المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعرف على علماء وجهابذة اهل اليمن



الطبيب البهلولي
12-10-2006, 04:54 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

الاخوة الاعزاء
اتمنى من كل واحد منكم
ذكر ولو واحد من علماء اليمن
من اقصاه الى اقصاه
او ذكر واحد من المذكورين ادناه

1= علماء فقهيين تركوا مؤلفات للأجيال القادمة
2= ادباء معاصرين لهم مؤلفات مثل القصة والرواية
3= شعراء معاصرين شعرهم باللغة العربيه بالشعر الحر والموزون
4= مخترعين معاصرين ظهرت اختراعاتهم
5= شعراء معاصرين اشترهوا بالشعر النبطي
6= حكماء تركوا احكامهم وعرفها اغلب اهل اليمن
7= اصحاب مؤسسات وجمعيات خيريه
8= اصحاب مواقع الكترونيه مشهورة ومفيده
9= رياضيين دوليين مشهورين في اي مجال في الرياضة
10= خطباء مفوهين ومؤثرين

********

********
ودمتم في حفظ الباري





http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

مسعد الذيب
12-10-2006, 05:26 AM
الفقيد :القاضي يحيى الفسيل

الاسم : يحيى بن لطف بن إسماعيل الفسيل
ولد في صنعاء بحارة الجلاء بتاريخ: 1345هـ
تاريخ الوفاة: 4من شعبان 1415هـ الموافق: 5/1/1995م
عدد الأولاد : عشرون منهم 13ذكور و 7بنات

والده:
هو القاضي الحجة لطف بن إسماعيل الفسيل رحمه الله، كان عالماً عاملاً مجتهداً صداعاً بالحق ناصرًا للسنة النبوية مفنداً للبدع والتعصب الضيق ، أقام ثالث جمعة بصنعاء بجامع الحُرقان رغم معارضة الإمام يحيى الذي ظل يحاصر القاضي ويشرده من منطقة إلى أخرى حتى اضطره لبيع مكتبته فطبيعة الاستبداد لا تقبل النصيحة أو النقد البناء .
الشبل من ذاك الأسد:
لاغرابة إذا أن ينشأ عالمنا العامل القاضي الحجة يحيى بن لطف الفسيل في هذا الجو المليء بالصراع بين الحق والباطل بين السنة والبدعة بين النصيحة للحاكم والمطاردة .
انعكس جهاد والده رحمه الله على نشأته وسلوكه ظل يتململ في الدراسة الابتدائية وينتقل من مدرسة إلى أخرى ووالده يطلق له العنان ويساير رغبته دون إكراه أو لجوء إلى الأساليب التقليدية في قهر الأبناء على ما يرضونه وما لا يرضونه ورغم تلك المعاملة التاركة لرغبة الطالب يحيى تقرير مصير تعلمه إلا أن والده كاد أن يصل إلى درجة اليأس لولا ثقته بالله عز وجل ولولا فضل الله ورحمته التي تسوق المبشرات "عبر الرؤى الصالحة" التي تنقل عالمنا العامل من متبرم من الواقع إلى أداة تؤثر في تغيير الواقع.


الرؤيا الصالحة من الولد وعودة الأمل للوالد:
رأى عالمنا العامل في منامه في فترة المراهقة والتململ من مدرسة لأخرى ما يبشر به والده المقيم المهاجر والمطارد العائد والمتردد إلى بيت الله الحرام العائد من حجه بالكتب القيمة وما أعاد إلى والده الأمل والى ، وخلفائه الراشدين وصحابته الأكرمين، فقدأمته الترقب لمصلح يقتفي أثر الرسول رأى القاضي يحيى في منامه انه في قاع السُّهمان قرب منطقة متنة بني مطر واقف بجوار شجرة الجوز وإذا به يرى الرسول صلى الله عليه وسلم وبجانبه الخلفاء الأربعة عن يمينه ويساره وهو قريب منهم ويرى الناس بأعداد هائلة تذهب شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً وإذا به يصيح فيهم أيها الناس أين تذهبون هلموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا رسول الله وهذا أبو بكر وهذا عمر وهذا علي وهذا عثمان رضى الله عنهم يصيح في الناس بأعلى صوته ورسول الله صلى الله عليه وسلم يراه ويبتسم إليه راضياً بما يعمله إلى آخر تلك الرؤيا الصالحة التي ساقها الله لمن كان أبوه صالحاً .
فلما قص تلك الرؤيا على والده تنفس الصعداء ووثق بان الله سيهيئ ابنه لدور ينتظره وتنتظره الأمة التي كانت بحاجة ماسة إلى دعاة العلم أكثر من حاجتها إلى رواته وكان المجتمع اليمني الذي تسوده آنذاك الصراعات المذهبية والتعصب الضيق بحاجة ماسة إلى من يعيد الأمور إلى مجاريها إلى المنبع الأصيل لكل المذاهب إلى الكتاب والسنة، وكان بحاجة كذلك وسط وجود الدعاة المنفرين إلى داعية حكيم يحمل من مضى على السلامة ويأخذ من كل شيء أحسنه، ويحسن عرض ما يدعو إليه (بالتي هي أحسن) .
المدرسة العلمية بصنعاء وتميز القاضي يحيى بالنمط الفريد:
شارك القاضي يحيى طلاب المدرسة العلمية في المنهج الدراسي الرسمي بما له وما عليه، وانفرد عنهم بنمط فريد ألا وهو استغلال أوقات الفراغ لحفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فحفظ بلوغ المرام ورياض الصالحين وغيرها، وكان شغوفاً بكتب الحديث ولافتاً لنظر العديد من أساتذته وزملائه مواجهاً العديد من النقاشات معهم ويواجه بشد الأزر من البعض والمضايقة من بعض ضيقي الأفق من المتعصبين وهو يمضي في طريقه مستعيناً بالله واثقاً بأنه على بصيرة من أمره، ولما رأى احتدام النقاش أحيانا ممن يغالون بحب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على حساب بقية الصحابة الأخيار انبرى يوضح لهم أن علياً كرم الله وجهه، وأبا بكر الصديق رضى الله عنه، وعمر الفاروق رضي الله عنه، وعثمان ذا النورين رضى الله عنهم كلهم أشعة شمس واحدة هي الإسلام والإيمان، وكلهم تلامذة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يحمل رسالة هي رحمة للعالمين.


إلى مدينة شهارة عالماً ومتعلماً:
بعد تخرج القاضي يحيى رحمه الله من المدرسة العلمية عين مدرساً بالمدرسة العلمية بشهارة التي كانت تزخر بالعلماء والطلاب وبها وجد ضالته ليأخذ العلم طالباً من مشائخه وفي مقدمتهم خاله وشيخه القدوة الحسنة القاضي يحيى بن يحيى الأشول رحمه الله والذي كان يعد نموذجاً للعالم العامل ذي الأخلاق الرفيعة المقتفية لأخلاق صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم، وكذا العلامة محمد قطران وغيرهم من العلماء في تلك المنطقة التي كانت مراكز علمية مشهورة "شهارة ، والمدان، وهجرة معمرة"التي انتقل إليها خاله العلامة يحيى بن يحيى الأشول الذي ختم حياته العلمية بمعهد وقش العلمي ببني مطر بعد أن استدعاه القاضي يحيى الفسيل لينال طلاب المعاهد حظهم من العالم القدوة رحمه الله، ولم يسع القاضي عبد الله الحجري وهو رئيس للوزراء حينها إلا أن يبعث بفلذات كبده للدراسة بمعهد وقش العلمي وعلى رأسهم الأخ العزيز أحمد عبد الله الحجري محافظ تعز حالياً، وقد صحب القاضي يحيى رحمه الله العديد من زملاء التدريس والدراسة بمدينة شهارة من آل المتوكل، وآل الوجيه البعيدين عن التعصب والمعتدلين في آرائهم، وكانت فترة زاخرة بالأخذ والعطاء، ولم تخل الساحة من بعض المتعصبين ذوي الأفق الضيق والذين كان القاضي رحمه الله يتصدى لهم بالحجة والحكمة مستشهداً بكلام علي بن أبى طالب كرم الله وجهه في نهج البلاغة والتي نص فيها بعض ما كتبه إلى معاوية بقوله: "بأن القوم الذين بايعوني هم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، وهم المهاجرون، والأنصار، والتابعون لهم بإحسان، وهم القوم الذين إذا اجتمعوا على رجل فسموه إماما كان لله رضاء، فليس للغائب أن يختار، ولا للحاضر أن يستقيل" مستدلاً بذلك إلى نهج علي كرم الله وجهه في إلزامية الشورى ودحض مقولة الوصية والوراثة وهو المنهج الحق المؤيد بالأدلة القاطعة التي خصص الله لها سورة الشورى والتي أوردت صفة الشورى للمؤمنين بين فريضتين أساسيتين في قوله تعالى (والذين استجابو لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) فالشورى في فقه عالمنا العامل القاضي يحيى الفسيل رحمه الله هي صفة من صفات المؤمنين، ونتائجها ملزمة وليست معلمة كما ذهب إلى ذلك بعض الفقهاء أن يبرروا للحكم الوراثي كأمر واقع سواء في العصر الأموي أو العباسي أو العلوي أو العثماني، وما أُتيت الأمة وتفرقت وذهبت ريحها إلا بعد أن أضاعت الشورى، وكانت هذه هي قناعة القاضي يحيى رحمه الله قناعة مبدئية مارسها سلوكاً حتى بعد قيام ثورة 26سبتمبر، وشعوره بعدم سلامة توجه بعض القائمين عليها وعدم سلامة الممارسات التي كانت تحصل من القوات المصرية مثل القتل والسحل ونتف الأظفار واللحى في السجون، واندفع القاضي يحيى رحمه الله باجتهاد منه ورؤيا شرعية لمواجهة تلك الممارسات التي تسيء للثورة والجمهورية ولاتعززها قبل أن يتصل به الجانب الملكي، فكان يقول للأمير محمد بن الحسين حينها بكل صراحة ووضوح لا تظنوا أننا نقاتل من أجل سواد أعينكم وإنما نواجه أفكاراًً دخيلة وممارسات خاطئة، فإذا انجلت فسنترك للشعب اختياره فالأمر شورى بين الأمة، وليست وراثة، هكذا كان موقفه المبدئي يستنكر الممارسات الخاطئة التي استنكرها الأحرار من علماء اليمن ومشائخها وأعيانها أمثال الأستاذ/أبو الأحرار محمد محمود ****يري، والشيخ الجليل عبد الله بن حسين الأحمر وغيرهم من الأحرار الذين عملوا على تصحيح مسار الثورة والجمهورية، وأعدوا مشروع الدستور عبر مؤتمرات عمران وخـمـر حتى أقــر الدستور مـن المجلس الوطني بعـــد حركة (5 نوفمبر 1967م) وبدأت ممارسة الشورى عبر أول مجلس رأسه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر.
وبناء عليه فما استنكره الأحرار وصححوا مساره سلمياً، استنكره عالمنا العامل القاضي يحيى الفسيل بطريقته واجتهاده نظراً لصعوبة التواصل حينها وما أن بدا للقاضي يحيى الفسيل صدق التوجه لتصحيح مسار الثورة والجمهورية وسلامة النهج الجمهوري وبالأخص بعد أن حدد النظام الجمهوري موقفه من الشيوعية بعد أحداث أغسطس عام 1968م، وبعد استعلاء شريعة الله في الدستور الدائم، والذي نص بعد إقراره أن الشريعة الإسلامية مصدر القوانين جميعاً .. عاد عالمنا العامل إلى صنعاء منادياً كل أبناء اليمن بلزوم السلم وإنهاء الحرب الأهلية بعد أن اطمأن إلى لطف الله باليمن وسلامتها من الأفكار الوافدة بادئاً حياة جديدة حافلة بالخير والإصلاح والنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم


المعاهد العلمية:
لقد كان عالمنا الفاضل رحمه الله يرى أن أعظم الأدواء وأشد المصائب تكمن في الجهل فما عُصىَ الله بأكثر من الجهل، فصب جل اهتمامه على التعليم، فالجهل آفة الشعوب والأمم، وقد شبه القرآن الكريم العلم والجهل بالنور و الظلمات، والظل والحرور، والأحياء والأموات من هذا المنطلق انطلق عالمنا القاضي يحيى الفسيل رحمه الله بكل جهده إلى نشر العلم والتعليم، وقد شعر ان الشعب اليمني قد عانى من الجهل الكثير، ورغم قيام الثورة وبداية انتشار التعليم العام في بعض المناطق غير أن فترة الحرب الأهلية، قد عمقت الجهل، وفقدان التعليم في الكثير من القبائل اليمنية، ومنها قبيلة خولان الأبية.
ورغم وجود بعض المدارس الابتدائية في المناطق القريبة من العاصمة إلا ان رواسب الحرب الأهلية، وتعميم بعض المفاهيم عن التعليم في الجانب الجمهوري بأنه يتجاهل العلوم الدينية، ويبث التعليم الحديث المستورد مع القوات المصرية، إضافة إلى تمنع القبائل عن أداء الزكاة لانعدام الثقة التي لا زالت بحاجة إلى الوقت لبنائها، فبدرت لعالمنا فكرة هيأ الله أسبابها ومناخها، فمصاحبته للشيخ الفاضل حسين علي الصلاحي ومصاهرته له قد أوجد الفكرة في إنشاء معهد علمي يستوعب الطلاب والمدرسين، ويكون محل قناعة لمن لديهم الزكاة في دعم المعهد منها، وأبدى الشيخ الفاضل حسين علي الصلاحي استعداده لفتح المعهد في بيته، وفتح مدافنه( ) من حبوب الذرة وكأنها هدية من الله إليه، وبعد اختمار الفكرة التقى القاضي يحيى بالقاضي عبد الرحمن الإرياني رئيس المجلس الجمهوري – حينها- وعرض عليه الفكرة فوافق عليها، وبدأ إنشاء المعهد العلمي بمسور خولان عام 1972م، وأقبل الأستاذ/ العلامة قاسم إبراهيم البحر ومعه نحو خمسين طالبَ علم من أبناء ريمة يرأسهم الأخ/ الفاضل محمد صغير المزلم، وكانوا بمثابة الباكورة المباركة في طلب العلم والاجتهاد فيه، وشجعوا أبناء المنطقة على العلم، وبدأت الدراسة وتطوع عدد من المدرسين منهم الأستاذ الفاضل عبد الله قشوه ومن أبناء عدن الأستاذ/ محمود شيخان، والأستاذ/ الفاضل علي عبد الإله محمد، والأستاذ/ عبد الله علي الحمزي، والأستاذ حسين أحمد الآنسي، وخرجوا من صنعاء متطوعين، وبدأ نشاط المعهد بعمل الوحدة الوطنية بين مدرسيه وطلابه من أول وهله، واقبل عليه الطلاب من المنطقة وغيرها، وبحسن الأداء من المدرسين المتطوعين بكل إخلاص وتفاني نجح المعهد بحمد الله، وأثمر، فما مرت سنتان إلا وطلابه في العلوم الشرعية واللغة العربية متميزون عن غيرهم، حيث يساوي طالب سادس ابتدائي طالب الجامعة في اللغة العربية حسب شهادة اللجان الزائرة للمعهد من مكتب التربية والتعليم – حينها- وظلت الدراسة بالمعهد طوعية، وعلى نفقة الشيخ حسين الصلاحي من مدافنه، ومساعدة الجمعية العلمية بمرتب رمزي للأستاذ/ قاسم البحر عبر الأخ الفاضل/ أحمد محمد الأكوع أمين عام الجمعية – حينها- ومرت فترة أكثر من سنة، والأمر على الشيخ حسين الصلاحي، والعمل الطوعي، ولم يتجاوب من لديهم الزكاة لدعم طلب العلم، بسبب الدعاية المضادة التي أشاعها بعض المتعصبين الذين كرهوا أن ينتشر العلم، وأن يتعلم أبناء القبائل وأبناء المهن الشريفة حسداً وضيق أفق واستمر العطاء في المعهد، واشتهر.

لا يخاف في الله لومة لائم:
رغم ما اتسم به عالمنا الفاضل رحمه الله من الحكمة في الدعوة إلى الله بالأسلوب الحكيم الذي يبشر، ولا ينفر، وييسر، ولا يعسر، ويعرف كيف يخاطب المدعو بما يحبب إليه الخير ويصونه، من اللوم و التبكيت مصحوبا بالدعاء بالتوفيق لكنه في المقابل لا يسكت على باطل مهما كلفه من ثمن فمن عظم الخالق في نفسه صغر ما دونه في عينه ونقتصر على بعض المواقف المشهودة التي قل نظيرها في قول كلمة الحق دون التفات إلى أي إحراج سياسي أو غيره (فالله أحق أن تخشوه أن كنتم مؤمنين) .
ويروى عن الشيخ حميد العذري أثناء زيارتهم للسودان في عهد الرئيس جعفر نميري، فقد تحدث النميري عن إقامته للحدود وجلده لشارب الخمر وقطعه لأيدي السرق والمرتشيين فانبرى القاضي يوضح له أنه ينبغي أن يدرأ الحدود بالشبهات، وأن يتحرى في ذلك، وأن ما يقوم به يجافي مقاصد الشريعة ، فالتفت النميري إلى من حوله من العلماء يسألهم عن حديث القاضي الفسيل فأقروا ما قاله مؤكدين أنهم لم يجدوا الفرصة لنصحه، فغضب لتأخر النصيحة عنه وأجل شجاعة عالنا وصراحته.


سفره إلى تونس وفرنسا:
فقد سافر فقيدنا مع الرئيس إبراهيم الحمدي إلى تونس وفرنسا وأثناء مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس التونسي بورقيبه جاءت راقصة تدور بين المدعوين وعالمنا مطرق برأسه إلى الأرض وإذا بالراقصة تتقدم إليه وتهز رأسه، لتلفت نظره، كما فعلت مع الآخرين، فاندفع عالمنا اندفاع الغاضب، وأخذ الصحن الذي أمامه وهوى به على الراقصة الخليعة قائلاً هل يصح هذا في بلد مسلم وتوجه الى القادة الحاضرين وبينهم بورقيبة قائلا هكذا تهدرون أعراض شعوبكم وتزعمون أنكم تقاتلون إسرائيل والله أن جهادكم قبل إسرائيل هو الأولى ، فحدثت الربكة في المأدبة وتألم الرئيسان لما جرى وجاء بعض التونسيين إلى القاضي يحيى وهو مغضب بباقة ورد يعتذرون إليه ويحلفون أن ذلك لم يكن منهم ولا في برنامج المأدبة وان الذي فعل ذلك هو أحد السفراء الحاضرين، ولما علم الرئيس إبراهيم الحمدي بذلك غضب واستدعى وزير الخارجية عبد الله الاصنج وكان مع الوفد وقال له لا بد من قطع العلاقة الدبلوماسية مع دولة ذلك السفير، وإذا بالأصنج يصحب القاضي يحيى ويلاطفه ويطلب منه أن يهدئ الرئيس الحمدي ويذكره بعواقب قطع العلاقة واتفقا على الأكتفاء برسالة احتجاج شديدة اللهجة وكتبت رسالة احتجاج إلى دولة ذلك السفير، وما عاد الوفد إلى صنعاء إلا ورسالة الاعتذار من تلك الدولة قد وصلت إلى منزل القاضي يحيى موضحين بأنهم قد عزلوا ذلك السفير وأبعدوه من عمله بتونس .. الله أكبر .. من حفظ الله حفظه .. ومن نصر الله نصره .. ومن احترم نفسه وعلمه جاءه الاحترام.

دوره تأسيس التجمع اليمني للإصلاح ومعركة الدستور :
لقد كان للقاضي يحيى الفسيل رحمه الله دور عظيم، وهو في اللجنة الدائمة عضواً منتخباً سواء أيام الحوار الوطني، وكتابة الميثاق الوطني، وفتوى علماء اليمن حول الميثاق التي صوت الشعب في ضوئها، أو مواقفه في جلسات اللجنة الدائمة والتذكير بالسير على الميثاق في كل مجالات الحياة والحث على إزالة الربا وإيجاد البنوك الإسلامية وكان مع زملائه من رجال الحركة الإسلامية والمشائخ والأعيان داخل المؤتمر الشعبي العام ولجنته الدائمة يخوضون الغمرات للتوضيح بشمولية المنهج الإسلامي لكل جوانب الحياة* وكان العلمانيون يتقزمون وتتلاشى أطروحاتهم أمام الطرح القوي بالمنطق والموضوعية، وكل ذلك ونحن في إطار المؤتمر الشعبي- التنظيم السياسي لكل أبناء اليمن في الشمال حينها- ولكن بعد إعلان الوحدة والسماح بالتعددية السياسية حسب مشروع الدستور لدولة الوحدة، فقرر ومعه رجال الحركة الإسلامية وكبار مشائخ اليمن وأحرارها من مختلف الفئات، أنه لابد من إقامة تنظيم عقائدي سليم، فكان عالمنا من طلائع مؤسسي التجمع اليمني للإصلاح، وكان واحداً من الثمانية عشر الأولين الذين أسسوا التجمع بالعهد بمنزل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، وما دامت الأحزاب المتعددة التوجهات سترفع راياتها، فلا بد للإسلام من رفع رايته، وكان يرى فقيدنا رحمه الله أن هذا سبيل المؤمنين، ويستدل بقوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا). كان ذلك الشعور عند المباغتة بإعلان التعددية الحزبية قبل أن يتم الحوار من قبل الإصلاح مع مختلف الأحزاب، وتحويله من تعددية مناهج - المذمومة بقوله تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء) - إلى تعدية برامج، بعد أن أقر الجميع بأن الإسلام عقيدة وشريعة، وتضمن قانون الأحزاب بأن أي تنظيم أو حزب يجب أن لا تشمل برامجه أو لوائحه أو أهدافه ما يتعارض مع الإسلام عقيدة وشريعة، وظل فقيدنا رحمه الله يواصل الجلسات بمنزل الشيخ عبد الله، عند اللقاء بالمؤسسين من مختلف المناطق اليمنية، ويحضر أخذ العهود من الحاضرين، ويلقى كلمته بعد افتتاح الجلسة بمنزل الشيخ عبد الله، وكان الحاضر المستمر إلى جانب القاضي العلامة يحيى الشبامي في كل الجلسات حتى تم الإعلان عن التجمع، وتم اختياره نائباً لرئيس الهيئة العليا في الفترة التحضيرية وآتت تلك الجهود ثمارها فما إن أحس عالمنا العامل وإخوانه من علماء اليمن بما يدور من تآمر على الشريعة الإسلامية من خلال فرض الدستور العلماني بالقوة والتهديد بأن من يعارض الدستور يعارض الوحدة، للإجهاز على هيمنة الشريعة الإسلامية حسب الدستور الدائم السابق، فانبرى عالمنا رحمه الله ليوضح ثغرات الدستور، وجمع العلماء للتوقيع على الملحوظات التي تبين الثغرات في الدستور، والنصح بها للقيادة، وللشعب، وكان الموقف الأجل والأعظم لعالمنا العامل القاضي يحيى الفسيل الذي رفع به رؤوس العلماء عالياً في اللقاء بكلية الشرطة مع الأخ الرئيس الذي التقى فيه بالعلماء لسماع آرائهم قبل التوقيع على اتفاقية الوحدة كان موقفاً رائعاً وسط سيل من التهم الموجهة إلى من ينتقد مثالب في الدستور، أنه عدو للوحدة وعميل إلخ.. تلك الضجة المهيلة، ووسط هذا الجو المليء بالإرعاب، والتخويف، والتخوين، لمن يعارض أي نقص في الدستور* وفي جو ابتليت فيه السرائر والنفوس، والمواقف، لعدد من العلماء قالوا كلمة الحق، وعدد قليل ضعفوا وجاملوا في هذا الجو الذي تظهر فيه المصداقية في الإيمان، ويتضح من يخشى الله أكبر من خشية البشر، يقف عالمنا العامل بحكمته المعروفة قائلاً: "والله لو كنت مجاملاً أحداً لجاملت الأخ الرئيس لما بيني وبينه من المودة، ولكن هذا دين لا يحتاج إلى المجاملة وأشهد الله أن في هذا الدستور ما يخالف شرع الله، وفيه كفر وإذا أردتم أن تحكمونا بغير شرع الله فوالله إن باطن الأرض خير لنا من ظاهرها" فضجت القاعة بالتكبير، وارتفع رصيد علماء اليمن عالياً في قول كلمة الحق في أحلك المواقف، والظروف، بل قال بعض العلماء من الشام لما سمعوا الشريط الكاسيت، وكلام القاضي يحيى الفسيل .. بكوا .. وقالوا: بيض الله وجه علماء اليمن الذين رفعوا رؤوس العلماء في العالم الإسلامي عالياً، وتكررت المواقف لعالمنا بعد الوحدة أمام الأخ الرئيس وعلي سالم البيض، وسالم صالح، وحيدر العطاس، حينما تمت المقابلة لوفد العلماء، وقرأ الوالد أحمد الشامي ملاحظات العلماء التي كتبها الوالد محمد بن محمد المنصور ، وقال القاضي يحيى رحمه الله مخاطباً القادة: كيف تولون على الأمة بعض الوزراء وهم يشربون الخمر، ويوظفون الكاسيات العاريات في مكاتبهم، ثم قال: لا تظنوا أن الشعب اليمني سيخضع لأهوائكم سنخرج القبائل، ونجاهدكم حتى النصر أوالشهادة، وهذه المواقف هي التي دفعت مجلس الرئاسة بعد المسيرة المليونية التي نظمها الإصلاح، -وكانت مسيرة حضارية- أن يصدروا بياناً تضمن أن أي قانون يتعارض مع الكتاب والسنة فهو باطل سابقاً ولاحقاً فقيل لهم اعملوا البيان مقدمة للدستور فرفض علي سالم البيض وقال: تريدون أن تلووا أيدينا، وصبر الناس، وبالحكمة، والمجاهدة السلمية، ومحاكمة مصنع الخمر، وقول كلمة الحق، في المناظرة التلفزيونية وإقامة الحجة في مجلس النواب، ولو من عدد قليل فان عاقبة الصبر بعد بذل كل الجهود كانت خيراً، وحصلت التعديلات الدستورية، وأعليت كلمة الله وعادت الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع بفضل الله وعونه ونصره، لأن العلماء من أمثال فقيدنا قد بذلوا كلما بوسعهم (ولينصرن الله من ينصره أن الله لقوي عزيز) .



خاتمة:
رحم الله فقيد العلم والعمل، والدعوة، والخلق، والجهاد، والحياء، والعزيمة، والحكمة، والتواضع الجم، رحل عن يمن الحكمة والفقه، وقد ترك البصمات المشرقة والمضيئة في حياته وبعد مماته، عن زوجات ثلاث يشهدن على عدله، وعلى خلقه، وحسن عشرته، وبنين وبنات عشرين يدعون الله له، وتدركهم رعاية الله وعن ما يقارب من مليون طالب وطالبة بالمعاهد العلمية ومدارس التحفيظ، عليهم له دين وهو حق الدعاء للعلم الذي ينتفعون به، ولقد حزن الشعب لفقدانه، وجاءت التعازي من العديد من الهيئات الإسلامية العالمية، وحق لشباب الأمة اليمنية والعربية والإسلامية أن يقرأوا صفحات للعلماء العاملين، والدعاة القدوة، وحق للشعوب أن تتعرف على أعلامها الهداة المهديين، فالله عز وجل قد جعل لخليله إبراهيم لسان صدق في الآخرين فما تتم الصلاة من كل مسلم إلا وقد صلى بعد الصلاة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكر (كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ولما ذكر الله عز وجل مناقب أنبيائه ورسله وما أكرمهم به ذكر في الأخير الأمر لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهم في مكارم الأخلاق ((أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )) إن حياة فقيدنا الفاضل العلامة يحي بن لطف الفسيل كانت حافلة وشاملة بمكارم الأخلاق ولم نقتصر في هذه السطور إلا على بعض نماذج بارزة في الصبر والنصيحة والمجاهدة ومزج العلم بالعمل وهي النقطة الأهم ورغم أن الساحة اليمنية والعربية والإسلامية بحمد الله مليئة بالعلماء والدعاة والمجاهدين الذين جعلهم الله مصابيح هداية، فقد كان لفقيدنا القاضي يحي الفسيل جوانب حية وعظيمة يقتدى به فيها وأهمها:
1.ترجمة الأخلاق الإسلامية إلى واقع وسلوك تمثل في التواضع وحسن العشرة وغيرها.
2.أسلوبه في الإقناع بالدليل والحكمة وعدم التجريح للآخرين وحمل المخالفين مذهبياً على السلامة .
3.الجمع بين حسن مخاطبة الحكام ونصيحتهم، وقول الحق لا يخاف في الله لومة لائم.ٍٍ
4.الاستعانة بالله في كل أحواله، فقد كان شعاره كلما جاء طارئ "نستعين بالله".
5.الهمة العالية والعزم والثقة بعون الله وعدم اليأس من أي عمل يقوم به.
6.الاعتدال واستيعاب الواقع وإنزال النصوص في مواضعها مع مراعاة الواقع الذي تنطبق عليه فإذا رأي حماساً زائداً خفف منه بأدلة وإذا رأي وهناً أو ضعفاً شد من أزر صاحبه.
7.ثرة الخشية من الله واتهامه لنفسه بالتقصير المستمر حتى لا يتطرق إليه الشيطان ببعض الغرور فيحبط العمل (( والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون)).
8.محاولة اقتفاء أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في أخلاقه في التحمل، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس، وكثرة التخوف والحذر ليصل إلى زيادة الرجاء عند الاحتضار، وتلك أهم المميزات الناتجة عن ولعه الشديد، وولهه بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم منذ البداية، وأحب درس إليه في رياض الصالحين، وبلوغ المرام، وكتب الحديث على الإطلاق، ولكنه أوتي الحكمة من الله في حسن الفهم لنصوص الكتاب والسنة لينتج عن حسن الفهم المزج بين العلم والعمل، وليخلص إلى حمل هم أمة بأسرها، ويترجم معنى (لا إله إلا الله محمد رسول الله) بحق فلا خوف في نفسه إلا خوف الله، ولا رجاء إلا لرحمة الله وفضله ولا قدوة له إلا من جعله الله أسوة حسنة، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم.

رحم الله فقيدنا حياً، وميتاً، ومبعوثاً، ومرافقاً، لمن أحبهم في الله وأسكنه جنة عرضها السماوات والأرض، إنه نعم المولى ونعم النصير


منقول

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 05:38 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


العلامة / الدكتور / عبد الوهاب بن لطف الديلمي حفظه الله





الإسم:/ عبد الوهاب لطف الديلمي

-من مواليد اليمن سنة 1938م
- مدير جامعة الإيمان – اليمن
- دكتوراة من جامعة الإمام محمد بن سعود 1984 م
- ماجستير من جامعة أم القرى 1978 م
- ليسانس الشريعة من الجامعة الإسلامية – المدينة المنورة - 1973 م
- حاصل على الثانوية الأزهرية من الأزهر الشريف بالقاهرة
- عضو هيئة تدريس بجامعة صنعاء كلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية
- عمل عضوا لمجلس النواب لفترتين من 90م إلى إلى 97 /98م
- تقلَّد منصب وزير العدل.
- رئيس هيئة الفتوى ببنك سبأ الإسلامي باليمن .

من مؤلفاته:ـ

- معالم الدعوة في قصص القرآن الكريم . رسالة الدكتوراة .
– قضايا تهم المرأة المسلمة .
- العمل الجماعي.. محاسنه و جوانب النقص فيه
- أسباب النزول دراسة منهجية
- تحقيق بعض المخطوطات


http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

مسعد الذيب
12-10-2006, 05:48 AM
عبدالرحمن بافضل


هو د. عبدالرحمن عبدالقادر محمد بافضل
- رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح
- خبير اقتصادي معروف وذو علاقة واسعة بالداخل والخارج
-أتى به التجمع اليمني للإصلاح في العام 93م من فرنسا ليتولى حقيبتين وزاريتين على التوالي (وزيراً للثروة السمكية 93- 95م) - وزيراً للتجارة 95 - 97م)


واللي عنده معلومات أكثر....يضيفها لو سمحتم..



منقول

امير الشموع
12-10-2006, 05:53 AM
فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله قادري الأهدل






أولا : السيرة ذاتية :
1) من مواليد منطقة(عبس)، شمال غرب اليمن، سنة 1356هـ تقريبا.
2) تعلم القرآن، والكتابة على يد بعض المعلمين المحليين في الكتاب وكان أحسنهم في تلاوة القرآن أحد أقاربه .
3) رغب في طلب العلم- بدافع رباني-حيث لم يكن في بيئته-وهي غير بيئة أجداده المشهور كثير منهم بالعلم- التي نشأ فيها أي سبب يشجع على ذلك، فنصحه قريبه المذكور بالسفر إلى (سامطة) بالسعودية، حيث اشتهرت المدارس التي أنشأها فضيلة الشيخ (عبد الله بن محمد القرعاوي) رحمه الله، فسافر وواصل دراسته في المدرسة السلفية، ثم في المعهد العلمي إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية.
4) التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1382هـ وتخرجه من كلية الشريعة-وكان من طلاب الدفعة الثانية في الجامعة-سنة 1385هـ.
5) عين مدرسا في المعهد المتوسط التابع للجامعة، ثم انتقل للتدريس في المعهد الثانوي التابع للجامعة أيضا.
6) كلفه سماحة شيخه (عبد العزيز بن عبد الله بن باز) القيام بأعمال الإشراف الاجتماعي في الجامعة، إضافة إلى قيامه بالتدريس، واستمر في هذا العمل ما يقارب عشر سنوات، وهو الذي أنشأ إدارة الإشراف (نواة عمادة شئون الطلاب في الجامعة فيما بعد).
كان يقوم بتنظيم رحلات ومعسكرات طلابية في داخل المدينة وخارجها، وبخاصة رحلات الحج التي استمرت سبع سنوات أو أكثر عندما كان مسئولا عن الطلاب كما كان يعقد للطلاب ندوات أسبوعية للتعارف فيما بينهم، ولتلقي التوجيهات من أساتذة الجامعة، وعلى رأسهم سماحة رئيسها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
7) ثم قام بتدريس مادة العقيدة في كلية القرآن الكريم عندما أنشئت
سنة 1395هـ.
8) وفي سنة 1396هـ كلف القيام بعمادة كلية اللغة العربية (كانت تسمى كلية اللغة العربية والآداب)،ثم عين عميدا لها واستمر عمله في هذه الكلية سبع سنوات، قدم بعها استقالته ليتفرغ للتدريس والبحث.
9) نال شهادة الماجستير من كلية الشريعة والقانون سنة 1394هـ ثم شهادة الدكتوراة من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض،
سنة 1402هـ
10) تتلمذ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في المسجد النبوي حيث قرأ عليه عددا من أجزاء فتح الباري، وسمع كتبا أخرى قرأها على الشيخ بعض طلابه ، منها صحيح مسلم وشرحه للنووي، وتفسير ابن كثير، ونزهة النظر في المصطلح، للحافظ ابن حجر، وفتح المجيد، وقد منحه سماحة الشيخ شهادة بذلك وهي محفوظة لديه.
11) ومن أساتذته في الجامعة الإسلامية، صاحبا الفضيلة: الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي، صاحب أضواء البيان، والشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني.
12) كان بحكم وظيفته في عمادة الكلية عضوا في مجلس الجامعة، واشترك في عدد من اللجان المنبثقة عنه، منها: اللجنة الإدارية والمالية، ومنها:لجنة المناهج، ومنها: لجنة تنظيم مؤتمر الدعوة وإعداد الدعاة، وغيرها، كما عين عضوا في المجلس الأعلى للجامعة قبل استقالته من العمادة.
13) ثم قام بالتدريس في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامي، مع الإشراف على الرسائل العلمية التي كان غالبها رسائل دكتوراه، وكذلك مناقشاتها.
14) كلف رئاسة شعبة الفقه في الدراسات العليا ما يقارب ست سنوات، ورئاسة لشعبة الدعوة لمدة سنتين، ثم طلب إعفاءه من ذلك ليتفرغ للتدريس.

ثانيا: آثاره العلمية:
أنجز عددا من المؤلفات في موضوعات متنوعة بعضها قد طبع وبعضها لم يطبع، كما أن لديه موضوعات أخرى يريد الكتابة فيها، بعضها قد جمع مادتها، لعل الله يسهل له إنجازها جميعا.

(أ) الكتب المطبوعة:
1) الجهاد في سبيل الله - حقيقته وغايته (رسالة دكتوراه) طبع مرتين، ويقع في مجلدين كبيرين.
2)الكفاءة الإدارية في السياسة الشرعية - نفد.
3) الشورى. نفد
4) دور المسجد في التربية، طبع مرتين.
‎5) أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي.
6) الحدود والسلطان.
7) طل الربوة، طبع مرارا.
8) الدعوة إلى الإسلام في أوربا.
9) حوارات مع مسلمين أوربيين.
10) حوارات مع أوربيين غير مسلمين.
11) جوهرة الإسلام (في التربية، نظم 1300أكثر من بيت تقريبا).
12) المسئولية في الإسلام، طبع مرارا.
13) الردة عن الإسلام وخطرها على العالم الإسلامي، كذلك.
14) الإسلام وضرورات الحياة، طبع مرتين.
15) حكم زواج المسلم بالكتابية.
16) هتاف العزة والجهاد (شعر)
17) وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات.
18) معارج الصعود إلى تفسير سورة هود (كتبته عن شيخي محمد الأمين الشنقيطي، رحمه الله في قاعة الدرس بكلية الشريعة، ثم رتبه وطبعه، وقد قدم له أحد أبناء الشيخ رحمه الله).
19) تفسير سورة النور (كسابقه).

(ب) الكتب التي لم تطبع:
1) السباق إلى العقول.
2) سلسلة أثر تطبيق الشريعة الإسلامية في صلاح الأمة، (طبع منها المقدمة: الإيمان هو الأساس.)
3) سلسلة في المشارق والمغرب ،(وهي المذكرات التي دونها في رحلاته لبلدان العالم) وقد بلغ ما كتب منها إلى الآن عشرين مجلدا

جهيمان
12-10-2006, 05:56 AM
السيد عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل


ينتهي نسبه الشريف إلى‏:‏ موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -، وهو صاحب كتاب‏:‏ ‏(‏النفس اليماني، والروح الريحاني، في إجارة القضاة بني الشوكاني‏)‏، وهو شيخ شيخنا، الإمام، العلامة، المجتهد، المطلق، الرباني‏:‏ محمد بن علي بن محمد الشوكاني، اليماني، الصنعاني؛ وشيخ أخويه‏:‏ العلامة، صفي الإسلام‏:‏ أحمد، وعماد الإسلام‏:‏ يحيى - رحمهم الله تعالى -.

وقد ألّف الفقيه، العلامة‏:‏ سعد بن عبد الله سهيل في ترجمته كتابا حافلا، في سنة 1263، سماه‏:‏ ‏(‏فتح الرحمن، في مناقب سيدي عبد الرحمن بن سليمان‏)‏، قال فيه‏:‏ كان - رضي الله عنه - من صدور المقربين، صاحب العلوم الجمة، والفنون الكثيرة، والكرامات الباهرة، والمقامات الفاخرة، تصانيفه‏:‏ دالة على سعة علمه، وغزارة اطلاعه منها‏:‏
‏(‏فتح الولي، في معرفة سلب الولي‏)‏؛ و ‏(‏المنهج السوي، حاشية المنهل الروي‏)‏؛ وفيه دلالة على كماله في علم الحديث، وأنه من أجل أئمته‏.‏
وله‏:‏ ‏(‏فرائد الفوائد، وقلائد الخرائد‏)‏ مجلدان، جمع فيه فأوعى؛ و ‏(‏الروض الوريف، في استخدام الشريف‏)‏؛ و ‏(‏تلقيح الأفهام، في وصايا خير الأنام‏)‏؛ و ‏(‏شرح بلوغ المرام‏)‏، بلغ فيه إلى التيمم، في نحو عشرين كراسا، ولم تساعده القدرة على إتمامه؛ و ‏(‏فتح اللطيف، شرح مقدمة التصريف‏)‏؛ و ‏(‏الجنى الداني، على مقدمة الزنجاني‏)‏؛ و ‏(‏كشف الغطا، عن أسئلة ابن العطا‏)‏؛ و ‏(‏رسالة في البندقة‏)‏؛ و ‏(‏تحفة النساك، في شرب التنباك‏)‏؛‏.‏‏.‏‏.‏ إلى غير ذلك، مما لا يحصى كثرة‏.‏

ومن تلامذته‏:‏ شيخنا الشوكاني، ويا له من تلميذ وأستاذ‏!‏‏.‏
ومنهم‏:‏ السيد، العلامة‏:‏ محمد بن طاهر الأنباري، الملقب‏:‏ بالشافعي الصغير؛ والعارف بالله‏:‏ محمد بن أحمد المشرع.

وكان في غاية من العبادة - سيما قيام الليل، وتلاوة الكتاب العزيز -، وكان هجّيره هجّير خلفاء النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وكان حسن الخلق، لين الجانب، قريب التناول، يتصل به كل أحد، يتكلم باللسان العالي في لطائف الأسرار، ويقول‏:‏ ليس العلم بلقلقة اللسان، ولا بطول الإطناب وبديع البيان، ولا في الكراريس الكثيرة، والمجلدات الضخيمة، والأوارق، وإنما العلم ما أفادته الملكة التامة والرسوخ، وكان مما ينفع صاحبه هداية، ويقربه إلى رب العالمين؛ وله أشعار فائقة، وأبيات رائقة، ذكر بعضها في‏:‏ ‏(‏فتح الرحمن‏)‏، وأطال في بيان كلماته الرفيعة الشأن، واعتضدها بنقول العلماء والأعيان، يطول ذكرها في هذا المكان‏.‏

وكانت ولادته في سنة 1179؛ ومرض مرض الموت قريبا من عشرة أيام، وأتاه اليقين في ليلة الثلاثاء الأخيرة، في الحادي والعشرين من شهر رمضان، أحد شهور سنة 1250، وله من العمر إحدى وسبعون سنة؛ وأرخ بعض الفضلاء وفاته بقوله‏:‏ ‏(‏ليهنك الفردوس مفتي الأنام‏)‏‏.‏

وله من الأولاد‏:‏ محمد، وعبد الباقي، وسليمان؛ وقد أجازهم وأولادهم، ومن سيولدهم، وكافة من أدرك حياته - سيما من وقعت بينه وبينه المعرفة، أو الاستفادة العلمية -، وأولادهم، ومن سيولد لهم، راجيا بذلك الخير الشامل الكثير - إن شاء الله تعالى - وهو من مشايخنا - ولله الحمد -‏.

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 06:03 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي



نبذة عن حياتة :
هو شيخ الإسلام العلامة المحدث ناصر السنة وقامع البدعة مقبل بن هادي بن مقبل الهمداني الوادعي الخلالي، وهو من آل قايدة من وادعة بكيل، ولد قبل عام 1350 هـ، ونشأ يتيم الأب.

سافر إلى أرض الحرمين، وأثناء طلبه للرزق عكف على كتب العلم كالبخاري وبلوغ المرام وفتح المجيد، ثم رجع إلى اليمن ودرس بجامع الهادي على مجموعة من المشايخ، ثم رحل إلى نجران، ولازم أبا الحسين مجد الدين المؤيدي، واستفاد منه، ثم رحل إلى نجد، ودرس عند الشيخ محمد بن سنان الحدائي، والشيخ يحى بن عثمان الباكستاني، والشيخ يحى الأشول، والشيخ عبد الرزاق الشاحذي.

ثم رحل إلى مكة، ودخل معهد الحرم المكي، ودرس عند الشيخ العلامة عبد الله بن حميد، والشيخ عبد العزيز السبيل، والشيخ محمد السبيل، والشيخ محمد بن عبد الله الصومالي، وبعد تخرجه من المعهد انتقل إلى الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، و درس هناك منتظماً في كلية الدعوة، قسم أصول الدين، وقد انتسب في الاجازة في كلية الشريعة، ثم حصل على الماجستير في علم الحديث، وقد درس على ثلة من العلماء الأعلام، مثل: ابن باز، والألباني، وحماد الأنصاري، و محمد الأمين المصري.

