العناصر التي سيتفق عليها بصورة فردية غير ذات صلة في الحقيقة بأي عناصر اخرى يتم التفاوض عليها لاحقا .






ادارة الامور بحيث تكون انت في جانب الهجوم


مهما كان موقفك التفاوضي يبدو معقولا فانك قد تجد نفسك معاقا عن احراز التقدم نحو التوصل الى اتفاق اذا كنت في جانب الدفاع

باستمرار اثناء المفاوضات ومع ان اعداد استراتيجية جيدة للتفاوض يسهل عليك الدفاع عن اهدافك امام اي هجوم * فمن الضروري

ايضا ان تكشف نقاط ضعف العرض الذي يقدمه خصمك والا فلن يتمكن كلا الطرفين من تضييق الفجوة التي ينبغي سدها للتوصل الى اتفاق

نهائي ولهذا يعد من مصلحتك ان تمسك بزمام عملية التفاوض وهناك عدد من الافعال التي يمكنك القيام بها لتحقيق هذا الهدف * ومن بينها :


- السيطرة قدر الامكان على ترتيبات المفاوضات * مثل اختيار مكان وزمان الجلسات

- دفع الطرف الاخر الى تقديم العرض الاول عند الامكان

- طرح الاسئلة التي تكشف نقاط الضعف في مركز الطرف الاخر

- تحويل بؤرة الاهتمام – عند الرد على اسئلة الطرف الاخر – الى نقاط القوة في عرضك

- استغلال فترات التوقف في المناقشات في التنقيب عن المزيد من نقاط الضعف في عرض الخصم .

فلتقل شيئا مثل : الان وقد توقفنا قليلا * لننظر الى ... .


- الاستفادة من الوثائق في تدعيم مركزك . اطلب من الطرف الاخر ان يدعم ما يقوله بالوثائق في المقابل ( مسعود * لقد قدمنا لك الوثائق التي تثبت وتبرر كل ما قلناه ونحن نتوقع منك المثل )

وليد الشعيبي
12-01-2008, 01:35 PM
استراتيجيات شائعة في المفاوضات

الشرطي الطيب والشرطي الشرير :

من الاساليب الشائعة التي قد تتعرض لها اثناء المفاوضات حيلة الشرطي الطيب والشرطي الشرير التي ثبتت فاعليتها من خلال التجربة *

وليست هذه الحيلة سوى تبادل للادوار حيث يلعب فرد دور المفاوض الشرس * بينما يسعى فرد اخر الى كسب ثقتك من خلال الرقة

ومراعاة الشعور ولا حاجة لان تقول ان هذين الفردين يعملان معا على تقويض دعائم مركزك التفاوضي .

وحيث ان المفاوضات لا تجري تحت المصابيح الباهرة كما يحدث في غرف التحقيق * فان المعادل التفاوضي لحيلة الشرطي الطيب

والشرطي الشرير لا يشتمل على محققين تبادلون التلاعب بالمتهم وهكذا فان الاسلوب الاكثر شيوعا لتنفيذ هذه الحيلة يتمثل في استخدام

مفاوض عنيد لا يعرف الاستسلام * ثم يدخل رئيسه في الصورة بوصفه الموفق المتفهم

ان مايحدث عموما هو ان الطيب سيستمع بانتباه الى محنتك * ثم يوضح بهدوء تلك الاسباب التي تحكم التسوية بناء على ما يعرضه

طرفه فقط وكل هذا بالطبع تصحبه نداءات للتفهم من جانبك وبطبيعة الحال فاذا وقعت في هذا الشرك فسوف ينتهي بك الحال الى التسليم

للطرف الاخر * اما اذا واجه المفاوض الطيب معارضة من جانبك فانه قد يقدم لك بعض التنازلات الثانوية حتى يدفعك الى الاتفاق .