وكان أثناء ذلك كله يدرِّس أيضاً في الحرم المكي، والحرم المدني، وألّف بعض الكتب في ذلك الوقت، ثم رجع إلى اليمن بعد واقعة جهيمان، وماهي إلا بضع سنين وأصبحت صعدة منبعاً لانتشار الدعوة السلفية، وازداد الطلاب وبدأ انتشار العلم في اليمن واندحار البدع والشرك.

من كبار تلاميذ الشيخ رحمه الله: الشيخ أبو الحسن المأربي، الشيخ محمد الريمي الملقب بالامام، الشيخ عبدالله الذماري، الشيخ عبدالعزيز البرعي.

وقد توفيَ -رحمه الله- في مغرب يوم السبت بتاريخ 1 جمادى الأولى 1422هـ، الموافق 21/7/2001م، في مدينة جدة.

من مؤلفات الشيخ:
الطليعة في الرد على غلاة الشيعة.
تحريم الخضاب بالسواد.
شرعية الصلاة في النعال.
الصحيح المسند من أسباب النزول.
حول القبة المبنية فوق قبر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

تحقيق الإلزامات والتتبع.
الشفاعة.
رياض الجنة في الرد على أعداء السنة.
تحقيق مجلدين من تفسير ابن كثير.
السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة.

المخرج من الفتنة.
إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الرافضة من اليمن.
الصحيح المسند من دلائل النبوة.
الإلحاد الخميني في أرض الحرمين.
الجامع الصحيح في القدر.

ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر.
الجمع بين الصلاتين في السفر مع مسائل يحتاج إليها المسافر.
الفواكه الجنية في الخطب والمحاضرات السنية.
المصارعة.
قمع المعاند وزجر الحاقد الحاسد.

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين.
أحاديث معلة ظاهرها الصحة.
غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة.
أوهام الحاكم في المستدرك التي لم ينبه عليها الذهبي.
تراجم رجال الحاكم في مستدركة الذين ليسوا في تهذيب التهذيب.

تحفة الشاب الرباني في الرد على الإمام الشوكاني.
غارة الفصل في الرد على المعتدين على كتب العلل.
إيضاح المقال في أسباب الزلزال والرد على الملاحدة الضلال.
تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب.
صعقة الزلزال لنسف أباطيل أهل الرفض والاعتزال.

فضائح ونصائح.
الباعث على شرح الحوادث.
حكم تصوير ذوات الأرواح.
ذم المسألة.
تراجم رجال الدارقطني في سننه الذين لم يترجم لهم في التهذيب ولا رجال الحاكم.

فتوى في وحدة المسلمين مع الكفار.
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين.
إجابة السائل عن أهم المسائل.
ترجمة أبي عبدالرحمن.
المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح.

منقول


http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 06:10 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


بسم الله الرحمن الرحيم

تعريف بفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله قادري الأهدل


أولا : السيرة ذاتية :
1) من مواليد منطقة(عبس)، شمال غرب اليمن، سنة 1356هـ تقريبا.
2) تعلم القرآن، والكتابة على يد بعض المعلمين المحليين في الكتاب وكان أحسنهم في تلاوة القرآن أحد أقاربه .
3) رغب في طلب العلم- بدافع رباني-حيث لم يكن في بيئته-وهي غير بيئة أجداده المشهور كثير منهم بالعلم- التي نشأ فيها أي سبب يشجع على ذلك، فنصحه قريبه المذكور بالسفر إلى (سامطة) بالسعودية، حيث اشتهرت المدارس التي أنشأها فضيلة الشيخ (عبد الله بن محمد القرعاوي) رحمه الله، فسافر وواصل دراسته في المدرسة السلفية، ثم في المعهد العلمي إلى أن تخرج من المرحلة الثانوية.
4) التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1382هـ وتخرجه من كلية الشريعة-وكان من طلاب الدفعة الثانية في الجامعة-سنة 1385هـ.
5) عين مدرسا في المعهد المتوسط التابع للجامعة، ثم انتقل للتدريس في المعهد الثانوي التابع للجامعة أيضا.
6) كلفه سماحة شيخه (عبد العزيز بن عبد الله بن باز) القيام بأعمال الإشراف الاجتماعي في الجامعة، إضافة إلى قيامه بالتدريس، واستمر في هذا العمل ما يقارب عشر سنوات، وهو الذي أنشأ إدارة الإشراف (نواة عمادة شئون الطلاب في الجامعة فيما بعد).
كان يقوم بتنظيم رحلات ومعسكرات طلابية في داخل المدينة وخارجها، وبخاصة رحلات الحج التي استمرت سبع سنوات أو أكثر عندما كان مسئولا عن الطلاب كما كان يعقد للطلاب ندوات أسبوعية للتعارف فيما بينهم، ولتلقي التوجيهات من أساتذة الجامعة، وعلى رأسهم سماحة رئيسها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
7) ثم قام بتدريس مادة العقيدة في كلية القرآن الكريم عندما أنشئت
سنة 1395هـ.
8) وفي سنة 1396هـ كلف القيام بعمادة كلية اللغة العربية (كانت تسمى كلية اللغة العربية والآداب)،ثم عين عميدا لها واستمر عمله في هذه الكلية سبع سنوات، قدم بعها استقالته ليتفرغ للتدريس والبحث.
9) نال شهادة الماجستير من كلية الشريعة والقانون سنة 1394هـ ثم شهادة الدكتوراة من كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض،
سنة 1402هـ
10) تتلمذ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في المسجد النبوي حيث قرأ عليه عددا من أجزاء فتح الباري، وسمع كتبا أخرى قرأها على الشيخ بعض طلابه ، منها صحيح مسلم وشرحه للنووي، وتفسير ابن كثير، ونزهة النظر في المصطلح، للحافظ ابن حجر، وفتح المجيد، وقد منحه سماحة الشيخ شهادة بذلك وهي محفوظة لديه.
11) ومن أساتذته في الجامعة الإسلامية، صاحبا الفضيلة: الشيخ المفسر محمد الأمين الشنقيطي، صاحب أضواء البيان، والشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني.
12) كان بحكم وظيفته في عمادة الكلية عضوا في مجلس الجامعة، واشترك في عدد من اللجان المنبثقة عنه، منها: اللجنة الإدارية والمالية، ومنها:لجنة المناهج، ومنها: لجنة تنظيم مؤتمر الدعوة وإعداد الدعاة، وغيرها، كما عين عضوا في المجلس الأعلى للجامعة قبل استقالته من العمادة.
13) ثم قام بالتدريس في قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامي، مع الإشراف على الرسائل العلمية التي كان غالبها رسائل دكتوراه، وكذلك مناقشاتها.
14) كلف رئاسة شعبة الفقه في الدراسات العليا ما يقارب ست سنوات، ورئاسة لشعبة الدعوة لمدة سنتين، ثم طلب إعفاءه من ذلك ليتفرغ للتدريس.
ثانيا: آثاره العلمية:
أنجز عددا من المؤلفات في موضوعات متنوعة بعضها قد طبع وبعضها لم يطبع، كما أن لديه موضوعات أخرى يريد الكتابة فيها، بعضها قد جمع مادتها، لعل الله يسهل له إنجازها جميعا.

(أ) الكتب المطبوعة:
1) الجهاد في سبيل الله - حقيقته وغايته (رسالة دكتوراه) طبع مرتين، ويقع في مجلدين كبيرين.
2)الكفاءة الإدارية في السياسة الشرعية - نفد.
3) الشورى. نفد
4) دور المسجد في التربية، طبع مرتين.
‎5) أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي.
6) الحدود والسلطان.
7) طل الربوة، طبع مرارا.
8) الدعوة إلى الإسلام في أوربا.
9) حوارات مع مسلمين أوربيين.
10) حوارات مع أوربيين غير مسلمين.
11) جوهرة الإسلام (في التربية، نظم 1300أكثر من بيت تقريبا).
12) المسئولية في الإسلام، طبع مرارا.
13) الردة عن الإسلام وخطرها على العالم الإسلامي، كذلك.
14) الإسلام وضرورات الحياة، طبع مرتين.
15) حكم زواج المسلم بالكتابية.
16) هتاف العزة والجهاد (شعر)
17) وقاية المجتمع من تعاطي المسكرات والمخدرات.
18) معارج الصعود إلى تفسير سورة هود (كتبته عن شيخي محمد الأمين الشنقيطي، رحمه الله في قاعة الدرس بكلية الشريعة، ثم رتبه وطبعه، وقد قدم له أحد أبناء الشيخ رحمه الله).
19) تفسير سورة النور (كسابقه).

(ب) الكتب التي لم تطبع:
1) السباق إلى العقول.
2) سلسلة أثر تطبيق الشريعة الإسلامية في صلاح الأمة، (طبع منها المقدمة: الإيمان هو الأساس.)
3) سلسلة في المشارق والمغرب ،(وهي المذكرات التي دونها في رحلاته لبلدان العالم) وقد بلغ ما كتب منها إلى الآن عشرين مجلدا.

منقول

http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

مجنون نت
12-10-2006, 06:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عسى ان اكون خفيف في مداخلتي هذه وان تتقبلوها بصدر رحب

هل اصبح شباب اليمن يفكر بالطريقة هذه فأذا كان فكر الشباب

المثقف هكذا فكيف الاخرين .

اخي الطبيب انني اعلم انك رجل طيب الاصل وتعمل كثيرأ للخير

هذا ما سمعته عنك وعليه فأن موضوعك هذا ماهو الا للخير قد اتى

ولكن يا اخي هناك منهم يعملون على الاصتياد في الما العكر

لذلك لا يجب ان نترك لهم فرصة لتحقيق ماربهم الخبيثة

ودمت ذخراً لشباب اليمن يا بو جمال

اخوك وتلميذك مجنون نت ابن اليمن شماله وجنوبه وشرقه وغربه

امير الشموع
12-10-2006, 06:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عسى ان اكون خفيف في مداخلتي هذه وان تتقبلوها بصدر رحب

هل اصبح شباب اليمن يفكر بالطريقة هذه فأذا كان فكر الشباب

المثقف هكذا فكيف الاخرين .

اخي الطبيب انني اعلم انك رجل طيب الاصل وتعمل كثيرأ للخير

هذا ما سمعته عنك وعليه فأن موضوعك هذا ماهو الا للخير قد اتى

ولكن يا اخي هناك منهم يعملون على الاصتياد في الما العكر

لذلك لا يجب ان نترك لهم فرصة لتحقيق ماربهم الخبيثة

ودمت ذخراً لشباب اليمن يا بو جمال

اخوك وتلميذك محنون نت ابن اليمن شماله وجنوبه وشرقه وغربه


ابصم لك بالعشره اخي مجنون يا شباب اليمن اصبح المجانين اعقل من العاقلين ....!
اخي الطبيب ارجو ان تستفيد من تلميذك مجنون نت
افصح الله لسانك اخي مجنون وادام الاخوة بيننا نعم لا فرق بين .......................
اطيب التحية من اخوك طلال

المجنون
12-10-2006, 06:43 AM
من كبار علماء الشافعية في صنعاء، الشيخ الفقيه محمد بن إسماعيل العمراني ـ وفقه الله وحفظه ـ ،وهو من أعلاهم إسناداً إلى الشوكاني ،

عاشق الوحده
12-10-2006, 06:50 AM
الطبيب البهلولي
ارجوا منك ان تغير الموضوع وغير عنوانه
لان كل انسان يراى الموضوع بعينه لا بعينك
ويفسره كماء يشاء هو لا انت يمكن انت طرحت الموضوع
بحسن نيه لكن هناك من يحاول ان يلتقط ثغره كي يدخل
منها فا ارجوا ان تعيد النظر في موضوعك
وتقبل مروري

يوسف
12-10-2006, 06:55 AM
الداعية الإسلامي الحبيب العلامة عمر بن محمد بن سالم بن حفيظ بن عبدالله بن أبي بكر بن عيدروس بن عمر بن عيدروس بن عمر بن أبي بكر بن عيدروس بن الحسين بن الشيخ أبي بكر بن سالم بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن الشيخ عبدالرحمن السقاف بن محمد مولى الدويلة بن علي بن علوي ابن الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد صاحب مرباط ابن علي بن علوي بن محمد صاحب الصومعة ابن علوي بن عبيد الله بن الإمام المهاجر إلى الله أحمد بن عيسى بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة الزهراء بنت سيدنا محمد خاتم النبيين صلى الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين .
ولد بمدينة تريم بحضرموت الجمهورية اليمنية قبيل فجر يوم الاثنين 4محرم 1383هـ الموافق 27مايو 1963م ، ونشأ بها . وحفظ القرآن العظيم ، وتربى تربية صالحة في أحضان والده في بيئة العلم والإيمان والأخلاق الفاضلة .
أخذه وتلقيه للعلوم:
أخذ علوم الشريعة المطهرة من قرآن وحديث وفقه وعقيدة وأصول وعلوم اللغة العربية والسلوك على أيدي من أدركهم من علماء حضرموت ومن أجلهم والده مفتى تريم، والعلماء العارفون الأفاضل الحبيب محمد بن علوي بن شهاب الدين، والحبيب المنصب أحمد بن علي بن الشيخ أبي بكر، والحبيب عبدالله بن شيخ العيدروس ، والمؤرخ البحاثة الحبيب عبدالله بن حسن بلفقيه، والمؤرخ اللغوي الحبيب عمر بن علوي الكاف ، والحبيب أحمد بن حسن الحداد، وأخيه الحبيب علي المشهور بن محمد بن سالم بن حفيظ ، والحبيب سالم بن عبدالله الشاطري ، والشيخ المفتي فضل بن عبدالرحمن بافضل . والشيخ توفيق أمان .
وابتدأ التدريس وعمل الدعوة إلى الله وهو في الخامسة عشر من العمر مع مواصلة التعلم والأخذ والتلقي

يوسف
12-10-2006, 07:01 AM
الحبيب علي الجفري

حضرموت

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 07:14 AM
اخي الحبيب ابو جمال دمت لنا وللمنتدى طبيبً وعنوان

لست ادري ماذا اقول هل اسير معك في الركب ام اسير في ركب الاخ الحبيب الخليفي

كلاكما ايها الحبيبان تسيران في طريق الخير وتشربان من ينابيع المودة

مقصدكما الخير والسؤدد لهذه الامة وان اختلفت المسالك فنهايت المطاف ونقطة اللقاء واحدة

ان قلت لك ايها الطبيب الحبيب قد وضعت مسالة اختلف فيها جهابذة علماء الامة..فهي كذلك.

وان ادرت ظهري لك وواجهت الذيب الاخ الحبيب فلا ادري من اي قاموس اجد له قولاً اقول وهو من قد سبق قوله قولي واجد انه قد اصاب فيما كتب وبين وقطع على كل متقولٌ طريق الوصول.

لا ادري ماذا اقول ولكني متأكدٌ ان لي بعد قولي هذا قول.

دمتم في حفظ الباري







http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

اخي جهيمان
لعل اشكالية الخلاف تكمن في عنوان الموضوع
لذا قمت بتغييره


http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

barywi
12-10-2006, 07:17 AM
ياخي الطيب عارف نيتك سلميه مليون في المائه

بس الموضوع يعطي طابع عنصري مائه في المائه

ارجوك تشوف حل في الصياغة من جديد وتغير العلوان

هذا للمصلحة العامة مهما كتبت انت عن علماء وادباء الجنوب

وانا كتبت عن علماء الشمال اموضوع فيه عنصيرية

ارجوك يا طبيب يا ابوجمال العقول ماتستوي

وتحياتي لك وازعجني العلوان مع المضمون

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 07:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عسى ان اكون خفيف في مداخلتي هذه وان تتقبلوها بصدر رحب

هل اصبح شباب اليمن يفكر بالطريقة هذه فأذا كان فكر الشباب

المثقف هكذا فكيف الاخرين .

اخي الطبيب انني اعلم انك رجل طيب الاصل وتعمل كثيرأ للخير

هذا ما سمعته عنك وعليه فأن موضوعك هذا ماهو الا للخير قد اتى

ولكن يا اخي هناك منهم يعملون على الاصتياد في الما العكر

لذلك لا يجب ان نترك لهم فرصة لتحقيق ماربهم الخبيثة

ودمت ذخراً لشباب اليمن يا بو جمال



اخوك وتلميذك مجنون نت ابن اليمن شماله وجنوبه وشرقه وغربه






http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


تم تغيير عنوان الموضوع اخي الحبيب
وشكرا على المداخلة

http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 07:24 AM
الطبيب البهلولي
ارجوا منك ان تغير الموضوع وغير عنوانه
لان كل انسان يراى الموضوع بعينه لا بعينك
ويفسره كماء يشاء هو لا انت يمكن انت طرحت الموضوع
بحسن نيه لكن هناك من يحاول ان يلتقط ثغره كي يدخل
منها فا ارجوا ان تعيد النظر في موضوعك
وتقبل مروري




http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


تم تغيير عنوان الموضوع اخي الحبيب عاشق الوحده
وسوف اغير ما ترونه ضروري للتغيير

http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 07:26 AM
ياخي الطيب عارف نيتك سلميه مليون في المائه

بس الموضوع يعطي طابع عنصري مائه في المائه

ارجوك تشوف حل في الصياغة من جديد وتغير العلوان

هذا للمصلحة العامة مهما كتبت انت عن علماء وادباء الجنوب

وانا كتبت عن علماء الشمال اموضوع فيه عنصيرية

ارجوك يا طبيب يا ابوجمال العقول ماتستوي

وتحياتي لك وازعجني العلوان مع المضمون







http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

ابشر اخي الحبيب
وما خاب من استشار
والف شكر على النصح الطيب



http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

barywi
12-10-2006, 07:28 AM
الف شكر لك يا ابوجمال

تسلم والله

تقبل تحياتنا

امير الشموع
12-10-2006, 07:29 AM
لا تنسو الشيخ المعجزة
الشيخ العلامة
محمد حسين عامر

مجنون نت
12-10-2006, 07:29 AM
استاذي الحبيب :
ن هناك من يتربص وبعد قليل ماتشوف عينك الا النور وهم مثل الذبان على الموضوع

وكل واحد منهم معه معول هدم يدق في هذا الجدار انا رايي قبل مايحرجونك نشوف حل اما وتصلحه او تحذفه ايش رايك تصلح اخر باسم الكل لا شمال لا جنوب

ارجو ان لاتتضايق مني والله العضيم انه حرص على عدم احراجك من قبل الاخرين

ودمتم

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 07:33 AM
استاذي الحبيب :
ن هناك من يتربص وبعد قليل ماتشوف عينك الا النور وهم مثل الذبان على الموضوع

وكل واحد منهم معه معول هدم يدق في هذا الجدار انا رايي قبل مايحرجونك نشوف حل اما وتصلحه او تحذفه ايش رايك تصلح اخر باسم الكل لا شمال لا جنوب

ارجو ان لاتتضايق مني والله العضيم انه حرص على عدم احراجك من قبل الاخرين

ودمتم




http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

عملت بالنصح اخي الحبيب
دمت في الف خير


http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

barywi
12-10-2006, 07:34 AM
باكثير في سطور

هو علي بن أحمد بن محمد باكثير الكندي، ولد في 15 من ذي الحجة سنة 1328هـ الموافق 17 من ديسمبر 1910م، في مدينة سوروبايا بأندنوسيا لأبوين عربيين من حضرموت. وحين بلغ العاشرة من عمره سافر به أبوه إلى حضرموت لينشأ هناك نشأة عربية إسلامية مع إخوته لأبيه فوصل مدينة سيئون بحضرموت في 15 من رجب سنة 1338هـ الموافق 5 أبريل 1920م. وهناك تلقى تعليمه في مدرسة النهضة العلمية ودرس علوم العربية والشريعة على يد شيوخ أجلاء منهم عمه الشاعر اللغوي النحوي القاضي محمد بن محمد باكثير. وظهرت مواهبه مبكراً فنظم الشعر وهو في التالثة عشرة من عمره، وتولى التدريس في مدرسة النهضة العلمية وتولى إدراتها وهو دون العشرين من عمره. تزوج باكثير مبكراً ولكنه فجع بوفاة زوجته وهي في غضارة الشباب ونضارة الصبا فغادر حضرموت حوالي عام 1931م وتوجه إلى عدن ومنها إلى الصومال والحبشة واستقر زمناً في الحجاز، وفي الحجاز نظم مطولته (نظام البردة) كما كتب أول عمل مسرحي شعري له وهو (همام أو في بلاد الأحقاف) وطبعهما في مصر أول قدومه إليها .

مجنون نت
12-10-2006, 07:39 AM
الشيخ محمد بن سالم البيحاني
والحبيب العلامه احمد عبدالله كعيتي

عاشق الوحده
12-10-2006, 07:39 AM
عملت الصح يا طبيبنا الحبيب
ومشكور
تقبل تحياتي
عاشق الوحده

مجنون نت
12-10-2006, 07:45 AM
الاستاذ الحبيب
الف شكر وتحيه لك من الرفيقين مجنون نت وجهيمان


الشيخ عبدالمجيد الزنداني

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 07:55 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني

من مؤلفاته الآتي

1- بحث مفيد في الكلام على حديث ابن مسعود ( من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة ) .
2- " الأجوبة المرضية على الصعدية " في حقيقة المسائل العملية والعلمية والظنية والقطعية .
3- اللمعة بتحقيق شرط الجمعة .
4- " الدلائل في إيضاح الثلاث المسائل " تتعلق بحديث " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها " .
5- جواب سؤال في مسألة التحليل لإسقاط الشفعة .
6- بحث مفيد فيمن أدرك الركوع مع الإمام .
7- سؤال في أبوي النبوي صلى الله عليه وسلَّم وجوابه .
8- جواب سؤال فيما يتعلق بحديث الناس شركاء في ثلاث
9- " نهاية التحرير في بيان المحرَّم من لبس الحرير "
10- جواب سؤال في حكم الأحاديث الواردة في الحمَّام .
11- بحث في صفة السجود
12- سؤالان وجوابهما (( في من وطيء الصغيرة فهلكت )) و (( في رجل قتل ابنه )) .
13- جواب سؤال عن صلاة المؤتمين حول الكعبة .
14- " المسائل المهمة في ما تعم به البلوى حكَّام الأمة " عدالة الشهود ، وطلب اليمين ... .
15- سؤال يتعلق بحديث " لو لم تذنبوا ... "
16- إيضاح ما أشكل من حديث زيد بن أرقم " كتاب الله وعترتي ... "
17- سؤال وجوابه عن حكم " بيع النسيئة " .
18- مسألة في " حكم تملك الكفَّار علينا "
19- حول معني قول تعالى " ولا ينفعكم نصحي ... " هود [ 34 ] .
20- جواب سؤال في " حكم التداوي بالنجس "
21- جواب سؤال حول معنى " إني أعظك أن تكون من الجاهلين ... " .
22- جواب سؤال في الأحاديث الحاكية خصوصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلَّم بعموم الرسالة .
23- بحث فيما بشرت به خديجة من أن لها " في الجنة بيت من قصب .. " .
24- " المسائل المرضية في بيان اتفاق أهل السنة على سنن الصلاة والزيدية "
25- استيفاء الاستدلال في بيان تحريم إسبال الثياب على الرجال .
26- بحث في مسألة " الضرب على التهمة "
27- " إقامة الدليل على ضعف أدلة تكفير التأويل "
28- بحث في تحقيق الشفاعة .
29- جواب ثلاث سؤالات تتعلق بعلوم الحديث . ( عدالة الصحابي وضبطه ) ، (تلقي الأمة لصحيح البخاري بالقبول ) ، ( الفرق بين ما أخرجه البخاري في كتابه ، وما أخرجه غيره على شرطه ) .
30- إقامة البرهان على نبوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلَّم واستمرارية حجة القرآن .
31- " إزالة التهمة في بيان ما يجوز وما لا يجوز من مخالطة الظلمة " .
32- سؤال وجوابه عن دلالة المفاهيم من أي أقسام الدلالة هي .
33- بحث في تحقيق أكثر مدَّة الحمل .
34- بحث في مسألة طلاق التحبيس والدور .
35- " بذل الموجود في حكم الإعمار وامرأة المفقود " .
36- " كشف القناع في حلِّ الجمع بين الزوجة وعمَّتها وخالتها من الرضاع " .
37- جواب مسألة في " وقف القرآن " .
38- " المسألة الثاقبة الأنظار في تصحيح أدلة فسخ امرأة المعسر بالإعسار " .
39- سؤال وجوابة في " مسألة الذبائح على القبور ونحوها " .
40- جواب سؤال في " صلاة الجماعة مع اختلاف نية الإمام والمؤتم " .
41- بحث في ما جاء في شهر رمضان .
42- سؤال وجوابه فيما ورد في صفة الحور .
43- بحث في العمل بالحديث الضعيف .
44- " تحفة الإخوان في حلِّ ما يؤخذ على الواجبات من الأجرة كإمامة الصَّلاة والأذان " .




http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

جهيمان
12-10-2006, 08:02 AM
الشوكاني

هو الإمام المجتهد المفسر الفقيه الأصولي محمد بن علي بن محمد الشوكاني الصنعاني اليماني. توفي سنة 1255. كان نابذا للتقليد محاربا للبدع، ساشرا على طريقة السلف في المعتقد.

مؤلفاته:

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار

التحف في مذاهب السلف

شرح الصدور بتحريم رفع القبور

الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد

إرشاد الفحول في تحقيق الحق من علم الأصول

الدرر البهية

فتح القدير

السيل الجرار

البدر الطالع

نيل الأرب

الطبيب البهلولي
12-10-2006, 08:04 AM
الشوكاني

هو الإمام المجتهد المفسر الفقيه الأصولي محمد بن علي بن محمد الشوكاني الصنعاني اليماني. توفي سنة 1255. كان نابذا للتقليد محاربا للبدع، ساشرا على طريقة السلف في المعتقد.

مؤلفاته:

نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار

التحف في مذاهب السلف

شرح الصدور بتحريم رفع القبور

الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد

إرشاد الفحول في تحقيق الحق من علم الأصول

الدرر البهية

فتح القدير

السيل الجرار

البدر الطالع

نيل الأرب







http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


وهذا موقع من تصميمي المتواضع
للأمام الشوكاني
http://hbyb.jeeran.com/

http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

جهيمان
12-10-2006, 08:10 AM
الشاعر المجاهد محمد محمود ****يري ( أبو الأحرار ) رحمه الله

- اليمـــن -

1328هـ إلى 1384هـ - 1910م إلى 1965م


في مدينة صنعاء وفي حارة بستان السلطان ولد الشاعر المجاهد محمد محمود ****يري سنة 1910م حيث تعيش أسرة ****يري، وهي من الأسر الصنعانية العريقة، التي نبغ فيها قضاة وعلماء وشعراء، ومنهم والده محمد ****يري، حيث اشتغل بالقضاء، فأسرته أسرة قضاة.

حفظ الأخ ****يري القرآن الكريم صغيراً، وكان ندي الصوت بالقرآن يستمع إليه بخشوع، وقد أم الناس في صلاتهم وهو في العشرين من عمره.

بدأ دراسته في الكتّاب، ثم في المدرسة العلية، ثم بجامع صنعاء الكبير وكان من هواة المطالعة، نظم الشعر وهو دون العشرين.

وفي سنة 1937م ذهب لتأدية فريضة الحج، والتقى بالملك عبد العزيز وألقى قصيدة في الحفل السنوي الذي كان يقيمه الملك لكبار الحجاج.. وبقي مجاوراً في مكة لمدة سنتين حيث سافر إلى مصر سنة 1939م والتحق بكلية دار العلوم، وهناك تعرف على الإمام حسن البنا رحمه الله وعلى الأستاذ فضيل الورتلاني، واطلع على مبادئ الإخوان المسلمين بمصر وعلى الفكر الثوري الجزائري، وشرع في تجميع اليمنيين الدارسين في المعاهد المصرية.

وفي سنة 1941م قطع دراسته وعاد إلى اليمن، حيث قدم للإمام يحيى مذكر تتضمن مشروعاً لإنشاء جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في صنعاء، مما أغضب الإمام يحيى الذي لم يرضه ذلك، كما ألقى خطبة في الجامع الكبير بصنعاء، فكان جزاؤه السجن مع عدد من شباب اليمن القريبين منه.

وبعد خروجه من السجن بمساعدة إخوانه ومحبيه لم يطق البقاء في اليمن فذهب إلى عدن، حيث بدأ مرحلة الكفاح المنظم، واستمر في كفاحه حتى قامت ثورة اليمن سنة 1948م حيث قتل الإمام يحيى، وعين عبد الله الوزير إماماً جديداً، وكان للعالم الجزائري الفضيل الورتلاني (واسمه الحقيقي ابراهيم بن مصطفى الجزائري من بني ورتلان في الشرق الجزائري) كان له الدور الرئيس في الحركة، فعاد ****يري من عدن إلى اليمن حيث تولى وزارة التعليم، وحين فشلت الثورة غادر اليمن إلى باكستان، تعرف هناك على سفير مصر عبد الوهام عزام، وعلى سفير سوريا عمر بهاء الدين الأميري وأقام حتى سنة 1952م، حيث غادرها إلى مصر بعد الانقلاب العسكري على الملك فاروق، وفي مصر بدأ نشاطه في صفوف اليمنيين، وامتد نشاطه إلى اليمنيين في السودان وحين قامت الثورة اليمنية سنة 1962م التي أطاحت بالحكم الحميدي، عاد ****يري إلى اليمن، وعين وزيراً للمعارف في حكومة الثورة.

ثم حصلت التدخلات من الدول العربية وغيرها، فدخلت اليمن في حرب أهلية أكلت الأخضر واليابس فسارع ****يري لإصلاح ذات البين بين القبائل واشترك في عدة مؤتمرات للإصلاح في اليمن وفي السودان سنة 1964م وقد تبين له بعد تلك الجهود أن الملكيين والجمهوريين سواء في المطامع، فأعلن تأسيس (حزب الله) وأخذ يزور القبائل والمدن اليمنية، فاستجاب له الكثيرون، وقد أدرك بعض الإخوة الذين التقوا به وتعرفوا عليه أن الرجل ليس شاعراً فحسب، بل قائداً متمرساً، ومجاهداً صلباً، وسياسياً بارعاً، ومثقفاً واعياً، له اطلاع واسع على مجريات الأحداث، وأوضاع العالم العربي والإسلامي ومشكلات المسلمين وقضاياهم.

لقد كان الأستاذ ****يري من العاملين بجد وإخلاص لرفع الظلم عن الشعوب وإقامة العدالة بين الناس، وتحقيق الشورى بين الحاكم والمحكوم.

وكان رحمه الله طلق المحيا، يهش في وجوه الجميع، يتناول القضايا والمشكلات بأسلوب متوازن من حيث بسطها، وجوانبها، وتشخيص عللها وبيان طرق علاجها.

كما كان منزله مأوى للوافدين إلى مصر من أحرار اليمن الذين فروا من الظلم والاضطهاد، وكانوا يمثلون شرائح المجتع اليمني من أدباء وعلماء وسياسيين وغيرهم من شباب وشيوخ أحرار، وكانوا ينظرون إلى ****يري نظر تجلة واحترام وتقدير وإكبار، ويكثرون من مشورته، وينصتون إلى آرائه وتوجهاه.

وقد كان للأستاذ ****يري اتصالاته الواسعة، وله معارف كثيرون معظمهم من العاملين في حقل الدول الإسلامية، كالأستاذ الإمام حسن البنا الذي التقاه عام 1939م بمصر، والأستاذ الفضيل الورتلاني، والأستاذ عبد الحكيم عابدين والأستاذ عمر بهاء الدين الأميري، والأستاذ علي أحمد باكثير وغيرهم.

لقد كانت اليمن في عهد ****يري تعيش حالة تأخر وعزلة، بعيدة عما وصل إليه العالم المتحضر من تقدم علمي تكنولوجي في مجالات شتى يحسن الاستفادة منها لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، غير أن المشكلة كانت تكمن فيمن بيدهم الأمر في ذلك الوقت، الذين كانوا يريدون تجهيل الشعب وعزله عن العالم الآخر، حيث استشرى فيهم الجهل والفقر والظلم، التعصب القبلي والتزمُّت المقيت الذي لا أصل له في الإسلام، وتحول الشعب إلى طبقة من العبيد المسخرين لخدمة فرد على حساب الأمة بكالمها، حتى لقد قال أحد الغربيين في ذلك الوقت ( إن مصر متخلفة عن أوروبا مائة عام، أما اليمن فإنها لا زالت تعيش عصر ما قبل التوراة).

كل هذه الآفاق من الظلم والفقر والمرض، فضلا ًعن الكبت والتضييق والحرمان من إبداء الرأي أو تقديم النصيحة، وإبداء المشورة، جعلت الأستاذ ****يري وإخوانه المخلصين والمسلمين العاملين من أهل الحل والعقد، يبحثون لهم عن مكان يلتقون فيه وإخوان يشدون أزرهم، ويقفون إلى جانبهم لإنقاذ أمتهم وتحرير شعوبهم من القيود التي تكبلهم وتثقل كاهلهم، فكانت مصر هي المقر، وكان رجال الحركة الإسلامية فيها هم الأنصار الذين شدو أزر إخوانهم اليمنيين ووقفوا إلى جانبهم، وقدموا كل ما يلزم من المال والرجال، وأخذوا بكل الأسباب المستطاعة والإمكانات المتوافرة.

إن الإرادة الصلبة التي تميز بها الأستاذ ****يري والإصرار العنيد على تحقيق الهدف الذي كان يصبو إليه، قد جعلت منه وإخوانه نماذج متميزة في النشاط والحركة، بحيث استقطبوا كثيراً من رجال اليمن وشبابها للسير معهم في طريق الدعوة الإسلامية، باعتبار أن الإسلام هو المنهج الأمثل لحياة الأمم والشعوب، والأفراد والجماعة، والدول والحكومات، ومن ثم فلا بد من توحيد كل الجهود لاستئناف الحياة الإسلامية، وفق منهج الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة ما لم يرد فيه نص.

وقد وفق الله تعالى الأستاذ ****يري إلى قطع مراحل طيبة في هذا السبيل حيث كان التجمع اليمني يتخذ الإسلام أساساً كتحركه، ويلتزم أفراده منهج الإسلام خلقاً وسلوكاً وعقيدة وشريعة ونظام حياة للأفراد والمجتمعات والدول، فكان هذا الشباب المسلم اليمني يمثل في صفاته ونقائه أهل اليمن الأصلاء الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جاءكم أهل اليمن ألين قلوباً وأرق أفئدة ) وكما قال صلى الله عليه وسلم ( الإيماني يماني، والحكمة يمانية ).

وثق الناس بهذا الرجل الكبير لصدقه وإخلاصه وطهارته، فكان يتحرك بالإسلام وللإسلام، وفي سبيل الله وابتغاء مرضاته، ولا غرو فهو أبو الأحرار وزينة رجال اليمن، ثم هو الشاعر الملهم الذي جعل من شعره مشعلاً ينير للرجال سبيل الحق والحرية ويحث الشباب على التضحية والفداء في سبيل هذا الدين، ومما قال في إحدى قصائده والتي عنوانها ( الثورة ) :


سجّل مكانك في التاريخ يا قلم= فها هنا تبعث الأجيال والأمـــم

هنا القلوب الأبيّات التي اتحدت= هنا الحنان، هنا القربى، هنا الرحم

هنا الشريعة من مشكاتها لمعت= هنا العدالة والأخلاق والشيـــم

إلى أن قال فيها :

إن القيود التي كانت على قدمي= صارت سهاماً من السجان تنقـم

إن الأنين الذي كنـا نـردده= سراً غدا صيحة تُصغي لها الأمم

والحق يبدأ في آهات مكتئب= وينتهي بزئير ملؤه نقـــــم

جودوا بأنفسكم للحق واتحدوا= في حزبه وثقوا بالله واعتصمـوا

وقال في قصيدة عنوانها ( في سبيل فلسطين ) :

ما للدماء التي تجري بساحتنا= هانت فما قام في إنصافها حكـم

ما للظَّلوم الذي اشتدت ضراوته= في ظلمنا نتلقاه فنبتســـــم

نرى مخالبه في جرح أمتنـا= تدمى ونسعى إليه اليوم نختصم

يا قادة العرب والإسلام قاطبة= قوموا فقد طال بعد الصبح نومكم

يقول الأستاذ أحمد الجدع : [ إذا أردت أن تتحدث عن اليمن الجمهورية، فلا بد لك أن تذكر ****يري، وإذا أردت أن تتحدث عن الشعر في اليمن فلا بد أن تذكر ****يري، وإذا تحدثت عن الثورة اليمنية، ولم تتحدث عن ****يري وشعره، فإنك لم تتحدث عن أهم دعائم هذه الثورة، ف****يري شاعر أشعل ثورة اليمن بشعره، وقاد مسيرتها بشعره أيضاً، وهو لذلك استحق من مواطنيه أن يلقب بأبي الأحرار وشاعر الثوار ].

فالشعب اليمني كان يجد متنفساً في شعر ****يري، ذلك الشعر الذي كان يجلجل في سماء اليمن كأنه هدير المدافع وأزيز الرصاص.

أما مؤلفات الأستاذ ****يري في الشعر والسياسة فقد بلغت اثنا عشر كتاباً، وأما المخطوطات فهي كثيرة لدى اصدقائه وأفراد أسرته.

فمن مؤلفاته :

1. الإسلام دين وثورة .

2. بحوث ومقالات سياسية وأدبية .

3. الخدعة الكبرى في السياسة العربية .

4. ديوان ( ثورة الشعر ).

كما أنه كان محور الكثير من الدراسات والكتب التي تناولت جوانب من حياته ونضاله وشعره، منها:

1. ****يري شاعر اليمن / هلال الحلوجي.

2. ****يري الشهيد المجاهد / للأستاذ عبد الرحمن الطيب.

3. ****يري ضمير اليمن الثقافي / عبد العزيز المقالح.

4. التاريخ يتكلم / للأستاذ عبد الملك الطيب.

5. ****يري أديب اليمن الثائر / عبد الرحمن العمراني

ومن أقوال الشهيد ****يري : (إن حكاية وحدة الصف بدون وحدة الهدف حكاية تافهة وخرافة ولا تعدو أن تكون في الواقع غير اتفاق على نفاق متبادل وغش مشترك، ولقد أنكرنا الظلم في العهد الإمامي، ثم أنكرنا الخطأ في العهد الجمهوري، لأن المبدأ لا يتغير بتغير الأشخاص والأسماء والأشكال، الحكم الجمهوري الذي نريده هو الحكم الجمهوي الإسلامي الصحيح الذي يقوم على أساس الشورى والذي يتمكن فيه أبسط أبناء الشعب أن يقوِّم رئيس الجمهورية، وأن ينتقد أي وزير دون خوف من حبس أو لغم ينفجر في بيته، أو عزله من الوظيفة فذلك واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمرنا الله به ورسوله.

يقول عنه الشيخ عبد المجيد الزنداني ( ذلك هو العالم المسلم الواعي المجاهد الصادق محمد محمود ****يري الذي ما تخلى عن دينه ولا تخلى عن عقيدته، ولا تلوث في سلوكه، ولا في خلقه، بل كان نبراساً منيراً للأجيال يتحرك بوعي وعلم وبصيرة ).

لكن كثيراً ممن كانوا يخشون من ****يري وحزبه تأمروا عليه لأنه يشكل خطراً على مطامعهم، فحاربوه، ثم دبروا اغتياله، وهوخارج من المسجد في الحادي والثلاثين من شهر مارس 1965م فخر شهيداً ودفن في تراب اليمن الحزين على فراقه قبل أن تنضج الثمرة ويقر عيناً بتوحيد اليمنين.

رحم الله الأستاذ ****يري رحمة واسعة وأفاض عليه من شآبيب رحمته وتقبله في الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

والله أكبر ولله الحمد

المراجع :

1. من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة / المستشار عبد الله العقيل .

2. شاعر من اليمن محمد محمود ****يري ) للأستاذ أحمد الجدع .

19/4/2005م

جهيمان
14-10-2006, 04:34 AM
مالكم ياشباب لماذا لا تساهمو في التعريف والتعرف بعلمائنا منتظرين تفاعلكم

دمتم في حفظ الباري

مجنون نت
14-10-2006, 05:03 AM
تحياتي طبيب
ولي عوده

مجنون نت
14-10-2006, 05:08 AM
الي عوده ياطبيب

مجنون نت
14-10-2006, 05:26 AM
لي عوده ..................................................

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 05:48 AM
السيرة الشخصية للقاضي محمد بن إسماعيل العمراني

http://www.rasheed.ws/sg//albums/userpics/book_exh_21/normal_book_ex_21%20%284%29.JPG

اسمه :
هو القاضي الأجل ، والعلم الشامخ ، والطود الباذخ ، والقمة السامقة ، والشعلة الوقادة * والهمة العالية ، علم الفقهاء ، وبقية الفضلاء ، الفقيه ، المحدث ، اللغوي ، والمحقق ، شيخ القضاة ، وإمام الدعاة ، وكبير الدعاة ، شيخ الإسلام القاضي الإمام وجيه الدين أبو عبد الرحمن محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن علي بن حسين بن صالح بن شايع العمراني الصنعاني

مولده:

حدد بنفسه تاريخ ولادته فقال : ولدت في الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ألف وثلاثمائة وأربعين للهجرة النبوية قي مدينة صنعاء ، ولما بلغت الرابعة من عمري توفي والدي ، فنشأت يتيماً فقيراً جاهلاً * ألهو وألعب مع الصبيان

أصل أسرته :

انتقل جده القاضي علي بن حسين بن صالح العمراني ( توفي سنة 1219هـ ) من مدينة عمران إلى صنعاء سنة 1155هـ وعمره آنذاك عشر سنوات ، فمدة وجود آل العمراني في صنعاء يربو على المائتين واثنتين وسبعين سنة ، إذاً فهم الآن يعدون من أهل صنعاء ، وكانت منازلهم في حارة العَلَمي القريبة من الجامع الكبير بصنعاء القديمة .

القاضي العمراني سليل بيت علم أثيل :

لم يكن أسلاف القاضي العمراني رجالاً مغمورين ، بل كانوا من رموز العلم في صنعاء ، فهذا جده القاضي علي بن حسين بن صالح العمراني كان من أشهر رجال القرآن الكريم في صنعاء ، عاش معاصراً لمجموعة من أعظم رجال اليمن على مر التاريخ ، هما الإمامان محمد بن إسماعيل الأمير ومحمد بن علي الشوكاني .
أما جده القاضي محمد بن علي بن حسين العمراني ( توفي سنة 1264هـ ) فقد كان أحد أبرز تلاميذ شيخ الإسلام الإمام محمد بن علي الشوكاني ، وأحد مفاخر اليمن في ميدان العلوم ، ترجم له شيخه الشوكاني في كتابه البدر الطالع فقال : برع في جميع العلوم الاجتهادية ، وبلغ في المعارف إلى مكان جليل ، وهو قوي الذهن ، سريع الفهم ، جيد الإدراك ، ثاقب النظر ، يقل نظيره في هذا العصر ، مع تواضع وإعراض عن الدنيا ... وفي الجملة فهو قليل النظير في مجموعه وكثرة فنونه وإتقانه .
أما أحد تلاميذه فقد وصفه بقوله : إنه إمام العلوم *وحافظ العصر الذي انتهت إليه رئاسة العلم في هذه الديار ( يعني اليمن ) ... وإنه برع في علم الحديث حتى بز الأقران ، بل فـُقـِد نظيره فيمن تقدم بقرون حتى سمعت عمن يروي عن بعض الأعلام أنه لم يأت في هذه الديار بعد عبدالرزاق الصنعاني نظيره في هذا الشأن ، وله مؤلفات شهيرة ليس هذا مجال ذكرها .
أما جده محمد بن محمد بن علي العمراني ( توفي سنة 1302هـ ) فقد أخذ عن والد معظم كتب الصحاح والسنن ، واللغة والأدب ، والتفسير والتاريخ ، كما تتلمذ على يدي علي بن الإمام محمد بن إسماعيل الأمير وشيخ الإسلام الإمام الشوكاني الذي أجازه إجازة عامة في كل علومه ، وتتلمذ أيضاً على أيدي أشهر علماء الإسلام في صنعاء و زبيد ومكة ، فقال أحد المؤرخين : إنه اجتهد في طلب العلوم ، وقام وقعد في تحقيق حدودها والرسوم ، حتى برع في جميع الفنون ، وكان خاتمة أهل السند العالي لعلم الرواية في عصره باليمن الميمون ، ومعظم علماء صنعاء في القرن الرابع عشر الهجري هم تلاميذه * وقد شغل عدداً من المناصب في فترة الحكم العثماني الثاني لليمن.
وأخيراً نذكر والد قاضينا حفظه الله ورعاه * ونقصد به القاضي إسماعيل بن محمد بن محمد العمراني ( توفي سنة 1344هـ ) الذي قال عنه المؤرخ الكبير محمد بن محمد زبارة : كان فاضلاً زاهداً قانعاً متواضعاً ورعاً رحمه الله رحمة الأبرار .