للوهلة الاولى يبدو مثل هذا التكتيك بسيطا وسخيفا ولكنه يستمد قوته من بعض الحاجات العاطفية الاساسية كالحاجة الى التعاطف او التفهم

وعلاوة على ذلك فقد تعرضت غالبا لفترة مطولة من المفاوضات كان فيها خصمك شخصا غير معقول بالمرة * وحيث انك لم تحرز اي

تقدم ورايت احتمالات التوصل الى اتفاق تنقشع بشكل اسرع من غروب الشمس في احد ايام الشتاء الباردة * فانك كنت مستعدا لتقبل اي

شيء يقوله فرد يمثل صوت العقل ومع الاسف فبينما لم يكن المفاوض العنيد يفعل شيئا اكثر من مجرد نبضك واثارتك * كان المفاوض

الطيب يهدف الى انتزاع حافظة نقودك .

هناك موقفان متطرفان يمكنك اتخاذهما لمواجهة هذه الحيلة الاول هو ان تلعب نفس اللعبة فبمجرد التعرض لتكتيكات العناد واجه العناد *

انك بهذا ستشكل كابوسا تكتيكيا للطرف الاخر فبينما يستعد الطرف الاخر لادخال المفاوض الطيب في الصورة حتى ينتزع التنازلات من

الفريسة المحاصرة المحبطة * اصبح الان يواجه غريما لا يشق له غبار .

من المرجح ان الطرف الاخر عندما يعيد التفكير في استراتيجيته * سيرتكز النقاش حول ما اذا كنت انت بالفعل صخرة صعبة الكسر *

او انك تلعب نفس اللعبة فحسب * وبطبيعة الحال فان الطريقة الوحيدة لمعرفة الحقيقة هي اختبارك الامر الذي سيؤدي الى ظهور

المفاوض الطيب بشخصيته الناعمة التي تشبه الحية .

والان حان الوقت لقلب الطاولة راسا على عقب * فبدلا من التحول الى الهدوء والمنطقية احتفظ بموقفك الشرس العنيد *

و اذا حالفك التوفيق فسيقتنع الطرف الاخر بانك نموذج حقيقي للمفاوض صعب المراس في حين انهم كانوا يمارسون حيلة فحسب .


وعند هذه النقطة يمكنك ان تبدا في تقديم نسختك الخاصة من المفاوض الطيب * ربما في صورة رئيسك او اي شخص اخر *

ويمكن لهذا الطيب ان يشرع في انهاء المفاوضات بشروط تعود في مصلحتك * ان كل هذا قد يبدوا غير لائق * ولكن عندما

يتطرق الامر الى المفاوضات ينبغي ان تتعامل مع خصومك بنفس الطريقة التي يعاملونك بها * واذا كانوا يريدون الالعاب فسيكون

بامكانك ان تعلمهم كيف يحرزون النقاط .


بطبيعة الحال اذا لم تكن متحمسا لتبادل الادوار * يمكنك استخدام طرق مباشرة للتعامل مع تكتيك الشرطي الطيب / الشرطي الشرير .

فبعد ان تعرض نفسك لخطبة مطولة تكفي لتوضح ان خصمك غير مستعد لمنافشة الامور باي اسلوب منطقي *

ينبغي ان تصر على التفاوض مع شخص اخر .

واذا رفض الطرف الاخر فقل ببساطة شيئا مثل : من الواضح انكم غير مستعدين للعمل نحو اتفاق ودي *

اذا غيرتم رأيكم فاتصلوا بي ثم انهض وانصرف * وتؤكد الاحتمالات انك ستتلقى اتصالا من احد افراد الطرف الاخر في القريب العاجل .





استخدام المفاجأة كأداة تفاوضية :


ان عنصر المفاجأة يمكن ان يكون سلاحا بالغ الفعالية من بين مستودع ادواتك التفاوضية وذلك اذا تم توظيفه بالشكل اللائق .