بيئته التي نشأ فيها:

لم يكن الفقر إلا باعثاً للطموح في قلب القاضي محمد بن إسماعيل العمراني ، إذ جعله حافزاً لبذل الجهد الكفيل بتجاوزه ، ولا يُنكر أن إحساسه منذ الصغر بأنه ابن العلماء الكبار قد جعله يبذل كل طاقته في بلوغ مراتبهم ، إذ صرح بذلك بنفسه عندما قال : طالما تردد إلى سمعي من كبار السن من القضاة والعلماء عبارة توبيخية : أنت ابن القاضي إسماعيل بن القاضي محمد ... لقد كان جدك من كبار علماء صنعاء ، وكذلك جد أبيك ، وكأنهم بهذا يستجيشونني ويحفزونني للعلم واللحاق بركب العلماء .
القاضي العمراني في مرحلة طلب العلم :

كانت ساحات مسجد الفليحي في صنعاء القديمة ( وأطلق عليها آنذاك مدرسة الفليحي الابتدائية ) هي أولى مجالس العلم التي جلس فيها القاضي العمراني ، فأخذ فيها القرآن الكريم وتجويده ، كما أخذ مختصرات العلوم الدينية ممثلة في منهج المدرسة من الأخلاق والنحو والخط والإنشاء والحساب والهندسة والجغرافيا والصحة ونال منها أول شهاداته ، ثم انتقل منها إلى مدرسة الإصلاح التي أسسها الإمام يحيى سنة 1351هـ وكان من أوائل خريجيها .
كان القاضي العمراني حريصاً على طلب العلم أينما وجده ، لا يهمه الاقتصار على مدرسة بعينها أو شيخ بذاته ، فقد كان ابن خالته العلامة عبدالكريم بن إبراهيم الأمير أحد أكبر مشائخه ، وفي حين أنه كان طالباً في مدرسة الفليحي فقد كان يتبع أثر أحد العلماء الذين أحبهم ، هو الأستاذ غالب الحرازي ، فيجلس بين يديه أينما ذهب ، في مدرسة بير العزب ومدرسة بير الشمس ، كما كان يذهب إلى الروضة في ضواحي صنعاء للتتلمذ على الأستاذ الحسن بن إبراهيم ، كل هذا وهو لم يبلغ الرابعة عشرة من عمره .
وفي المرحلة التالية ( بعد تخرجه من مدرسة الإصلاح ) انتقل القاضي العمراني ليدرس في الجامع الكبير بصنعاء بالإضافة إلى مسجد الفليحي ، وهناك تتلمذ على أكثر من عشرين شيخاً ، هم أكثر أهل صنعاء علماً ، وأبرزهم فهماً ، وأطولهم باعاً ، وقد عد هو بنفسه ما درسه على أيديهم فإذا بها حوالي أربعين كتاباً في جميع فروع العلوم من القرآن وعلومه ، والتفسير وفنونه ، واللغة وآدابها ، والنحو وقواعده ، والفقه وأصوله ، الفرائض ، والحديث ، والتاريخ وغيرها الكثير .
يقول القاضي عن نشاطه في هذه المرحلة : وبينما كنت أختلف إلى مشائخي لآخذ عليهم كبار الكتب – كتب التخصص – كنت أستعين الله ، وأفتح حلقات علمية لطلاب أقل مني تحصيلاً في الكتب الأولية من المتون والمختصرات التي تشمل كتب الفقه واللغة والحديث ، وبهذا الأسلوب حصلت على فوائد جمة ، وعلوم نافعة قيمة أكثر مما لو كنت مقتصراً على التحصيل فقط .
وقد حصل القاضي محمد العمراني على حوالي ثلاثين إجازة عامة وخاصة من أكبر العلماء وأشهرهم ، من علماء اليمن في صنعاء زبيد والمراوعة ، والحديدة ، وكذلك بعض علماء العراق ، وقال أحدهم في إجازته له : ( إن القاضي محمد بن إسماعيل العمراني إذا ما أعطي درجة علمية فهو فوق الدرجات والشهادات العلمية العالية ، وهذا أقل ما يقال في حقه ) ، ولا يمنح العلماء إجازاتهم إلا لمن ارتقى عندهم إلى منزلة عالية رفيعة القدر ، وتمتع بإجلالهم واحترامهم وتقديرهم ، وهذا ما هو ما حققه القاضي العمراني ، إذ يتضح ذلك من خلال أوصافهم له في ثنايا إجازاتهم ، فمما وصفوه به أنه : ( العلامة ، الفهامة ، الألمعي ، النبيه ، المدقق ، الحافظ ، الورع ، التقي ، الزاهد ، المحقق ، علم الأعلام ، مفخرة اليمن ، نسابة الزمن ، عز الإسلام ) .
وللقاضي العمراني أسانيد عالية سامية ، فعلى سبيل المثال بينه وبين البخاري – صاحب الصحيح – ثلاثة عشر رجل ، وهو يروي عن بعض مشائخه عن شيخ الإسلام القاضي محمد بن علي الشوكاني جميع ما حواه كتابه ( إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر ) ، كما أنه يروي عن شيخه العلامة عبدالواسع الواسعي جميع ما تضمنه كتابه ( الدر الفريد من المقروءات والمسموعات والمجازات عن علماء اليمن ، وحضرموت ، ومصر ، والهند ، والشام ، وغيرها من الأقطار ) .
والقاضي محمد العمراني من المغرمين بعلوم الأهل السنة عموماً والحديث على وجه الخصوص ، درساً وتدريساً * لذلك واجه كثيراً من المحن والمصائب في عهود التعصب المذهبي في مرحلة ما قبل الثورة السبتمبرية المباركة ، ولولا أن قيض الله له من يدفع عنه الأذى لحصل له ما لا يحمد عقباه ، فوقاه الله سيئات ما مكروا ، وحاق بهم سيئات ما كانوا يعملون .

إسهاماته العلمية والدعوية :

لم يدخر القاضي محمد بن إسماعيل العمراني وسعه في بذل العلم لمن يحرص على تحصيله ، وسلك في ذلك كل الوسائل الممكنة ، التقليدية منها والحديثة ، وتعد الحلقات العلمية المسجدية هي أفضل قنوات بذل العلم عنده ، وكانت أولى حلقات العلم التي عقدها في مسجد الفليحي سنة 1359هـ ، أي عندما كان عمره تسعة عشر عاماً ، واستمر عطاءه فيه حتى سنة 1402هـ ، وهي مدة تبلغ بضعة وعشرين سنة ، إذ انتقل بعدها إلى جامع ****يري في مدينة صنعاء قريباً من بيته الجديد .
أما التدريس الرسمي فقد خاضه القاضي العمراني منذ شبابه الأول ، إذ انتدبه الإمام يحيى للتدريس في المدرسة العلمية ، التي أنشئت لتكون أكبر صرح علمي في اليمن آنذاك ، وكان القاضي أصغر عضو هيئة تدريس بها ، ثم أنتخبته جامعة صنعاء مدرساً فيها عند إنشائها سنة 1390هـ ، فدرس بها سنتين ثم تركها لما رأى أن عمله فيها يشغله عن الانتظام في حلقته العلمية المسجدية ، ولما تأسس معهد القضاء العالي في عام 1402هـ كان هو أول مدرس يتم تعيينه فيه ، وهو الآن مدرس الفقه في جامعة الإيمان بصنعاء منذ تأسيسها .
كانت الصحافة إحدى منابر العمراني منذ مرحلة ما قبل الثورة المباركة ، وله عدد من البحوث والكتب التي ما زال أغلبها مخطوطاً ، وهو على العموم قليل التأليف ؛ لانشغاله بالتدريس ، شأنه في ذلك شأن كثير من عظماء اليمن ، الذين لم يأخذوا مكانتهم خارج بلدهم بسبب قلة نتاجهم المكتوب .
فتاوى القاضي العمراني تبث من إذاعة صنعاء منذ أكثر من خمسين عاماً ، وفتاواه في المسائل تأتي على المذاهب الأربعة المشهورة ، بل على المذاهب الخمسة على اعتبار أن الزيدية الهادوية مذهب لا فرقة ، وهو ما جعل فتاواه محل رضا وقبول الجميع ، والقاضي العمراني غالباً ما تندبه وزارة الأوقاف للسفر مع بعثة الحج اليمنية ليكون مفتي الحجيج ومرشدهم الأول في مناسكهم لأن طول الباع في الاطلاع على فقه جميع المذاهب صفة لا يتصف بها غيره على الساحة اليمنية .
وقد شغل القاضي العمراني عدداً من المناصب الرسمية مثل رئاسته لمكتب رفع المظالم إلى رئيس الجمهورية ، وتم تعيينه في لجنة تقنين الشريعة الإسلامية بمجلس الشورى في مرحلة ما قبل والوحدة اليمنية سنة 1990م ، ومواقفه مع ولاة الأمر تدل على خشيته لله ، وأنه لا تأخذه في نصحهم لومة لائم ، وله في المواقف الاجتماعية رصيد كبير ، يعرفه من جاوره وعاشره ، من التعاون النجدة والسعي في حل مشكلات كثير من الناس ، والتوسط لدى المسؤولين في رفع الظلم على المظلومين وما في حكم ذلك من أعمال أخرى ، وهو دائم التحذير من التفرقة والتمذهب ، وينادي بأعلى صوته : ( ألا إن من أوجب الواجبات في هذا العصر وحدة الصف والجماعة ، وإن التفرقة من أقبح البدع وأشنعها ) .
وقد حاز القاضي محمد بن إسماعيل العمراني رضا غالبية الناس ، فتجد في حلقة أطيافاً مختلفة من الناس ، من شتى المذاهب والفرق والبلدان والطوائف ، وكلهم معجب به ، وبعلمه ، وتواضعه ، وإنصافه ، واعتداله ، ونشاطه ، حبه للعم والمتعلمين .
للقاضي العمراني أربعة من الأبناء الذكور ، هم : الدكتور عبدالرحمن العمراني أستاذ الأدب اليمني الحديث بكلية الآداب – جامعة صنعاء ، والدكتور عبدالغني العمراني الأستاذ بجامعة العلوم والتكنولوجيا ، عبدالوهاب وعبدالرزاق الذين يعملان في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية اليمنية .
حفظ الله شيخنا ومعلمنا القاضي العمراني ، ووقاه كل سوء ومكروه ، وأمده بالصحة والعافية ، ومتعه بطاعته ، ونفع الله به وبعلمه ، وأطال من عمره ، وجعل الله عمره عامراً بالخير ، حافلاً بالعطاء ، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، آمين .
استقيت معلوماتي عن القاضي محمد بن إسماعيل العمراني من معلوماتي الشخصية عنه ، وعلاقتي الشخصية بأبناءه الأساتذة الجامعيين ، ومعظمها مستقاة من كتاب ( القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني ، حياته العلمية والدعوية ) للأستاذ عبدالحمن عبدالله الأغبري .
آمل من كل من قرأ هذه السيرة العطرة أن يدعو لي بظهر الغيب أن يتقبلها الله مني ، وأن يتجاوز عن سيئاتي ، وألا يميتني إلا وهو راض عني ، وأن يوفقني لما يحبه ويرضاه .
وجزاكم الله خيراً .

منقول للفائدة

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 05:56 AM
عبدالمجيد بن عزيز الزنداني

http://www.taranime.com/images/zandani.jpg

-رئيس مجلس الشورى للتجمع اليمني للإصلاح
-مؤسس جامعة الإيمان الشرعية باليمن ومتخصص في قضايا الإعجاز العلمي

فضيلة الشيخ العلامة المجاهد عبد المجيد بن عزيز الزنداني من قبيلة أرحب اليمانية المحيطة بصنعاء والتي تفتخر بانتسابه إليها .
إن الشيخ ليس عالما واسعاوغزيرا وفقيها مجتهدا مستنبطا وراسخا في العلم وخطيبا بليغا مفوها مجاهدا مقداما فحسب ، بل زعيم شعبي محبوب من أبناء الأمة الاسلامية ذاعت أخبار علمه وفقهه وجهادة وتعدت الحدود اليمنية والعربية والإسلامية إلى كثير من أنحاء العالم ، فاشتهر في الآفاق والأرجاء ووصل علمه ودعوته وطريقة عرضه المميزة للإسلام في عصرنا الراهن عبر الأشرطة السمعية والمرئية ومن خلال العديد من الصحف والمجلات والنشرات والمطبوعات وبواسطة مؤلفاته الثمينة ، وترجمت أراؤه ومناقشاته الفقهية والعلمية إلى عدد من اللغات العالمية واستشهد بها كبار العلماء والمختصين في العلوم الكونية وأسلم عدد من العلماء على يديه .

عمل مدرسا للعلوم الإسلامية في مدارس اليمن في الشطر الشمالي وفي معهد النور الإسلامي بالشيخ عثمان في الشطر الجنوبي من اليمن ثم في مدارس وجامعات عدد من الدول العربية واللإسلامية الأخرى .
عمل وأسس مع عدد من إخوانه العلماء المعاهد الإسلامية في اليمن وساهم في وضع منهج إسلامي عظيم لها .-
أقام ( وما يزال ) الندوات والمحاضرات في علم التوحيد والإعجاز العلمي ونشر شمولية الإسلام في مساجد اليمن ومساجد العديد من الدول الإسلامية الكبرى التي تكتض بالآلاف من الحضور المحبين لسماع الشيخ .
إنطلق إلى المدن والقرى في العديد من مناطق اليمن شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ومدن وعواصم كثير من البلاد الإسلامية لهذا الغرض أيضا .
رافق الشيخ العلامة أبي الأحرار / محمد محمود ****يري في رحلة الإصلاح والثورة وعندما عين وزيرا للمعارف إثر ثورة 26 سبتمبر 1962م وقدم برنامجه الإذاعي الشهير ( الدين والثورة ) ثم انطلق مع أبي الأحرار في مناطق اليمن في مسيرة الإصلاح الوطني والاجتماعي الإسلامي إلى أن أغتيل ****يري وهو برفقته .
أوكل إليه تأليف كتاب التوحيد للمرحلتين الإعدادية والثانوية واستمرت دراسته من عام 76- 2004م .
عين مندوباً لليمن في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة .
كان له الدور الأكبر في تأسيس الهيئة العالمية للإعجاز العلمي للقرآن والسنة عام (1406هـ - 1986 م ) واختير أمينا عاما لها .
حضر كثيرا من المؤتمرات الإسلامية المشهورة وأسس ونظم كثيرا منها .
من مؤلفاته :
1. كتاب الإيمان
2. طريق الإيمان
3. كتاب التوحيد ( 1-3 )
4. كتاب توحيد الخالق ( 1-3 )
· أسس مع ****يري رحمه الله حزب الله في ديسمبر عام 1964م.

من برامجه التلفزيوني المشهورة ومنها ما ترجم إلى لغات عديدة :

· برنامج ( إنه الحق ) وفيه محاورة مع 14 من رواد العلوم المعاصرة .

· برنامج ( سؤال عن آية من الذكر الحكيم ) وفيه إجابات وفتاوى عظيمة للشيخ في واقعنا المعاصر .

· براهين الإيمان وهو عبارة عن حلقات تلفزيونية .



منقول للفائدة

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:07 AM
- فضيلة الشيخ محمد الصادق عبد الله ثابت غالب المغلس المراني
- تاريخ الميلاد: 25/12/1371هـ الموافق: 14/9/1952م
-الحالة الاجتماعية : متزوج – سبعة أولاد منهم بنتان.
- حفظ القرآن الكريم في بلدة المولد قدس التابعة لمنطقة الحجرية التابعة لمحافظة تعز .
- درس المرحلة الابتدائية في مدينة عدن في معهد النور ثم في مدرسة بلقيس ثم في مدرسة النهضة .
- حضر خلال هذه الفترة الحلقات والدروس العلمية في مسجد النور في حي الشيخ عثمان وكان من المشايخ والمدرسين في هذه الحلقات والدروس الأستاذ عبد الله نصر الشميري ، والأستاذ ياسين عبد العزيز القباطي ، والشيخ قاسم غالب احمد ، والشيخ محمد حزام المقرمي والشيخ محمد بن سالم البيحاني والشيخ قايد القدسي والشيخ احمد السروري.
- استكمل الدراسة الإعدادية في الحجرية إلى سن الخامسة عشرة.
- استكمل الدراسة الثانوية في مدرسة الثورة في مدينة تعز، وكان من المدرسين فيها الشيخ سعيد بن سعيد حزام.
- حضر الحلقات والدروس العلمية في مسجد الغفران بمدينة تعز لدى الشيخ عبد الرحمن قحطان ، وعند الشيخ إبراهيم عقيل في منزله .
- حضر حلقات كل من الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني والشيخ عبد الله السرحي ، والشيخ احمد محمد زبارة في مسجد الفليحي ، وحلقات الشيخ احمد سلامة في منزله . وذلك في صنعاء إضافة إلى الدراسة في جامعة صنعاء .
- الدراسة على يد مشايخ ودكاترة في معهد القضاء بصنعاء مثل الشيخ محمد إسماعيل العمراني ، والشيخ احمد بن احمد البهلولي ، والشيخ عبد الوهاب السماوي ، والشيخ عبد المقصود شلتوت ، والشيخ الدكتور حامد محمود إسماعيل ، والشيخ احمد الجوبي .
- درس جزء من ( الشاطبية ) في القراءات السبع لدى الشيخ إسماعيل عبد المتعال.
- التقى خلال عدد من مرات الحج والعمرة بعلماء من نجد والحجاز والاستفادة من دروسهم ومحاضراتهم وكتبهم كالشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ الجزائري والشيخ شيبه الحمد وغيرهم .
- حضر عدد من المؤتمرات والملتقيات والاستضافات في الخارج في (أمريكا، بريطانيا ، مصر ، المغرب ، ماليزيا ، قطر )
شغل العديد من الأعمال والمهام الإدارية كالتالي :
- مدرس في المعهد الابتدائي في وائلة – صعده سابقاً ، وفي بعض المدارس في تعز .
- نائب مدير الدعوة في مكتب التوجيه والإرشاد بصنعاء سابقاً.
- نائب مدير إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل سابقاً مع استمرار الدرجة القضائية إلى الآن دون عمل.
- عضو مجلس النواب عضو لجنة تقنين الشريعة فيه، نائب رئيس كتلة الإصلاح سابقاً.
- رئيس المكتب القانوني في الأمانة العامة للإصلاح سابقاً.
- عضو الهيئة القضائية للإصلاح وأمين السر فيها سابقاً.
- عضو قيادة الإخوان في اليمن في أواخر القرن الهجري الماضي وأوائل الحالي سابقاً.
- عضو مجلس شورى الإصلاح إلى الآن.
- مدرس بجامعة الإيمان منذ افتتاحها لمادة التزكية ومدرس قانون الإجراءات الجزائية في الدراسات العليا في الجامعة ، إضافة إلى حلقات في بعض المساجد في التفسير وفي فقه الحديث وفي فتح الباري وفي الفرائض وفي الأصول.
- مساعد رئيس جامعة الإيمان لشئون التزكية .
- عضو الهيئة العليا لندوة الإيمان وتقويته .
- خطيب في عدد من مساجد صنعاء سابقاً وخطيب مسجد الإصلاح حالياً.
- قرأ على العدد من المشايخ في مختلف الفنون

اسم الكتاب اسم الشيخ

1 سفينة النجاة قائد القدسي
2 زُبد ابن رسلان ( لم يكمل ) احمد السروري
3 النحو الواضح (معظمه) عبد الله نصر الشميري
4 العقيدة / الفقه سعيد بن سعيد حزام
5 نيل الأوطار (جزء منه) إبراهيم عقيل
6 الروض النضير ( جزء منه) محمد بن إسماعيل العمراني
7 فقه الأحوال الشخصية محمد بن إسماعيل العمراني
8 نظام القضاء في الإسلام محمد بن إسماعيل العمراني
9 الكشاف للزمخشري ( جزء منه) أحمد محمد زبارة
10 الكشاف للزمخشري (جزء منه) عبد الله السرحي
11 فقه المعاملات عبد الوهاب السماوي
12 أصول الفقه حامد محمود إسماعيل
13 الإثبات عبد المقصود شلتوت
14 شرح الأزهار ( جزء منه) احمد الجوبي
15 شرح الأزهار ( جزء منه) احمد بن احمد البهلولي
16 المقنع( جزء منه) احمد بن احمد سلامة
17 التوثيق عبد المقصود شلتوت
18 فقه الجنايات حامد محمود إسماعيل
19 التشريع الجنائي( جزء منه) حامد محمود إسماعيل
20 الإجراءات والمرافعات . عبد المقصود شلتوت
21 الإجراءات الجزائية يعيش رشدي
22 عدد من الكتب وكثير من المحاضرات في الإيمان والأعجاز عبد المجيد الزنداني
23 جزء من الشاطبية في القراءات إسماعيل عبد المتعال
24 المنتخب في التفسير ( جزء منه) عبد المجيد الزنداني
25 الأصول الثلاثة لسعيد حوي ياسين عبد العزيز
26 شيء من تفسير ابن كثير يحيى لطف الفسيل
27 شيء من تفسير ابن كثير عبد الوهاب لطف الديلمي

- تحصل على عدد من المؤهلات العلمية والإجازات من المشايخ:
م اسم المؤهل أو الإجازة العلمية اسم الشيخ أو الجامعة التاريخ
1 معادلة جامعية في العلوم الشرعية واللغة العربية الهيئة العامة للمعاهد العلمية 1399هـ - 1979م
2 اجتياز امتحان تحريري في ست مواد شرعية لتأكيد المعادلة (الترتيب الثاني) معهد القضاء بصنعاء 1399هـ - 1979م
3 دبلومان في القضاء الجنائي والمدني ( ماجستير ) (الترتيب الأول) معهد القضاء بصنعاء 1403هـ -1983م
4 شهادة حفظ القرآن مع التفسير من المسابقة الدولية بمكة (الترتيب الأول) وزارة الأوقاف السعودية 1401هـ- 1981م
5 إجازة من الشيخ محمد يحيى مطهر بمروياته الشيخ محمد يحيى مطهر 1415هـ-1995م
6 إجازة من الشيخ محمد بن إسماعيل العمراني بمروياته الشيخ محمد إسماعيل العمراني 1425هـ - 2004م
7 إجازة من الشيخ قاسم بحر الشيخ قاسم بحر الأهدل 1423هـ - 2002م
8 قرار بدرجة أستاذ رئيس جامعة الإيمان الشيخ الزنداني 1425هـ - 2004م
9 قرار بدرجة قاض (أ) رئيس الدولة 412هـ - 1992م

أبرز التلاميذ
- الطلاب والمتخرجون من جامعة الإيمان .
- طلاب في الحلقات وفي بعض المدارس كمثل:
* الدكتور احمد الدغشي أستاذ في جامعة صنعاء حالياً.
* محمد بن محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية في الإصلاح حالياً.
* عبد الله احمد علي العديني عضو مجلس النواب عضو شورى الإصلاح حالياً.
* عبد الحافظ الفقيه قيادي في الإصلاح في تعز عضو شورى الإصلاح حالياً.
* عبد الجبار المراني مدرس في جامعة الإيمان حالياً.
وآخرون .

الإنتاج العلمي
- السنة في التشريع الإسلامي ( بحث التخرج من معهد القضاء) .
- الغناء والآلات الطرب.
- أشراط الساعة.
- قل هذه سبيلي.
- فقه الحديث ( من المياه إلى الوضوء) مخطوط .
- مجلد خطب مخطوط .
- مجموعة محاضرات مخطوط.
- مجموعة مقالات متنوعة مخطوط.
- مجموعة أبحاث مخطوط.
- ديوان شعر مخطوط .
- في رحاب الإيمان (البرنامج التلفزيوني) مخطوط.
- مجموع فتاوى لإذاعة صنعاء ولصحيفة ( الصحوة) ولصحيفة ( صوت الإيمان ) مخطوط.
- أشرطة مسجلة في مواضيع متنوعة

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:12 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


http://www.yemen-sound.com/globalimages/newcasstte/2_tawhib.jpg

الأستاذ الداعية : توهيب الدبعي




السيرة الذاتية توهيب عبد الرحمن الدبعي

تاريخ ومحل الميلاد: 10/1/1977

اليمن تعز دبع الخارج غبيرة

الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لطفلين

اجازة في حفظ القرآن الكريم برواية_ حفص عن عاصم على الشيخ المقرئ يحي الحليلي و الشيخ محمود القدسي

حاصل على اجازة بمؤلفات الشيخ محمود بن يحي مطهر

طالب ماجستير في الجامعة الاسلامية العالمية ماليزيا ليسانس شريعة وقانون

تعليقات على العقيدة الطحاوية للشيخ : جبران احمد جبران مدرس دار الحديث في مكة المكرمة

دراسة السموط الذهبية الدراري المضيئة للامام الشوكاني

سنن ابي داوود في حلقة الشيخ العلامة محمد بن اسماعيل العمراني نائب رئيس دائرة الإفتاء

التحفة السنية على يد الشيخ قاسم بحر

تعليقات على العقيدة الطحاوية للشيخ : جبران احمد جبران مدرس دار الحديث مكة المكرمة

دراسة السموط الذهبية الدراري المضيئة للامام الشوكاني

سنن ابي داوود في حلقة الشيخ العلامة محمد بن اسماعيل العمراني

التحفة السنية على الشيخ قاسم بحر

الوجيز في اصول الفقة على للدكتور عبد الكريم زيدان

كتاب الايمان على الشيخ عبد المجيد الزنداني

نطم الورقات في حلقة الشيخ عبد المجيد الريمي

متن ****د في حلقة الشيخ محمد الاهدل وملحة الاعراب

وقطر الندى بحلقة الشيخ عبد الملك داوود

الأمور التي تقلدتها

امام خطيب محاضر

ما يقرب على (400 ) شريط مسجل_ كاسيت

مرشد ديني لمدرسة محمد على عثمان الاهلية ا

مرشح لعام 2003 لعضوية المجلس التشريعي في الجمهورية اليمنية

شارك في مؤتمر الجالية العربية المسلمة في اروبا الشرقية ( المجر) كضيف لدورتين

له اعمال شعرية وأدبية شارك في مؤتمر لقاء العلماء في الرياض عن الصحوة

الاسلامية والنقد البناء بحضور علماء الرياض مع كلا من ابو بكر الجزائري وابن جبرين في

ضيافة الشيخ بدر البشاري

مؤسس مشروع ( التبرع بالدم ) في مدينة تعز " مشروع اغاثي انساني"


منقول للفائدة

http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:16 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif




الشيخ محمد بن سالم البيحاني
مدير معهد النور في عدن



عبد الملك الشيباني


المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الصادق الأمين ، وخاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا وسيد الخلق أجمعين ، محمد بن عبد الله الصادق الأمين وعلى صحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .
أما بعد… يقول الله تبارك وتعالىاعملوا آل داؤد شكراً وقليل من عبادي الشكور) سبأ –13- 0
ومما لا شك فيه إن الرجال قليلون .

وأقل منهم الرجال العاملون .

والأقل الرجال الرجال العاملون المخلصون باعمالهم للهنوض بإمتهم وأوطانهم إلى مصاف الامم الراقية طاعة لله وابتغاء مرضاته ، وشكره عز وجل على ما يسر لهم من فعل الخيرات ، والدعوة إلى ظرورة الإبتعاد عن المنكرات ، وذلك بحثهم مواطنيهم على لزوم معرفة الإنسان حقه والا يقصر بالمطالبة به ، كما يلزمه معرفة ما عليه فيؤديه إلى أصحابه طيبة به نفسه ، فإذا أدى الإنسان ما عليه ، وطالب بماله سعدت الشعوب ، وعزت الأوطان :

فما ضاع حق لم ينم عنه أهله وما ناله في العالمين مقصر
وصاحب الفضيلة سماحة الشيخ العلامة محمد بن سالم الكدادي البيحاني من اؤلئك الثلة القليلة من الرجال العاملين المخلصين – ولا نزكي على الله أحدا – ولقد عاشرته سنوات عدة وعرفته عن قرب كما عرفه الكثيرون من المريدين والمحبين ، بإنه يمثل بحق إيمان بالله راسخ رسوخ الحق وشوامخ الرواسي ، لا يزعزعه غرور العلم ولا شرود الفكر ، جم التواضع ، كثير القراءة والإطلاع ، واسع الصدر ، لا يضيق بالمترددين عليه – على كثرتهم-
ويؤدي إليهم الأجوبة المقنعة على أسئلتهم ، ويقضي حوائج المحتاجين منهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، وصدق الله القائل : (( وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين )) ، وما أذكره ولا أنساه عن شيخي رحمه الله موقف أذهلني فيه فضيلته ويمثل روحه المرحة ، وقوة حجته في الرد المفحم ، وتواضعه الجم ، وحرصه الشديد على خدمة المواطنين مهما كلفه ذلك من جهد وسهر ، ففي إحدى لقاءتنا المعتادة نطلع فيها على المستجدات وعلى موضوع خطبة الجمعة وعلى بعض ما يكتب في الصحف وتبادل الرأي في كل ذلك ، وتكثر المقاطعات من الزوار أو المستفسرين عبر الهاتف فقلت له : لم يا سيدي لا تحدد وقتاً معلوماً للزيارة وقضاء حوائج المحتاجين أو الرد على السائلين ؟؟ كما تجعل وقتاً معلوماً لقراءتك واطلاعاتك وقضاء مطالب بيتك ، فكان رده لي جازماً وحاسماً حيث قال : \"يا بُني أنت لنفسك مالم تعرف فإذا عرفت فأنت لغيرك \" وياله من رد افحمني واقنعي بموقفه رغم مشاغله الكثيرة وحاجته لبعض الوقت لاستكمال المسائل الملحة ، فرحمك الله شيخي الكريم .



ولادته ونشأته :

ولد شيخنا البيحاني رحمه الله تعالى في بيحان مدينة القصاب حصن هادي في عام 1326هـ الموافق 1908 م وفقد بصره وهو في الخامسة من عمره ، ودرس القرآن الكريم ثم مبادئ في العلوم الشرعية والعربية على يد والده العالم الفقيه الفلكي المرحوم الشيخ سالم بن حسين الكدادي البيحاني ، ولما ظهرت حافظيته ومواهبه بعثه والده مع أخيه عبد الإله بن سالم البيحاني إلى حضرموت وعلى وجه التحديد إلى تريم وتتلمذ على يد مشائخها وعلمائها ومنهم أستاذه عبد الله بن عمر المشاطري ، وبعد أن أخذ عنهم وتزود من علومهم عاد إلى وطنهبيحان ومكث بها حوالي سنين علم وحاضر وأفاد واستفاد ، نصحه والده بالنزوح إلى عدن ووصل إلى عدن واستقر في الشيخ عثمان ، وبها تأهل والتقى شيخه وأستاذه ،\"العالم الجليل حامل لواء السنة وقامع البدعة الشيخ احمد بن محمد العبادي واخذ عنه وتزود منه وأعجب كل منهم بالآخر وتوقع العبادي أن يكون للبيحاني شأن عظيم في المستقبل القريب ، وصدق ما قاله العبادي عن البيحاني ، وقيض الله سبحانه للبيحاني فرصة وهيأله أسباب السفر إلى مصر وفي القاهرة انضم الشيخ محمد البيحاني إلى الأزهر الشريف ومن نمير الأزهر نهل وعلى فساعدته حافظيته على البروز ، وظل يدرس فيه حتى نال الشهادة الأهلية ثم العالمية ، والتحق بعدهما بكلية الشريعة ولكن ظروفه لم تسمح له بالمكوث بكلية الشريعة سوى عام وبضع العام عاد بعدها إلى الشيخ عثمان .
ولا يفوتني بهذه العجالة أن أشير إلى أنه التقى في الأزهر الشريف بالشيخين الفاضلين ****يري والنعمان وتوثقت عرى المحبة والصداقة بينهم وكان لهم شأن في حركة الإصلاح اليمنية .
وفي الشيخ عثمان تمت الإتصالات بينه وبين كثيرين من أعيان عدن كريتر منهم الشيخ عمر بن احمد بازرعه وأخيه سعيد بن احمد عمر بازرعه والشيخ على محمد ذيبان والشيخ محمد عوض باوزير رحمهم الله جميعاً وغيرهم رأوا الحاجة ماسة إليه ليتولى الإمامة والخطابة والتدريس في مسجد العسقلاني فقبل .


في عدن كريتر:



وصل شيخنا رحمه الله تعالى إلى عدن كريتر في بداية الأربعينات من القرن العشرين وسكَّنوه في بيت من بيوت الوقف في حارة القاضي ، وتردد عليه كثيرون ممن عرفوه ومن الزوار الجدد الذين سمعوا عليه أو استمعوا إله من على منبر العسقلاني في خطبتي الجمعة أو من دروسه في المسجد وكل يوم يزداد زواره ويتناقشون في أمور كثيرة فهاله ما يرى ويسمع من جهل مفزع ، وفقر مدقع ، ومرض مفجع ، ويالها من أدواء خطيرة تمخر في المجتمع ثالوث مخيف جهل وفقر ومرض ، فانبرى لمحاربة ذلك في دروسه ومحاضراته وندواته وكتاباته وخطبه وأحاديثه الإذاعية رافعاً لواء السنة عالياً وقامعاً البدع والخرافات والأوهام مردداً قول حسان :
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع
مأخوذاً من قوله صلى الله عليه وسلم كما هو في الصحيحين عن عائشة \" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " فأحبه مريدوه ومحبوه والتفوا حوله معجبين بفصاحته وبلاغته وصراحته في الحق لا يخشى في الله لومه لائم ، وكان مسجد العسقلاني يمتلئ يوم الجمعة بالمصلين ويفترشون الأرضية مما جعله يفكر في توسعة المسجد وبنائه من جديد ، فأخذ يحث على جمع التبرعات وانبرى الناس بدفع تبرعاتهم وفي حوالي 1948م هدم المسجد ، ومع بداية الخمسينات افتتح جامع العسقلاني بعد تجديد بنائه وعمل له سكن في مؤخرته وانتقل إليه وانطلقت من على منبره دعوه شيخنا – يرحمه الله – الإصلاحية وبها انطلق صوت الحق عالياً بخطابته ودروسه والحلقات المسجدية ثم فكر بالهدف المنشود وهو فتح معهد للدراسات الإسلامية للقضاء على التخلف الرهيب من جهة ومن جهة أخرى ليجد كل محروم ممنوع عن الدراسة في المدارس الحكومية مقعداً له بالمعهد العلمي الإسلامي فأخذ يشرح فكرته للأعيان والوجهاء من إخوانه المحبين فاعجبوا بها وشجعوه على المضي قدماً في رسالته فأسس الجمعية الإسلامية للتربية والتعليم(1) التي كانت نواة للمعهد ثم أخذ في المحاضرات والندوات والدروس والكتابة الصحفية والخطب المنبرية يشرح فكرته في المعهد والحاجة الماسة اليه فارتاح الجميع للفكرة ثم فتحت أبواب التبرعات وجمع المال من اليمن شماله وجنوبه حينها ، ولما كان الهدف سامياً وكبيراً فقد سافر الى دول الخليج والى مصر وغيرها وجمعت تبرعات سخية ثم حددوا المكان وعملت الرسومات وعلى اسم الله بدأ بناء المعهد العلمي الإسلامي ، و في عام 1956م تقريباً فتح المعهد العلمي وفي حفل الافتتاح قال الشيخ في كلمته :

وهاهنا المعهد العلمي نفتحه كأنه الأزهر الباقي على الزمن

ثم بدأت تسجيلات الطلاب في المراحل الثلاث ابتدائي ومتوسط وثانوي كما بدأت الدراسة فيه صباحاً ومساءً وسارت الدراسة فيه سيراً حسناً وبحسب الخطة المرسومة له بأنها مسيرة للعلم والهدى والنور وتخرجت الكتائب المتسلحة بالعلم والإيمان ، وفي عام 1970م بدأت السجون وبدأ القمع والإرهاب فسافر شيخنا الى تعز ونزل ضيفاً كريماً على بيت الحاج هائل سعيد انعم وفي عام 1971م أمم الماركسيون المعهد وتوقفت مسيرته مسيرة العلم والهدى والنور وتعطلت الدراسة وحزن شيخنا على جهوده الجبارة وعلى المعهد الذي عبث به العابثون ولم يمض عام أي في 1972م انتقل رحمه الله الى جوار ربه وشيع في موكب جنائزي مهيب الى مثواه الأخير في جامع المظفر بتعز رحمه الله رحمة الأبرار .
بقي أن أشيد بدائرة الإعلام والثقافة من دوائر الأمانة العامة للتجمع اليمني للإصلاح على تخليد هؤلاء الرجال العاملين المخلصين والحمد لله رب العالمين .


بقلم الشيخ / محمد عبد الرب جابر
إيضاح :

1) يقولون : بالمثال يتضح المقال ، لذلك ستجد أيها القارئ كثيراً من الأمثلة التي أذكرها كشواهد وأمثلة انتقيت معظمها من شعر البيحاني لأنه كان غزير الإنتاج الشعري وإن كان أقل من إنتاجه الأدبي في النثر ولأن الشعر أكثر عذوبه ، وأعظم قدره على شد المشاعر وأكبر جاذبية للإنتباه من النثر ، وهذا بشكل عام ، فكيف إذا كان الشعر لرجل كالبيحاني فإنه يزداد حسناً وجمالاً وروعة .
ومع ذلك فإن كل شاهد أو مثال من الشعر ذكرته، له من أمثاله الكثير في "نثر البيحاني\".
2) والشواهد تلك كنت أنتقيها إنتقاء مما أحسب أنه الأجود ، وراعيت في أثناء ذلك الإختصار والإيجاز ، خوفاً من الإطالة وابتعاداً عما يمكن أن يؤدي للملل لدى القارئ.


البطاقة الشخصية

لن يجد أحد في البطاقة الشخصية لأي عظيم أو عبقري أو نابغة شيئاً جديداً يختلف فيه عن بقية الناس ، فهو هنا في هذا المقام يستوي مع غيره من البشر ، ولا يكون بدعاً بينهم .
ولكن مفترق الطرق بين العبقري والإنسان العادي هو فيما يحمله ذلك العبقري من أفكار وأراء ناضجة في القمة ، وما يصدر عنه من أعمال إبداعية رائعة تختصر بها المسافات ، وتقرب من الأهداف وتوفر الجهود ، وتخفف من التضحيات الجسيمة ، وفيما يبذله ذلك الرائد من جهود وأعمال تستقيم عليها حياة الناس لأنه ينطلق من قيود زمانه ومكانه متحرراً ، ويحلق نحو أجواء وعوالم جديدة يرتادها من أجل إسعاد الأخرين
ومع ذلك فإن النفوس الإنسانية قد جبلت على حب الإستطلاع فهي لا تفتأ تطالب وتتطلع نحو المجهول لتعرفه ، وهذا يستدعي – دائماً – ذكر البطاقة الشخصية لأي إنسان يترجم له .
و""البيحاني"" موضوع هذه الترجمة .
هاهي بطاقته الشخصية والتي هي عبارة عن سرد سريع موجز لأهم مفاصل حياته وسيرته :
- هو محمد بن سالم بن حسين الكدادي البيحاني .
- ولد في مدينة "القصاب" مديرية "بيحان" محافظة"شبوة\" عام 1326 هـ الموافق 1908م.
- كف بصره تماماً وهو في السنه الخامسة من عمره .
- بدأ الدراسة مبكراً على يد والده "سالم الكدادي" وكان عالماً فقيهاً فلكياً متعبداً .
- رحل إلى "حضرموت" وهناك تتلمذ على يدي ثله من الشيوخ وكان أبرزهم وأشهرهم أستاذه الكبير الشيخ / عبد الله بن عمر الشاطري .
- ثم عاد إلى منطقته ومكث فيها نحو سنتين .
- ثم إرتحل إلى مدينة "الشيخ عثمان" ، في مديرية "عدن" وتأهل فيها وأخذ عن بعض شيوخها وكان أبرزهم وأشهرهم وأكبرهم هو الشيخ / أحمد محمد العبادي ، وعنه أخذ علماً كثيراً غزيراً .
- وقد بلغني مشافهة عن طريق بعض المعاصرين للبيحاني بأنه درس صحيح البخاري على يد الشيخ العلامة عبد الله اليدومي في "تعز .
- ثم رحل إلى "مصر" وهناك التحق بالأزهر الشريف وظل يدرس فيه حتى نال شهادتي "الأهلية" و"العالمية" .
- ثم عاد إلى "عدن "واستقر في "الشيخ عثمان" ثم في "كريتر" إلى آخر عمره بقليل..
- ثم اضطره النظام السياسي الذي سيطر على مقاليد البلاد واستبد بامورها في "الشطر الجنوبي" سابقاً لأن يفر وينجو بجلده إلى "تعز\" في سنة 1971م تقريباً.
- توفي في 24 / 12 / 1391 هـ الموافق 10 / 2 / 1972 م في مدينة تعز، ودفن مجاوراً لاكبر مساجدها وهو "مسجد المظفر" .
- كانت له زوجتان ولم يخلف شيئاً من الولد "لا ذكور ولا إناث " .


موجز سجل أهم أعماله :
* كان إماماً وخطيباً لمسجد "العسقلاني" في كريتر عدن .
* أسس الجمعية الإسلامية للتربية والتعليم مع غيره من رجالات اليمن واختير رئيساً لها.
* وعن طريق تلك الجمعية أسس كثيراً من الصروح العلمية والتربوية والدعوية كالمساجد والمعاهد والمدارس فيما كان يسمى بالشطر الجنوبي من اليمن .
* زار عدداً من البلدان العربية "زيارات عمل " .
* كان له دور كبير في الحركات السياسية الإصلاحية في عموم اليمن الطبيعية .
ترك بعد موته ارثاً ثقافياً وعلمياً وأدبياً كبيراً .

موطن الميلاد والطفولة الأولى
إنحدر "البيحاني" من أسرة علمية عريقة،استوطنت منطقة "بيحان" في محافظة "شبوه" وفيها ترعرع ونشأ في طفولته المبكرة .
وأهل المنطقة كغالب أهل اليمن يتميزون بالفهم لحياة البساطة وتعودهم على خشونة العيش وتربوا منذ نعومة أظافرهم على حب مظاهر الفروسية.
وكان وما يزال للقبيلة بروابطها وعلاقاتها وتقاليدها حضور قوي مؤثر بينهم .
والنزوع إلى التدين هو الصفة الغالبة عليهم . فبالرغم مما شابه اليوم وخالطه من جهل وشوائب أضعفته كثيراً ، وأدت إلى اختفائه ظاهرياً ، لكن الجذوة الإيمانية ما تزال تتوهج تحت الرماد .
وكعادة أهل اليمن منذ القدم فهم مغرمون بالهجرة إرادة للجهاد في سبيل الله تعالى ، أو طلباً للرزق ، أو البحث عن حياة أفضل ، وفرص للعيش أمثل أو نحو ذلك من الأسباب المطلوبة ، وهذه السمة ما تزال إلى اليوم تدمغ حياة اليمنيين جميعاً بما فيهم أهل "شبوه" .
وقد لا يعلم الكثير أن قبيلة "جعفي" التي انتسب لها ولاءً الإمام أبو عبد الله البخاري صاحب الجامع الصحيح إنما هي قبيلة يمانية مهاجرة من منطقة "شبوه" وقد أسلم جد الإمام البخاري على يد وإلى "بخارى" الذي كان من قبيلة "جعفي" هذه.


عصر البيحاني :


من المهم عند ترجمة أي شخصية أن تعرف الظروف والأحوال التي عاش فيها لأن من خلالها تتضح الصورة المتكاملة عن تلك الشخصية ، وما قدمته من إنجازات وأعمال ومشاريع ، كما أن ذلك يجيب على الكيفية التي قدم بها كل ذلك ولماذا كان بذلك الشكل ؟ ولأنه ما من إنسان قط إلا وهو يتأثر بالمحيط الذي يعيش فيه يؤثر فيه سلباً وإيجاباً وبحسب قوة أو ضعف المحيط وبحسب القابلية لدى الشخص وخلفياته .
وقد عاش البيحاني في الفترة الممتدة من 1326 إلى 1393 هـ الموافق 1908 – 1973 م ، وفي ذلك الوقت شهد العالم تقلبات سياسية عنيفة وأحداث شديدة ، ففيها قامت حربان عالميتان الأولى 1914 – 1918م والثانية \"1937 – 1945 م \" ولا يهمنا هنا سرد أخبارهما وتداعياتهما ، ولكن الذي يهمنا هو ما ترتب عليهما من نتائج وآثار خطيرة ، وما خلفتهما من معاناه والآم ومشاكل ومحن وخطوب وأزمات اثقلت كواهل البشرية ، وعمت جنبات العالم كله بما فيه العالم الإسلامي الذي ناله من ذلك كله نصيب الأسد .




http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:19 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif





الشيخ / عمر بن أحمد سيف

http://www.yemen-sound.com/globalimages/newcasstte/17_SEEF.jpg
سيرته من المهد إلى اللحد

الاسم / عمر بن أحمد سيف سعد محمد عبدالله سالم العفيف الأغبري .
تاريخ الميلاد: 20/4/ 1346هـ الموافق: 16/ 10/ 1927م
محل الميلاد: قرية (الدوم) - مديرية/ حيفان- محافظة/ تعز
* عضو جمعية علماء اليمن .
* نشأ بقرية الدوم بمنطقة حيفان ودرس في بعض الأربطة العلمية ، ثم درس الفقه وعلوم العربية لدى العلامة (حسين السقاف) في قرية (الحضارم) في ناحية الشمايتين في محافظة تعز.
* أجازه عدد من العلماء، منهم: (علوي عباس المالكي)، و(حسن المشاط) في مكة المكرمة، و(محمد منير) في باكستان.
* هاجر إلى أبيه في بلاد الحبشة، وعمره (11) سنة .
* توفي أبوه بعد عامين من هجرته في مدينة (دروا) عام 1359هـ / 1940م .
* واصل دراسته على مشائخ وعلماء أجلاء من خارج اليمن ومنهم: (عبدالله الهروي)، و(أحمد آدم الضرير)، و(عمر الأزهري)، و(محمد سراج) .
* ظل يتنقل بين اليمن والحبشة حتى قيام الثورة اليمنية عام 1382هـ/ 1962م ثم عاد إلى اليمن.
* عين خطيباً للجامع الكبير بصنعاء بتعيين من وزير الأوقاف حينها القاضي (عبدالكريم العنسي)، إلا أنه ترك الخطابة فيه عندما طلب منه الدعاء للرئيس (عبدالله السلال) في خطبة الجمعة، وكان وقتها يرى في ذلك امتداداً وتقليداً لعهود الإمامة البائدة.
* رحل بعد ذلك إلى مدينة عدن ليعمل فيها إماماً وخطيباً لمسجد (النور) في مدينة (الشيخ عثمان)، خلفاً لـ أ.قاسم غالب الذي عين حينها وزيراً للتربية والتعليم في حكومة اليمن الديمقراطي.
* هاجر مرةً أخرى إلى بلاد الحبشة وعمل في الدعوة إلى الله والتدريس، وتخرج على يده عشرات العلماء والدعاة .
* عاد إلى اليمن عام 1391هـ/ 1971 ومكث في مدينة تعز عاملاً في مجال الدعوة والإرشاد.
* انتخب عضواً في أول مجلس شورى عن مدينة تعز، وكان ينكر على الرئيس القاضي (عبدالرحمن الإرياني) تساهله في حزم الأمور، وفي مقارعة المفسدين، وحين قتل الشيخ (محمد علي عثمان) عضو المجلس الجمهوري في مدينة تعز وهو خارج لصلاة الفجر، قال صاحب الترجمة قولته المشهورة: "أصبح الإرياني كشجرة يستظل بها كل منافق دجال"، فحصل بسبب ذلك خلاف بينه وبين الرئيس (الإرياني)، فاعتقل مدة رغم حصانته .
* خرج من سجنه في عهد الرئيس الراحل (إبراهيم الحمدي)، فاختلف معه في بعض الأشياء.
* انتقل عقب خلافه مع الرئيس الحمدي إلى مدينة (خمر) في محافظة عمران، لدى الشيخ (عبدالله بن حسين الأحمر)، ومكث هناك عدة أشهر.
* انتقل إلى مدينة الحديدة منذ تلك الفترة حتى وفاته يرحمه الله وظل يعمل فيها داعياً إلى الله.
* انتخب للمرة الثانية عن مدينة الحديدة عضواً بمجلس النواب في أول انتخابات نيابية عقب قيام الوحدة المباركة.
* انضم في تلك الفترة لحزب (المؤتمر الشعبي العام)، وعمل لفترة من الزمن موجهاً لـ(الميثاق الوطني).
* عين رئيساً لدائرة التوجيه والإرشاد في حزب المؤتمر الشعبي العام.
* ظل يحتفظ بعلاقات وثيقة مع الرئيس (علي عبدالله صالح) حتى وفاته، غير أن ذلك لم يمنعه من إبداء رأيه بقوة وشجاعة وحزم ، وله في ذلك مواقف مشهورة، منها موقفه من إقرار دستور دولة الوحدة، أثناء قيام الوحدة اليمنية عام 1410هـ/ 1990م، وموقفه من غزو العراق للكويت، وموقفه من حرب الانفصال عام 1414هـ/ 1994م.
* له عدد كبير من المحاضرات مسجلة على أشرطة الفيديو والكاسيت.
* شارك في عدد من المؤتمرات العلمية، من أبرزها مؤتمر الفقه في مكة المكرمة بالاشتراك مع العلامة (محمد بن إسماعيل العمراني)، والقاضي (يحيى بن لطف الفسيل)، وقد نوقش في هذا المؤتمر تعاطي القات، وهل هو حلال أم حرام، وقد ذهب صاحب الترجمة مع الفقيهين المذكورين إلى القول بمشروعيته.
* زار كثيراً من البلدان داعياً إلى الله منها باكستان، وأفغانستان، والبوسنة والهرسك والسعودية، ومصر، ولندن.
* رأس الوفد اليمني لإيصال تبرعات ومساعدات أهل اليمن إلى المسلمين في بلاد البوسنة والهرسك.
* كان على رأس حملة إغاثة وتبرعات لانتفاضة فلسطين الأولى وتبرع حينها بثمن داره كان يملكه في حي (الجراف) بمدينة صنعاء.
* تزوج أكثر من مرة، فأنجب (25) عاماً تسعة أبناء وست عشرة بنتاً، وقد عرف من أبنائه (أحمد) كان خطيبا مفوهاً في مدينة الحديدة، وقد توفي، ود.عبدالإله يعمل نائباً لعميد كلية الزراعة بجامعة صنعاء ، و ياسين موظف في بنك (التضامن) في مدينة تعز.

المرجع : موسوعة أعلام اليمن

يقول عنه الشيخ القرضاوي بعد وفاتة رحمة الله عليه ..

الشيخ يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبة ومن اتبع هداه، قبل أن أجيب عن سؤالك أخ عبد الصمد هناك كلمة لابد لي أن أقولها، فقد جرت سنتنا في هذا البرنامج أن نرثي علماء الأمة الذين لهم دور في الدعوة إلى الخير في تنوير الأمة وفي تثقيف عقولها وفي إيقاظ ضمائرها، هؤلاء العلماء الذين كانوا حراس لهذا الدين، واقفين على ثغراته، من حقهم إذا انتقلوا إلى رحمة الله تبارك وتعالى أن نتحدث عنهم ونحن اليوم نتحدث عن عالِم من علماء اليمن ودعاية من دُعاة هذا البلد الشقيق، كان رجلا حرا مخلصا شجاعا في الحق، لا يخشى في الله لومة لائم ولا نقمة ناقم، هذا العالِم هو الشيخ عمر أحمد سيف، عرفت الشيخ عمر أحمد سيف كلما زرت اليمن وجدته ديدبانا يقظا كأنما هو سيف سله الله على الباطل، سله الله للدفاع عن حوزة هذا الدين وعن حرماته، يقول الحق وينطق بالصدق، لا يتلكأ ولا يتعثر ولا يتردد، كان من المنتمين إلى الحزب الحاكم في اليمن ومع هذا ما كان يألوا جهدا ولا يدخر وسعا ولا يتردد يوما في أن يقول كلمة الحق لأعضاء الحكومة، بل للرئيس اليمني نفسه، يجابهه بما يرى أنه الحق وهذا نوع نادر من الناس، فإن مشكلتنا في كثير من علمائنا أنهم ما بين ناطق بباطل أو ساكت عن حق وإنما تضيع الأمة إذا ولد فيها مَن ينطقون بالباطل ومَن يسكتون عن الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، إذا كان الناطق بالحق شيطانا متكلما فالساكت عن الحق شيطان أخرس، كان الشيخ عمر أحمد سيف لا يسكت أبدا عن الباطل ولابد أن ينطق بالحق، كان من الذين ينطبق عليه قول الله تعالى {الَذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ ويَخْشَوْنَهُ ولا يَخْشَوْنَ أَحَداً إلاَّ اللَّهَ وكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} من واجبي ومن الواجب علينا أن نرثي هذا العالم الجليل ونسأل الله سبحانه وتعالى له الرحمة والمغفرة والرضوان وأن يتقبله في عباده الصالحين ويجزيه خير ما يجزي به العلماء العاملين ويعوّضَ اليمن والأمة فيه خيرا.



http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:23 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif


http://arabic.cnn.com/2005/world/7/28/us.terrorist/story.moayad.ap.jpg_-1_-1.jpg
الشيخ محمد المؤيد-فك الله أسره-

-عضو في مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح...
-عضو مجلس النواب 88-97م.
- مرشح الإصلاح للانتخابات النيابية عام 97م.

هو الشيخ محمد علي المؤيد خطيب وإمام جامع الإحسان أكبر جوامع صنعاء ويقع جنوب أمانة العاصمة صنعاء...
وقد جاء الشيخ المؤيد إلى صنعاء وعمره 6 سنوات من قريته بهران في خولان التي ولد فيها والتحق بمدرسة الأيتام في صنعاء وواصل دراسته الإعدادية والثانوية في مدرسة عبد الناصر ثم الجامعة في قسم الدراسات الإسلامية . وعمل الشيخ المؤيد مديراً عاماً للوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف التي تقلد فيها مناصب كثيرة كان آخرها مستشار الوزارة . وكان يطوف المناطق كلها للدعوة والإرشاد .
وهو من الشخصيات المعروفة بتقديم خدمات اجتماعية واسعة لأهالي حي القادسية المجاور لدار الرئاسة من خلال مركز الإحسان الخيري الملحق بالمسجد الذي يتكون من فرن ومتجر وعيادة تقدم جميعها الخدمات المجانية لأكثر من ثمانية آلاف مواطن . واشتهر عن المؤيد تقديم المساعدات الخيرية للمحتاجين اليمنيين خاصة الأرامل والأيتام عن طريق المشاريع الخيرية الرسمية . وكان يطلق على الشيخ محمد علي المؤيد كنية ' أبو الفقراء ' لكثرة ما كان ينشغل بهم ويقدم لهم . كما أن المؤيد من قيادات العمل الإسلامي في اليمن منذ تأسيس مكتب التوجيه والإرشاد في عهد الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي عام 1974 .
عندما انتقل بأسرته إلى مدينة الأصبحي الجديدة جنوب العاصمة لم يجد مسجداً هناك . فقام بفتح الدور الأول كمسجد والدور الثاني كسكن لأسرته . بعدها خصصت الدولة أرضا للجامع وساهم رجال الخير في بنائه وقد استطاع المؤيد أن يحوله إلى مركز لاحتضان أكثر من ألف أسرة فقيرة بفروعه الثلاثة ..
اعتقل الشيخ المؤيد في العاشر من يناير 2003 بمطار فرانكفورت بألمانيا من قبل السلطات الألمانية بناءً على طلب من السلطات الأمريكية . أما عن كيفية اعتقاله فقد تم تدبير خطة معقدة من قبل الولايات المتحدة للوصول إليه . فقد تعرض الشيخ المؤيد للاستدراج بالسفر لألمانيا عن طريق شخص يمني ادعى أن شخصاً أمريكياً مسلماً اسمه «سعيد» وعد بتقديم دعم مالي لأعمال خيرية في اليمن لكن الشخص اليمني اشترط عليه السفر إلى الولايات المتحدة أو إلى ألمانيا للحصول على تلك المساعدة مباشرة وهو ما حفزه للسفر وذكر المؤيد انه التقى بالأمريكي «سعيد» الذي سلمه بدوره دفتر شيكات قبل يومين من اعتقاله وقال له إن بإمكانه أخذ المبلغ الذي يحتاجه شهرياً منوهاً بأن الشخص اليمني الوسيط قد اختفى بعد ذلك . وذكرت بعض المصادر أن اليمني الوسيط يدعى محمد العنسي وهو الذي حدد الزمان والمكان ورتب اللقاء مع الأمريكي الذي ادعى أنه سيتبرع لصالح المشروعات الخيرية التي يتبناها مركز الإحسان الخيري في العاصمة صنعاء ويرأسه الشيخ المؤيد. وكان في الحقيقة عميلاً للمخابرات . وأكد المؤيد أن العنسي كتب بيده أسماء المشروعات التي ستستفيد من التبرع وهي الفرن والمسجد ومدرسة البنات والكمبيوتر وغيرها ولم يرد ذكر لا حماس ولا الجهاد ولا 'القاعدة' .

فك الله أسرك يا أبا المساكين...
فك الله أسرك يا أبا المساكين..
فك الله أسرك يا أبا المساكين...
فك الله أسرك يا أبا المساكين..






منقول للفائدة
http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:52 AM
الأديب الكبيرعلي أحمد باكثير

أول دعاة الإصلاح في اليمن
تأليف الدكتور : أبوبكر البابكري


مقدمة :
هذا هو الإصدار الخامس من سلسلة أعلام الإصلاح والتجديد في اليمن .. وهو من تأليف الأخ الدكتور أبو بكر البابكري -جزاه الله خيراً- ولقد جعل عنوانه : علي أحمد باكثير أول دعاة الإصلاح والتجديد في اليمن - أي في القرن العشرين – لأن المصلحين على مدى تاريخ اليمن في العصر الإسلامي كثيرون .. وهذا ليس بغريب فاليمن مهد العروبة * وهناك الكثير من المؤلفات التي أثبتت أن عدد اً كبيراً من الدعاة والعلماء والقادة والأدباء والشعراء والمفكرين ترجع أصولهم أو ينتسبون إلى اليمن * وقد جمع المؤلف في هذا الكتيب ما يتناسب وعنوانه فضمنه إشارات ووقفات عن دعوته *
وجهاده * وتفسيره الإسلامي للتاريخ * وعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين * ورؤيته للعمل الإسلامي ونظرته للمرأة ودورها في الحياة * وما قيل عن با كثير . وحقيقة فإن الأديب الراحل علي أحمد باكثير يعد من الرواد الأوائل للأدب الإسلامي ، فقد عاش -رحمه الله- حياة حافلة بالإبداع والعطاء حيث كان متعدد والمواهب والقدرات ،وأسهمت دراسته للأدب الإنجليزي في تنوع مصادر ثقافته ،وهو ما انعكس على أعماله في مختلف مجالات الإبداع الأدبي الشعري والنثري ،وفي مجال المسرح والرواية التاريخية0
عاش باكثير ملتزما بالإسلام منهجا وسلوكا مكرسا حياته للدعوة إليه ،وترسيخ مبادئه وقيمة في ضمير الأمة ، وكان وفياً لأمته يتناول قضاياها الكبرى بكل جرأة وشجاعة واهتمام ولاسيما قضية فلسطين التي شغلته طويلاً فكتب عنها الكثير من الأعمال رحمه الله .
دائرة الإعلام والثقافة
1ذي الحجة 1420هـ – مارس 2000 م


علي أحمد باكثير في سطور :
• ولد في مدينة سوربايا بإندونيسيا لأبوين يمنيين من حضرموت ، ويرى البعض أنه ولد في عام 1910م ، ويرجح د/محمد أبو بكر حميد في مقدمته لديوان (أزهار الرُّبا في أشعار الصبا) أن ميلاده 1903م على الأقل ، وذلك من خلال اتصاله ببعض رفاق صباه ، ولأن واقع حياته يؤكد أنه تولى في 1926م إدارة مدرسة النهضة العلمية في سيئون ، ويرى حميد أنه من غير المعقول أن يكون قد تولى إدارة المدرسة وهو دون سن العشرين .
• أرسله والده صغيراً إلى حضرموت لتعلم العربية وعلوم الدين فاتسعت مداركه وظهر نبوغه مبكرا.
• التحق منذ وصوله إلى سيئون بمدرسة النهضة العلمية التي كانت تدرس العلوم الدينية والعربية ، وارتقى في دراسته إلى الصفوف العليا ، ثم قرأ على يد عمه الشيخ محمد بن محمد باكثير -في زاويته- كتب الفقه والنحو والأدب ، وكان له ولع شديد بالشعر القديم والحديث وخاصة شعر أبي تمام ،وقد قرأ مع رفيق صباه وزميل دراسته الشيخ عمر بن محمد باكثير في كتاب (نيل الأوطار) للشوكاني ، و(سبل السلام) للصنعاني .
• كما كانت توجد في مكتبته الخاصة بسيئون مجلدات من مجلة المنار والهلال ، كان يعكف على قراءتها في أوقات فراغه .
• أصدر عام 1930م صحيفة التهذيب .
• فقد زوجه الشابة بعد مرضٍ عضال سنة 1932م فلم يحتمل البقاء في حضرموت فهاجر إلى عدن ، وبقي فيها قرابة عام .
• وصل إلى مصر سنة 1934م ، والتحق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وتخرج سنة 1939م .
• وحصل على دبلوم التربية سنة 1940م .
• عمل مدرساً للغة الإنجليزية لمدة أربعة عشر عاماً في المنصورة والقاهرة ، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة وتوفي وهو على وظيفة مدير مكتب الرقابة على المصنفات الفنية .
• حصل على الجنسية المصرية سنة 1951م.
• توفي فجأة في شهر رمضان 1389هـ – 10 نوفمبر 1969م إثر نوبة قلبية حادة ، وكانت آخر صرخاته الشهيرة (لقد ذبحوني) وقوله أيضاً (لأن أكون راعي غنم في حضرموت خير لي من الصمت المميت في القاهرة) ..

علي أحمد باكثير أول دعاة الإصلاح في اليمن :
قد يستغرب القارئ لهذا الكتيب زعمنا بأن الأديب الإسلامي الكبير / على أحمد باكثير هو أول من دعا إلى الإصلاح في اليمن في القرن العشرين .. ولكن تلكم هي الحقيقة التي توصلنا إليها ، مستنبطينها من حياة هذا الأديب الداعية : من سيرته الشخصية ، ومن مذكراته * ومن أقوال معاصريه وشهادتهم ، ومن أدبه الثري الواسع ، في الشعر وفي القصة وفي المسرح .. إنها حياة جهادية ، قولا وعملا ، تستحق هذه الرحلة عبر هذه الصفحات .
الدعوة بالعلم والعمل :
هل يمكن لأي إنسان أن يصبح داعية للإسلام بين عشية وضحاها ؟ هل يمكن أن يكون مصلحا إسلاميا يغير الواقع من الجاهلية إلى الإسلام ؟ ومن التمزق إلى الوحدة ، ومن الظلم إلى العدل ومن الجهل إلى العلم ، ومن التخلف إلى التقدم ،قبل أن يمتلك سنن الله ـ جل جلاله ـ في التغيير؟ ومن هذه السنن:

1. تغيير النفس
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) بمعني أن يصبح هذا الإنسان متميزا عن مجتمعه وقومه ، بعمله وتقواه وخلقه . لابد للمصلح من مصباح يحمله في يده يشق به الطريق الحالك حتى يتبعه القوم، والعمل بهذا العلم يغير الإنسان حتما ، وينقله من السلبية إلى الإيجابية ، ومن ثم يغير هذا الداعية مجتمعه .

2. معرفة الواقع
إن وجود الفرد المصلح ، و العلم الشرعي لا يكفي لتغيير الواقع ، إن لم يكن هذا الداعية على دراية كافية بواقعه ، فيستطيع تنزيل العلم الشرعي على الواقع تبعا لأولويات الحاجة البشرية والدعوة ، متبعا بذلك سيرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في التدرج في تغيير المجتمع الجاهلي ، ومستندا إلى الحكمة في الدعوة والتي مفتاحها الصبر ، ما لم يكن الحال كذلك فربما جرّ هذا الداعية على نفسه وعلى الدعوة شرورا كثيرة ، ذلك أن حزب الشيطان له مكره في الأرض ، ودعاة الباطل لن يتركوا دعاة الحق يهزون عروشهم ، وسيقاتلون دونها.

3. الدعوة الجماعية
ثم لابد لهذا المصلح من تكوين جماعة أو الانضمام إلى جماعة سابقة - إن وجدت- امتثالا لقوله تعالى ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر .... ) ذلك أن تغيير الواقع فوق طاقة الفرد ، ولا ينهض بهذا التغيير إلا جماعة من المصلحين * والفرد الذي يحلم بتغيير الواقع لوحده ، كالطائر الذي يحلم أن يطير بجناح واحد .
تحققت هذه المرتكزات الأساسية في الدعوة في حياة الداعية باكثير ، والتي كان يدركها أبوه العالم الداعية أحمد باكثير حين أرسل ابنه " علي " بعد أن بلغ الثامنة من العمر إلى حضرموت ليتلقى هناك علوم العربية ، وتحفيظ كتاب الله ـ عز وجل ـ ويتعلم الفقه ، وعلوم الحديث، والتاريخ يأخذ كل ذلك من علماء تخصصوا في هذه العلوم ، ووفق الشاب ( على أحمد باكثير ) ـ في سنوات ـ في حفظ كتاب الله ، والإلمام بعلوم الفقه والحديث والسيرة ، فصار عالما مرتبطا بالله ، وتغيرت نفسه ، فتطلع إلى تغيير الواقع ، فنظر إلى هذا الواقع فإذا هو بعيد كل البعد عن تعاليم الإسلام ، وهدى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحياة السلف .
هذا الواقع من حوله يغرق في الجهل والبدع والخرافات ، وتمزقه عصبيات أسرية وقبلية ، تقسم الناس إلى طبقات ، قسمة ما أنزل الله بها من سلطان.
ويلخص باكثير هذه الحالة المأساوية لشعبه الحضرمي في مقدمته لمسرحيته " همام في بلاد الأحقاف " قائلا : ( كلنا يعلم أن في حضرموت بدعا من الدين يجب أن تنكر وتزال ما في ذلك شك ، وأن فيها امتيازات أدبية وحقوقية للعلويين ـ ولغيرهم أيضاـ يجب أن تبطل ، وأن فيها عادات سيئة يجب أن تصلح ، وأن فيها فوضى ، وقطعا للسبيل ، وسفكا للدماء من طبقة القبائل يجب أن يفكر في إصلاحاتها ، والضرب على أيدي المفسدين ، هذه أمور تراها العين ، وتسمعها الأذن ، وتمسكها اليد ، يجب على الشعب الحضرمي أن يتعاون على إصلاحها ، فإذا ما دعا داعٍ إليه ، أو عمل عامل له فليس من العقل أن يتهم بأنه يبغض أهل البيت ، فالمسألة مسألة وطن بائس يلزم إنقاذه ، وشعب مريض يجب علاجه ، وليست مسألة بغض قوم وحب آخرين ).
إن هذه السلبيات التي ذكرها باكثير لم تكن خاصة بالشعب الحضرمي في تلك الفترة ـ الثلث الأول من القرن العشرين ـ بل كانت عامة في الشعب اليمني كله ، ويزيدها بلاءً الاحتلال البريطاني لجنوب البلاد ، والحكم الأسري الظالم في شمالها ، وهل كانت ثورة 1948م إلا استجابة لدعوة باكثير السالفة ؟ ألم يتهم ثوارها باختصارهم للقرآن ، وبغضهم لآل البيت كما اتهم باكثير بذلك من قبل ؟ إذن فالهم اليمني واحد .
وكان باكثير أول من حمل لواء الإصلاح ، وأدرك أن تغيير هذا فوق طاقته فانطلق يؤسس جماعة للمصلحين ، فتولى إدارة مدرسة النهضة بسيئون - ولم يتجاوز العشرين من عمره - مدركا أن التغيير سيأتي من تغيير هذا الجيل الذي يتلقى التعليم إن هي تغيرت مناهج تعليمهم .
وكان باكثير متأثرا بدعوة جمال الدين الأفغاني ، ومحمد عبده * ورشيد رضا ، حيث يقول في مسرحيته الشعرية المشار إليها :
أنا لا أعـــرف إلا دعوة لجمال الــدين شقت غلفا
ولـذا أيدها تلميــــذه ( عبده ) فيما دعــا أو ألفا
تندب الناس إلى ديـن الهدى مثلما كان بعهــد المصطفى
لا خـرافات وأوهــام ولا بدع تحسب فيــــه زلفا
تفتح العـلم على أبــوابه في وجـــوه المسلمين الحنفا
ليكـونوا سادة الدنيا – كما وعـــد الله – عليها خلفا
بث روح الحق في أتباعــه فغدوا فينا غيــــوثا وكفا
فلنبث الروح فينا هـــذه فـــي إخاء ووفاق ووفاء
لنحوز الفوز في الأخرى وفي هــذه الدنيا المقام الأشرفا

ثم أصدر مجلة ( التهذيب ) وبث فيها دعوته الإصلاحية ونشر فيها مقالات لجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ،وبدأ يراسل وينشر بعض قصائده في مجلات مصر ( الفتح ) التي كان يرأسها ( محب الدين الخطيب) ،ومعنى ذلك أن باكثير أدرك مبكرا أهمية العمل الجماعي والارتباط بالدعاة المصلحين حتى ولو كانوا في أقطار بعيدة .
وأصبح باكثير مصلحا إسلاميا يقود جماعة إصلاحية ويدير مؤسسة تعليمية إصلاحية، ويربي جيلا جديدا ، كل ذلك في العشرينيات من هذا القرن ، ويتطلع إلى الارتباط بحركة التغيير في العالم الإسلامي كله .
وتحرك دعاة الجمود والتخلف واستشعروا خطر هذه الدعوة على مصالحهم ،ودارت المعركة بين المصلحين والمفسدين ،والتي صورها باكثير في مسرحيته ،وانتصر المفسدون في حضرموت لينتقل باكثير إلى موقع آخر ،وهكذا الدعاة دائما يغيرون المواقع فالإخفاق هنا لا يعني الإخفاق في كل مكان ،وكما يقول سيد قطب رحمه الله : الداعية كالشمعة يضيء للناس الظلام حيث سار ويذوب هو ليستضيء بنوره الناس .
انتقل باكثير إلى عدن وانضم إلى نادي الإصلاح الإسلامي الذي أسسه الشيخ محمد بن سالم البيحاني ،وارتبط بجماعة المصلحين في عدن ومنهم البيحاني ومحمد علي لقمان وعمر محيرز والمحضار والاصنج واستمر في مراسلتهم حتى بعد أن استقر في مصر.
ولم يمض عام في عدن حتى انطلق مع وفد من المصلحين إلى الحبشة والصومال للإصلاح بين المغتربين اليمنيين الذين مزقهم التعصب الطائفي والسلالي والمذهبي فقد انقسم الحضارمة المغتربون إلى ( رابطة ) تدعو للعلويين ، و" إرشادية " تضم غيرهم واتهم باكثير بأنه إرشادي حين دعا للإصلاح في حضرموت فأجاب :
أنا لا أعــرف ( إرشادية ) لا ولا ( رابطــة ) أو جنفا
إنما أعـــرف ( إسلامية ) تجمع الناس على عهـد الصفا
تجعل الناس ســواء لا ترى فيهــم ربا ولا مستضـعفا
أنا لا أعــرف إلا أننــا قد غوينا مـذ هجرنا المصحفا
أنا لا أعــرف إلا أننــا نشر الجهـــل علينا السدفا
فغدا العرف لدينا منكــرا وغـــدا المنكر فينا عرفا
أنا لا اعـرف إلى دعــوة ( لجمال الـدين ) شقت غلفا
يابني الأحقاف توبوا للهدى واتبعوا "الذكر "ولوذوا " بالسنن "
وانشروا العرفان في قطركم واستغلــوه وأحيوا كل فن
وتناسوا مامضى وامتـزجوا وادحضوا الأحقاد عنكم والإحن
بينكم جنس وديـن جامع ولسان وعهــــود ووطن
هكذا كان باكثير في انطلاقته المباركة داعية مصلحا جمع العلم والعمل عرف الحق والهدى فأراد الناس أن يعرفوه كذلك ،وكره الظلم والجهل فأراد أن ينقذ الناس منهما ،وصبر وتحمل كل أذى مقتديا بالمصطفى ،وانتقل إلى مرحلة جديدة في الدعوة تحمل هم الإسلام والمسلمين في كل مكان وليس في حضرموت فقط فارتحل إلى الحجاز ليلتقي هناك بإخوانه الدعاة المصلحين من أقطار شتى ،وتتوسع هناك مداركه ويطلع على مأساة المسلمين التي تفوق مأساة المسلمين في حضرموت ،وتزود بما شاء الله أن يتزود من دروس العلم بالمسجد الحرام والمسجد النبوي.
وينظم في هذه الأجواء الربانية مطولته الشعرية في (مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ) على نظام البردة، استعرض فيها سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – كما استشعرها هو من وحي هذه الأماكن المقدسة.
ثم تطرق إلى واقع المسلمين اليوم قائلاً :
لقــد غــدت أمة الإسلام واهنةً
منها القلوب فأصبحت (قصعة الأمم)
لم يبـق فيها من الإسلام – وا أسفا –
إلا اسمه..وبها معناه لم يســــم
حاكتك في صــور الأعمال..تتبعها
وما اقتدت بك في عزم.. ولا همـم
ولا كمال..ولا صدق..ولا خلــق
ولا اجتهاد ..ولا عــزم..ولا شمم
ولا تقوم إلى القرآن..تقــــرؤه
إلا أماني بالألحان .. والــــرنم
تبــدلوا منه كتباً لا حيـــاة بها
كأنما عكفوا منها علــــى صنم
عدوا المشائخ أربابا...وبعـــدهم
أقوالهم كنصوص الواحد الحكــم
وآخرون أصاروا الغـــرب قبلتهم
فهم بها بين طــــواف..ومستلم
يا رب رحماك..إن الغـــرب منتبه
والشرق مشتغل بالنـــوم والسأم
والعــــرب في غفلة عما يهددها
لم تعتبر بليالي بؤسها الدهــــم
والوقت أضيق..والأحداث في عجـل
تبني وتهدم..والآفاق كالديــــم
إني السعيــــد إذا ما أمتي سعدت
حلا ..وفـــي ذلها ذلي مهتضمي
إذا أملت..ففــــــي آمالها أملي
وإن ألمت .. فمن آلامها ألمــــي

أما دعوته الإصلاحية لإصلاح الوضع المأساوي في حضرموت فقد ضمنها مسرحيته الشعرية الأولى " همام في بلاد الأحقاف " والتي حاكى فيها مسرحيات شوقي الشعرية بعد أن اطلع عليها لأول مرة في الحجاز سنة 1932م.
ويتملكنا الإعجاب عندما نعلم أن باكثير كان ينوي التخصص في مجال الزراعة حتى يعود بشيء عملي يخدم به شعبه في حضرموت لعله ينهض من قاع التخلف الزراعي والاقتصادي فهو لا يريد أن يكتفي بالإصلاح الكلامي ، ولكن أيضاً بالإصلاح العملي.
ففي الجانب العلمي يذكر د. نجيب الكيلاني أن باكثير أخبره بأنه كذلك يريد التخصص في علم الحديث وقد قطع فيه شوطاً كبيراً.
لقد أدرك باكثير أهمية العلم الصحيح في محاربة الجهل والبدع والخرافات التي جاءت من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وتصحيح هذا الوضع الفاسد يكون بنشر الأحاديث الصحيحة ، ومحاربة الفقر والتخلف وبأخذ الأساليب العلمية الحديثة .
ولكن باكثير لم يقبل في كلية الزراعة لعدم استيفائه شروطها. أما علم الحديث فقد انعكس على روايته التاريخية ،وكذلك المسرحيات (التاريخية ) حيث نراه مؤرخاً محققاً يجتهد في البحث عن الروايات الصحيحة منصفاً الوقائع والشخصيات،ويبدو أن أصدقاء باكثير نصحوه بالرحيل إلى مصر لينطلق من هناك إلى فضاء أرحب. وكان اسمه وشهرته قد سبقته إلى مصر حيث نشرت له بعض المجلات قصائد شعرية كمجلات " الفتح ، البيان ، الرسالة" ولعل صديقه ( محب الدين الخطيب ) صاحب مجلة " الفتح " كان له دور في مقدم باكثير إلى مصر التي وصل إليها في عام 1934م.
وظل وفياً لثقافته الإسلامية فانضم هناك إلى قافلة الإسلاميين من حملة الفكر والدعوة ولم ينبهر رغم صغر سنه بالعمالقة من أصحاب الفكر الغربي كطه حسين وسلامة موسى والعقاد.
وله مناظرة مشهورة مع العقاد حيث قال له: كنت أظن أنني سأجد عندك شيئاً جديداً أستفيد منه فلم أجد، وأنا واثق من أنك تكتب عن الإسلام ورسوله والصحابة في المستقبل، وفعلاً تحققت فراسة باكثير في العقاد الذي كتب روائع إسلامية عن حياة محمد صلى الله عليه وسلم وعبقريتي الصديق وعمر.
وربما رأى كبار الأدباء والمفكرين يتباهون بما يعرفون عن الثقافة الغربية وفلسفتها وأدبها فقرر أن يعرف بضاعة القوم كما هي في أصولها ومن ثم التحق بقسم اللغة الإنجليزية بجامعة فؤاد الأول – القاهرة حالياً – وتأثر وأعجب بفن المسرح عامة وبشكسبير خاصةً ولكن افتخاره وإعجابه بإسلامه ولغة القرآن أشد. فعندما وقف أستاذه الإنجليزي مفتخراً بأن اللغة الإنجليزية هي الوحيدة في العالم التي تفردت بالشعر المرسل – المنطلق من القافية – وكيف أن الألمان حاولوا تقليد ذلك في لغتهم فأخفقوا وأن اللغة العربية عاجزة عن احتواء مثل هذا اللون الشعري.
لم يردد باكثير ما قاله أستاذه كالببغاء مثل غيره من الأدباء والنقاد الذين يفتخرون بتأثرهم بالنقاد والفلاسفة الغربيين، ولم يستسلم لهذه المقولة الخاطئة فاللغة العربية لا يتحدث عن مقدرتها وروعتها إلا من رضع لبنها وسلك شعابها . فكان جوابه لأستاذه : أما أن اللغة العربية لم تعرف الشعر المرسل فهذا حق ، لأن لكل لغة تقاليدها الشعرية ومن تقاليد الشعر العربي النظم بالقافية ولكنها قادرة على احتواء أي فن من فنون القول كيف لا وقد احتوت كلام الله فما بالك بكلام البشر ،فما كان من أستاذه إلا أن تحداه أن يثبت ذلك ،فقرر باكثير أن يترجم فصلاً من مسرحية شكسبير " روميو وجوليت " - وكانت مقررة عليهم - بالشعر المرسل ،فاكتشف سهولة ذلك فأكمل ترجمة المسرحية كلها ثم تبع ذلك بتأليف مسرحية " إخناتون ونفرتيتي " فكان بذلك رائد الشعر الحر في الأدب العربي الحديث واعترف (بدر شاكر السياب) بهذه الريادة لبا كثير.
إن روح العزة بالإسلام ولغته هي التي ولدّت روح التحدي لدى باكثير وجعلته يتميز – دائماً- في أدبه عن غيره مستهلاً كل عمل أدبي بآيات من القرآن الكريم وكأن لسان حاله يقول : أنا الأديب القرآني أيها المتغربون ولي الفخر. بينما كان غيره يجتهد في أن يثبت للنقاد بعده عن الإسلام.
وكانت معركته الأولى في مصر مع دعاة الفرعونية فألف مسرحية " إخناتون ونفر تيتي " وخلاصة رؤيته للحضارات القديمة السابقة للإسلام كالفرعونية والحميرية والآشورية وغيرها أنها أصبحت ملكاً للعرب جميعاً وأن حضارة الإسلام قد شملت تلك الحضارات فمن حق كل عربي أن يفتخر بها وليس ثمة تعارض بين الافتخار بتلك الحضارات والافتخار والدعوة إلى العروبة. فيقول في مطلع قصيدة قالها في الذكرى الألفية لوفاة المتنبي وصدر بهذا البيت مسرحيته :
أبوكم أبي يوم التفاخر يعرب وجدكمو فرعون أضحى بكم جدي
وكان ينوي – رحمه الله – أن يؤلف مسرحية عن كل حضارة قطر من الأقطار العربية حتى تصبح هذه المسرحيات تراث لكل العرب، وجاءت ثورة مصر 1952م – كما يقول باكثير - حفظت العروبة وأبعدت خطر هذه الدعوات الخبيثة.
ولقد صور في هذه المسرحية الملك الفرعوني " إخناتون " على أنه كان داعية من دعاة التوحيد لله – عز وجل – وعم خيره مصر نتيجة لإيمانه بالله وحبه الخير للناس وعدله في الحكم، وربما كان هذا الملك رسولاً من رسل الله الذين لم يقصص القرآن قصصهم، ولذلك صدّر باكثير مسرحيته بالآية الكريمة :
( ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك ) ويسكب باكثير سلسبيل الإيمان سكباً بشعره الجميل على لسان هذا الملك الرسول :
إخناتون :
كيف أثني عليك إلهي؟ بأي لسان؟
يا من خلق الألوان أفانين شتى
وأرسلها تسري في هذا الكون العجيب!
في السماء وزرقتها ، في البحر المحيط
في النجوم ولآلائها ، في انبثاق الفلق
في سواد الليل البهيم وسواد الحدق
في عناقيد العنب السود، في الشعر الحالك الغربيب
في بياض الطلع النضيد وطل الصباح العريض
في إشراق الدر : در البحور ودر الثغور
في اخضرار غصون الروض النضير
وعشب المرج المطير
في المرجان الزاهي ، في اللمى القاني ، في العقيق
في ريش الطيور الجميلة ، في ألوان الفراش البديع
في أصابع الأزهار ، وأطياف قوس قزح.
ربّ ما أندى كفيك وما أسخاك بهذا الجمال ،
ما ألطف صنعك ربّ ، وأبدع فنك !
هذا الزهر مختلف الألوان ويسقى من ماء واحد
أسدى يا رب خلقت الفراش الجميل؟
أسدى يا رب خلقت الزهر البديع؟
أسدى يا رب خلقت الأسماك الذهبية؟
أسدى يا رب خلقت النجوم تلألأ في ظلمات الليل؟

هكذا نجد باكثير الداعية إلى الإيمان، وإلى الوحدة بين العرب على نهج الإسلام دين كل الأنبياء والرسل يرسل دعوته الإسلامية في شكل أدبي مسرحي تتحاور الشخصيات ويدور الصراع لينتصر الخير على يد العاملين له ويصل الإيمان إلى يد القارئ والمشاهد من ثنايا الحوار والنقاش بين الشخصيات، وتصحح بعض المفاهيم الخاطئة.
إنه أسلوب جديد في الدعوة إلى الله، والدعوة إلى الخير، ومقاومة الظلم والباطل من خلال خشبة المسرح : ساعتين فقط يحضرها المشاهدون في المسرح ثم يعودون إلى بيوتهم بحصيلة إيمانية كبيرة تقربهم إلى الله وتحثهم على حب الخير ومناصرة المظلوم ،وكره الشر ومقاومة الظالم.
نحن إذن أمام داعية إسلامي كبير انتهج نهجاً جديداً في أسلوب الدعوة والتأثير على الناس عبر الكلمة المقروءة والمسموعة والفعل المشاهد أمام النظارة على خشبة المسرح.