ولكن عنصرالمفاجأة لا يمكن ان يستخدم سوى مرة واحدة * والا فلن يصدقه الطرف الاخر * ولهذا فمن الحكمة ان ترشد استخدامه

الامرالذي يعني ان تدخره لحين الحاجة الفعلية اليه .


فيما يلي بعض الطرق التي تمكنك من تغيير مسار اية جلسة تفاوضية بأخذ خصمك على حين غرة :

1-تقديم عنصر جديد تماما في المفاوضات ( لقد قررنا ان نغلق المصنع 14 اذا لم نتفق مع النقابة العمالية قبل نهاية هذا الشهر )

2-اضافة المنافسين ( لقد وصل الينا عرض غير متوقع من الشركة ص وتقل قيمة هذا العرض كثيرا عن قيمة عرضكم )

3-اضعاف مركز الطرف الاخر ( بالمناسبة سيصل مسعود المسعود بعد وقت قصير وحيث انه كان يعمل معكم ياسادة فانني متأكد من

احاطته بما تعرضونه علما )
4-الاستعانة بخبير لمعارضة موقف الطرف الاخر ( اقدم لكم السيد ذكي الذكي وكما تعلمون ياسادة فانه خبير الخبراء في موضوع تقييم

الاراضي )
5-الاشارة الى تحول في اسلوب تفكيرك ( انني اعمل ياسادة انكم قد قلتم انكم لا تستطيعون ان تقدموا مزيدا من التنازلات اذا اخترنا هذه

المدينة موقعا لادارتنا الاقليمية * ولكن من الانصاف ان اخبركم بأن افرادا في مدينة اخرى يعرضون علينا صفقة اكثر جاذبية )


6-تصعيد مستوى المفاوضات ( ان منصور المنصور – رئيس شركتنا – يخطط للاتصال برئيس شركتكم اذا لم نستطع التوصل الى

اتفاق قبل يوم الخميس )

7-ايجاد احساس بالحاح الموقف ( اننا سنسافر الى الشرق الاقصى في غضون يومين ولذا فاذا لم ننته من هذا الامر فانه سيدخل في

طي النسيان )

كما ترى فانه لا حد لامكانيات استخدام عنصر المفاجأة ومع ذلك فهناك تحذيران ينبغي اخذهما في الاعتبار :

اولهما هو ان تستخدم عنصر المفاجأة فقط حين يكون هناك مأزق او ورطة وبالتالي تقل احتمالات تحقيق مزيد من التقدم .


اما التحذير الثاني والاكثر اهمية فهو الا تصدر اي توكيد بعجزك عن التراجع فاي مفاوض جدير بحمل هذا اللقب سيتحدى اية خديعة

يواجهها دائما ولذا فاذا كنت تلوح بالتهديد فقط في محاولة لاخذ الطرف الاخر على حين غرة فمن الافضل ان تكون لديك عدة بدائل

تفاوضية اخرى .

.....................................

بلقيس الجنابي
14-01-2008, 06:08 AM
تعرف يا وليد...!!

أعدتني للذي مضى ..حقا كانت هذه الدروس نتناولها في الجامعة ..في إختصاصي ...إدارة اعمال ..

ياااااااه

فعلا سأعود وأقراها مرة ومرة ...رغم معرفتي فيها لكن معك فعلا تنشط الذاكرة

بوركت سيدي

والف شكر

وليد الشعيبي
14-01-2008, 11:34 AM
تعرف يا وليد...!!

أعدتني للذي مضى ..حقا كانت هذه الدروس نتناولها في الجامعة ..في إختصاصي ...إدارة اعمال ..

ياااااااه

فعلا سأعود وأقراها مرة ومرة ...رغم معرفتي فيها لكن معك فعلا تنشط الذاكرة

بوركت سيدي

والف شكر


ماشاء الله تبارك الله

سعدت معرفة وجود اعضاء اكاديميين

وان شاء الله نستفيد منهم في تخصصاتهم

اشكرك على تفاعلك الكريم