علاقته بالإخوان المسلمين :
رأينا باكثير مجاهداً يبحث عن المجاهدين العاملين لنصرة الإسلام منذ تفتح وعيه الإصلاحي في حضرموت ،ثم توسع هذا الوعي في الحجاز عندما التقى بالمصلحين والمجاهدين من أقطار إسلامية أخرى، وبدأ يراسل شخصيات إسلامية عديدة لها شهرتها في العالم الإسلامي : كالأمير شكيب أرسلان ، ومحب الدين الخطيب ،وعندما وصل إلى مصر كان من الطبيعي أن يكون باكثير ضمن التيار العروبي الإسلامي في مواجهة التيارات التغريبية والإقليمية ، وكان الصراع في فلسطين يسير نحو الذروة بقيام ثورة القسّام عام 1936م ثم ظهرت في الأفق المؤامرة الكبرى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لتقسيم العالم العربي والإسلامي بين الدول المنتصرة وإعطاء اليهود جولة في فلسطين.
وكان باكثير شعلة من الجهاد وجمرة من الأسى لحال الأمة الإسلامية التي تساق إلى مذابحها مستسلمة ذليلة، والتفت حوله فلم يجد إلا جماعة الإخوان المسلمين متمردة على هذه المؤامرة تحتضن المجاهدين من شتى البلدان الإسلامية وتدعمهم بالمال والرجال كما حدث لثوار اليمن الذين قاموا بثورة 1948م ،وبدأ باكثير يجاهد بقلمه يؤلف المسرحيات والروايات وينظم القصائد محذراً تارةًً ومستنهضاً الأمة تارةً أخرى ومحيياً المجاهدين الذين يلاحقهم الاحتلال وتنفيهم الأنظمة العميلة وها هو يحيي المجاهد الكبير علال الفاسي بعد أن نفاه الاحتلال الفرنسي من المغرب.
ويتألم لحال الأمة الإسلامية ويتمنى أن يكون أحد المجاهدين في فلسطين:
ذكـــرتك يا علال والناس هجّع
وليس ســــوى جفني وجفنك ساهد
وللهم حزّ فـــي فـؤادي قاطع
ولليأس فتك فــــي أمــانيّ حاصد
تكاد الـــدّجى تقضي عليّ لأنها
دجى العرب تاهت فـــي عماها المقاصد
تداعت على قومي الشعوب فما ونت
مصادرها عـــن حـــوضهم والموارد
ذكرتك يا عـــلال فانتابني الأس
أكابد مــــن آلامـــه مــا أكابد

كأني أنا المنفي دونك فاصطـــبر
فهذا شعـــور فـــي بني العرب سائد
وددت لو أنى في فلسطين ثائـــر
لأهلـــي تنعانــــي الظّبي لا القصائد
وفي برقة أو في الجزائر قاصـــم
ظهــــور العـــدى والباترات رواعد
فتلك بلادي لا أفــــرق بينها
لها طارف فــــي مجـــد قـومي وتالد

وكذلك حيّا المجاهد الكبير الفضيل الورتلاني بعد مشاركته في ثورة اليمن 1948 م ،ولم تسمح له أي دولة بالدخول إلى أراضيها حتى قامت ثورة مصر 1952م فاستقبله باكثير منشداً:
أفضيل هـــذي مصــر تحتفل
بلقاك فانعـــم أيــها البطل
ويشير إلى محنته بعد فشل الثورة اليمنية:
أمسيت لا أهــل ولا وطـــن
وغــــدوت لا سفر ولا نزل
لم تقترف جـــــرماً تدان به
كـــــلا ولكن هكذا البطل

إن الفساد إذا اعتــــرى بلداً
فالمجرمـــــون به هم الرسل

ومن المعلوم أن المجاهد الجزائري الورتلاني قد أرسله الشهيد ( البنا ) ممثلاً عن جماعة الإخوان المسلمين لدعم ثورة اليمن ،وعين وزيراً في حكومة الثورة، وكان ضمن الوفد الذي أرسله الشهيد ****يري للتفاوض مع وفد الجامعة العربية في جده، وعندما فشلت الثورة سافر ****يري من جدة إلى باكستان أما الورتلاني فظل هائماً على ظهر سفينة في البحر ترفض الموانئ استقباله حتى قامت ثورة مصر.
هكذا إذاً لم يجد با كثير سوى هذه الجماعة تحتضنه كما احتضنت غيره من المجاهدين وخصصت له جريدة ( الإخوان المسلمون ) اليومية الصفحة الأخيرة من كل يوم أحد ينشر فيها باكثير مسرحياته السياسية القصيرة واستمر في ذلك منذ عام 1946م حتى أغلقت الجريدة سنة 1948م ،ونرجح أن يكون انتقال باكثير من المنصورة إلى القاهرة سنة 1947م بتوجيه من صديقيه الشهيدين ( حسن البنا ) و ( سيد قطب) حتى يكون قريباً منهما ومن الساحة الإعلامية والأدبية.
ويذكر الشيخ ( عبدالله بلخير ) قصة ظريفة توضح مدى العلاقة بين باكثير وجماعة الإخوان المسلمين حيث يقول:
( كنت أذهب إلى مصر في أكثر من زيارة رسمية مرافقاً الملك عبد العزيز أو الملك سعود يرحمهما الله وكان أول ما أحرص عليه حال فراغي من المهمة الرسمية هو زيارة صديقي الأستاذ باكثير ومن طريف ما وقع لي معه في إحدى هذه الزيارات أن كنا ذات مرة في حفل عشاء لدى الملك فاروق وبعد العشاء استأذنت لزيارة صديقي الأستاذ باكثير فجاء أحد الضباط المرافقين بالسيارة العسكرية ولما كنا لا نعرف عنوان الأستاذ باكثير بالمنيل اصطحبنا معنا جنديين يسكنان بالمنيل ولما وصلنا أمام المبنى لم أكن متأكداً من العنوان فلما دق جرس الباب فتحت له الخادمة فسألها إن كان هذا منزل الأستاذ باكثير فأجابت: نعم ، ولما صعدت وضربت الجرس فتح لي الأستاذ باكثير الباب وهو في غاية الاندهاش وقال لي معنفاً ضاحكاً: ( لقد أثرت جزعي يا رجل ما هؤلاء العساكر وما هذه السيارة الحكومية التي تقف أمام بيتي ؟) وضحكنا كثيراً ورويت له القصة وقال لي: إنه قد دخل في روعه أنه سيعتقل وبدأ يستعد لذلك حتى أنه قد أعد مجموعة الأوراق والمجلات التي تتصل بالإخوان المسلمين ليلقي بها من النافذة وكان ذلك أثناء نكبة الإخوان في مصر سنة 1948م ومن المعروف أن صداقة الأستاذ باكثير للشهيدين حسن البنا وسيد قطب لم تكن تخفى على الحكومة المصرية كما أنه كان من أبرز كتّاب(مجلة الدعوة) وجريدة (الإخوان المسلمون ).
وتؤكد هذه القصيدة التي قالها في الذكرى العشرين لتأسيس جماعة الإخوان متانة هذه العلاقة:
عشـرون عاماً بالجهاد حوافل
مرت كبين عشيةٍ وضحاها
هي دعـوة الحق التي انطلقت فلم
تقـو الـمدافع أن تعـوق خطاها
ما كان أقصـرها وأطول باعها
فـي الصالحات إذا يقاس مداها
لله ( مــرشدها ) فلولا صدقه
لم يغز آلاف النفوس هـداها
في قلبه وريت فشبّ ضــرامها
بلسانه حتـى استطار سناهـــا
بالأمس نجوى في فـؤاد واحـد
واليوم في الدنيا يـــرنّ صداها
أضحت عقيدة مـؤمنين بربهم
ومبلّي أوطانـهم رجــواهــا
متسابقين إلى الجهاد ليحفظـوا
عزّ البلاد ويكشفـــوا بلـواها
ولينهضوها من طويل خـمولها
وليوقظوها مـن عميق كـــراها
ويطهروا ارض العـروبة كلها
مـــن كـل باغ يستبيح حماها
ويوحدوا الإسلام فـي أقطاره
ما بيـــن أدناها إلى أقصاها
زعمـوا السياسة ذنبه يا ويحهم
ما فضــل ديــن محمد لولاها ؟
دين الحياة: تضيع أخـراها على
أبنائه إن ضيعـوا دنيـــاها
فليمض عنـها الهادمــون فإنه
( بنّـــاء ) نهضة قـومه وفتاها

ونجد بين تراث باكثير المخطوط رسالة من أحد شباب الإخوان بالإسكندرية وهو طالب بكلية الحقوق تبرز لنا هذه العلاقة بين الطرفين ومدى تأثر شباب الإخوان بمسرحيات باكثير السياسية التي تنشرها جريدتهم وربما كان لهذه المسرحيات التحريضية دور في اندفاع شباب الحركة إلى الجهاد في فلسطين عام 1948م يقول هذا الأخ في رسالته: ( .... وإني سيدي المبجل أعتقد أن هذه الجريدة – يقصد الإخوان المسلمون- هي الوحيدة تلائم مزاجك وإن الشباب الوحيد الذي يمكن أن يفهمك هو شباب الإخوان ( ...) ودلالة النصر كذلك أن ينضم إلينا جندي من جنود الله ومجاهد من المجاهدين الأبرار يبرز قلمه دعوتنا صريحة مدوية وهو أستاذنا الفاضل باكثير ..
توقيع ( محمد حسين عيسى ) – بتاريخ26/10/1946م )
ويذكر في هذه الرسالة أيضا تداول شباب الإخوان مسرحيات باكثير فيما بينهم وقيامهم بتمثيل بعضها ورغبتهم في ترجمتها إلى اللغة الأجنبية.
وعندما انقلب جمال عبد الناصر على الإخوان سنة 1954م كان اسم باكثير من ضمن أسماء قادة الإخوان المطلوب اعتقالهم إلا أن الرئيس جمال – كما يقول د. علي شلش- شطب اسم باكثير من القائمة وقال: هذا ضيف عربي عندنا.
واحتفظ باكثير بهذا الجميل لعبد الناصر واعتقل صديقه سيد قطب وظل باكثير يلحّ في كل مقابلة يرى فيها عبد الناصر كما - يقول د. علي شلش - على إطلاق سراح قطب.
أطلق سراح قطب عام 1961م نتيجة لمطالبة باكثير وشخصيات إسلامية كثيرة – ظل سيد قطب يزور باكثير متنكراً في مصيفه في رأس البر ويخرج معه باكثير إلى شاطئ البحر ويجلسان ساعات طوال واستمر الحال – كما يقول زوج ربيبته الأستاذ عمر العمودي - حتى عاد قطب إلى السجن ثانية ولما طلب باكثير ثانية من عبد الناصر إطلاق سيد قطب قال عبد الناصر: اطلب أي شيء إلا هذا فاستيقن باكثير بإعدام صديقه ولما تم الإعدام ولحقته هزيمة 1967م أيقن باكثير أن لا خير في عبد الناصر ومن المعلوم أن با كثير قد تسلم اكثر من جائرة من الرئيس عبد الناصر شخصياً وتوجد له صور بذلك.
والمسرحيات السياسية التي كان ينشرها في جريدة الإخوان مسرحيات هادفة تفضح مؤامرة الدول الكبرى على المسلمين وتدعوا صراحة إلى مقاومة الاحتلال الأجنبي وتحيي الحركات الجهادية في إندونيسيا وتونس وألبانيا وغيرها وأخذت مأساة فلسطين نصيب الأسد من أعماله الأدبية.

من إصدارات دائرة الإعلام والثقافة بالتجمع اليمني للإصلاح

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:53 AM
الأديب الكبيرعلي أحمد باكثير
أول دعاة الإصلاح في اليمن


تأليف
الدكتور : أبوبكر البابكري



مأساة فلسطين :

لم يتألم باكثير لشيء قدر تألمه لمأساة فلسطين وإننا لنستشعر هذا الألم في شعره وقصصه ومسرحه ، وحتى حياته الشخصية لم تكن تعرف الضحك وكان الحزن باديا على وجهه ، وازداد هذا الحزن بعد هزيمة 67م وصار عصبيا – كما يقول أصدقاؤه – واختتم حياته بمسرحية ( التوراة الضائعة) عن القضية الفلسطينية .
كانت مسرحية ( شيلوك الجديد ) أول عمل أدبي في الأدب العربي يتناول القضية الفلسطينية، نشرت سنة 1945م، وتنبأ فيها باكثير بقيام دولة إسرائيل قبل قيامها بثلاث سنوات - وهكذا الأدباء الكبار دائما يسبقون عصرهم - وفيها رأى أن دولة إسرائيل قائمة لا محالة ، وأن الحل – بعد قيامها – أن يفرض العرب عليها حصارا اقتصاديا، وتوقع أن تنهار بعد سبع سنوات من قيامها ولندع سيد قطب يتحدث عن عمق هذه الرؤية الباكثيرية: ( أنا الذي زعمت لنفسي يوم نظمت هذه القصيدة وأيام تتبعت قضية فلسطين في مراحلها المختلفة أنني ممن يعرفون هذه القضية أشهد أن مسرحية ( شيلوك الجديد ) قد أطلعتني على أنني كنت واهما فيما زعمت مغاليا في حقيقة اهتمامي بهذه القضية المقدسة فلقد كشف لي الأستاذ ( باكثير ) عن حقيقة وضع القضية ، وحقيقة العوامل التي تتصارع فيها بما لم يكشفه لي كل ما وصل إلى يدي عنها في خلال خمسة عشر عاما أو تزيد) ثم اتبع باكثير هذه المسرحية بمسرحياته القصيرة التي كان ينشرها في جريدة ( الإخوان المسلمون) وكأنه يستحث العرب والمسلمين للتحرك لعمل شيء ما يحول دون ضياع فلسطين ، فهو يفضح خيانة الأمم المتحدة ويسمي سكرتيرها (السكرتير الأمين ) على مصالح اليهود، ويفضح موقف روسيا وأمريكا وبريطانيا في سعيهم وتسابقهم لإرضاء اليهود كما يفضح موقف الدول العربية المتخاذل ،صور ذلك بأسلوب كوميدي ساخر فكان بذلك أول من استخدم المسرح الكوميدي في معالجة القضايا السياسية في الأدب العربي الحديث وفي هذه الفترة كتب أيضا رواية ( وا إسلاماه ) وهي دعوة للجهاد لمواجهة الهجمة الاستعمارية الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية والتي تشبه هجمة التتار على المسلمين .
وربما كان لمسرحيات باكثير ورواياته دور في تحرك المجاهدين إلى فلسطين وللأدب – دائما – دور في الثورات وتغيير الواقع ، ولكن كانت المؤامرة أكبر من المقاومة وقامت دولة إسرائيل في أرض الإسراء والمعراج ،وتحولت المأساة إلى ذات الأديب واختلى بنفسه متأملا الأحداث فرأى أن العرب يتحملون نصيبا كبيرا في هذه المأساة فقد كان وعد بلفور ( 1917م ) صريحا في إعطاء اليهود دولة في فلسطين وتسير الأحداث لتحقيق هذا الوعد -الهجرة اليهودية إلى فلسطين بحماية بريطانيا- مؤتمر لندن ( 1937م )الذي أكد حق اليهود في فلسطين -اضطهاد الألمان لليهود أثناء الحرب الثانية .. الخ فماذا فعل العرب للحيلولة دون وصول اليهود لمبتغاهم ؟ لاشيء إن لم يكونوا قد ساهموا بتخاذلهم وعمالة أنظمتهم في تسهيل المهمة ،وبما أن وسائل النشر التي كان يعلن فيها باكثير رؤيته قد أغلقت ونعني بها جريدة ( الإخوان المسلمون ) وبما أنه سيهاجم هذه المرة الأنظمة العربية ،ويحملها المسئولية ،فلابد أن ينتهج باكثير نهجا جديدا في الكتابة الأدبية يوصل به رؤيته إلى القارئ ويجنبه قمع السلطة فكان الأسلوب الرمزي هو الحل .
فكتب مسرحية ( مأساة أوديب ) عام 1949م وهي ترمز إلى مأساة فلسطين فكما أن ( أوديب ) سيق إلى مأساته المتمثلة في قتله لأبيه وزواجه بأمه نتيجة لمؤامرة خبيثة حاكها كاهن المعبد وعمل على تحقيقها بهدف جمع المال وساعده أوديب في تحقيقها بعناده السطحي حين قرر مقاومة هذه النبوءة الكاذبة وهي أكبر منه ،واتبع خطوات الشيطان حين تزوج أمه وقد تأكد من قتله لأبيه فتحقق شطر النبوءة الأول ،وكان عليه أن يرعوي ويمنع تحقيق الشطر الثاني ،تعادل هذه المأساة الأسطورية مأساة الشعب الفلسطيني الذي سيق إلى أن يتحقق وعد بلفور في أرضه كما سيق أوديب نتيجة لظروف أحيطت به كالهجرة اليهودية وحماية بريطانيا وتأييد أمريكا وروسيا وقيام الحرب العالمية الثانية وتخاذل الأنظمة العربية كل هذه الظروف لم تكن في صالح المقاومة حيث كانت المؤامرة أكبر .

ويكون باكثير بهذا التفسير السياسي قد قدم خدمة جليلة لأرباب السياسية في تفسير بعض الأحداث السياسية الغامضة كحرب الخليج مثلا فلا شك أن إنشاء قوات درع الصحراء في الجيش الأمريكي عام 1973م يشبه نبوءة الكاهن في مأساة أوديب ووعد بلفور في مأساة فلسطين ثم سيق العراق إلى مأساته بخلق ظروف سياسية وعسكرية – منها حربه مع إيران – تجبره على احتلال الكويت تبعا لهذا العناد الصدامي الذي يشبه عناد أوديب فكانت المأساة وكان لصدام حسين دور في صنعها كما كان لأوديب دور في مأساته وكما كان للشعب العربي وأنظمته دور في مأساة فلسطين .

ويتابع باكثير القضية الفلسطينية متأملا ، فها هي دولة اليهود قامت كما تنبأ بذلك ولا يلوح في الأفق أنها ستنهار نتيجة للحصار الاقتصادي الذي اقترحه في ( شيلوك الجديد ) والذي اتخذته فعلا –الجامعة العربية بعد ذلك - فماذا جرى ؟ وماهي الرؤية الجديدة تبعا لما استجد من أحداث ؟

كتب باكثير مسرحية ( شعب الله المختار ) عام 1956م وتتلخص رؤيتها في أن الحصار العربي لم يجد بسبب أنه كان جزئياً لم تلتزم به كل الدول وتهاونت دول أخرى في تطبيقه فها هي البضائع الإسرائيلية تدخل هذه الدول العربية عن طريق ثالث بعد أن تستبدل علاماتها الأصلية ومع ذلك فإن الحصار الجزئي قد سبب مشاكل اقتصادية لإسرائيل الأمر الذي جعلها تخطط للصلح مع العرب وفرضه عليهم ، ويكون باكثير قد تنبأ بهذا الصلح قبل أن يقوم به السادات بأكثر من عشرين عاماً كما رأى في هذه المسرحية أيضا أن إسرائيل ستنهار من الداخل نتيجة الانقسامات الداخلية بين اليهود المتدينين والعلمانيين اليهود الشرقيين والغربيين ، وهذا ما أكده – بعد أربعين عاماً – رجاء جارودي في كتابه ( الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية ) مما يدل على عمق رؤية با كثير واستشرافه للمستقبل فالحديث عن انقسامات داخلية في المجتمع الإسرائيلي – في تلك الفترة – كان ضرباً من المستحيل ولكن ها هي الآن تتجسد لنا على شاشات التلفاز وفي صفحات الجرائد حقائق لا لبس فيها تشهد لبا كثير صواب الرؤية ، والجميل في هذه المسرحية غياب المقاومة العربية كمعادل لغيابها في الواقع.
وكتب في هذا العام أيضا رواية ( سيرة شجاع ) وأهداها إلى جمال عبد الناصر ،وحذّر فيها من الصلح مع العدو: ( إن الذي يتعامل معهم في الأسواق اشدّ خيانة ممن يتعامل معهم في ساحات القتال ) ثم كتب مسرحية (إله إسرائيل ): وفيها قدّم رؤية قرآنية مدهشة لمأساة الإنسانية مع اليهود وصدّرها بهذه الآية المعبرة ( وأغرينا بينهم العداوة والبغضاء كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين ) فنرى تآمرهم على موسى وهارون ثم قتلهم لزكريا ويحي ثم محاولة صلبهم لعيسى وكان إبليس إلههم في هذه المسيرة الشريرة حتى انعقد مؤتمر الصهيونية الأول سنة 1897م في مدينة ( بال) بسويسرا ،وخططوا لقيام دولتهم في فلسطين واعتبرها إبليس بداية ملكوته في الأرض واحتج شياطينه في السماء على إهماله إياهم واعتنائه باليهود فقال لهم: إن اليهود يعملون ما أريد قبل أن أطلب منهم ذلك فهم أفضل منكم وهم جنودي في الأرض سأبني بهم ملكوتي ثم طرد الشياطين يتيهون في السماء ، ولكن اليهود تمردوا على إبليس بعد قيام دولتهم فقرر أن يتوب إلى أرحم الراحمين حتى يتبرأ من أوزارهم ولكن صوت جبريل يخبره أن الله قد قبل توبة الشياطين إلا إبليس فلا توبة له حتى يتوب ستة عشر مليون يهودي كانوا من الموحدين فأغواهم ، ورأى إبليس استحالة توبة اليهود فعاد إلى عصيانه وحثّ الشياطين على عدم التوبة واقترح فكرة التزاوج بين الشياطين واليهود حتى يرتفع الشياطين إلى مرتبة اليهود ويهبط اليهود قليلاًَ من مرتبتهم فيتفرد هو كإله لهم.

أليست هذه فاضحة لنفسيات اليهود واستيطان الشر في نفوسهم فإذا كان هذا حالهم مع أنبياء الله ومع إلههم إبليس ،فمن الجنون أن ترجوا منهم البشرية خيراً ، لذلك نرى صوت عيسى ومحمد عليهما السلام – يتحدّان إبليس وجنوده مبشرين بالسلام، وفيها استشراف لمستقبل سيشهد تقاربا إسلاميا / مسيحيا لمناهضة اليهود بعد أن تنجلي سحابة الإعلام اليهودي المزيف عن سماء الغرب المسيحي :

وها هي الرؤية الإسلامية تختزلها نهاية المسرحية :
أصوات الشر ممثلة في إبليس واليهود و الشياطين تتحدى :
لن تحل بنا الهزيمة !
لن تبطل الحروب !
لن يسود السلام !
لن يعلو الخير على الشر !
وأصوات الخير تتمثل في صوت عيسى و محمد وجبريل ـ عليهم السلام :
إبليس : اسمع يا جبريل ! لن تهزمني الكلمة ... أنا فوق الكلمة !
الصوت الثالث ( جبريل ) : اسمع إليها إذاً !
إبليس : كلا لن استمع ! قد محوت الكلمة !
الصوت الأول ( عيسى ) : الأرض والسماوات تزول وكلماتي لاتزول !
الصوت الثاني ( محمد ) : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون !
الصوت الأول : طوبى لصانعي السلام فإنهم أبناء الله يدعون !
الصوت الثاني يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كآفة ، ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين ) ! يستوي الهلع والخوف على إبليس وشياطينه فيسدون آذانهم بأصابعهم ويغمضون عيونهم ( قد جآءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ) .
ومن عمق التاريخ ، ومن تطور أحداث الواقع تتطور رؤية باكثير لمسار القضية الفلسطينية في آخر أعماله الأدبية ((التوراة الضائعة )) ففيها نرى أن مشكلة الصهيونية نابعة أصلا من التوراة المحرفة ، ولن ترعوي هذه العصابة إلا إذا عادت إلى التوراة الحقيقية التي أنزلت على موسى .
ونرى في هذه المسرحية ( جيم ) الشاب اليهودي يتوصل بفطرته إلى أن الله وتوراة موسى الحقيقية لايمكن أن يأمر بهذا الإجرام الصهيوني ، فقد رأى أباه لا يأكل الطعام إلا وأمامه رأس شاب فلسطيني محروق بقنابل النابال * ولذلك : " لايكفي القضاء على الصهيونية وحدها للتخلص من اليهود دون القضاء على جذورها العنصرية في التلمود والتوراة" ويعلن ( جيم ) في نهاية المسرحية أنه قد وجد التوراة الضائعة في وصايا الإنجيل وتعاليم القرآن الكريم :
كتابان سماويان
إلى الله يدعوان
وإلى التقوى والإيمان
وإلى البر والإحسان
وإلى الخير لبني الإنسان
دون فرقان بين أجناس وألوان
لا ريب أن توراة موسى تنبع من حيث ينبعان
وتدعو إلى مثل ما يدعوان
ألا إن مصدر الوحي واحد ليس له ثان
من قلب الرحمن
إلى ضمير الإنسان
هذه النهاية الواقعية الوجدانية لهذا الشاب اليهودي تلتحم تماما مع لقاء صلاح الدين وريتشارد (قلب الأسد) في المشاهد الخيالية حيث يقفان معاً ضد الصهيونية.
وهدف الروح الوجدانية التي جاءت في شكل مشاهد خيالية يجتمع فيها صلاح الدين وقلب الأسد اللذان يندهشان من تخاذل المسلمين والمسيحيين، ولا يصدقان أن فلسطين قد صارت ملكاً لليهود. فيقول ريتشارد : لماذا إذن يا صلاح الدين تحاربنا كل هذه السنين؟ هذه الروح هي امتداد لصوت عيسى ومحمد صلوات الله عليهما – وتحديهما لإبليس في مسرحية " إله إسرائيل ".
وتتطور الرؤية أيضاً في عودة المقاومة العربية من الداخل – ولعل الانتفاضة كانت تجسيداً لها – وهي أقوى وأعنف لأنها مدعومة من كل القوى الخيرة داخل فلسطين (مسلمون ومسيحيون ويهود).
والنهاية في هذه المسرحية مفتوحة ، حيث يتجه كوهين وأسرته – بعد أن تكشفت لهم حقيقة الصهيونية داخل إسرائيل – إلى أمريكا لكشف الحقائق للشعب الأمريكي وذلك بتوجيه من الفدائيين العرب الذين رفضوا انضمام جيمي إليهم وكلفوه بالعودة إلى أمريكا إحساساً منهم – ومن المؤلف بمعنى أدق – بأهمية التواجد في الساحة الإعلامية الغربية الخاضعة للإعلام الصهيوني.
إننا في هذا العمل الأخير لبا كثير نقف مندهشين لهذه الرؤية العميقة حيث نرى كثيراً منها قد تحقق بعد كتابة هذه المسرحية – 1969م – فهناك مقاومة إسلامية في الداخل بدأت بالانتفاضة وما زالت مستمرة، وهناك إخفاق اقتصادي لدولة إسرائيل تؤكده كثرة ديونها الخارجية، وهناك تكشف للحقائق للمهاجرين اليهود تؤكده الهجرة العكسية من فلسطين إلى الخارج، وهناك تكشف للحقائق للعالم الغربي المسيحي تمثله هذه المؤسسات الإعلامية داخل الغرب المناهضة للصهيونية.
وبمعنى آخر هناك تغير في النظرة إلى دولة إسرائيل – داخلياً وخارجياً – ستؤدي إلى ماذا؟ هذا ما لم يحدده المؤلف ويتركه لتأويل القارئ والمشاهد وللمستقبل يقول فيه كلمته.
إن باكثير هو الأديب العربي الوحيد الذي عاش مع المأساة الفلسطينية من بدايتها حتى نهاية حياته، وقدم لها خدمة جليلة على الساحة الأدبية – شعراً ومسرحاً وقصة – وقدم رؤية إسلامية عميقة تجلي غموضها وتحرك وعي الجماهير وتستنهض الأمة ، ويكفي تصويره لدولة إسرائيل أنها قامت لتموت بعد حين والخطورة كل الخطورة في الإيمان بأنها قامت لتبقى إلى الأبد.
جاءت هذه الرؤية من الفهم القرآني والتاريخي لحقيقة اليهود، ومن فهم سنن الله في الكون ، بأن جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة، وأن الله لا يصلح عمل المفسدين وأنه يمهل ولا يهمل (ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون ).
ولو أدرك الحكام المسلمون هذا الفهم لما هرولوا إلى مسيرة السلام الذليلة .
الحركة الإسلامية في روايات باكثير :
نجد في رواية ( وا إسلاماه ) إن سلطان العلماء العزّ بن عبد السلام قد أنشأ حركة سرية تقاوم حاكم دمشق الخائن ، الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ، وتناصر حاكم مصر الملك نجم الدين أيوب ، وينضم ( قطز ) إلى هذه الحركة التي ترمز إلى الحركة الإسلامية المعاصرة ، لأننا لم نجد لها أصلاً في التاريخ ، بل هي إسقاط خيالي من المؤلف . فالتوتر بين حركة ابن عبدالسلام وحاكم دمشق يناظره في الواقع التوتر بين حركة الإخوان المسلمين ونظام الملك فاروق ، وإسقاط حاكم دمشق ، ووصول الأمير قطز ابن حركة ابن عبدالسلام إلى الحكم في مصر يناظره ما تحقق في الواقع بعد سبع سنوات من إسقاط النظام الملكي ووصول عبدالناصر – كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين – إلى الحكم في ثورة يوليو1952م .
وهنا يعطي باكثير شرعية العمل السري والحركي، ويدعو العلماء إلى القيام بذلك، كما فعل سلطان العلماء ( العز بن عبد السلام )، ويوجه الحركة الإسلامية إلى ضرورة التعاون والتكامل مع الأنظمة تعاوناً يحفظ الأمة والوطن ، ويقاوم الأعداء . أما الأنظمة الخائنة ، المتآمرة مع الأعداء فلا بد من مقاومتها وإسقاطها ، ولا بد للحركة من تربية جيل إسلامي رباني يصل إلى الحكم . فهو الذي سيتحقق على يديه النصر ، كما فعل ذلك قطز . كما توجه الرواية إلى ضرورة الوحدة بين المسلمين ، وألا تتقيد الحركة الإسلامية بوطن واحد ، بل تتحرك في كل بلاد الإسلام فالحاكم الصالح الذي يقيم شرع الله ، ويعز عنده الإسلام وأهله ، هو حاكمها الذي له النصرة والتأييد، ولو كان في بلاد بعيدة ، والحاكم الذي يخون الله والمسلمين يقاوم ولو كان هو حاكم البلد .

ويطور باكثير هذه الرؤية في رواية ( الثائر الأحمر ) –1949- التي قال عنها المستشرق المجري المسلم ( عبدالكريم جرمانوس ) إنها أعظم رواية في القرن العشرين ، فهي تصور الصراع بين الشيوعية والرأسمالية والعدل الإسلامي في العصر الحديث من خلال إسقاط ذلك على ثورة القرامطة في القرن الثالث الهجري تلك الثورة التي قادها حمدان قرمط في العراق ، أسس دولة القرامطة تشبه دولة شيوعية حديثه ابتدع خيال باكثير – داخل الرواية- حركة أبي البقاء البغدادي الإصلاحية كرمز للحركة الإسلامية المعاصرة . وتقوم هذه الحركة بمحاربة القرامطة – رمز الشيوعية – ومحاربة الأغنياء الفجرة كابن الحطيم وابن الهيصم ، اللذين يظلمان الأجراء في مزارعهم –رمز الرأسمالية – وتطالب هذه الحركة الخلافة بتطبيق الشرع الإسلامي ، وأن يجبر الحاكم الأغنياء على إخراج زكاة أموالهم ، وأن يحارب القرامطة بعد أن يطبق العدل الإسلامي ، وتتذبذب العلاقة بين الخليفة وحركة أبي البقاء ، فتارة يطلق سراحه حين يزداد خطر القرامطة ، لأن الفقراء والعمال والفلاحين ينفضّون من حول القرامطة ، وينضمون إلى حركة أبي البقاء ، الذي أنشأ لهم نقابات تطالب بحقوقهم وفق الشريعة الغراء ، ولكن الأغنياء – رمز الرأسمالية – يخافون من دعوة أبي البقاء كما يخافون من دعوة القرامطة، لذلك يمارسون ضغطا قويا على الخليفة – كما تمارسه أمريكا اليوم – فيعتقل أبا البقاء ورفاقه فيودعهم السجن فتكون النتيجة عودة انتشار حركة القرامطة من جديد ، فيضطر الخليفة لإطلاق سراح المصلحين ليواجه بهم القرامطة – وهذا ما فعله السادات إبان حكمه – وكأن باكثير يدعو إلى تعاون حقيقي وجاد بين الحركة الإسلامية والأنظمة يحقق الخير للناس ، وليس تعاونا مصلحيا هشاً تحتمه الظروف . فعندما يستجيب الخليفة لمطالب حركة أبي البقاء ، وينشئ ديوان الزكاة ، وينتصف للمظلومين ، ويلتحمان معا في محاربة ظلم الأغنياء ، وكفر وفجور القرامطة ينتصران عليهما ، ويتحقق العدل الإسلامي . وعندما يخذلهم الخليفة ويستجيب لضغط الأغنياء يكون العقاب وفقا للآية الكريمة التي صدر بها باكثير روايته ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) حيث ينتصر القرامطة ، وينجحون في تكوين مملكة لهم ، فينشرون كفرهم وفجورهم على العباد .

ولكن المفهوم القرآني الذي يتبناه باكثير – دائما – في أعماله الأدبية ، والمتلخص في قوله تعالى ( إن الله لا يصلح عمل المفسدين ) يفسر به انهيار دولة القرامطة في الماضي وكل دولة تسير على هذا المنوال في الحاضر أو المستقبل ، ونرى حمدان قرمط في نهاية الرواية يعلن ( أنه أراد بالناس الخير فانقلب إلى شر ) ويتوب عن دعوته ويعود إلى حظيرة الإيمان وينضم إلى دعوة أبى البقاء البغدادي الإسلامية ، وهذا الانحراف عن الحقيقة التاريخية التي تقول : إن حمدان اغتيل في ظروف غامضة من قبل أتباعه ، يشير به المؤلف إلى حتمية الحل الإسلامي ، فهو الخلاص للبشرية من ظلم الرأسمالية والشيوعية ، وكأنها دعوة من المؤلف للقرامطة الجدد – الشيوعيين – إلى اختصار الطريق الموصل إلى الحق ،وأن لا يكرروا تجربة القرامطة الفاشلة . ومن المفاهيم العميقة التي يوجهها باكثير إلى الحركة الإسلامية المعاصرة – في هذه الرواية – الانتباه إلى خطورة العمل النقابي ، فهو المحرك للجماهير سواء للشر أم للخير ، لذلك رأينا أبا البقاء البغدادي ينشئ نقابة للعمال ، ومثلها للفلاحين ، وللصناعيين .... الخ ورأينا الحركة الإسلامية المعاصرة قد اهتمت بهذا الجانب منذ العقد السابع من القرن العشرين أي بعد عشرين عاما من كتابة هذه الرواية .

وتتعمق الرؤية أكثر في رواية ( سيرة شجاع ) –1956- فجماعة أبى الفضل الحريري – رمز الحركة الإسلامية – أكثر تنظيما وسرية من جماعتي ابن عبد السلام وأبي البقاء ، إنها جماعة سياسية محنكة ، تسلح أعضاءها عسكريا ، وتتحالف مع قوى خارج مصر ( نور الدين في الشام ) ونراها تدعم الوزير شاور ضد الوزير ضرغام في بادئ الأمر ، على أمل الإصلاح ومقاومة الأجنبي ، فلما تكشفت لها خيانته للدين والوطن حاربته وأسقطته . ونرى القائدين الكبيرين : صلاح الدين الأيوبي وأخاه أسد الدين اللذين جاءا من الشام لتحرير مصر من الفرنجة ينضمان إلى جماعة أبي الفضل الإصلاحية ، وتكون سندهما في إقامة الحكم الإسلامي العادل ، وهذا امتداد وتأكيد للدعوة السابقة من ضرورة تحالف الحركة الإسلامية مع النظام حتى يتحقق الإصلاح فعندما تصادمت حركة أبى الفضل مع شاور الخائن فسجن من سجن وقتل من قتل وهرب من هرب من جنود هذه الجماعة فحملوا السلاح ضده كانت النتيجة ضعف هذا النظام حتى تمكن الصليبيون من دخول القاهرة فتحالفت هذه الحركة مع جيش الشام بقيادة أسد الدين فكان النصر والعزة والإصلاح في هذا التحالف .

وتؤكد الروايات الثلاث حتمية الحل الإسلامي ، وأن الإسلام يسكن المستقبل بقوة الحق والقيم التي يمتلكها في ذاته . ويكون باكثير قد سبق كثيرا من المفكرين الذين كتبوا بعد ذلك عن حتمية انتصار الإسلام في المستقبل . والفرق كبير بين حلول باكثير العملية التي تجيء من وسط الصراع الحي بين الحق والباطل ، بين الإسلام وأعدائه ، تسندها الحقائق التاريخية ، وحلول غيره من المفكرين التي تدور في فلك التنظير الفكري في الغالب ، والجميل في آخر رواية لباكثير ( الفارس الجميل ) –1965-هو خلوها من أي حركة إصلاحية ترمز إلى الحركة الإسلامية في إشارة ذكية إلى غيابها في السجون في الواقع الخارجي .


دور المرأة في حركة التغيير :
دعا باكثير إلى تعليم المرأة وأن يكون لها دور فاعل في ميادين الحياة ، بمعنى أن تكون داعية للإسلام كما يدعو الرجل ، وتناصره بالقول والفعل ولو اضطرت إلى حمل السلاح .
فهذه ( زهراء ) – في مسرحية " همام في بلاد الأحقاف " - تقيم دروسا في الدعوة لنساء حضرموت ، ونجحت في دعوتها حتى أنها استقطبت نساء من الصف المعادي للحركة الإصلاحية ، وهي تستند في دعوتها إلى العلم الشرعي من الكتاب وصحاح السنة ، ويدين باكثير على لسانها البدع والجامدين من دعاة الصوفية والتعصب المذهبي :
همام : فأين الكتاب ؟ أما تقرئين ؟
زهراء:بلى!ذا الكتاب معي قد حضر
كتـــاب كــريم خليق به
بأن يكتبــوه بنـــور البصر
( بلوغ المرام ) و ( سبل السلام )
عليه تحجل منه الغــــرر
أحاديث طــه وآي الكتــاب
تلألؤ فيها خـــلال السطر
وأقوال مجتهدي الصحب والأئمة
مـــن كـــل حبر أبر
فيأخذ منها الفتــــى ماصفا
ويتــرك منها الفتى ما كــدر
ومـــن لاذ من بعدها بالهوى
فإن الجحيم هــــي المستقر
فلا سلمت كتب الجامـــدين
ولا فـــاز قارؤها بالــوطر
صحــــائف لا روح فيها ولا
يـــجول بها ذكـر خير البشر
يصـــور فيها محال الأمــور
ويتـــرك فيها مهم الصور
فتلك الــــجواهر أين الرمال
منها وأين خسيس الحجــر ؟
همام :
صار فــرضا عليك أن تنشـــري
هذا الـــهدى فـــي جماعة النسوان
فهدى الشعب مـــن هـــدى أمهـ
ـات الشعب فــي كــل موطن وزمان
وبنات الأحقاف أولـى بأن يـــحذقن
شــتى العلــــوم والعــرفان
وبــــأن يطهـــرن مــــن لوث
الأوهـــام مما يــــخل بالإيمان
فيـــرين الحياة مـــن غـيـر معنىً
غيــــر تلك الحياة وهـــي معاني !
زهراء :
لتطب يا همـــام نفسا فما تر
جـــو سأسعى فيه بغير توان
ولقد سرّني استماع صــديقا
تي لقــــولي وقدرهن مكاني
همام :
بارك الله فـــي الصغار ففيهنّ
قبـــول للحــق إما دعينا
إنما الشرّ في العجائـــز يجمد
ن جمــود الحصى فلا يهتدينا !

أليست هذه دعوة جريئة لتعليم المرأة العلوم الشرعية وأن يكون لها دور حركي في العمل الإسلامي داخل اليمن ؟ تلفت نظرنا إلى أننا أمام مفكر إسلامي إصلاحي قذف بحجر الإصلاح – قبل ستين عاما – في مياه الجمود والتخلف ؟
ويستمر هذا الفهم الواعي لدور المرأة ، ففي رواية (وا إسلاماه ) تجاهد (جهاد) جنبا إلى جنب مع زوجها البطل ( قطز ) حتى تستشهد ، وعندما تسمع زوجها يقول ( وا حبيبتاه ) تقول له : قل وا إسلاماه فهي تقدم حب الجهاد في سبيل الإسلام على غيره .
وفي ( الثائر الأحمر ) نرى ( عالية ) أخت حمدان قرمط تحافظ على دينها ، وتصبح هي الداعية الوحيدة في مملكة القرامطة حتى اضطر حمدان إلى حبسها لما رأى خطورة حركتها وتأثيرها في النساء ، ومع ذلك قاومت وصبرت حتى اهتدى على يديها حمدان وابنه ، إنها تذكرنا بامرأة فرعون .

وفي ( سيرة شجاع ) نرى ( سمية ) تعمل مع حركة أبي الفضل الإصلاحية ، وتنقل الرسائل بين المجاهدين وقت الشدة ، وتتجسس على العدو لصالح المجاهدين ، وتتدرب على السلاح ثم تدرب النساء للدفاع عن أعراضهن إذا لزم الأمر ، إنها كذلك نموذج فريد للمرأة المجاهدة .

و( سكينه بنت الحسين ) لم تنشغل بالغيرة ومعارك الضرات في (الفارس الجميل) بل كان شغلها الشاغل كيف تحقق هدفها السياسي فتدفع زوجها (مصعب بن ****ير) إلى مقاتلة ( المختار الثقفي ) ثم الاستعداد لمواجهة جيش الأمويين ، إنها لم تغتر بجمالها ونسبها ، وحب زوجها لها فتركن إلى ملذات الحياة الدنيا ، حاصر مصعب المختار ستة أشهر فاشتاق إلى زوجاته الأربع ، وسكينة بالذات ، فترك الجيش وعاد إليهن ، فأبت سكينه أن تستقبله ، وعيرته بهذه الهفوة ، وأقسمت أن لا تمكنه من نفسها حتى يقضي على المختار إنها أنموذج للمرأة المسلمة التي تقدم الواجب على الحب .

وفي مسرحية ( عودة الفردوس ) عن الجهاد الأندنوسي –1945- نجد ( زينه ) خطيبة المجاهد ( سليمان ) تعمل ممرضة وهناك طابور من المرشدات يشاركن في الجهاد ، وأكثر من ذلك نرى ( أم حمزة ) –وهي في الستين من عمرها – تفجر نفسها في دبابة من دبابات الاحتلال ، فهذه دعوة مبكرة إلى إباحة العمليات الانتحارية لإرهاب العدو ،وإلى مشاركة المرأة في العمل والجهاد .

وفي ملحمة ( عمر بن الخطاب ) تشارك المرأة في الجهاد حتى بلغ عددهن أكثر من ألف شابة في معركة القادسية جئن للجهاد ، والزواج من المجاهدين وشاركن في معركة اليرموك تقودهن ( خولة بنت الأزور ) التي رفضت الزواج قبل المعركة .


التفسير الإسلامي للتاريخ :
الحقيقة أن باكثير كان يجتهد في العودة إلى المصادر التاريخة ، وفحصها فحص المحدث الذي يبحث عن الحديث الصحيح . ففي (( ملحمة عمر )) رجع إلى أكثر من مائة كتاب بالعربية والانجليزية والفرنسية ، واعتمد في الترتيب الزمني للمعارك على حوليات إيطالية ، وخرائط لمواقع المعارك الشهيرة كاليرموك . وفي (( الثائر الأحمر )) ذكر وقائع ومعلومات تفضح القرامطة ، مثل ليلة الإمام المعصوم التي ترتكب فيها الفواحش حتى مع المحارم لم يجرؤ على إنكارها والتنصل منها كبار كتاب الباطنية أمثال : (عارف تامر ) .

وهو لا يقدم التاريخ كما حدث ، كما يفعل المؤرخون ، بل يقدم التاريخ كما ينبغي أن يكون . ويفسر الأحداث تفسيراً إسلاميا يتناسب – عقلا- مع زمانها ومكانها . فمثلا الخلاف الذي حدث بين عمر وخالد يفسره باكثير في إطار التصور الإسلامي للعلاقات الإيمانية والأخوية بين الصحابة في تلك الفترة .

فعمر بن الخطاب وقد تحررت نفسه من كل ما هو دنيوي ، وباطنه خير من ظاهره ، كما قال علي كرم الله وجهه لا يمكن - والحال كذلك – أن يعزل خالداً لحسد أو تصفية حسابات قديمة، كما يتوهم المنافقون* بل عزله حباً له ، وخوفا عليه من أن يفتنه الشيطان بالانتصارات التي تتحقق على يديه ، وأن يفتن بحبّ الناس له . وخاف على المسلمين من أن يفتنوا بخالد ، ويربطوا النصر به ، وما النصر إلا من عند الله .فهاهم المسلمون ينتصرون بخالد وبغير خالد* ويتقبل خالد العزل بروح إيمانية تعرف حق الخليفة في الطاعة ، وتعرف أنه لايجوز إراقة دماء المسلمين في سبيل مطامع دنيوية . لقد صور باكثير هذا الخلاف في جو إيماني يبرز الإيمان والحب والتقوى في قلبي عمر وخالد . وهو بذلك يعكس حبُه للصحابة ونفسيته المؤمنة المحبة للخير . بينما يعكس غيره من المنافقين نفسياتهم المريضة ، المحبة للفتنة والشر ، عندما يكتبون عن الماضي .وهو لايختار من التاريخ إلا ما يشبه الحاضر في بعض جوانبه بحيث يجد القارئ علاجا لأمراض العصر ، ومعالم في طريق المستقبل تجنبه العثرات إن هو اتعظ بأحداث الماضي . فرواية (( الفارس الجميل )) تبرز أسباب الهزيمة ، وكان بإمكان قادة مصر في الستينيات أن يتعظوا بها ، ويتجنبوا هزيمة 67م . وكذلك (( الثائر الأحمر )) تبرز أثر الظلم وفجور الأغنياء وغياب العدل على الناس بحيث تصبح نفسياتهم مهيأة للثورة والخروج مع أي ناعق يدعو للفتنة ولو جاء بدين جديد يبيح المحرمات . ولكن الظلم لا يرفعه الظلم ، بل يرفعه العدل ، الذي لايمكن أن يتحقق على وجه الأرض – بمعناه الواسع - إلا في ظل تطبيق شرع الله الذي جاء به الإسلام . وهاهي سيرة الفاروق في (( الملحمة )) تثبيت ذلك لمن ينشدون الحق والعدل حقا، لاشعارا يخفي وراءه باطلا وظلما أشد كما فعلت الشيوعية، وتفعل الرأسمالية اليوم .

مواقف جهادية ودعوية في الحياة :
وليس باكثير ممن يقولون ما لا يفعلون ، ولا من الذين اتخذوا الإسلام ثقافة ولم يمارسوه سلوكا في الحياة . بل كان يطبق الإسلام في حياته ، ويدعو الناس إليه . وكان يلقي دروسا في المساجد في التاريخ الإسلامي بمعية الشيخ محمد العزالي .
وحيث ضاقت الأرض بما رحبت على المجاهد الفلسطيني الكبير ( محمد علي الطاهر ) صاحب مجلة ((الشورى )) ، أصبحت المخابرات البريطانية تلاحقه في مصر في الأربعينيات ، لم يجد هذا المجاهد من يسنده في محنته إلا باكثير الذي استأجر له شقة باسم مستعار ، وعلى ضمانة باكثير ،واستمر يواسيه بالزاد والمال ، وأكثر من ذلك جرأته في توصيل الرسائل بين الطاهر وأسرته التي يراقبها الانجليز ! فتحايل عليهم باكثير بأن يصعد العمارة فيطرق شقة جيران الطاهر ، ثم يطلب منهم استدعاء زوجة الطاهر فيسلمها الرسالة ويتسلم منها الرد . وهو يعلم أن الانجليز لن يرحموه إذا اكتشفوا إيواءه للطاهر، ونقل رسائله ، ولكنه الجهاد .

وأحداث الماضي عندما تتدثر ثياب الفن يكون تأثيرها على المتلقي – قارئاً ومشاهداً ومستمعاً – أشد ومسرحيات باكثير التاريخية القصيرة خير مثال على ذلك ، حيث نرى الزهد والصبر والإيثار ، وهلاك المتنطعين ، وعاقبة الشح ، وعاقبة فعل الخير .......الخ مواقف درامية حيّة ومؤثرة تحدث في النفوس عملية تطهير من الأفعال السيئة ، وتدعو إلى الاقتداء بالمواقف الإيجابية .

أما عاقبة الزنا فقد صورها في شكل مأساوي يتجرع كأسها الزاني ( السلسلة والغفران )) وهي تعتمد على حادثة تاريخية حدثت أيام ( أحمد بن طولون ) حاكم مصر (254-270هـ) ولكن باكثير حول هذه الحادثة الفردية إلى أنموذج إنساني يوازي أنموذج الكاتب المسرحي (( أبسن )) في مسرحيته الشهيرة (( بين الأشباح )) .ففي كلتا المسرحيتين يتجرع الأبناء الثمرة المرة لفسوق الآباء .هذه هي عاقبة الزنا ، وهذه هي طريق التوبة، إنه وعظ إسلامي يتجسد في فعل درامي له من التأثير ما لا يمكن لواعظ في مسجد، ولا لحكم قاض ، ولا لكتاب ألف في هذا الباب .

وطلبه المتكرر لعبد الناصر أن يطلق سراح سيد قطب يُعد بطولة ، واستمرار علاقته به بعد خروجه من السجن رغم المراقبة الشديدة أكثر بطولة ، وأخرست كثير من الألسن تحب الإسلام خوفا من الإرهاب الشيوعي إبان المد الاشتراكي ، ولكن لسان باكثير كان جريئاً في مقاومة الإلحاد الشيوعي، والانحراف الاشتراكي في ثلاث مسرحيات نشرها في تلك الفترة وهي : ((الزعيم الأوحد- وحبل الغسيل )) و(( قضية أهل الربع )) . ومن قبل هذه المسرحيات رواية (( الثائر الأحمر )) التي كانت تحذر منهم قبل أن يتمكنوا . وأدرك أعداء الإسلام خطورة أدب باكثير . فعندما مُثلت مسرحية ((سر الحاكم بأمر الله )) التي تفضح الحركات الباطنية ، ودورها المشبوه في انحراف كثير من حكام المسلمين ، تلقى (( يوسف وهبي )) الذي أخرج المسرحية ، ومثّل فيها دور الحاكم بأمر الله الفاطمي ، رسالة تهديد من جبل الدروز بلبنان ، تهدده بالقتل إن لم يوقف المسرحية .
وعندما سيطر الماركسيون على المؤسسات الثقافية في مصر ، أدركوا أيضا خطورة أدب باكثير فمنعوا مسرحياته من المسرح ، ومن النشر . وكانوا يسمونه – استهزاء – ( الشيخ علي وا إسلاماه ).
وسيصدر قريبا كتاب بعنوان : (( باكثير بين حرب اليسار وخذلان اليمين)) للدكتور / محمد أبو بكر حميد يرصد فيه بالوثائق هذه المعركة .
وحاول باكثير نشر مسرحياته عن القضية الفلسطينية – بعد أن ترجمها إلى الإنجليزية – في بريطانيا ولكن اللوبي الصهيوني المسيطر على مؤسسات النشر هناك رفضها كل هذا يعني أن باكثير كان يعيش معركة جهاد حقيقية مع أعداء الإسلام ، وأنه كان وحيدا في هذه المعركة .
وأما عن مواقفه الدعوية فنختار من مذكراته التي كتبها أثناء رحلته إلى روسيا ضمن الوفد الأدبي المصري في أواخر الخمسينيات ، ثم مروره بيوغسلافيا وإيطاليا في طريق العودة هذه المواقف :
الموقف الأول: مع مضيفة روسية جلست بجواره في رحلته من موسكو إلى طشقند ، حيث تبين له أنها فتاة مسلمة ولكنها صارت ملحدة ، فدار بينهما حوار عن أهمية الإيمان بالله ، وضرورته للبشرية التي لا تتحقق إنسانيتها إلا في ظله، وبدونه فهي قطيع من الدواب ، الشاهد هنا أن باكثير استغل هذه الفرصة التي لا تتكرر في الدعوة إلى الله،وحاول أن يعيد إنسانة ضلت طريق الإيمان إلى حظيرته .

الموقف الثاني: مع صديقه الإيطالي الذي سأله لماذا أباح الإسلام تعدد الزوجات ؟ فأجابه : كيف ترى نسبة النساء للرجال في إيطاليا بعد الحرب الثانية ؟ فقال : إنها كبيرة تتجاوز 70% فسأله وما المشاكل التي ترتبت على هذا الفارق الكبير ؟ فقال :كثير منها انتشار بيوت الدعارة بشكل لم تعرفه إيطاليا من قبل ،فقال باكثير: إن الإسلام أباح التعدد لمواجهة مثل هذه المشاكل وعلى كثرة الحروب التي خاضتها الخلافة الإسلامية فإنها لم تعرف مثل هذه المشاكل .

والموقف الثالث: يذكر فيه باكثير قصة ظريفة تدل على قوة صلته بالله – عزوجل – ذلك أن المال قد نفد ، ومازال ماكثا في الفندق بإيطاليا منتظرا حوالة تصل من أسرته بالقاهرة ومن عادة الفنادق هناك أنها لا تحاسب النـزلاء إلا في نهاية الأسبوع أي كل يوم خميس وها هو اليوم الأربعاء ولم يصل أي إشعار وكان كل يوم يسأل موظفي الفندق إن كان وصلت له أي رسالة ببريد الفندق ؟ ويكون الجواب بالنفي فماذا يفعل غدا مع إدارة الفندق حين تطلب حساب أسبوع كامل ؟ قال : وتذكرت في المساء عندما لم استطع النوم من شدة الكرب الحديث القدسي الذي يروى في أن الله – جلت قدرته – ينـزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فيقول لملائكته :هل من تائب من عبادي فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه حاجته... إلى آخر الحديث . قال : فقمت فاغتسلت ثم صليت صلاة لم أصل مثلها من قبل قط – يقصد في الخشوع – حتى وقت الفجر ثم صليت الفجر ونمت وفي الثامنة صباحا إذا بالموظف يطرق باب غرفتي، ففتحت له فسلم لي ظرفا ففتحته فإذا هو إشعار من البنك بوصول الحوالة ، فمن شدة فرحي احتضنت الموظف وأخذت أقبله وأشكره وهو في غاية الاندهاش .
هذا هو باكثير في حله وترحاله يعيش مع الإسلام وللإسلام فماذا يقول معاصروه عنه ؟

من أقوال معاصريه :
(كان باكثير وإلى آخر لحظة من حياته الحافلة بالجهاد بالكلمة يؤمن بأن أعداء الأمة العربية وأعداء الأمة الإسلامية يعملون على أن لا يظهر نظام حكم يقوم على الدين الحقيقي ) أ . د عبدالعزيز المقالح .
( أما علي أحمد باكثير .. فهذا الإنسان نموذج رائع في مكارم الأخلاق ومن ناحية العقيدة فالرجل غلبت عليه الشهرة في الرواية والشعر والفن الأدبي ، وغلبت على علمه التقيد بالتوحيد والفقه، وكان الرجل شديد التمسك بالسنة المحمدية ، ولم ينظر إلى الرسول – صلى الله عليه وسلم – كما ينظر المستشرقون أنه مصلح وأنه رجل عظيم ويجردونه من الرسالة بل أن باكثير كان ينظر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أولا: رسول ونبي ثم جاءته المكارم الأخرى ، فطلبت منه دار الهلال أن يؤلف كتاباً في النبي – صلى الله عليه وسلم وفي أمهات المؤمنين على شرط أن يتجرد من الحس الديني فرفض العرض وقال لهم أنا عندما أريد أن أكتب عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – وعن أمهات المؤمنين أنا لا أكتب عن محمد العربي قبل الإسلام .. أنا أكتب عن محمد الرسول العربي الذي أرسل للناس كافة فلما لم يجد منهم الرغبة ترك المهمة فوكلوا إلى الدكتورة بنت الشاطئ أن تكتب بعض الفصول فكتبت عن بعض أمهات المؤمنين على طريقة المستشرقين . هذا ما اذكر لباكثير انه كان شديد التدين يكون جالسا في المقهى فإذا جاء المغرب وهو يعرف أن وقت المغرب ضيق بادر إلى الصلاة ثم تابع ما يحب ) أحمد عبدالغفور العطار كاتب سعودي .
( لم يكن تحصيل باكثير في الثقافة العربية الإسلامية علما فقط بل كان عقيدة غرست في أعماقه من الصغر فامتزجت بمشاعره ) عباس خضر كاتب مصري .
( كان باكثير رحمه الله ينتغض من استبشاعه للخسة واللؤم والغدر .. فإنه مؤمن بأن الحق سينتصر على الباطل في نهاية الأمر ،وكنت أغبطه على اطمئنانه لصواب رأيه ، وعلى وثوقه بأن اهتدي سريعا ومن أقرب الطرق إلى التفسيرات والحلول.. وكنت في الأزمات أطلب صحبته لأنه يعالجني ويردني إلى السكينة والصواب بوسيلة بارعة هي أن يكفكف أولاً من أنانيتي وجموح مطامعي فاستخف الأزمة وأنا استسخف نفسي وأعجب كيف كنت الذي كنت ) يحي حقي أديب وناقد مصري.
( كان يحمل الإسلام في عقله وقلبه عقيدة ومنهاج حياة .. وأذكر أني جلست معه والرسام بيكار على مائدة للغداء وقد بدأ يتكلم بأدب شديد وبسخرية عن بعض الأدباء الذين يشغلون أنفسهم بالشراب وبالسهرات السكرى ،وبالغزل المتهالك وبالأشياء الأخرى وكان يقول لنا : أن مثل هذه التصرفات تعد هزيمة أخرى على مستوى الفكر ... كان الصدق مبدأه في الحياة والفن ، ولم يكن يكره شيئاً كما يكره الكذب والنفاق وهو يحترم الأسرة بشكل كبير ،ولا يدخل بيته إلا من يحترمهم هو شخصياً ولا يرى أهله إلا أهل بيته فقط ... ) أ .د عبده بدوي شاعر وناقد مصري.
( وجدت فيه أصالة المسلم الحق وشيم العربي الكريم .. ) محمد عبدالغني حسن مصر .
( عانى باكثير لأنه كان يؤمن بأصالة الفكر الإسلامي ولست أعتقد أن هناك كثيرين من أدباء عصر باكثير قد اتضحت لديهم الرؤية مثل اتضاحها بالنسبة له .. ولست أعتقد أيضا أن كثيرين من أدباء جيله قد حظوا بهذا السلام الفكري النابع عن الإيمان الواضح بأشياء محددة مثلما حظي هو ...) فاروق خورشيد مصر .
( .. ثم أخذ – رحمه الله – يتحدث عن أهمية القيم الإسلامية في أدبنا الحديث وفتح أعين الأجيال الجديدة على ما فيها من كنوز لا مثيل لها والتصدي لتيارات الغزو الفكري الآثمة ،وكان يحاول أن يرسم صورة صادقة لفساد الحياة الفكرية وخللها في تلك الفترة وأثر ذلك على مستقبل الأجيال والأوطان وضرورة مجابهة تلك التصورات الزائفة بالفن الصادق الصحيح ، والأدوات الفنية المستحدثة واستيعاب الجديد في الأشكال الفنية وملئها بالمضامين الفكرية السليمة ) د . نجيب الكيلاني .
(لقد كان تمسكه بعروبته وإسلامه وحرصه على لغة العروبة والإسلام بمثابة النور الذي يضيء حياته ) شوقي السكري كاتب مصري .
( ولا بد من الاعتراف أن باكثير كان ذخرا روحيا نادرا ، ذلك لأننا كنا نعيش في عصر عاصف مليء بالتوتر وبالأزمات ولكن الإنسان منا حين يذهب إلى باكثير ولو للحظات قصيرة كان يجد لديه الراحة النفسية والرضا، ويترك باكثير وهو يشعر بالرضا وبالثقة وبالقدرة عـــلى الاستمرار ) محمد عودة كاتب مصري ماركسي .

من أقوال باكثير :
( أنا علي يقين أن كتبي وأعمالي ستظهر في يوم من الأيام وتأخذ مكانها اللائق بين الناس في حين تطمس أعمالهم وأسماؤهم في بحر النسيان ،لهذا فأنا لن أتوقف عن الكتابة ولا يهمني أن ينشر ما أكتب في حياتي .. إني أرى جيلاً مسلما قادما يستلم أعمالي ويرحب بها ، إنهم يسمونني ( علي إسلامستان ) وهذا لقب يشرفني لأنه يؤكد إسلاميتي ويؤكد هويتي التي لم أغيرها ولن أغيرها طوال حياتي وأموت عليها متى شاء الله ) .
( إن الإنجليز سيخرجون قريبا من عدن .. ولكنني أخشى على هذا الوطن المسكين بعد استقلاله أن يقع في براثن الشيوعية -كان في سنة 1966م قبل الاستقلال بسنة - أتمنى أن أكون مخطئا في تصوري للأمور ولكنني أدرى منكم بأساليب الشيوعية والاستعمار .. )
وبعد أن زار عدن بعد الاستقلال سنة 1969م قال في مقابلة مع إذاعة الكويت عن انطباعاته : ( للأسف أن الاتجاه السياسي في عدن يسير نحو خط لا أرضى عنه والمناخ الثقافي تسيطر عليه الاتجاهات الفكرية الوافدة الغريبة على فكرنا العربي الإسلامي الأصيل )
( أنا كاتب مسرحي متفائل .. مؤمن بالإنسان كجزء من إيماني بالله .. وأتمنى على الله أن يعيد العرب كما كانوا .. خداما للإنسانية وشهداء عليها )
( إن الإيمان بالله شيء لا يتعارض مع التقدم والحضارة وإن الإيمان بالمجهول هو نفسه الإيمان بالعلم وهو الإيمان بمقدرة الإنسان على الكشف والتفكير الدائم والابتكار )
( كنت دائما أرى أن الإسلام قوة روحية ، ومدنية كبرى وأن الإنسانية الحائرة ستظل دائما في حاجة إلى الاهتداء بنوره وأن على كتابنا ألاّ يستعيروا الأيديولوجيات الأجنبية بل ينظروا إلى الحياة من وجهة النظر الإسلامية ، ويعبروا عن واقعهم وأحلامهم من خلالها ، ولا يبالوا في ذلك بمن يرميهم بالرجعية والجمود والغيبة من الملاحدة والشعوبيين فإن هذه التهم ألصق بهم من غيرهم )
( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بمثل ما صلح به أولها .. ونحن في نهضتنا الحاضرة أحوج ما نكون إلى الاقتداء بسيرة عمر بن الخطاب الزعيم الإسلامي الأمين الذي يحرص على اتباع السنة ويجتهد مع ذلك في ابتداع الوسائل الجديدة في مواكبة التطور في جميع ميادين الحياة )
( كنت معجبا بعمر بن الخطاب كنموذج للحاكم المسلم كما ينبغي .. وفي هذه الملحمة حاولت أن أصور الحياة الإسلامية في أزهى عصورها وفي أيام تدفقها الأول بحيث تشمل جميع جوانب الحياة السياسية والفكرية والاقتصادية والدينية في الحرب والسلم بحيث يجد القارئ العربي جواباً لكل مشكلة تخطر له )
س : هذا يقودنا أستاذ باكثير إلى معرفة رأيك في الجدل الذي يثار حول تقديم الموضوعات الدينية على المسرح ؟
ج : لقد واجهتني هذه المشكلة في ملحمة عمر بالذات والواقع ليس هناك نص ديني يمنع مطلقا من عرض حياة الصحابة – رضوان الله عليهم – علنا خصوصا إذا اتخذت الاحتياطات اللازمة من حيث التمثيل ومن حيث التأليف بحيث أنها تكون صادقة ولا يقبل الكلام الفارغ لأن هذه دروس نعلمها لهذا الجيل فمثلما نقوم بتدريس تاريخهم وقراءته ينبغي أن نراهم وهم يحيون حياتهم الحقيقية على المسرح ، هذه وسيلة من وسائل الدعوة إلى الدين وسيلة حديثه وهذه الوسائل إذا كانت غير موجودة أيام الصحابة فليس معنى هذا إذا استحدثت اليوم أنها تحرم ) .

مراجع هذا البحث :
1. مؤلفات باكثير المطبوعة
2. مخطوطاته ومذكراته لدى أسرته بالقاهرة
3. كتاب : ( علي أحمد باكثير .. رائد التحديث في الشعر العربي المعاصر )
د. عبد العزيز المقالح
دار الكلمة – صنعاء – ( د. ت )
4. كتاب ( علي أحمد باكثير .. في مرآة عصرة ) د. محمد أبو بكر حميد – مكتبة مصر 1991م
5. ( علي أحمد باكثير .. من أحلام حضرموت إلى هموم القاهرة ) يضم أحاديث باكثير للصحف والإذاعات والتلفاز جمع وتحقيق د. محمد أبو بكر حميد
دار المعارج الدولية للنشر – الرياض – طــ1 1997م
6. (روايات علي أحمد باكثير التاريخية ) أبو بكر البابكري رسالة ماجستير – جامعة صنعاء – 1994م
7. ( البناء الملحمي في مسرح باكثير ) أبو بكر البابكري – رسالة دكتوراه – جامعة عين شمس 1999م


إصدار :
دائرة الإعلام والثقافة بالأمانة العامة
التجمع اليمني للإصلاح

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 06:56 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

الاسم: عقيل بن محمد بن زيد المقطري.

العمر: 44 عاما.

الحالة الاجتماعية: متزوج.

تلقيت مبادئ القراءة والكتابة والحساب والقرآن الكريم في الكُتّاب بقريتي التي ولدت فيها، وفي سن التاسعة أي عام 1968م رحلت إلى مدينة عدن والتحقت بمعهد ديني أهلي لمدة سنة، ثم التحقت بالمدارس الحكومية حتى تخرجت من المرحلة الابتدائية، ثم انتقلت إلى مدينة تعز والتحقت بالمدارس الحكومية فأخذت الأول والثاني الإعدادي، ثم انتقلت إلى مدينة الحديدة فأخذت فيها الشهادة الإعدادية العامة، ثم توقفت عن الدراسة نظراً للظروف المعيشية الصعبة، فانشغلت في كسب الرزق لمدة سنتين تقريباً، وبعد أن حصلت على وظيفة في إحدى المؤسسات الأهلية التحقت بالدراسة في المرحلة الثانوية وكنت أعمل في الفترة الصباحية وأدرس في الليل في معهد علمي ليلي رسمي، واستمريت حتى أخذت الشهادة الثانوية العامة وحصلت على معدل ممتاز وحصلت على المرتبة الثامنة على مستوى الجمهورية.

وخلال توقفي عن الدراسة وفترة الدراسة الثانوية كنت أواصل طلب العلم لدى مشايخ العلم في مدينة الحديدة فأخذت فنون مختلفة كالحديث والفقه والتجويد والقراءات والأصول واللغة العربية والسيرة... الخ.

ثم التحقت بالدراسة الجامعية في صنعاء ولمدة عامين، ثم تقدمت لنيل شهادة المعادلة الجامعية وحصلت عليها بنجاح ولله الحمد عام 1989م.

بعد ذلك تفرغت للدراسة الشرعية غير النظامية وذلك في مدينة صعدة لدى الشيخ المحدث مقبل بن هادي الوادعي ومكثت هناك ست سنوات، أخذت عليه علم الحديث والنحو والتفسير وفنون أخرى.

كما أخذت علم الفرائض على الشيخ محمد بن عبد الله ولد الشيخ الشنقيطي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة وحصلت على إجازات كثيرة في علم الحديث من شيخ فقهاء اليمن مفتي الديار اليمنية العلامة القاضي محمد بن إسماعيل العمراني ومن مؤرخ اليمن الكبير محمد بن علي الأكوع ومن مسند الدنيا محمد ياسين الفاداني المكي ومن غيرهم من علماء الشام والمغرب ومصر واليمن.

وخلال هذه المدة كنت أعمل في الساحة الدعوية من خلال المحاضرات والخطب والدروس العلمية، وبعد مرور ست سنوات على دراستي في مدينة صعدة انتقلت إلى مدينة تعز في عام 1410هـ وصرت إماماً وخطيباً لجامع الدعوة، وكانت لي دروس علمية في الفترة الصباحية والمسائية وعدت محاضرات في المدينة. التقيت في المدينة بعدة مشايخ تلقيت عنهم العلوم كأمثال الشيخ القاضي محمد بن يحيى شمسان أخذت عليه في الفقه والأصول، والشيخ سعيد بن سعيد حزام أخذت عليه في العقيدة والشيخ عبد الملك بن داود عبد الصمد أخذت عليه في الفقه والقواعد الفقهية.

وفي عام 2000م حصلت على شهادة الماجستير في الحديث وعلومه بدرجة امتياز من الجامعة الوطنية.

الوظائف التي شغلها:

شغلت خلال هذه الفترة عدة مناصب إدارية:

1- عضو مجلس إدارة في جمعية الحكمة اليمانية الخيرية.

2- رئيس اللجنة العلمية فيها.

3- رئيس الإدارة العامة لمعاهد الفرقان الشرعية.

4- مدرس للفقه والعقيدة والفرق والمذاهب والمصطلح في معهد الفرقان.

5- مدرس لمادة المصطلح في مركز المنار للدراسات الشرعية.

6- مدرس لمادة الحديث وعلومه في مركز تعز للدراسات الشرعية.

كانت لي رحلات علمية في الدعوة إلى الله بدعوة من وزارة الأوقاف القطرية ومن اتحاد الطلبة المسلمين في الهند ومن الجالية المسلمة في أمريكا.

المؤلفات:

1- تبصير الورى بما جاء في صلاة الضحى.

2- إعلام أهل العصر بما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.

3- فصل الخلاف الحاصل في تعيين مكان الاعتكاف.

4- إظهار العجب في بيان بدع شهر رجب.

5- تسليح الشجعان بحكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان.

6- المورد في حكم الاحتفال بالمولد.

7- أدب الاختلاف.

8- إعلام الأنام بأحكام الصيام.

9- فقه النصيحة.

10- آداب الزيارة.

11- صفات القائد الدعوي.

12- البدعة وضررها على الأمة.

13- توجيهات إلى شباب الصحوة.

14- التقويم وأثره في تصحيح مسار الدعوة.

15- قواعد الاعتدال لمن أراد تقييم الجماعات والرجال.

16- تحذير الفضلاء من اتباع زلات العلماء.

17- الفصام المبتدع بين أهل الفقه والحديث.

18- الولاء والبراء.

19- أحكام العيدين.

20- تسليح المناجز لاجتناب بدع الجنائز.

21- الدرر البديعة في ترجمة ابن لهيعة (لم يطبع).

22- تمام المنة في تخريج حديثي أفلح وأبيه إن صدق وأما وأبيك لتنبأنه (لم يطبع).

23- تعليقات مفيدة على تدريب الراوي للسيوطي (لم يطبع).

24- إتحاف الراكع والساجد بأذكار الخروج والدخول من المساجد (لم يطبع).

التحقيقات:

1- استفياء الاستدلال في تحريم الإسبال للصنعاني.

2- رسالتان في صحة وقوع الطلاق بلفظ التحريم للصنعاني.

3- القول المجتبى في بيان ما يحرم من الربا للصنعاني.

4- ربا النسيئة للصنعاني.

5- رسالة في الذبح على القبور للصنعاني.

6- اللمعة في تحقيق شرائط الجمعة للصنعاني (رسالة الماجستير).

7- بحث في صحة صلاة المفترض خلف المتنفل للصنعاني.

8- تنبيه الأفاضل على ما ورد في زيادة العمر ونقصانه من الدلائل للشوكاني.

9- رفع الريبة فيما يجوز وما لا يجوز من الغيبة للشوكاني.

10- بحث في الإضرار بالجار للشوكاني.

11- اللمعة في إدراك الجمعة لمن أدرك الركعة للشوكاني.

12- كشف الأستار في إبطال قول من قال بفناء النار للشوكاني (لم يطبع).

13- الجمع بين حديث ابن عباس وحديث عبد الله بن حكيم في جلود الميتة للشوكاني (لم يطبع).

14- المسألة الحمارية (بحث في الفرائض) للشوكاني (لم يطبع).

15- إتحاف الأكابر في إسناد الدفاتر للشوكاني (لم يطبع).

16- التحف في الإرشاد إلى مذاهب السلف للشوكاني (لم يطبع).

17- سلم الوصول لابن تيمية.

18- الواسطة بين الحق والخلق لابن تيمية.

19- الرسالة الشوكية لابن القيم.

20- الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي.

21- هداية الوصول في علم الأصول للعبادي.

22- رسالة في علم أصول الحديث.

23- كتاب القبل والمعانقة لابن الأعرابي (لم يطبع).

وغيرها.

منقول


http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

جهيمان
14-10-2006, 06:59 AM
الدكتور غالب القرشي




الدكتور / غالب عبد الكافي القرشي . - من مواليد 1947م في محافظة تعز . - يحمل شهادة الدكتوراه في السياسة الشرعية 1987م . - أستاذ مادة الاقتصاد الإسلامي في كلية الشريعة والقانون جامعة صنعاء . - وزير الأوقاف والإرشاد سابقاً عام 1993م – 1997م . - عضو المجلس الاستشاري عام 1997م – 2000م . - عضو مجلس الشورى عام 2000م – 2003م . - عضو مجلس النواب حالياً . -رئيس جمعية تعليم القرآن الكريم - له عدة مؤلفات منشورة .

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 07:07 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif





أستاذ دكتور عبد الله قاسم الوشلي

نبذة مختصرة :
- هو أ.د. عبد الله بن قاسم بن إسماعيل الوشلي ، ولد بمدينة الزيدية محافظة الحديدة في 7 محرم سنة 1369هـ ، الموافق سنة 1949م .
- تلقى التعليم الأولي في الكتّاب ثم واصل التعليم في مسجد الشيخ صائم الدهر بمدينة الزيدية على مشائخ وعلماء أجلاء على الطريقة القديمة في العلوم الشرعية والعربية ، ثم واصل الدراسة بالأسلوب المعاصر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حيث أخذ الإجازة العالية ( ليسانس ) من الجامعة بامتياز مع درجة الشرف .
- ثم واصل الدراسة بالباكستان حيث حصل على شهادة الماجستير من جامعة البنجاب بالباكستان بتقدير ( جيد جدا) .
- ثم التحق بالجامعة الإسلامية بأم درمان (السودان) لنيل درجة الدكتوراة حيث حصل عليها بأعلى تقدير تعطيه الجامعة .
- التحق بأعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء ، حيث يعمل الآن أستاذاً مشاركاً في الدراسات الإسلامية
- عمل رئيساً لقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية جامعة صنعاء (سابقا) .
- له عدة مؤلفات منها المطبوع المتداول ، ومنها ما هو تحت الطبع ، ومنه ما هو حبيس المكتبة ، وهي كما يلي:
الكتب المطبوعة
- سلسلة إحياء رسالة المسجد في ثلاثة كتب .
1) المسجد وأثره في تربية الأجيال ومؤامرة أعداء الإسلام عليه ( مطبوع) .
2) المسجد ودوره التعليمي عبر العصور ( مطبوع) .
3) المسجد ونشاطه الاجتماعي عبر العصور (مطبوع) .
4) المسجد ودوره الجهادي على مدار التاريخ ( تحت الطبع) .
5) النهج المبين لشرح الأصول العشرين ( مطبوع) .
6) البيعة أحكام ومضامين (مطبوع) .
7) الرحلات والمخيمات وأثرها الدعوي والتعليمي والتربوي (مطبوع) .
8) الإعلام الإسلامي في مواجهة الإعلام المعاصر (مطبوع) .
9) عنصر القوة في تحقيق ركن الأخوة (مطبوع) .
كتب ومؤلفات أخرى حبيسة المكتبة وهي :
1) النشاط الطلابي وأثره في تربية الناشئة
2) الفقه ومجهود علماء تهامة اليمن في تدوينه وتصنيف علومه في مجلدين
3) علم الحديث في اليمن والعناية اليمانية بصحيح البخاري وتراجم رجال إسناده ( القسم الأول مطبوع والثاني تحت الطبع )
كتب تحت الإعداد والتأليف
1) الأمل في تحقيق ركن العمل للإمام البنا
2) فقه رأس مدرسة الفقه اليمانية ( طاووس اليماني) .
أبحاث ودراسات نشرت
1) (إبداعات ابن المقري الفقهية من خلال رسالته الركاز المخمس في أوجه الماء المشمس ) نشر في مجلة جامعة صنعاء للقانون والدراسات الإسلامية .
2) حلقات صحيح البخاري وحكم إقامتها في شهر رجب نشر في مجلة جامعة العلوم والتكنولوجيا .
3) (مدرسة الفقه ****يدية وصلاتها ببلاد الحجاز والشام والعراق) قدم في مؤتمر زبيد في جامعة الحديدة .
4) (الأحكام الفقهية ذات العلاقة بالطفل من الميلاد إلى السنة السادسة) نشر في مجلة كلية التربية – صنعاء- .

منقول

http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 07:18 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

السيرة الذاتية للشيخ محمد سيف عبد الله :

http://ala1.jeeran.com/m%20saif.jpg


بطاقة شخصية :
· محمد سيف عبد الله العديني .
· مواليد عزلة الأفيوش عام 1957م مديرية مذيخرة قضاء العدين محافظة إب .
· متزوج وأب لستة أولاد وخمس بنات درس الثانوية العامة وشطر من الجامعة في المملكة العربية السعودية .
· المؤهل ليسانس شريعة عام 1985م .

الأعمال التي زاولها :

1- مدير لمعهد حطين في عزلة الأفيوش .
2- وكيلاً لمعهد إعداد المعلمين في الجند – محافظة تعز (نظام ثلاث سنوات) .
3- موجه للتربية الإسلامية في المعاهد العلمية سابقاً .
4- مستشاراً في المعاهد العلمية سابقاً .
5- حالياً مستشار لشئون التدريب في مكتب التربية والتعليم في محافظة تعز .
الدورات التي حضرها :
1- دورة (Louis Allen Associates) نظام ألن الإداري .
2- 10 دورات في التدريب الإداري والتربوي .
3- دورات في الـ NLP البرمجة اللغوية العصبية والهندسة النفسية .

الخبرات والمهارات :
1- كاتب وباحث في التراث الإسلامي .
2- خطيب جامع الجند التاريخي منذ عام 1984 وحتى عام 1996م في تعز وخطيب جامع الروضة في مدينة إب منذ عام 2000م وحتى اليوم .
3- محاضر في الثقافة الإسلامية ومتطلباتها المختلفة .
4- مدرب في القيادة والإدارة وفنون الدعوة التربية .
5- كاتب في مختلف الصحف والمجلات الأهلية والرسمية في الحقوق والحريات وغيرها من المجالات .

كتب مؤلفة للشيخ :


1- المرأة بين صحيح المشروع وأخطاء بعض الموروث .
2- عشر عوائق أمام المرأة في الإسلام .
3- مفاهيم عن المرأة ينبغي أن تصحح .
4- ولاية المرأة بين الإباحة والمنع .
5- دور أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سياسياً ومفاهيم ينبغي أن تصحح عن هذا الدور .
6- . شروط عقد الزواج بين اجتهادات التقيد والإطلاق .
7- قانون الأحوال الشخصية بين مقاصد الشريعة الإسلامية ومتطلبات الحياة .
8- الطاعة بين الولاء العام والخاص .
9- الشورى بين التنظير والتعطيل .
10- ثقافة الخطيب بين التقليد ومتطلبات العصر .
11- خطب تصحح مفاهيم وترفع الهمة .
12- وسطية الإسلام في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات والتشريع .

بحوث أعدت وألقيت في مؤتمرات وندوات ومخيمات مختلفة :
1- التدين المنقوض .
2- مبدأ التثبت بين النظرية والممارسة .
3- الداعية بين عوامل الركود والحركة .
4- الحرية ودورها في توسيع دائرة الوعي .
5- أسس نجاح النخب الثقافية .
6- الخطاب الإسلامي بين كيد الأعداء وجهل الأبناء .
7- التربية بين متطلبات النهوض وجواذب التخلف .
8- الفقر وعلاقته في انتشار الجريمة .
9- التربية الوقائية في الإسلام .
10- حقوق الطفل في الشريعة الإسلامية .
11- دور الآباء والمجتمع في تنشئة الطفل .
12- فن إدارة الأسرة .

دورات وبرامج تدريبية :

1- الإتصال الفعال ومهاراته .
2- التخطيط .
3- إدارة الذات .
4- أساليب تنمية التفكير .
5- حل المشكلات .
6- التحفيز والدوافع .
7- إعداد الأهداف التربوية .
8- طرق تدريس .
9- تقويم التدريس .
10- استراتيجية التدريس وفن الإقناع .
11- مفاتيح التحريك للسلوك الإنساني .
12- حل الخلافات في العمل الإداري وغيره .
13- القيادة الإدارية الفعالة .
14- أساليب التوجيه المثلى .
15- بناء فريق العمل .
16- الخطيب الناجح .
17- منهجية الإسلام في التعامل مع الشبهات .
18- صناعة القرار الصائب .
19- إعداد التقارير .
20- تقييم الذات .
21- المحاضرة الحديثة ومهاراتها .
22- الحوار ومهارته .
23- كيف تكون مدرباً ناجحاً .
24- كيف تكون إيجابياً .
25- فن التعامل مع الآخرين .
26- إعداد البحوث العلمية .
27- القراءة وفنونها .
28- التعرف على أنماط الشخصية .
29- الأولويات العامة والخاصة .

منقول


http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
14-10-2006, 07:30 AM
الشهـــــــيد الشـــــــاب / حـــــــــــزام البهلولي
اعداد : عبدالرحمن حزام البهلولي

هو حزام بن علي بن محمد بن قاسم بن علي بن قاسم بن بشير البهلولي ولد في السدة (دار التويتي) محافظة إب – اليمن عام 1373هـ الموافق 1953م .
مكث في مسقط رأسه إلى سن السابعة ثم نقل إلى حيث مقام جده محمد بن قاسم البهلولي وكان جده معروفاً بالفقه والصلاح ، حيث كان معلماً وفقيها في قرية ريد بني مطر - صنعاء ، وعندما بلغ سن الثانية عشر انتقل إلى مكة المكرمة حيث كان يتواجد هناك أبوه وأمه ، وقد درس في دار الحديث ، وقد ألزمه أبوه في تلك الفترة بالجلوس مع إمام الحرم آنذاك الشيخ عبدالمهيمن الذي كان يجلس عنده الفتى حزام ، وهو إمام مصري كان بيته مجاوراً للحرم المكي ، يمتاز بالاتقان والصوت الحسن ، وكان حزام فيه شبه من شيخه فمن رآه عند الشيخ ظن أنه ولده ، لكثرة جلوسه عند الشيخ وعند غياب الشيخ كان يجلس على كرسيه في الحرم المكي ، ويحدث الناس وهو ما يزال فتى حتى أن بعض الحجاج يجتمعون ويظنون عندما يتحدث حزام فوق كرسي الشيخ أنه ابنه ، وكان جلوسه عند الشيخ أكثر من جلوسه في بيته ، وقد حفظ القرآن الكريم كاملاً على يد الشيخ عبدالمهيمن .
درس حزام في دار الحديث التي كان فيها كبار العلماء آنذاك ، والتي فيها كتب ومراجع هامة ونادرة ، وكان منهج الدار قوياً يوازي ما يدرس في الجامعات ككتاب ابن عقيل في النحو ، وسبل السلام في الاحكام ، وكان يرأس الدار آنذاك الشيخ علي عامر ، ولم يكن يكتفي بمنهج الدار ، بل كان يمكث طويلاً في الدار للاستفادة من بعض شيوخ الدار ، إلى جانب حضوره الحلقات العلمية في الحرم المكي ، واستمر الحال كذلك حتى أكمل المرحلة الاعدادية ، ومن أهم زملائه في تلك المرحلة القاضي مرشد العرشاني ، ثم انتقل لدراسة المرحلة الثانوية والجامعية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1391هـ ، التي تتبعها دار الحديث .
( كان له مع طلب العلم مرحلتان .. الأولى : من بداية نشأته حتى بلغ مرحلة الثاني الثانوي وهي فترة المراهقة والطيش البريء وكان من الذين نالوا حظاً من الخفة والطيش والمشاكسة مع أقرانه في هذه السن ، وكان لا يمضي في دروسه إلا بقوة الضغط من والده ، ولما أصبح في الصف الثاني الثانوي تحول تحولاً جذرياً ، وانهمك في طلب العلم والدعوة بجد وهمة لا نظير لها ) .
الجدير بالذكر أن الجامعة الإسلامية لا تقبل في الانتساب إليها إلا للطلبة الذين يحفظون القرآن الكريم ، ومن زملائه في الجامعة الاسلامية القاضي مرشد العرشاني ، وأخوه القاضي علي العرشاني ، والاستاذ : حمود شمار ، والاستاذ : محمد الغيلي ، وغيرهم .
أكمل الثانوية في العام 1394هـ وحصل على الترتيب الثالث من بين زملائه الذين بلغ عددهم (147) طالباً ثم التحق بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية ، وعن تميز الشيخ حزام في الجامعة قال الشيخ عبدالمجيد الزنداني : (عرفت الشيخ حزام البهلولي رحمه الله وهو طالب يدرس في الجامعة الإسلامية ، وكان متميزاً يشار إليه بالبنان ، ومن بين زملائه كان شخص آخر يشار إليه أيضاً ، وهو الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ، وقد تأثر كلاهما بالشيخ ناصر الدين الألباني ، والشيخ أبو بكر الجزائري ، ومشائخ الجامعة الإسلامية ، وكان الشيخ حزام إذا ألقى درساً في الحرم النبوي تحلق حوله الناس ، وكان لا يقف عند حدود رواية الحديث بل ينبش معه الواقع ، الذي يعيشه الناس ويحدثهم عن المضامين التي يشير إليها حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك تعلقت به ، وأحببته ، وتفاهمت معه في موضوع الدعوة ، وهو لا يزال طالباً هناك ، فأصغى وسمع ، وتجاوب وتحمس ، ثم كان من أوائل وطلائع الطلاب الذين حملوا راية الدعوة الإسلامية هناك وهو يدرس ثم بعد أن خرج إلى اليمن).
وكان أثناء دراسته لا يصلي غالباً إلا في المسجد النبوي ، وكثيراً ما يلقي درساً أو خاطرة بعد الفرائض في مقدمة الحرم ، وكان الناس يجتمعون عليه بكثرة أثناء ذلك ، وكان يقوم بعد صلاة الجمعة يقدم تفسيراً لسورة من سور القرآن القصار ويأتي الناس من أطراف الحرم ليستمعوا إليه ، وقد انضم حينها إلى جماعة الدعوة كما كانت تسمى، وهو الوحيد الذي يسمح له بالتحدث حيث وأنه لا توجد عليه أي انتقادات ، فكلامه حول الإيمانيات والتزكية والروحانيات والقرآن والسنة فقط ، وقد تميز بالجرأة منذ نعومة أظفاره رحمه الله ، وكان يلقي للنساء درساً أسبوعياً يوم الثلاثاء ، إضافة إلى حلقات كان يقيمها للعمال اليمنيين بعد صلاة العصر .
وقد اهتم بالقراءة والاطلاع والمراجعة أكثر من اهتمامه بالكتب المنهجية مع الأنشطة الدعوية ، والخروج إلى القرى للدعوة إلى الله ، حتى أن بعض أهل البوادي عندما يطلبون دعاة يعلمونهم من الشيخ الجزائري كان يرسل لهم في بعضها حزاماً ومعه نفر من الدعاة آنذاك ، وفي الاجازة الصيفية كان يخرج إلى اليمن للزيارة والدعوة إلى الله تعالى ، ومن هذه الخروجات خروج مع جماعة من اخوانه منهم الاستاذ عبدالعزيز زهرة والاستاذ حسن الحكيمي ، والاستاذ محمد البهلولي إلى بني مطر ، ومكثوا شهراً وكان لهذا الخروج أبلغ الاثر في قلوب وسلوك الناس ، وقد مروا على أكثر من عشر قرى خلال الشهر وكان نزولهم في المساجد وهو قائد الرحلة .
تزوج حزام أثناء دراسته في الجامعة الإسلامية وهو في الثامنة عشر من عمره ، وقد تخرج من الجامعة سنة 1398هـ الموافق 1978م .
ثم عاد واستقر في صنعاء في جامع الدعوة باب اليمن ، حيث مكث فيه عاماً واحداً ، ولمَّا اكتمل بناء جامع الدعوة في منطقة شعوب استدعاه باني المسجد الوالد غيلان أبو فارع رحمة الله عليه حتى يكون إماماً وخطيباً للجامع الجديد ، وقد هيأ للشيخ حزام سكناً بجوار المسجد الذي قضى فيه بقية عمره ، من العام 1979 إلى 1982م .
وفي الأشهر الأخيرة من عمره مرّت اليمن بواقع سياسي خطير وأهم هذه الظروف وأخطرها تفشي وزحف الفكر الاشتراكي القومي والعلماني عندما تبلور وصار تياراً يهدد أمن واستقرار البلاد ، وبجانبه الأمية المتفشية في المجتمع اليمني والجهل ، ومضت الدعوة تشق طريقها في تلك الظروف ، وقد كان الوضع في صنعاء صعباً للغاية مما اضطر الشيخ حزام مع الشيخ عبدالمجيد الزنداني للذهاب إلى خمر وهي مدينة تقع شمال صنعاء في محافظة عمران حالياً ، وقد تحدث الشيخ عبدالمجيد عن تلك المرحلة قائلاً : ( كانت فترة حرجة ، وكانت الضغوط علينا في العاصمة صنعاء شديدة ، فاتجهنا إلى خمر ندعو ، ونعلم ، ونبلغ ، ونساعد ، ونؤيد من يقفون في وجه التخريب والمخربين ، وقد سكنا متجاورين ، وكانت صحبتنا نحن والشيخ حزام في خمر هي أطول فترة نتطارح فيها الآراء والمقترحات ، وفرق بيننا حين قال : الآن حان وقت الجهاد ، سأذهب إلى الجهاد ، وقضى نحبه في جبل هكمان – كما نحسبه- شهيداً في سبيل الله) .

تعليمه للناس والعلوم التي قام بتدريسها وتلاميذه

الزنداني : أول لقاء لي بالشيخ حزام كان أثناء دراستي في المدينة المنورة حيث وجدت شاباً يتصدر حلقة الدرس ، ويتكلم بطلاقة ووعي لما يقول ، ويشد أسماع الحاضرين ، وكان في ذلك الوقت لا توجد قيود على الدعوة في المساجد كما حدث فيما بعد فسألت الناس من هذا الشيخ الصغير (صغير السن) الذي يلتف الناس حوله هذا الالتفاف فعرفت أنه الشيخ حزام البهلولي طالب بالجامعة الإسلامية ، وعلمت أنه من اليمن ، فحرصت على السؤال عنه واللقاء به وقد تيسر لي ذلك ، والحمد لله فالتقيت به هناك .
العرشاني : رجل الأمة لا بد أن يكون قدوة لغيره وكان الشيخ حزام من هذا الطراز فكان يدعو الناس إلى الخير ، وهو أول المبادرين إليه ، ومن أجل ذلك نال حب الجميع ، وتهافت على مسجده الناس على اختلاف مشاربهم ولقد كان مسجده أشبه بخلية نحل بين دروس عامة وحلقات وحفظ للقرآن والحديث وغير ذلك .
محمد البهلولي : فأي مجلس يجلسه لابد أن يحفظ الحاضرون حديثاً أو أكثر في الآداب والأخلاق وغيرها من التربويات ، ويجعل الحاضرين يُسمِّعون الحديث عن ظهر قلب في مجالسه العادية .
علي ****يب : كان قد ألزمنا بحفظ عشر آيات يومياً حفظاً والذي لا يحفظ يحثه على الحفظ كثيراً ، وقد وصلت حلقة بعد الفجر إلى مائة طالب من أنحاء العاصمة ، وكان الناس يحبونه جميعاً ، وكان يخطب ارتجالاً ، وكان حافظاً للقرآن وتفسيره ، وإذا أحس أن هناك شخصاً له مسئولية في الدولة فإنه يركز على نصحه أثناء الخطبة بدون تصريح وبجرأة ولا يخاف إلا من الله تعالى .
محمد صالح غيلان : كنا عنده ذات يوم فبعد الغداء أخذ يحدثنا عن غزوة مؤتة في مجلسه ، وكان يتحدث عن الثلاثة القادة الذين استشهدوا ، ويحدثنا وهو يبكي إلى حين أذان العصر .
محمد عزان : كنا إذا دخلنا عنده لا نخرج إلا وقد حفظنا عشر آيات ، أو حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم

اهتمامه باسرته وأقربائه

يقول أهله عنه : أنه كان يهتم كثيراً بصلة أرحامه ، ويهتم كذلك بتعليمهم فقد أهدى لنا ذات مرة مسجلات لنحفظ القرآن ، ونجوده ، ونراجعه بأشرطة الكاست ، وكان يستخدم معنا أسلوب الثواب والعقاب ، وبعد أن يلقي الدروس في المسجد يدخل المنزل ، ويسأل أهله عما استفادوه من الدرس ، وكان يتابعهم ويتواصل معهم بالنصح والتوجيه حتى في الأسفار ومن ذلك أنه أثناء سفره إلى مدينة خمر أرسل إلى أهله رسالة يحثهم فيها على سماع المحاضرات ، والدروس ، وكتب فيها آيات قرآنية من سورة الاحزاب ، ومن ضمنها قوله تعالى : (وقرن في بيوتكن ... الخ ) وأمرنا بحفظها ، وكان يقوم بتطبيق كل ما يتعلمه ، وكان قدوة بعمله أكثر من كلامه .
كان بشوشاً مع أهله ، متسامحاً معهم ، لا يغضب من أجل تأخير طعام ، ويساعد أهله في الطبخ وأعمال المنزل ، ويقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُساعد أهله ، كما كان يمازح زوجه وأمه وإخوانه .
أخلاقه

مكارم أخلاقه وتأثيره في الآخرين

الزنداني : كنا إذا أردنا أن يتأثر الشباب بشخص نحيلهم إلى الشيخ حزام ، ليجالسوه وليتعلموا على يديه وأنا شخصياً كنت أعرف أنهم سيأخذون أخلاقاً وعلماً وزهداً وتقوى وجهاداً فقد كان له تأثير بالغ في من يستمع إليه من تلاميذه وجمهوره .
الصادق : كان مظهره الخارجي وملامحه البارزة ، وكلماته النافذة تجلب الشخص إليه من أول وهلة ، ولو لم تكن هناك سابق معرفة ، وقد كان من يلقاه أو يجلس إليه يجد تأثيراً عجيباً له ويلمس في نفسه تأثراً واضحاً به ، وذلك رغم بساطته في ملبسه وتعامله وحديثه ، ولقد كان مظهر صلاح الشيخ لا تخطئه العين ، وكنت تشعر في الغالب بأن كل كلمة أو تصرف تعبر عن هذا الصلاح .
الدكتور حسن مقبول الأهدل : كانت أخلاقه عالية وكان متودداً لأصحابه وما كان يرى منه تضجر ، ويبتسم دائماً ، مؤدباً مع المشائخ في أسئلته .
• رحمته بالناس
محمد صالح غيلان : ذات يوم وأنا في المدينة المنورة مرض ولدي فأخذته أنا إلى المستشفى وحمله معي حزام ، وكان يبكي عليه وأنا لا أبكي ، يتألم لتألم أبويه عليه ، ولما زارنا في قريتنا في اليمن حدث وأن انقلبت سيارة بركابها تحت قريتنا فمات بعض ركابها وجرح البعض الآخر ، فبكى الشيخ حزام لذلك بكاءً شديداً ، وكان الناس يتعجبون كون الشيخ لا يعرفهم ، وقد استغل ذلك الحادث في وعظ الناس وذكرهم بالموت في خطبة الجمعة .
• جرأته في قول الحق وشجاعته وغضبه لله تعالى
العرشاني : أما شجاعته فظاهرة في الصدع بالحق ، والدعوة إلى الجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويكفي أن يطلب ذلك عملياً ، ويسقط الشيخ شهيداً في المناطق الوسطى .
كان لا يمر حدثٌ ذو بال يستدعي الأمر التحذير منه ، أو التنويه عليه إلا وعرض له في خُطبه ، وكان يصدع بكلمة الحق ، ولا يخاف في الله لومة لائم .
محمد عزان : كان يتلقى الشيخ تهديدات من الأمن السياسي (الوطني) سابقاً ، ومن رئيس هيئة الاركان العامة آنذاك عبدالعزيز البرطي ، وذلك بسبب الأذانين الأول والثاني في الفجر حيث أنه أول مسجد يقوم بذلك ، وقد أخذ يقنع الرجل بالأدلة الشرعية .
عبدالله قشوة : سافرنا مع الشيخ حزام في مجموعة من الدعاة إلى مسور ريمة للدعوة والتعلم على استخدام السلاح فقام الشيخ حزام بتجميع الناس وأخذ يسير بهم ويرفع معهم الهتافات بشكل ملفت أمام الشيوعيين (المخربين) و ولم يستطع أن يمسهم أحد بسوء ، ويعتبر تجمعاً كهذا في ذلك الزمان والمكان كفيل بالقضاء عليهم ، ولكن مع الشجاعة الإيمانية يتبدد الرعب ويتلاشى الخوف .
• الابتسامة والإيثار
محمد صالح غيلان : لا يزال مبتسماً عندما يمشي أو يتحرك أو يلقي دروسه .
الغيلي : يمتاز بالإيثار ويقدم المحتاج على نفسه ولو بماله ، ويمتص غضب الناس بالابتسامة .
• من لطائفه
يذكر أبو عبدالرحمن اليماني أن الشيخ حزام اشترى يوماً مجموعة من أعواد الأراك فقلت له : أريد مساويك ، فرد على الفور : أعوذ بالله من هذا الطلب ، فقلت مستغرباً : لماذا ؟! قال : ماذا تريد من مساوئي (سيئاتي) أطلب حسناتي .. وضحك وأعطاني أكثر من مسواك .
ويقول : ذهبت يوماً مع الشيخ إلى عيادة طبية للمعالجة ، وبعد الخروج من عيادة الدكتور وشراء العلاج نظر إلى العلاج وقال بصوت مسموع : يا رب هذا السبب ، وأنت المُسَبِّب فاجعل فيه الشفاء وأنشد بيتاً من الشعر طلبت منه أن يردده حتى أحفظه وهو :
ذهبت أنادي طبيب الورى
فذاك الطبيب ليعطي الدواء
وروحي تناجي طبيب السماء
وربي ليجعل فيه الشفاء

أدبه وخدمته لإخوانه

الزنداني : خرجنا للدعوة إلى الله معه وكان صائماً ، وكنا نراه يحرص أن يطبخ للناس وأكثر من يتعب من أجلهم ، وكنا نظن أنه أول من سيتناول الطعام فإذا به يكون آخر من يتناوله .
الصادق : ورغم سعة علمه وحبه للناس ، وحب الناس له فقد كان متواضعاً جم الأدب يراعي الأسلوب الحكيم في النصح والتعليم ، وقد ألقيت ذات مرة درساً في حضوره وأوردت حديثين لم أكن أعلم ضعفهما ، وبعد انتهاء الدرس ، ومرور الوقت ، كتب لي ورقة وأخفاها عند تسليمها لي وبين لي ضعف الحديثين مع ذكر المرجع وختم الورقة بقوله : (بارك الله فيك يا أخي والله ما المراد إلا الفائدة ونحن إخوة فالعفو يا أخي !! ) ولا زلت أحتفظ بالورقة في نسختي الخاصة من رياض الصالحين ، رحمك الله أيها الشيخ الرفيق الرقيق الكريم ، وكان لين القول حتى مع من يسيء إليه فقد كانت تجري بينه وبين بعض المغالين في التشيع نقاشات فيكلمهم بالحجة والبيان ، وهو مبتسم طليق الوجه ، وكان يتابعه ويتابع حلقاته شخص مُتهم بأنه من المخابرات ، وقد اعترف له مرة بذلك ، ومع هذا فلم يكن ينهره ويطرده بل يكتفي بالنصح البليغ الهادئ ، وكانت معه سيارة مستعملة وهي مقدمة من بعض المحسنين يستخدمها للتنقل للدعوة إلى الله ، وقد كان بعض زملائه من طلاب معهد القضاء ممن في قلبه مرض يغمزه بأن معه سيارة دون زملائه في المعهد فقال له : كل ما معي وقْف هذه السيارة وقْف وبيتي الذي أسكنه تابع للجامع وهو وقْف وأنا أيضاً وقف لله تعالى .
العرشاني : عندما كنا نزور الشيخ إلى منزله يقوم على ضيوفه بالخدمة ، وتوفير كلِّ ما يُدخل السرور إلى نفوسهم ، وما يتطلبه واجب الضيافة ، وبدون تكلف ، وكان ديدنه تقديم العون للآخرين ، وإصلاح ذات البين لأنه كان الواجهة من خلال مسجده الذي كان رواده من مختلف الاطياف .
أ.ياسين عبدالعزيز : هو عالم فاضل محبوب خفيف الظل .
الغيلي : كان يطيل الاستماع للآخرين عندما يتحدثون .

دعــوتــه

قال القاضي العرشاني : إن الدعوة لا تأتي أُكلها ، وتحقق أهدافها ، إلا بجهد وجهاد ومعاناة ، وتضحيات جسام ، وكان الشيخ رحمه الله من أصحابها الذين افنوا حياتهم من أجل الدعوة إلى الله .
ويقول الشيخ الصادق : كان الشيخ حزام فقيها داعية ، وكانت له حلقاته التعليمية ، والدعوة في مسجده مسجد الدعوة بصنعاء على مدار الأسبوع ، وكان له طلابه الذين يحرصون على حضور هذه الحلقات ، وبعض هذه الحلقات كان بعد صلاة الفجر ، وقد كان بعض الطلاب يحضرونها من أطراف صنعاء مشياً على الأقدام لعسر المواصلات في ذلك الوقت ، ولا يتخلفون عنها حتى في شدة البرد مما يدل على مدى حبهم للشيخ ، ومدى استفادتهم منه ، وقد نفع الله به العديد من الناس منهم من استفاد علماً ومعرفة ، وتمسكاً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من استفاد صلاحاً ، وتزكيةً ، وقوة صلة بالله جل وعلا ، ومنهم من استفاد أدباً ، وسلوكاً ، وخلقاً رفيعاً ، ومنهم من استفاد هذا كله ، أومعظمه ، وكان للشيخ نشاطه الدعوي الواسع في صنعاء ، وفي مختلف مدن وقرى اليمن ، وكثيراً ما كان يخرج في القوافل الدعوية مع الشيخ الزنداني ، وهكذا عرفته مساجد اليمن ، وعرفه العلماء ، والوجهاء ، والمشائخ ، وعرفته القبائل خلال سنوات قليلة في مختلف أنحاء البلاد .
محمد البهلولي : كان له الفضل الكبير بعد الله في إقامة التراويح ، والأذان الأول لصلاة الفجر ، وكذلك كان هو أول من أحيا سنة الاعتكاف ، بدأ بها بنفسه في مسجد الدعوة ، وكان يقيم فيه مبيتاً شهرياً في آخر خميس من كل شهر هجري ، وكان يؤتى إليه من القرى لما يجدون فيه من فائدة ، وكذلك لحبهم للشيخ حزام رحمه الله كذلك كان له الأثر الكبير في نشر مدارس تحفيظ القرآن الكريم ، والفضل كذلك في الاهتمام بالرحلات الدعوية ، واهتم كذلك بإقامة الدروس والمحاضرات وتعليم القرآن في المسجد ، وبالرغم من أن صوته لم يكن جميلاً ، ولكن كان يقرأ بحزن ، وتشعر بالخشوع في صلاته ، وكان مسجده كخلية نحل لوجود طلاب العلم ومحبي الخير والقرآن الكريم ، بين ذاكر لله ، وتال للقرآن حتى أن جيران المسجد وغيرهم ممن يسكنون بعيداً عنه مازالوا إلى اليوم يحبون المسجد ويتعلقون به ، لما يشعرون به من روحانية خاصة ، والمعتكفون في أيامه وبعد أيامه إلى اليوم لا ينسون حلاوة تلك الاعتكافات ، وروحانيتها ، والذكرى الطيبة والأخوة في الله ، وكان لا يترك جاراً إلا وزاره ملتزماً أو غير ملتزم .. ضباطاً ، ومدنيين كلهم كانوا يحبونه ، وما يزال الأثر الطيب والخيرية موجودة فيهم إلى اليوم ، ومن جمهور المسجد آنذاك الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وقد تأثر لموت الشيخ حزام ، وما يزال الشيخ الأحمر يرتاح لمسجد الدعوة إلى هذه الأيام ويصلي فيه صلاة الجمعة .
محمد عزان : جاء الشيخ حزام إلى مسجد الدعوة ، وأغلبية الناس حول المسجد لا يصلون فكان كلما وجد أحدهم يتعرف عليه ، وينصحه ، ويزوره ، وهكذا صار معظم جيران المسجد يصلون في المسجد ، وكان الناس يحبونه بمجرد السماع عنه أو سماع محاضراته وخطبه ، ودروسه ، وكان يمتلئ المسجد والصرح و الشارع في بعض الأحيان .
قصة الشهادة وكرامة الشهداء
الشيخ المؤيد : تذكرت ما حصل لنا مع الاخ الشهيد حزام البهلولي عليه من الله شآبيب الرحمة والغفران ، وحظي إن شاء الله بالشهادة ، وقد ظل ثلاثة أيام يكثر قراءة القرآن الكريم ، ويُقِل الكلام ، ولقد سألنا سؤالاً : يا شباب ما هي أنواع الشهادة ومن الشهيد الذي يغسل والذي لا يُغسل .
أحمد العيدروس : خرجنا نحن والشيخ حزام إلى منطقة شمير ونحن قرابة عشرين شخصاً من الاخوان المسلمين في سبيل الله ، وبعد أن وصلنا إلى منطقة شمير (منطقة بجوار المخربين الاشتراكيين) جلسنا في أحد الأماكن ، وهم يشرحون لنا عن السلاح ، وكان القائد عبدالولي الشميري ، وكنا نعلم أن الاشتراكيين يعيثون في الأرض الفساد فصلى بنا الشيخ حزام الظهر داخل الخيمة في نفس الموقع ، وكانت الشمس قوية ، وكنت أصلي خارج الخيمة ، وكان في ذلك اليوم يطبخ لإخوانه ثم بدأنا نتدرب على الضرب الحي بالسلاح الثقيل (الهاون) وغيره ، وكان عند بعض الأفراد مسدس فردي وعلم العدو بمكاننا في وقت متأخر من النهار وطلب بعضنا من حزام أن يبدل ملابسه ، وكان يلبس ثوباً أبيض فاستبدل به ثوباً مائلاً للسواد ، وكانت عمامته بيضاء ، ولم يقم باستبدالها ، فقال للشيخ المؤيد إذا مت فغسلوني ، وكفنوني ، فقال له المؤيد : لا تخف سنغسلك ونكفنك ، ثم ما لبثنا أن فوجئنا بوابل من الرصاص ينهال علينا بشدة ، فانبطحنا جميعاً ، لكن رصاصة منها وقعت في صدر الشيخ حزام ، فصاح الأخ عباس الهادي ، قمنا وحملنا الشيخ المصاب إلى سيارة الأخ محمد الشيباني ، ومعنا الأخ علي ****يب وقمنا بإسعافه إلى تعز ، وبينما نحن في الطريق شممنا منه رائحة طيبة تنفح منه كأنها المسك بل أجمل من المسك ، فقلنا هذه رائحة القرآن الكريم ثم سمعنا الشيخ حزام وهو يقول : استودعكم الله .. استودعكم الله .. استودعكم الله .. ثم قضى نحبه ، ولسانه ملتصق إلى الأعلى .
علي ****يب : كنت أحبه أعظم من أبي أمي فقلت له ذات يوم : أنا مسافر إلى السعودية لأن لي غرضاً فقال : لا أنا بحاجتك ، وكان صاحب قرار سديد ، ولم يخبرني بالمكان الذي سنذهب إليه لما بيننا من ثقة ومحبة فلم أناقشه في ذلك ، وقال لي : احضر أغراضك بعد فجر الجمعة ، وانطلقنا مع مجموعة ، وبعد أن وصلنا إلى المناطق الوسطى كان يتم التدريب على الأسلحة المختلفة وفي أحد الأيام كان يراد منا الانتقال إلى مكان آخر فقام قبل الظهر ، واغتسل ، وغيّر الثياب ، وبعد الصلاة والغداء تم الانتقال إلى منطقة أخرى ، ووصلنا إلى المنطقة الأخرى ، وبدأنا نطلق بالمدفع الثقيل (الهاون) إلى جهة مناطق المخربين ، وكان يقول الشيخ حزام : اللهم لا تجعل هذه الطلقات في مسلم ، وقد أطلق رحمه الله طلقتين ثم تناوبنا في ذلك ، وكانت التعليمات إذا أحسسنا بخطر ننبطح ، وكان في الموقع ما لا يقل عن ستين شخصاً كلهم من الإخوان المسلمين من مناطق مختلفة ، الجميع قاموا بعد ذلك الانبطاح إلا الشيخ حزام لم يقم ، وكان بجانبي فقلت : سلامات يا شيخ حزام ، فقال : استودعكم الله يا إخواني الذي لا تضيع ودائعه ، قالها بكل ارتياح ، واطمئنان نفسي ثم وجدنا شيئاً من الدم على الثوب مقابل القلب ، لقد جاءته رصاصة من مكان بعيد فأخذنا سيارة المهندس محمد الشيباني ووضعناه في الكرسي الوسط ، فكنت في جانبه الأيسر ، والعيدروس في الجانب الأيمن منه ، وقد رأينا كرامات الشهيد التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشهيد لا يتألم إلا كألم القرصة تصيبه ، وقد كان وجهه يتلألأ نوراً أشد وأفضل وأجمل مما كان في حياته ، وهو بجواري ، وكان كأنه حي لم يتألم ، ولم يتأوه ، ولا يئن مُطلقاً ، وقد شممنا رائحة جميلة تفوح منه أثناء اسعافنا له ، ولم تكن موجودة من قبل ، وكان مبتسماً بعد موته ، وكان هذا بعد أن صلينا الظهر والعصر جمعاً ، وقصراً ، وفارق الحياة قبل المغرب بساعة ، وقد استقبله إخواننا في تعز ثم تم نقله إلى صنعاء ، وصُلِّي عليه قبل ظهر اليوم الثاني .
عبدالواحد حامد : يوم استشهاده كان يوزع ملابسه قبل الغداء يعطي هذا الغترة وذاك الكوفية ، وكنا نقول ما هذا الكرم يا شيخ ، ثم اغتسل وتنظف ، وبعد أن أصيب رحمه الله قمنا بإسعافه ، وفي الطريق إذا بنا نشم رائحة طيبة تخرج من فمه .
زوجته : استشهد يوم الاثنين وجاءوا به صباح الثلاثاء ، وقد رأيته ، وهو مبستم ، وجسمه طبيعي جداً كأنه نائم نومه المعروف ، وكنت أرفع يده فتعود إلى مكانها .
امه واخته : يقول لنا : إذا مت فلا تنوحوا علي ، ولا ترفعوا أصواتكم بالبكاء ولا تعذبوني بالنار ، يقول ذلك وهو يستحضر الحديث النبوي الصحيح (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) .
يذكر القاضي عبدالكريم الروضي : حدثني الشهيد عبدالله النهمي وقد بات عندي ذات ليلة أنه رأى الشهيد حزام البهلولي في المنام بعد موته وسأله : ماذا فعل الله بك ، فرد عليه الشهيد حزام : غفر لي وزوجني باثنتين وسبعين .
الشيخ الصادق : ذُكر لي أنه بعد أن تدرب الشيخ في دورة على إطلاق الرشاش في اتجاه العدو إذا برصاصة تأتي من اتجاه العدو ولم يكن ذلك في أثناء المعركة - كما ذكرنا- وإذا بالرصاصة تستقر في موضع القلب من الشيخ حزام ، وينتهي بذلك عمره في الدنيا ، لينتقل من هذه الحياة إلى الحياة الأخرى شهيداً عند ربه فيما نحسبه ولا نزكيه على الله ، وقد تم نقله بطائرة هيلوكبتر إلى صنعاء ، وتمت الصلاة عليه في جامع الدعوة ، وحضر الصلاة عليه كما حضر دفنه خلقٌ كثير ، وتم دفنه رحمه الله رحمة واسعة ، وألحقنا به من الشهداء ، وقد كان ذلك في السنة الثانية أو الثالثة من القرن الخامس عشر الهجري ، وقد عدت إلى صنعاء ورثيته بقصيدة تحمل عنوان تحية إلى الشهيد ألقيتها في المعهد العالي للقضاء .


الخاتمة

(إن الدعاة إلى الله والمدَّعين لذلك كثيرون ، وإن العاملين للإسلام ، والمدَّعين لذلك كُثُر ، وما أكثر ما يصدر عنهم من أقوال وأفعال ، ولكن ما أقل الدعاة والعاملين من الطراز المجاهد الماضي على نهج السلف الذي يدعو ويؤثر بحاله ومقاله ، وخشوعه وعلمه ، ودموعه ومنطقه ، وزهده وجهده ، ونفسه وماله ، وحله وترحاله ، وسمته وصمته ، ونيته وصوته ، ومظهره ومخبره ، وحياته وموته ، الذي صلته بالله أقوى من صلته بالناس ، وإذا أنزل حاجته بالله ، أو رفع كفيه إليه لم يرده خائباً ، تظلله المحبة من السماء ، ويسبقه القبول في الارض ، وقد تسنده الكرامات دون انتباه منه ، المتمثل بحق قوله تعالى : (ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون) ورحمة الله على حزام .. رحمة الله على الفقيه العلم الإمام) .
(لقد استشهد الشيخ وعمره بضعٌ وعشرون سنة فقط وترك بعده اسرة مكونة من زوجة وأربعة أولاد ، ترك الدنيا لأجل الآخرة ، التي ناضل من أجلها منذ طفولته ، ابتداءً بحفظه القرآن الكريم ، وانتهاءً بمنح روحه لله ، ثم لوطنه ، شهيداً ، هذا ما قدمه ابن التسعة والعشرين عاماً فماذا قدمه الباقون ، وماذا قدم الوطن له ، ولمن تركهم خلفه .
وما يزال جامع الدعوة بشعوب يئن ويبكي من بكاء الشيخ الروحاني ، أعمدته الشامخة برغم قدمها ، وزواياه الطاهرة ، وسطحه المتسامق ، ومكتبته المتواضعة ، ومطبخه الدافيء ، ومعهده الصغير ، ومداخله المتعرجة ، كل شيء يرنو إلى صوت حزام الشاب المتخشع ، خشوع الأبرار ، والشيخ المتواضع تواضع العلماء ، والخطيب الجريء جرأة القوي ، والشهيد المدافع عن وطن كبله النسيان ، فسلام الله عليك ورحمته أيها البهلولي المبتهل في جنات عدن بإذن الله) .

من مراجع البحث
1)تتمة الأعلام للزركلي - محمد خير رمضان يوسف - المجلد الأول دار ابن حزم الطبعة الثانية 1422هـ 2002م .
2)دموع على القـدس (ديوان شعر) لمحمد راجح الأبرش – دار عمار – الأردن 1988م .
3)عصارة الفؤاد (ديوان شعر) لمحمد كامل الأنى .
4)مجلة المجتمع الإٍسلامي – الكويت- العدد (563) 27/5/1402هـ .
5)مجلة الإرشاد – اليمن - العدد الخامس .
6)مجلة النور – العدد (147) شعبان 1424هـ 2003م .
7)صحيفة الصحوة العدد (802) رمضان 1422هـ .
8)الكتابات والتسجيلات المأخوذة من أقربائه وزملائه

ابن الشهيد*
المصدر موقع الاصلاح نت

جهيمان
14-10-2006, 07:39 AM
الإمام عبدالله بن علوي الحداد

عاش هذا الإمام العظيم فترة عطائه ونضوجة العلمي في ضاحية ( الحاوي ) من مدينة ( تريم ) الغنّاء الرابضة في الجنوب الشرقي من حضرموت في اليمن الميمون تلك المدينة الشريفة الزهراة ، مدينة العلم والعلماء، ومثوى الشهداء من الصحابة وصلحاء حضرموت ، المدينة التي ولايزال يفد إليها العلماء والصلحاء من كل مكان وهي عين وادي حضرموت وقلبه النابض ومستقر آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من أحفاد الإمام المهاجر.
ولد هذا الإمام الحداد في قرية السير عام 1044هـ الموافق 1634م وابتلاه الله بفقدان البصر قبل العاشرة من عمره وعوضه الله عنها بنور البصيرة والذكاء الحاد وشدة وسرعة الحفظ والإقبال على العلوم والمعارف ، حفظ القران في سن مبكرة واستوعب كثيراً من العلوم والمعارف الشرعية وبرز على كل أقرانه وظهر نبوغه مبكراً فتصدر للتدريس والتألف وهو دون العشرين .
اتخذ من ضاحية (الحاوي) في مدينة تريم مستقراً ومقاماً ، فكان الحاوي في عصره بمثابة جامعة كبرى لِبَثِّ علوم الشريعة المطهرة ، ومناراً لمجالس العلم وحلقات الذكر ومرتعاً للتربية والسلوك ، وكان مشتغلاً فيها بالتعليم والتعلم والتربية والدعوة والتأليف والذكر والعبادة حتى وفاته عام 1132هـ – الموافق : 1726م .
كان رحمه الله مرجعاً لعلماء عصره من الفقهاء والمحدثين والمؤرخين ، وهذا العلم والحكمة التي فجر الله بها ينابيعها من صدره كان نتاج استقامة وجهد ودراسة علمية على يد كثير من الشيوخ العلماء الربانيين ، حيث بلغ شيوخه المائة .
أما تلامذته فلم يحصر مؤلف على كثرتهم إذ ذاع صيتهم وانتشرت شهرتهم ونفع الله بهم .
وقد وفد إليه العلماء وطلاب العلم من مناطق شتى منهم مفتي بغداد الشيخ /أحمد الرّحبي والشيخ أبو الفتوح الشامي ، والشيخ زين العابدين الدمشقي من حلب .
وقد شهد بفضله وعلمه وصلاحه علماء عصره ومن جاء بعدهم من المفسرين والمحدثين وتناولت ترجمته كثير من كتب التراجم والتاريخ وأفرد له بعض تلامذته كتاباً خاصاً بالترجمه ، ومن المتأخرين كتب عنه الدكتور مصطفى بدوي من مصر كتاب بعنوان ) الإمام الحداد مجدد القرن العشرين ) كما خدم كتبه ومؤلفاته الشيخ العلامة مفتي مصر السابق حسين محمد مخلوف ، وللسيد العلامة حسين بن محمد الهدار كتاب قيم عن ديوانه مطبوع بعنوان ( رحلة في ديوان الإمام الحداد ).
آثاره العلمية :
سخّر الإمام الحداد جهده في التأليف والنظم والشعر وسائر نشاطاته للدعوة إلى الله على بصيرة منيرة حيث كان الإمام الحداد من قادة الفكر ودعاة الإصلاح ، وقدم للمكتبة الإسلامية كثيرا من المؤلفات التي لايستغني عنها الفقيه والسالك وهي كثيرة والمطبوع منها بين أيدينا ينيف على ثلاثة عشر مؤلفاً ، منها :
1- النصائح الدينية والوصايا الإيمانية .
2- الدعوة التامة والتذكرة العامة .
3- رسالة المعاونة والمظاهرة والمؤازرة .
4- سبيل الادكار والاعتبار بما يمر بالإنسان وينقضي له من الأعمار .

الشعر الدعوي للإمام الحداد :
للإمام الحداد ديوان شعر سماه ( الدر المنظوم لذوي العقول المفهوم ) يحتوي على مئة وخمسين قصيدة ، ويضم أكثر من ألف بيت من الشعر لأنه منظوم على مختلف البحور الشعرية واوزان الموشحات التي انتشرت بين الناس ويرددها العام والخاص في المناسبات والمواليد لما فيها من ابتهالات ودعاء ووعظ وإرشاد ، كما يصدح بها أهل السماع ومجالس الذكر والعلم في حضرموت وغيرها حيث امتازت بجمال أوزانها وتنوع إيقاعها وأصواتها وسمو معانيها وسهولة كلماتها ، وأشعاره كلها مليئة بالحكمة والموعظة والدعوة إلى مكارم الأخلاق والسموّ الروحي والعاطفي .
وكما كان الإمام الحداد داعية في مؤلفاته وكتبه فقد كان كذلك في شعره معالجاً لكثير من الامراض الإجتماعية ، داعياً إلى الزهد والإقبال على الله والدار الاّخرة خصوصاً مع تفشي استيلاء الحياة المادية على الافكار والسلوك ومايرافق ذلك من انتشار الظلم والمظالم وظلمات المعاصي والاّثام .
ومازال الإمام الحداد حاظراً بين الناس في مؤلفاته وديوانه وأوراده وراتبه .. تلك الأذكار المأخوذة من الكتاب والسنة والتي يرددها العام والخاص صباحاً ومساءً وتغنيهم عن كثير من الاسفار والكتب ويجدون أثر بركاتها في حياتهم وحفظ أموالهم وسعادة معاشهم ، وباسم الحداد مساجد ومقامات ومدارس علمية حضرموت وغيرها من البلدان وخاصة جاوة وماليزيا ، وقد جدد أحفاده بناء مسجده في الحاوي ووسعوه وزخرفوه حتى اصبح تحفة فنية معمارية من تحف الفن المعماري الإسلامي في تريم ، كما حافظوا على الآثار القديمة للإمام الحداد بما في ذلك منزله ومدرسته وخلوته ومصلاه ، وعمروا المسجد بالدروس وحلقات العلم والذكر والسماع .
وقد تبنى مركز الإبداع الثقافي للدراسات وخدمة التراث التابع لأربطة التربية الإسلامية ومراكزها التعليمية والمهنية في عدن إقامة حلقات علمية عن الإمام الحداد تقدم فيه الدراسات والبحوث عن شخصيته ومؤلفاته والتعريف بأسلوبه وطريقته .

جهيمان
14-10-2006, 08:04 AM
الشيخ المجاهد ابي عبدالله

اسامة ابن محمد ابن عوض بن لاذن

حفظه الله




كان محمد بن لادن رجلاً متديناً كريماً متواضعاً رغم ما آل إليه حاله من يسر وغنى، وكان قد احتفظ بالكيس (القفة) التي كان يستخدمها عندما كان حمَّالاً وعلَّقها في مجلس منزله للافتخار بمثابرته ولتذكير نفسه وأبناءه أنه كان امرؤاً بسيطاً قبل أن يصبح أكبر مقاول في المنطقة. وتوفي محمد بن لادن سنة 1970 ميلادية في حادث سقوط طائرة يقال أنه كان يتفقد فيها مشروع طريق الهدا المشهور بمدينة الطائف.

كانت شخصية محمد بن لادن شخصية قوية وكان يبقي جميع أبنائه في سكن واحد وكان شديداً في الحرص على انضباطهم والتزامهم من الناحية الشرعية والأخلاقية.

توفي محمد بن لادن عندما كان عمر أسامة تسع سنين ونصف، وكان أقوى شخص في العائلة بعد الأب هو الابن الأكبر سالم من لادن والذي كان ذو شخصية قوية كذلك وهيبة ويقال أن الملك فهد لم يتمكن من إجبار العائلة على إدخاله شريكاً إلا بعد وفاة سالم في حادث سقوط طائرة كذلك حيث لم يتمكن بكر بن لادن من ملئ الفراغ الذي تركه سالم).أصبح اسم الإمام أسامة من أكثر الأسماء إن لم يكن أكثرها شهرة في عالم اليوم يعرفه الصغير والكبير العدو والصديق يتردد اسمه في اليوم مئات المرات في القنوات الفضائية والإذاعات والجرائد والمجلات رماه الكفر العالمي عن قوس واحدة إنه بحق أشهر من نار على علم. يقول الشيخ أسامة في لقائه مع قناة الجزيرة حين سئل عن اسمه: (أسامة بن محمد بن عوض بن لادن، منَّ الله علي أن ولدت من أبوين مسلمين، في جزيرة العرب في الرياض في حي الملز عام 1377 هجرية (الموافق لـ 1957م)، ثم من الله علينا أن ذهبنا إلى المدينة بعد الولادة بستة أشهر، ومكثت بقية عمري بعد ذلك في الحجاز بين مكة والمدينة وجدة).

أبوه المقاول المشهور محمد بن لادن (الذي وصل إلى جدة من حضرموت في حدود سنة 1930 ميلادية، ويذكر عنه من عرفه أنه كان قمة في المثابرة والعصامية والاعتماد على النفس ولذلك لم تمض سنين قليلة حتى تحول محمد بن لادن من مجرد حمال في مرفأ جدة البسيط إلى اكبر مقاول إنشاءات في المملكة. إضافة إلى مثابرته فقد كان جريئاً ومستعداً للمجازفة حيث تمكن من خلال هذه الجرأة من إقناع الملك سعود أنه الأقدر على المشاريع الصعبة وذات طابع التحدي وتمكن خلال فترة الملك من بناء علاقة جيدة مع كبار العائلة الحاكمة بما فيهم فيصل الذي كان أميراً آنذاك. وعندما حصل الخلاف المشهور بين فيصل وسعود كان من ضمن من أقنع الملك سعود بالتنحي لصالح فيصل.

لم يقف فضل محمد بن لادن على فيصل عند دوره في تنحي سعود بل إن بن لادن أمن رواتب كل موظفي الدولة تقريباً لمدة تقترب من ستة أشهر بعد مغادرة سعود حين كانت الخزينة فارغة تماماً. ولرد الجميل أصدر الملك فيصل مرسوماً بتحويل كل عقود الإنشاءات على محمد بن لادن وكلفه عملياً بوزارة الإنشاءات.

وفي سنة 1969 ميلادية تكفل محمد بن لادن بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرض له وكان قد ساهم في التوسعة السعودية الأولى للحرمين ولذلك يقول آل بن لادن أنهم تشرفوا ببناء المساجد الثلاثة.


يقول الشيخ أسامة في مقابلته مع قناة الجزيرة: (أبي الشيخ محمد بن عوض بن لادن من مواليد حضرموت، ذهب للعمل في الحجاز منذ أكثر من سبعين سنة، ثم فتح الله عليه بأن شرف بما لم يشرف به أحد من البنائين وهو بناء المسجد الحرام الذي فيه الكعبة المشرفة، ثم قام ببناء المسجد النبوي في المدينة المنورة، ثم لما علم أن الحكومة الأردنية قد أنزلت مناقصة لترميم قبة الصخرة، جمع المهندسين وطلب منهم أن يضعوا سعر التكلفة بدون أرباح. فقالوا له نحن نضمن الربح مع سعر التكلفة، فقام رحمه الله بتخفيض سعر التكلفة حتى يضمن رسو المناقصة عليه، فكان أن رسا عليه العطاء، وكان من فضل الله عليه أنه كان يصلي أحياناً في المساجد الثلاثة في يوم واحد. ولا يخفى أنه كان أحد المؤسسين للبنية التحتية في المملكة العربية السعودية، وبعد ذلك درست في الحجاز ودرست الاقتصاد في جامعة جدة أو ما يسمى بجامعة الملك عبد العزيز، وعملت مبكراً في الطرق في شركة الوالد عليه رحمة الله، رغم أن الوالد توفي وكان عمري عشر سنوات).

وأما أمه فمن بلاد الشام من مدينة دمشق تدعى حميدة ما زالت على قيد الحياة تزوجت بعد وفاة زوجها محمد بن لادن وليس لأسامة إخوة من أمه وإنما أخوات فقط.

(نشا أسامة نشأة صالحة وكان متديناً منذ صغره كانت دراسته الابتدائية والثانوية والجامعية في جدة. وكانت دراسته في الجامعة في علم الإدارة العامة. وخلال دراسته اطلع على أنشطة التيارات الإسلامية المشهورة وتعرف على كثير من الشخصيات الإسلامية ولم يكن هناك أمر متميز خلال دراسته.

وخلافاً لما تزعم بعض الصحف العربية والغربية فلم يسافر أسامة لأي بلد غير دول الجزيرة العربية وباكستان وأفغانستان وسوريا والسودان. وكل ما يقال عن رحلات لسويسرا ولندن والفليبين ليس لها أساس من الصحة. ولا تصح كذلك المزاعم بأن أسامة لم يتدين إلا بعد مرحلة من الانحراف فهذه المزاعم ليس لها اصل).
قال الإمام في إحدى مقابلاته: (بدأت بالعمل في سن مبكرة مع الوالد، وكانت دراستي في الحجاز حتى حصلت على الإجازة الجامعية في تخصص الإقتصاد. أما في مجال الأعمال الإنشائية والمعمارية فكانت مشاركتي الرئيسية في مجال نسف الجبال وشق الطرق!).

(بالإضافة إلى الجو المحافظ الذي نشأ فيه أسامة كان محمد بن لادن والد أسامة يستضيف أعداداً كبيرة من الحجاج كل عام بعضهم من الشخصيات الإسلامية المعروفة، وقد استمرت هذه العادة على يد إخوان أسامة بعد وفاة والده مما ساعد في استمرار توفر الفرصة له للاستفادة من بعض الشخصيات المتميزة بين أولئك الضيوف.

لكن في الجامعة كان هناك شخصيتين كان لهما أثر متميز في حياته هما الأستاذ محمد قطب والشيخ عبد الله عزام، حيث كانت مادة الثقافة الإسلامية إجبارية لطلاب الجامعة).

(له كثير من الإخوة والأخوات كان ترتيب أسامة الحادي والعشرين تقريباً بين الأبناء ولكن مع ذلك كان يُُنظر إليه من قبل بقية أفراد العائلة كما لو كان حكيم العائلة وخاصة حينما بزغ نجمه في أفغانستان وبعد وفاة أخيه سالم. كان أسامة مثلاً هو المرجع والحكم في خلافات العائلة الداخلية. وخلال أيام الجهاد في الثمانينات كان إخوانه وأخواته والأقارب الآخرون يتسابقون في استضافته في منزلهم إذا عاد للمملكة. ونظراً لأن مدة بقائه في المملكة غالبا ما تكون محدودة ففد كان يلزمهم بالاتفاق على اللقاء في بيت أكبر الموجودين. وفي كل مرة يعود للمملكة يقوم إخوانه بتقديم أبنائهم له وتعريفه بهم واحداً واحدا وتأتي أخواته بأبنائهن ويقدمونهم له معرفات بهم واحداً بعد الآخر. وكان بعض أخواته يدعن تسمية أبنائهن له تبركا باختياره.

بقيت العلاقة كذلك إلى أن غادر إلى السودان ثم إلى أفغانستان. وبالطبع لم يتغير افتخار عائلته به وحرصهم على الصلة قدر الإمكان، وأما ما نسب لإخوانه من إعلان للبراءة منه فغير صحيح، بل كان بياناً مكذوباً عليهم، ويعلم القريبون من العائلة أنهم تعرضوا للتهديد إذا أعطوا أي إشارة أن هذا البيان مكذوبٌ عليهم. المهم أن العائلة أبقت شيئاً من الصلة مع أسامة ولم يكن كل ذلك بعيداً عن عين الدولة التي كانت تريد لذلك أن يبقى كخط اتصال احتياطي وهو ما احتاجت له الدولة فعلاً أكثر من مرة في السودان وفي أفغانستان. بطبيعة الحال فإن اتصال عائلته به الآن صعب جداً).

(تزوج أسامة أول زواج في سن مبكرة حين كان عمره سبعة عشر عاماً تقريباً وكانت الزوجة الأولى من أخواله وبقية الزوجات من عوائل مكة أحدهن من الأشراف. الطريف أن ثلاث من زوجاته على الأقل تمكن من إتمام الحصول على الشهادات العليا بينما كن على ذمته. لا تزال زوجات بن لادن معه في أفغانستان وسابقاً في السودان فيما عدا واحدة يقال أنها بقيت بظروف خارجة عن إرادتها.

أما أبناء وبنات أسامة فما شاء الله ربما تجاوز عددهم العشرين. ولأسامة سياسة صارمة في تربية الأبناء والبنات. فالأبناء لابد لهم من إتقان الفروسية والسباحة ولابد من تعريضهم لخشونة العيش، والبنات لهم القرآن والعلم الشرعي وغير ذلك مما يليق بهن. ولذلك كان أسامة يتعب حين كان في المملكة حيث يعيش أبناؤه في جو قريب من أبناء عمومتهم حيث الغنى والترف ويجد صعوبة في تعريضهم للخشونة دون قطع رحمهم. مثلا كان بعض إخوانه يعبر عن محبته لأبناء أسامة بإهداء سيارة بمناسبة نجاح أحدهم وهذا ما يعتبره أسامة خارج قاموسه تماماً لكن لا بد له من مجاملة إخوانه فتجده يقبل الهدية ويتصرف بالسيارة (إلا إذا كانت أمريكية طبعاً!).

وبسبب انشغال أسامة فقد كان يقتطع وقتاً لأهله سواء العائلة الصغيرة أو الكبيرة. حينما كان في المملكة كان يخص يوماً كاملاً في الأسبوع لعائلته ويجمع معهم والدته وأخواته وغالباً ما يقضي ذلك اليوم خارج جدة وفي معظم الأحيان يكون ذلك في مزرعته.

تمكن أسامة من اصطحاب كل أبنائه معه ما عدا ثلاثة منهم الكبير واثنين آخرين. أما الكبير فقد ذهب للمملكة للزواج فمنع من السفر وأما الولدان الآخريَين فلا يزالان في سن الابتدائية ومع ذلك موضوعان على قائمة منع السفر ربما لابتزاز أسامة أو لإبقائهما رهينتين لحماية أفراد العائلة الحاكمة من غضب بن لادن. أما ما قيل عن تزويج أسامة للملا عمر من إحدى بناته فهذا ليس له أساس من الصحة واختلاق بدأه مصدر مخابراتي وانتشر دون أصل).

ولد الشيخ أسامة في وقت تعيش فيه الأمة في (تيه في الأفكار والمشاعر والتصورات وأنماط السلوك حين نحّت هذه الأمة شريعتها، واستبدلت بها الشرائع التي أخبرها ربها أنها شرائع جاهلية لأنها لا تحكم بما أنزل الله؛ واستبدلت بقيمتها وأخلاقها وأنماط سلوكها قيم الغرب وأخلاقه وأنماط سلوكه؛ وأدارت ظهرها لكتاب ربها وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لتستورد الأفكار والنظم و”الأيدلوجيات“ والمبادئ من المكان الذي توهمت فيه الرقي والتقدم والحضارة الحقيقية).

نعم لقد وُلد أسامة بعد أن مرَّت الأمة بنكبات متواصلة على مدى قرون أوصلت العالم الإسلامي إلى ما أوصلته وكان من أكبرها وأكثرها وقعاً على نفوس المسلمين سقوط الخلافة الإسلامية وتمزق العالم الإسلامي إلى دويلات تحكم بغير ما أنزل الله فأصبح العالم الإسلامي مثل رقعة الشطرنج وهؤلاء الحكام أشبه بأن يكونوا أحجاراً على هذه الرقعة يحركها الصليبيون والصهاينة كيف ما شاءوا وتوالت الحملات الصليبية على العالم الإسلامي (بدأت في الحقيقة منذ عدة قرون.. نستطيع أن نقول بشيء من التحديد إنها بدأت بطرد المسلمين من الأندلس. وقد سقطت آخر دويلة إسلامية في الأندلس عام 1492 م ، بعد أن عملت محاكم التفتيش بكل فظائعها لإبادة المسلمين، والقضاء الكامل على الإسلام في تلك البقاع. ثم أمر البابا بمتابعة المسلمين خارج الأندلس، وفرض النصرانية عليهم بالسيف إن لم يستجيبوا لدعوة التنصير. وكانت الرحلات التي قام بها فاسكو داجاما وماجلان وغيرهما رحلات استكشافية، لكشف نقاط الضعف التي يمكن عن طريقها اختراق العالم الإسلامي توطئة لغزوه والاستيلاء عليه، وقد اضطرت كلها أن تسير في اتجاه مغاير للحملات الصليبية الأولى بسبب وجود الدولة العثمانية بقوتها الرهيبة في الشرق، وتوغلها الكاسح في شرق أوربا، فكان على الحملة الجديدة أن تدور حول أفريقيا، وتحاول غزو الأطراف البعيدة أولا قبل أن تتجه إلى قلب العالم الإسلامي، وبالذات إلى بيت المقدس، الذي انهزمت عنده الحملات الصليبية الأولى. وفي هذه المرة لم يكن بيت المقدس هدفا للنصارى وحدهم، بل اشترك اليهود معهم، ولكن لحسابهم الخاص!

وشهد القرنان الثاني عشر والثالث عشر الهجريان (الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديان) تركيزا شديدا في الحملة الصليبية، انتهى بالاستيلاء على معظم بلاد العالم الإسلامي، بعد معارك عنيفة بين المسلمين والصليبيين، انتهت كلها بهزيمة المسلمين أمام الغزو الكاسح، وخضوع العالم الإسلامي للغزو النصراني)

المعاقب
14-10-2006, 08:17 AM
ما شاء الله اسجل حضور
المعاقب

جهيمان
14-10-2006, 08:26 AM
الشيخ / علي مبخوت لعرادة



الرجولة في اللغة تعني القوة والشجاعة والإقدام والنباهة والذكاء والتميز ، والرجال بهذا المعنى قليل قال الشاعر :

الناس ألف منهم كواحد وواحد منهم كالألف إن أمر عنى

ولهذا فلم يكلف الله بحمل الرسالات والقيام بأعبائها إلى رجالاً ، قال الله تعالى : ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ، وقد جعل الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم رجالاً ذوو صفات نادرة وقدرات عالية في كل زمان ومكان ليكونوا قدوات يقتدي بهم ومنارات يهتدى بهديهم وأعلاماً تقتفى آثارهم ويستنار بآرائهم وفعالهم يقيم الله بهم الحجة وينير بهم طريق المحجة ولكل مقام مقال ولكل زمن رجال .

ومن أولئك الرجال الذين عايشتهم وعرفتهم عن قرب الوالد الكريم المرحوم الشيخ علي بن مبخوت بن عوض العراده عليه رحمة الله فقد كان يتمتع بصفات مميزة ونادرة يشهد له بها القريب والبعيد ممن عرفه وعاصره وجالسه وخالطه ، وليست تلك الصفات كلها مكتسبة بل أن معظمها كانت صفات جبلية فطرية أصيلة تحدرت إليه من آبائه وأجداده ونمت وترعرعت في بيئته النظيفة الصافية ، فالكرم والشجاعة والإقدام والصدق والنجدة والصبر وحب الخير للآخرين والعطف على الأيتام والأرامل والفقراء والمساكين وحماية الضعفاء ونصرة المظلوم ومقاومة الظلم والوقوف إلى جانب الحق والعدل بين الناس ، كل هذه الصفات وغيرها من الصفات الإيجابية التي كانت تشكل بيئة سائدة يتمتع بها غالبية معاصريه من أبناء قبيلة عبيده التي ينتمي إليها في محافظة مأرب لكنه رحمه الله قد نال منها الحظ الأكبر فقد تسنم ذروتها وتربع على قمتها يشهد له بذلك الجم الغفير ممن عر! فه من العلماء والأدباء والزعماء والمؤرخين والسياسيين الذين عاصروه وخالطوه فلم يكن رحمه الله يترك عالماً أو داعية أو شخصاً ذا مكانة عالية ورأي سديد يستطيع الوصول إليه إلا وصل إليه أو دعاه إلى منزله واستمع إليه وتعلم منه وناقشه في الأمور العامة والخاصة .

وقد كان للعلماء منزلة كبيرة في نفسه وقلبه يحب مجالستهم ومناصرتهم والوقوف إلى جانبهم بماله ونفسه ورجاله ولم يكن يقدم عليهم أحداً ولا يقدم على آرائهم رأي في غالب أموره وشئونه وكان يتواضع لهم ويجلهم ويعرف لهم قدرهم ويحتقر نفسه أمامهم ويدافع عنهم إذا أراد أحداً النيل منهم بقلمه أو لسانه أو يده حتى بادلوه الحب والتقدير والإجلال فكان عندهم في المقام الأعلى والقدر الأسنى ومنهم رؤساء جامعات وقادة حركات وزعماء مؤسسات في العالم العربي والإسلامي بل وفي أمريكا وأوروبا من عرفه منهم أحبه ومن رآه انجذب إليه وقدره وأجله .

ولحبه للعلم والعلماء وكثرة مجالسته لهم واستماعه إلى خطبهم ومواعظهم ومحاضراتهم فقد أحب الدعوة إلى الله وشغف بها وبذل وتحمل في سبيلها الكثير والكثير من الجهد والمال والحال والرجال ، وكان يعمل على تشجيع الدعاه والعلماء من خارج المنطقة للقدوم إليها والاستقرار فيها لنشر العلم وتعليم الناس أمور دينهم وله في ذلك باع طويل وجهد عظيم أعلى الله به مقامه ورفع به قدره ومنزلته .
وكان له اهتماماً كبيراً بتنمية المنطقة تعليمياً وتربوياً فهو حسب علمي أول من طالب الحكومة بنشر التعليم العام وتأسيس المدارس قبل أن تبسط الحكومة نفوذها على المناطق الشرقية ( الشمالية سابقاً ) في أوائل السبعينات من القرن الماضي ، وعمل على استقدام أول مسئول للتربية والتعليم في المحافظة هو الأستاذ / محمد صالح جبر في محافظة شبوه وكان مقر الإدارة في منزل الشيخ علي بن مبخوت حيث لم يكن هناك أي مبنى في المحافظة يصلح لهذه المهمة ، وكانت أول مدرسة نشأت في قرية الشيخ علي هي مدرسة الفاروق حيث أقام المبنى من الطين على حسابه الخاص بعد أن أوقف لها أرضية كافية من أملاكه الخاصة واستقدم لها أربعة من المدرسين على حسابه الخاص اثنان منهم من حملة الشهادة الجامعية على ندرتهم في ذلك الوقت .

وكان إذا التقى بالمسئولين أو قابل أحداً منهم لم يكن له أي طلب سوى التعليم لقناعته الراسخة بأن التعليم هو حجر الزاوية في تنمية الأرض والإنسان ، وقد سعى لإنشاء ومدرستين حديثتين وثلاثة مساجد على حساب المملكة العربية وذلك عند مقابلته للملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله وهما أول مدرستين حديثتين بنيتا في المنطقة في السبعينات في القرن الماضي .

ومن صفاته المميزة أنه كان يحب الإصلاح بين الناس ويجتهد في ذلك كثيراً ويقدر مسئوليته نحو مجتمعه حيث كان من الشخصيات الكبيرة وفي المرجعيات المعتبرة في هذا المجال وكان له دور كبير في هذا المجال ويحقق نتائج مقدرة كونه يتمتع بالصدق والإخلاص والصبر والقدرة على جمع الأطراف المتنازعة وتقريب وجهات نظرهم بعقله الراجح وحكمته وحنكته وحسن محاورته ومداورته ولم يدخل بين طرفين متنازعين مصلحاً أو محكماً إلا أصلح شأنهم وأنهى نزاعهم في غالب أحواله معلنين رضاهم وتقديرهم لصنيعه .

ومن الصفات التي كان يتميز بها أيضاً المحافظة على الصلاة المفروضة وبعض النوافل بشكل ملفت للنظر بخلاف الكثير من أقرانه الذين هم أقل انشغالاً منه بقضايا الناس ومشاكلهم ، فقد كان رحمه الله لا يؤدي الصلاة المفروضة إلا جماعة في المسجد ويكون أول الناس حضوراً في غالب أحواله ويتلو القرآن بصفة منتظمة ومرتبة ومتتالية بين كل أذان وإقامة إضافة إلى ورد الصباح والمساء من القرآن والأدعية المأثورة ولا يترك ذلك إلا لضرورة قاهرة . وكان ذلك يضفي عليه هيبة ورقة وتواضعاً وجمالاً ونوراً يتلألأ في وجهه ولم يغير من فعله هذا إلا حين أدركه الضعف وغلبه المرض وللعلم أنه قضى نحبه وهو يستعد لصلاة الفجر في القاهرة بتاريخ 10 / 12 / 1997م عن عمر ناهز الثمانين عاماً ، وقد كان يعاني من مرض ألم به كان سبباً في وفاته عليه رحمه الله .

ومن الصفات النادرة والمميزة عنايته ورعايته وزيارته للأيتام والأرامل والضعفاء والفقراء الذين يقطنون مرابع قبيلته سواء كانوا من الأقرباء أو من غيرهم فلا يترك أحداً منهم إلا يهتم به ويحوطهم برعايته وعطفه يقوم بذلك سراً وجهراً ليلاً ونهاراً ماشياً وراكباً بكل تواضع وحب ورغبة فيما عند الله من الأجر والثواب ويحرص أكثر على فعله هذا في المناسبات والأعياد فيجالسهم ويخالطهم ويتواضع لهم ويتباسط معهم ويتعرف على أحوالهم وأوضاعهم ويدخل السرور إلى نفوسهم وقلوبهم ويقابل كل حالة من أحوالهم بما يناسبها مما جعل تلك الفئات تشعر بأنه المسئول عنهم والقائم على شئونهم وقد ظهر ذلك جلياً بعد موته في شدة حزنهم عليه وكثرة دعواتهم له لأنهم فقدوا من كانوا يعتبرونه المرجع الأساس في كل شئونهم وأحوالهم ويدخرونه لكل مهماتهم وملماتهم .

وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ..

وقد كان يتمتع بروح شفافة تدرك باطنها من ظاهرها لا يحتاج المتطلع لمعرفته وسبر غوره إلى جهد كبير وزمن طويل وذلك إذا لمس الشيخ صدق المتحدث إليه وحسن مقصده ولكنه إذا شم رائحة الكذب والغدر والنفاق كان أبعد من النجوم منالاً وأعلى من الجبال علواً وارتفاعاً لا ينال منه الغادر بغية ولا الكذاب منيته يعينه على ذلك رعاية ربانية وفراسة إيمانية وتجربة حياتية متمثلاً قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( لست بالخب ولا الخب يخدعني ) .

وكان يحب النظر والجمال في ملابسه وزينته وسلاحه وهيئته ومسكنه ومأكله ومشربه ، فملابسه بيضاء كلها في كل أحواله وسلاحه وأدواته كلها مرتبة ونظيفة توحي بنفس حضارية وذوق رفيع وحس مرهف من الطراز الممتاز .

وكان يحب إنجاز الأعمال دون تأخير ويفي بالمواعيد في أوقاتها المحددة ويتألم كثيراً إذا تأخر عن موعده أو تأخر عنه الطرف الآخر .

ولا يحب النوم بعد الفجر ويكرهه بعد العصر ويحب القيلولة والنوم مبكراً ، وكان يقوم الليل ولا يترك ذلك إلا في حالة الاضطرار أو المرض .

وكان نسابة من الطراز الممتاز يخبرك عن معظم أفراد القبائل المجاورة عن أصولهم ومراجعهم ومدى قربهم وبعدهم من بعضهم البعض في أنسابهم وعن عاداتهم وصفاتهم وما يحدثه التزاوج من بعضهم البعض فيهم من صفات الضعف والقوة مثل الشجاعة والإقدام والكرم والجبن والبخل وسداد الرأي أو انعدامه وجمال الخلقة أو دمامتها وضعف الشخصية أو نبوغها وبروزها يعزو ذلك كله إلى سبب من الأسباب الوراثية المقبولة المبنية على المعرفة الدقيقة والتحليل النفسي العميق .

والحق يقال بأنه كان شخصية فريدة متميزة في معظم أموره وأحواله جالس الملوك والأمراء والرؤساء والزعماء والعلماء فأحبوه وأجلوه وعرفوا قدره وأنزلوه لديهم مكاناً رفيعاً وقدراً عظيماً .


وقد كان يتمتع بقدر كبير من العفة والنزاهة والعزة فلم يمد يده إلى أحد من الزعماء والملوك والرؤساء كما يمدها غيره ولم يذل نفسه عند أحد فما أعطوه بدون طلب منه أخذه بعزة نفس وما منعوه تركه غير متألم ولا غضبان وهذه الصفة جعلته حراً عزيزاً شجاعاً يقول الحق أينما كان لا يخاف في الله لومة لائم لا يشعر بأن لأحد عليه منه أو فضل إلا الله وحده لا شريك له يشهد له بذلك الكثير من قادة البلاد وزعمائها من بقي منهم حياً أو تبعه إلى ربه وعلى رأسهم فخامة الأخ رئيس الجمهورية علي عبد الله صالح والأستاذ عبد العزيز عبد الغني والدكتور عبد الكريم الأرياني الذين تعاقبوا أكثر من مرة على رئاسة الوزراء وتعرفوا من خلال مناصبهم على الكثير من المشايخ والأعيان والشخصيات المؤثرة والمرموقة .

وكان عندهم محل اعتزاز وتقدير لما يتمتع به من صفات نادرة ونفس عالية وذوق رفيع .

هذا غيض من فيض من حياة هذا العلم الشامخ والشخصية الفذة الذي كان له في كل مجال من مجالات الحياة مشاركة وأثر سياسي واجتماعي وتربوي تحتاج إلى من هو أقدر مني للكتابة عنها وبيان مكنونها ودررها رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجعل في ذريته خير خلف لخير سلف . وللشاعر عبد الله إبراهيم الضحوي قصيدة في رثاء الفقيد قالها أثناء حضوره للعزاء مع ثلة من الشخصيات اليمنية وهي تعبر عن بعض صفات المرحوم ،

وهذه بعض ابياته


دعا الله الكريم علي العراده فلباه على وفق الإراده
دعاه إلى جنان الخلد مثوى فكان ختامه حسن العباده
توفي وهو يتوضأ لفجر طهور الروح في ثوب الزهاده
فيا ما نال من خير وفير من الأزمان قد بسط امتداده
وإكراماً له حقنت دماء وهذا كان في الدنيا مراده
فكم في الصلح قد حث المساعي وكم في الصلح قد بذل اجتهاده
وكم في الصلح من جهد ومال سخى فيه وكم أجرى مداده
فوا لهفي على شيخ مهيب رفيع المجد من منذ الولاده
نقي القلب محمود السجايا برب الكون قد قوى اعتماده
شمائله الحميدة ليس تحصى كأن شرابه منها وزاده
له في كل مكرمة مجال تحق له التجلة والإشاده
وتهواه المفاخر والمعالي ويهواها فيها الرياده
نأى عنا فأوحش كل ربع وأضحى مأرب يبكي افتقاده
فهذا الكون مكتئب حزين يعاني من رؤى الخطب اشتداده
وأمسى كل قلب في انتحاب وقد سلب الأسى عنه رقاده
مصاب وقعه وقع أليم يكاد يهز في بلدي جماده
وقد عم الأسى سهلاً ونجداً وقد شمل الأسى شعباً وقاده
عليه رحمة الرحمن تترى وتسقي في الثرى أبداً مهاده
وضمخ قبره المولى بعفو ورضوان وموفور السعاده
وصبراً آله الأعلين صبراً فإن الكل مرتقب معاده
ومن ثغر الحديدة قد وصلنا وكل بالعزى أملا فؤاده
لمبخوت ومبخوت منار وبعد أبيه في يده القياده
وتعزية لكل الأهل طراً ب حب نحوهم ألقى قياده
وصلى الله ربي كل حين على المختار نبراس السعاده
وآل حبهم فرض علينا وهم للدين والإسلام زاده





-------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
* ترجمه خاصة بموقع مأرب برس

قام بالترجمة الشيخ ( عبد الله البازلي )

جهيمان
14-10-2006, 08:59 AM
سليمان المهري
ــــــــــــــــــــــ

هو الملاح الشهير الحكم سليمان المهري من ابناء مدينة الشحر ، ولد ونشاء بها ، وهو صاحب المؤلفات العديدة في الملاحة البحرية ومؤلفاته مشهورة ومحفوظة في مكتبة السوربون بباؤيس ، وقد عاش في القرنين التاسع والعاشر الهجريين ، وكان معاصرا للملاح العماني الشهير احمد بن ماجد ، ومن مؤلفاته (تحفة الفحول في تمهيد الاصول ) في علم لملاحة و كتاب (* العمدة المهرية في ضبط العلوم البحرية :
منه نسخة مخطوطة في مكتبة ( جامعة يايل ، في نيوهافن ) ضمن مجموعة في علم الملاحة لسليمان المهري ، تاريخها ، 975هـ ، الف عنه الاستاذ الباحث (حسن صالح شهاب ) كتابا اسماه ( البحار اليمني سليمان بن أحمد المهري ـ مرشد الملاحة العربية في المحيط الهندي .
منشورات ، مركز الشرعبي للطباعة والنشر ، صنعاء 2000م .) .
ــــــ

جهيمان
14-10-2006, 09:03 AM
التربوي والشاعر الأسلامي الشيخ محمد عوض عشار


التربوي والأديب والشاعر الإسلامي محمد عوض عشار .. رائد تربوي وعلم فكري وأدبي وإسلامي من أعلام حضرموت .. صب عصارة إمكاناته في تربية وتعليم أجيال المستقبل في مختلف مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي.. ولد في مدينة الشحر بحضرموت عام 1932م.. وعلى يديه تأسست ثانوية الشحر للبنين عام 1966م وكان أول مدير لها قبل الاستقلال * تفاني الأستاذ عشار في بناء هذه المنارة العلمية وحقق لها مستوى تعليمياً رفيعاً رغم صعوبة وشح الإمكانات.. وقد نبغ من تلامذته كثيرون شغلوا مراكز قيادية في مختلف ميادين الحياة والمعرفة ومنهم الشعراء والأدباء والنوابغ الذين لمعت أسماؤهم فيما بعد ومن أبرزهم الشاعر الكبير حسين أبو بكر المحضار الذي ظل يذكره فضله ويحفظ له يده.
انتقل إلى مثوى الخالدين وأسلمت روحه إلى بارئها في 18/3/1412هـ الموافق 26 سبتمبر عام 1991م* بعد رحلة عمر جاهد فيها بسلاح القلم والعلم وسار في درب من الأشواك شاعلاً شموع المعرفة ومسترشداً بنور الإسلام وهداه في كل خطوة يخطوها * وظل رافعاً رايتي اللغة والدين ولم تسقطا من يده حتى آخر رمق في حياته.

جهيمان
14-10-2006, 09:11 AM
الشيخ محمد الإمام



هو أبو نصر محمد بن عبد الله بن حسين بن طاهر بن علي بن غازي الريمي الملقب بالإمام . مولده :

ولد عام 1380هـ الموافق 1960م تقريباً في قريته المعروفة بقرية (السهل) عزلة الضبارة ناحية كسمة - ريمة . ذريته :

تزوج فضيلة الشيخ ولا زال يدرس في (دماج) صعدة ، وقد وفقه الله بزوجة متعلمة مستفيدة من أسرة موسومة بالخير والصلاح . وقد رزقه الله منها تسعة أولاد : أربعة ذكور وخمس إناث . فأما الذكور فهم : 1. عبدالرحمن وهو الأكبر . 2. عبدالله وهو بعده . 3. نصر وهو الذي يكنى به شيخنا . 4. يوسف وهو أصغرهم .

نشأته وطلبه للعلم :

كان فضيلة الشيخ في قريته ولم تكن القرى في تلك الإيام مثل ما هي عليه الآن من مدارس وتعليم قرآن وما شابه ذلك ، خاصة بلاد شيخنا فإنها بلاد جبلية وعرة فنادراً ما يأتي إليها المعلم في ذلك الوقت أما في أيامنا هذه فقد تيسرت الأمور وأنتشر التعليم في معظم القرى ولله الحمد . فبدأ شيخنا بتعلم قراءة القرآن في قريته ، ثم توجه حفظه الله تعالى الى مدينة تعز وبدأ بطلب العلم في أحد المعاهد في مدينة تعز لمدة يسيرة في بداية شبابه فرأى أنها لا تشبع حاجته ولا تشفي غليله ، فتوجه الى صعدة وذلك بتوفيق الله تعالى ، فبقي يطلب العلم على يد الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى - فأتم حفظ القرآن في مدة شهرين تقريباً وأستمر في تلقي الدروس والعلم وخرج بحصيلة علمية رغم ما كان متحمل على عاتقه من مسئولية الإمامة وخدمة إخوانه في المركز حيث كان الشيخ حفظه الله قوي الذاكرة متوقد الذهن سريع الحفظ حريصاً على وقته فحفظ خلال سنتين الى جانب القرآن الكريم (بلوغ المرام) و (عمدة الأحكام) و (الصحيح المسند في أسباب النزول) لفضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ، وحفظ أيضاً (ألفية بن مالك) و (ألفية العراقي) وبعضاً من (صحيحي البخاري ومسلم) كما درس كتباً عدة في الفقه والحديث والعقيدة واللغة ، فبعد أن رزق الله شيخنا العلم النافع توجه وأنتقل الى مدينة معبر التي يقيم فيها حالياً للتعليم والدعوة الى الله في مسجد النور فبدأ ولم يكن معه آنذاك سوى سبعة من طلاب العلم فبدأ يعلمهم ما يراه مفيداً لهم إلى جانب تحفيظهم القرآن الكريم . وأستمر على العلم والتعليم والدعوة الى الله ، فأنتشرت دعوته في ربوع اليمن وأشتهر في وقت قصير فتوافد إليه طلبة العلم من مشارق اليمن ومغاربها ، من كل حدب وصوب . وقد أصبح منهم الأئمة والخطباء وحفظة القرآن والمؤلفون والباحثون والقائمون على التدريس والتعليم في مختلف المناطق .

شيوخه :

لقد تتلمذ الشيخ حفظه الله تعالى على يد فضيلة الشيخ / أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى .

تلاميذه :

طلاب شيخنا حفظه الله تعالى يعدون بالآلاف فهذا يجلس سنة ثم يذهب وهذا أكثر وهذا أقل كل بقدر تفرغه ونشاطه ، ولما كان حصر هؤلاء صعباً لأنهم كما ذكرنا يعدون بدون مبالغة بالآلاف .
والله نعالى أعلم *

جهيمان
14-10-2006, 09:44 AM
عبدالله ابن زين


ابن محمد بن عبد الرحمن بن زين بن محمد مولى عيديد الحضرمي اليمني، الفقيه الشافعي
ولد في تريم (من بلاد حضرموت).
وحفظ القرآن، وبعض الكتب.
وتفقّه على القاضي أحمد بن حسين بافقيه (المتوفّـى 1048 هـ).
وأخذ الحديث والتفسير والعربية عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن أحمد السقاف، والحديث والتصوف عن أخيه محمد الهادي بن عبد الرحمان (المتوفّـى 1040هـ) .
وله مشايخ آخرون كعبد الرحمان بن محمد العيدروس، وعبد الرحمان بن علوي بافقيه .
وتقدّم في عدة فنون.
ودرّس، وأفتى، وناظر القاضي عبد اللّه بن أبي بكر الخطيب في مسائل مشكلات.
قرأ عليه محمد بن أبي بكر الشِّلّـي (المتوفّـى 1093هـ)، وحضر دروسه، وقال في حقّه: كان أجمع أقرانه للفقه وأبرعهم فيه ... وكان آية في الفروع والاَُصول محققاً.
ثم ارتحل المترجم إلى الهند، وأخذ علوم الصوفية والاَدب عن السيد عمر بن عبد اللّه باشيبان (المتوفّـى 1066هـ) وأخذ هو عنه العلوم الشرعية.
ودرّس هناك مدة ثم مات بمدينة بيجافور ، ولم يُذكر تاريخ وفاته.

جهيمان
14-10-2006, 09:53 AM
باجمال الحضرمي

عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سراج، باجمال الحضرمي الغرفي اليمني.
كان فقيهاً شافعياً، أديباً، بارعاً في استخراج غوامض مذهبه.
درس الفقه على والده ببلدته الغرفة ثم رحل إلى الشحر فدرس على شيخ والده علي بن علي بايزيد.
وولي إمامة مسجد الغرفة مدّةً ثم ولي تدريس الجامع بالشحر ، والقضاء فيه.
وعاد إلى بلدته بعد نحو ثماني عشرة سنة فولي قضاءها، ودرّس فيها.
وله موَلّفات، منها: شرح قصيدة أبي الفتح البستي المسمّـاة بالبستية
(زيادة المرء في دنياه نقصان x وربحه غير محض الخير خسران) وقد جمع فيه آداباً كثيرة، وتنبيه الثقات على كثير من حقوق الاَحياء والاَموات.
وله نظم ونثر وفتاوى غير مجموعة .
توفّـي سنة ثلاث وثلاثين وألف.

جهيمان
14-10-2006, 10:01 AM
الضَّمَدي


عبد العزيز بن محمد النعمان الضَّمَدي اليمني، الفقيه الزيدي، المحدّث .
أقام بصَعْدة مدة طويلة، ودرَسَ بها ثم درَّس.
وتولى أعمالاً للمتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم الحسني.
وتقلّد القضاء بالمخلاف السليماني وزَبيد والمخا .
وصنّف كتباً، اشتهرت في اليمن، منها: سلّم الوصول في شرح «معيار العقول» في أُصول الفقه للمهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني، تخريج أحاديث «شفاء الاَوام في أحاديث الاَحكام» للاَمير الحسين بن محمد الحسني، البغية وهو شرح على موشح الخبيصي على كافية ابن الحاجب في النحو، ورسالة في المقامات المعروفة عند الكعبة.
توفّـي في بلدة ضَمَد سنة ثمان وسبعين وألف.(2)
___________ (1)البدر الطالع 1|357 برقم 239، الاَعلام 4|27، معجم الموَلفين 5|243، موَلفات الزيدية 1|208، 276، و 2|97، أعلام الموَلفين الزيدية (مخطوط).

(2)وفي موَلفات الزيدية: 1070هـ .

جهيمان
14-10-2006, 10:59 PM
ياشباب مشاركاتكم ملف مهم جداً

Dr.waleed
14-10-2006, 11:30 PM
في الحقيقة كنت أنوي أن أضع نبذة عن أي شيخ من مشائخ اليمن ... ولكني كلما أضع عيني على واحد أجدكم قد تكلمتم عنه ....

جزاكم الله ألف خير على هذا الموضوع الراااائع في الحقيقة ... وجعله في ميازين حسناتكم

خواتيم مباركة

جهيمان
14-10-2006, 11:53 PM
الشيخ صالح بن سالم بن فضل باحاج رحمه الله

من اوائل رجال الدعوة في الستينات في جنوب الوطن اليمني

رجل تمتع بحب الخير والتواضع

عاش في وطنه مطارد من قبل النظام الشيوعي

غادر مسقط راسه حبان شبوة 1971م

تم مصادرة بعض من ممتلكاته واخوانه وكذلك تم اتلا ومصادرة كتب قيمة كانت في مكتبته

توفي في 6رمضان 1425ه وهو ساجد في صلاة العشاء في الحرم المكي






يادكتور وليد حياك الله

اتمنى ان تجمع معلومات

عن الشيخ فمصادرها عندك كثير

عندي انا معلومات ولكنا لا تفي

دمت في حفظ الباري

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 12:57 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

السيرة الذاتية للدكتورة :ـ أمة السلام أحمد محمد رجاء
الجنسية :ـ يمنية . تاريخ الميلاد :ـ 16/4/1965
الحاله الاجنماعية متزوجه وعدد الاولاد خمسه

المؤهلات الحاصله عليها :ـ 1ـ دكتوراه في الفقة وأصوله بتقدير (( ممتاز )) من جامعه القران الكريم والعلوم الاسلامية بالخرطوم ((السودان))
2ـ ماجستير دراسات اسلاميه تخصص اصول الفقه بتقدير ممتاز من جامعه الجزيرة (( السودان))
3ـ دبلوم عام تربية بتفدير جيد جداً من جامعه صنعاء
4ـ ليسانس شريعه وقانون من جامعه صنعاء بتقدير جيد جداً
العمل الحالي
أستاذ مشارك بجامعه صنعاء كلية التربي قسم الدراسات الاسلامية
وكانت سابقاً تعمل في جامعه العلوم والتكنولوجيا
رئيسة القطاع النسوي للاصلاح ورئيسة القطاع النسوي بجمعيه الاصلاح الاجمتاعي الخيريه سابقاً
لها عدد من المؤتمرات والندوات العلميه
الرسائل العلميه التي اشرفت عليها
* مشاركه المرأة في المجالس النيابية ناخبه ومنتخبه
* إدارة الازمات التربوية في بعض مواقف السيرة النبوية
لها عدد من البحوث والدراسات
وتجيد عدد من المهارات
اخواني هذه نبذه مختصرة ولمن اراد الاستفسار اكثر يتواصل علي التلفون السابق
والله يرعاكم او


--------------------------------------------------------------------------------
منقول


http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 01:16 AM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

http://www.ibb7.com/vb/attachment.php?attachmentid=587&stc=1&d=1146516055

الرئيس اليمني الراحل / إبراهيم الحمدي



13 /6/1974- 11/10/1977





عصر ذلك اليوم وكان الخميس 13يونيو / حزيران 1974 إذاعة صنعاء عاصمة الجمهورية العربية اليمنية "اليمن الشمالي"، والتي يغطي بثها ويسمع بوضوح على مساحة كبيرة من اليمن الطبيعية، وفي دول الجوار فجأة بدأت ببث الأناشيد الحماسية..
الله واكبر يابلادي كبري .. وخذي بناصية المغير ودمري
وغيرها... بالإضافة الى مارشات عسكرية ، وبين أغنية وأخرى المذيع معلناً عن بيان هام سيذاع بعد قليل فترقبوه!؟.
في ثوان التف الجميع حول جهاز الراديو ، فلم يكن قد ادخل التليفزيون الى الشمال بعد ( اول ارسال في الجنوب 11/9/1964، وفي الشمال 24/9/ 1975)، بعد قليل هذه امتدت لساعات ، وكلما طال الانتظار كلما كثرت التخمينات والتوقعات، ولان الصورة لم تكن واضحة مائة بالمائة، وكون الإذاعة قدمت هذا النوع من الأناشيد الوطنية، والتي يعود اغلبها الى فترتي الخمسينات والستينات مرحلة المد القومي والمواجهة مع القوى الاستعمارية، والتي تهدف عادة الى رفع المعنويات القتالية أو الاستعداد لها ، وحشد الشعب وراء قيادته فاغلب الظن أن الحرب قد اندلعت للمرة الثانية بين شطري اليمن ، وبين من هو مستاء و حزين للقتال بين أبناء الوطن الواحد خاصة وحرب1972 لم تمح بعد آثارها المؤلمة من ذاكرة الوطن، ولان الوضع السياسي في تلك الفترة كان متأزما بما فيه الكفاية وفتيل الحرب جاهزاً للاشتعال في أي لحظة ولأتفه سبب،لأن كل طرف يحتضن ويدعم مادياً ومعنوياً وبلا حدود معارضي الطرف الآخر! البعض اتجه الى الاستماع لراديو عدن عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية " اليمن الجنوبي" لعل الصورة تتضح، فوجدوا برامجه عادية لتستبد الحيرة والقلق والترقب من جديد، ومع ذلك فقد يكون الجنوب الماركسي النظام والعقيدة التقدمي قد هاجم الشمال الرجعي بحسب الحرب الإعلامية بينهما في تلك الفترة ، ولهذا لا تزال القيادة في عدن تبحث عن سبب مقنع عربياً ومقبول دولياً أساسه إن لم يكن الدعم والمساندة من باق التقدميين فالحياد اقل شي من الدول التي لها مصالح في المنطقة، لأن الحرب هذه المرة اذا توسعت وأخذت البعد الإقليمي ، حتماً ستهدد هذه المصالح خاصة في الخليج النفطي، بينما القيادة في صنعاء لا تزال هي الأخرى تبحث عن سبب قوي وحاسم لحشد التعاطف والتضامن معها ضد هذه الجماعة الخطيرة…الخ!؟
عند الغروب قطع المذيع الصمت الذي وصل الى حد التشنج ، معلناً بعد الديباجة الطويلة غروب عهد الرئيس القاضي عبد الرحمن الارياني ومجيء قيادة جديدة برئاسة العقيد إبراهيم الحمدي في انقلاب ابيض على رأس حركة 13 يونيو / حزيران التصحيحية (نص البيان في ملحق الوثائق)(شُكل مجلس القيادة في البداية من سبعة اعضاء الى جانب الحمدي ثم وسع الى تسعة هم:احمد الغشمي- يحي المتوكل- مجاهد ابو شوارب- علي الشيبة- حمود بيدر- علي الضبعي- درهم ابو لحوم- علي ابو لحوم، واضيف لاحقا عبدالعزيزعبدالغني وعبدالله عبدالعالم).
الرئيس السابق الشعب اليمني بأكمله يعرفه شكلاً وفكراً وسياسة بعد سبع سنوات عاصفة في الحكم ، بينما رئيس مجلس القيادة الجديد (رئيس الدولة) معروف في العاصمة صنعاء والمدن القريبة منها خاصة الفترة التي تولى فيها منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية، وتأسيسه لهيئة التعاون الأهلي التطوير التي نفذت العديد من المشاريع بمبادرات ذاتية من المواطنين ، كشق الطرق وبناء السدود والمدارس والمستوصفات الطبية..
ولأن نسبة الأمية مرتفعة فليس الكل يقرا الصحف او المجلات ولاوجود للتليفزيون ، أول سؤال تبادر الى أذهانهم ..كم عمره؟ وكيف يبدو؟ وكيف يتحدث؟ فالقاضي الارياني عندما خلف المشير / عبد الله السلا ل أول رئيس للجمهورية بعد الثورة على النظام الملكي في الشمال عام 1962 في انقلاب ابيض أيضا ، كانا متقاربين في العمر على أبواب العقد الخامس.
اليوم التالي وزعت الصحيفتين الرسمية الثورة التي تصدر في صنعاء والجمهورية شبة الرسمية التي تصدر في تعز، وعلى الصفحة الأولى صورة العقيد الحمدي شاب من مواليد 1943 في مدينة قعطبة لواء إب الحدودية بين الشطرين ذات الأهمية في وقت السلم والحرب واللقاءات الوحدوية المهمة حيث احتضنت أهم قمة بين الحمدي وربيّع في 15/2/1977.
بعد ان عرفوا شكله باتوا في شوق لسماع صوته.. بعد ثلاثة ايام مساءاً وجه خطابه وبيانه السياسي الأول فلمسوا فيه دفء الصوت والبلاغة في الالقاء لتبدا مقارنة لم تنته بين رجلين احترموا في الاول وقدروا له دوره النضالي الطويل ضد الحكم الامامي الظالم المستبد المتخلف ، ومعاناته في السجون لسنوات ، ويكفي انه أعيد من ساحة الاعدام مرتين وقبل دقائق فقط من طيران رأسة فلقب بالشهيد الحي، واكبروا فيه غزارة علمه وتحمل المسئولية في فترة حرجة للغاية كان رجلها بالفعل ، وعابوا عليه ترك البلد وخيراتها نهباً لفئة اعتبرت نفسها فوق القانون العام وسنت قانونها الخاص مع القوي ضد الضعيف، فكان لابد من عمل عظيم يصلح الخلل الفظيع الذي اصاب المجتمع ، ويهدده بالانهيار ويعيد الثقة للمواطنين البسطاء الطرف الضعيف في معادلة ما قبل الحركة ، لكنهم كانوا في نظر الحمدي الطرف الأقوى لأنهم الغالبية بنظامهم الجمهوري ، وأهداف ثورتهم الستة ويقضي على الفساد والرشوة والمحسوبية، وهو البرنامج الذي اعده الحمدي وقدمه الجيش بأسم مشروع القوات المسلحة للاصلاح المالي والاداري في 5/9/1971، وبعد ثلاثة عشر يوماً عين نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الداخلية في الحكومة الجديدة ومغزى التعيين ان يشرف شخصياً على تنفيذ ومتابعة مشروعة التصحيحي الذي اصطدم بعقبات كثيرة (انظر قرار اعادة احياء مشروع التصحيح في الملحق) .
يوم 18 يونيو / حزيران 74 ودع الحمدي القاضي الارياني رسمياً في مطار تعز المدينة التي احبها الاثنين والواقعة بين صنعاء وعدن متوجها مع أفراد عائلته الى منفاه الاختياري دمشق، ذهب ومعه العديد من الأسرار لم يسرب أي شئ منها بل أراد أن تحكي مذكراته وتكشف كل الحقائق بعد وفاته ، مثلاً هل صحيح انه قدم استقالته الى القوات المسلحة ليحذو حذوه مكرهين باقي كبار المسئولين وخاصة رجل السعودية القوي الشيخ / عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس الشورى ، والذي كانت ممارسات المجلس أحد أسباب التغيير، والذين ضاق القاضي ذرعاً بهم وبتصرفاتهم التي تجاوزت كل الحدود على الاستقالة وفي غياب الرجلين القويين العقيد / محمد الارياني القائد العام للقوات المسلحة الموجود منذ شهور في فرنسا للعلاج والعقيد / حسين المسوري رئيس هيئة الأركان الذي توجه الى الأردن في اليوم السابق للحركة (بعد خمسة ايام صدر قرارا بتعيين الارياني سفيرا لدى بريطانيا والمسوري سفيرا لدى مصر. المسوري كان ضمن الوفد اليمني الذي زار السعودية في17/3/73 برئاسة القاضي عبدالله الحجري رئيس الوزراء وعضوية محمد احمد نعمان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، وقيل يومها انه تم تجديد اتفاقية الحدود المرفوضة من الشعب اليمني لعشرين سنة قمرية. اغتيل النعمان في 28 /6/74 في العاصمة اللبنانية بيروت، والحجري في10/4/ 77 في العاصمة البريطانية لندن ) فاسحاً الطريق أمام العقيد الشاب نائب القائد العام ليقصقص أجنحتهم ويوقف عبثهم ، أم ان المعسكر الآخر والمقصود به الشيخ الأحمر وجماعته هم الذين دفعوه الى الاستقالة من خلال صفقة مع الشاب الطموح هي أن تحكم ولا تملك او العكس! قد يكون ذلك صحيحاً الى حد ما وكتكتيك منه وهو العسكري المتمرس الذي تولى الكثير من المناصب الهامة رغم صغر سنه، استعان في البداية بعدد كبير من أركان العهد السابق رغم علامة الاستفهام الكبيرة التي تحاصر تاريخهم بحكم مزاملته لهم، ويوماً بعد يوم سحب الشعب البساط من تحت أقدامهم وعندما أحسوا بالغربة مع الوضع الجديد تلاشوا ، بعضهم بصمت والبعض بضجيج كما حدث في مؤتمر مدينة خمر القريبة من صنعاء ومعقل الشيخ الأحمر الذي عقد في15 فبراير/ شباط75،
وحضره عدد كبير من المشائخ والضباط المبعدين من الجيش وقد اعتبروا ان الحمدي غاصبا للسلطة.. الشيخ الأحمر نفسه كان قد رعى في 18/6/74 مؤتمرا لقبائل اليمن عقد في قرية المعْْْمر ناحية همدان إحدى ضواحي صنعاء، ووصف الحركة يومها بأنها جنبت البلاد فتنة عمياء!؟.. كان يعرف صعوبة تغييرهم دفعة واحدة في مجتمع القبيلة هي الاقوى ، والمادة هي الوسيلة لبلوغ الغاية المصالح الشخصية على حساب مصالح الوطن؟.

منقول ويتبع

http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 01:18 AM
في أول يوم رئاسة وبعد مراجعة سريعة للمواضيع المهمة في أجندته المزدحمة اصدر أمراً عاجلاً بوقف الحملات الإعلامية ضد الجنوب وقيادته مع التأكيد بأن الوحدة ستظل هي الخيار الوحيد للشعب اليمني مهما تباينت الآراء والمواقف، ولأنها هدف عظيم فإنها تحتاج الى تضحيات عظيمة..
فبادله على الفور الرئيس سالم ربيّع علي الشهيربسالمين نفس الرغبة ونفس الشعور مؤسسين لعلاقة قوية بينهما اخذت الطابع الشخصي اكثر من الرسمي.
بدا الرجل مهمته الشاقة بجهد جبار يعاونه مجموعة من الوجوه الشابة والمؤهلة أكاديميا في بناء الدولة الحديثة دولة النظام والقانون والمؤسسات ، وهي مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة من قائد جمع في شخصيته القوة والقدوة مضافاً إليها ثقافته وتميزه خلال دراسته المدنية والعسكرية، والأهم الأسرة العريقة التي جاء منها كقاض(خلال فترة عمله القصيرة في سلك القضاء في غياب والده القاضي محمد صالح الحمدي كانت تنتهي احكامه الى الصلح بين المتخاصمين) ان العدل أساس الحكم ، وأساس الحكم مخافة الله ، وان لا يخاف في الحق لومة لائم .
امر بتعليق عبارة الله جل جلاله بدلاً من صورته.
انزل جميع الرتب العسكرية التي وصلت الى التضخم وحامليها الى التخمة للمقدم بما فيها رتبته فأعاد للجندي والصف والضابط الهيبة المفقودة (نص القرار في ملحق الوثائق).
منع استخدام السيارات الحكومية والعسكرية وسيارات المؤسسات العامة والمختلطة للأغراض الشخصية (انظر ملحق الوثائق).
زيادة المرتبات مع اربعة مرتبات اضافية تصرف في مناسبات عيدي الفطر والاضحى وذكرى الثورة وذكرى الحركة.
البساطة والتواضع حياة وسلوكاً لازماه هو وافراد اسرته حتى اخر ايامه.
التنقل بدون حراسة او موكب مع السائق او لوحده بسيارته الفولكسواجن.
القيام بزيارات ليلية متنكراً .
الزيارات المفاجئة للدوائر الحكومية والأمنية والعسكرية ( اخر زيارة مفاجئة له كانت الى مدينة تعز قبل اغتياله باسابيع قليلة وقيل يومها انه كان قاسيا جدا في توبيخ وانتقاد مسؤولي المحافظة على التسيب وعدم الالتزام الوظيفي .. قائد اللواء الرائد علي عبدالله صالح – المحافظ عبدالسلام الحداد – ومدير الامن).
حاسب نفسه قبل ان يحاسبة الآخرين ، مطبقاً مبدا من اين لك هذا.
صارم على كل من حوله وخاصة أقربائه .. حرصه على المال العام حقق للخزينة العامة فائضاً حيث بلغت الأرصدة الاحتياطية للريال اليمني بالعملة الصعبة (الدولار) بحسب ما ورد في نشرة الصندوق الدولي الفصلية ديسمبر / كانون أول 1977(825) ثمانمائة وخمسة وعشرون مليون دولار وهو رقم عال اذا ما قورن باحتياطي مصر آنذاك الذي قارب (240) مأتيين وأربعين مليون دولار .
يلتقي من يرغب بلقائه من المواطنين اسبوعيا في لقاء مفتوح دون حواجز ووفق اجراءات سهلة وعادية جدا.
الغى مسميات الشيخ والسيد وابدلها بالاخ والتي تعني سواسية ابناء الشعب.
تقبيل العلم عند المغادرة والارض عند العودة من كل سفرة خارجية.
- كل خطاب يلقية يأتي بالجديد.
بدأ في عهده موسم التشجير في مارس / اذار من كل عام لاعادة الاخضرارالى اليمن السعيد.
سلم للمتحف الوطني كل الهدايا العينية التي حصل عليها اثناء زياراته لدول شقيقة وصديقة ،لأنها من وجهة نظرة هدايا من شعب لشعب، والمسؤول ليس إلا وسيطاً، اما المبالغ المالية بملايين الدولارات فتم تحويلها الى خزينة الدولة.

تفرغ حتى نهاية العام 1974 للشأن الداخلي فترسخ الأمن الشامل مع التنمية الشاملة، ولأنه قارئ جيد للتاريخ فقد قرر إعادة بناء سد مأرب عصب الحياة المزدهرة لمملكة سبأ التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورة سبأ " لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ " فقصد الشيخ / زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والذي تعود أصول عائلته الى اليمن والى مدينة مأرب تحديداً، فوافق الرجل على تحمل التكاليف ، فكانت الهدية الثانية من شعب الإمارات لشقيقة شعب اليمن بعد محطة التليفزيون، ولأنه مدرك لحجم الضغوط السعودية وتأثيرها على بلاده، لذا كانت وجهته الخارجية الأولى الى الرياض فالتقى المرحوم الملك فيصل بن عبد العزيز الذي اعجب به وبديناميكيته لكن هذا لم يمنعه من التعليق بقوله " سيتعبنا"؟!.
خرج المغتربون اليمنيون في العاصمة الرياض والذين جاؤوا من باق المناطق لاستقباله في استفتاء جماهيري أذهل السعوديين وقوات الأمن التي لم تستطع السيطرة على الوضع ، وقد ذكّر السعوديون ذلك الاستقبال باستقبال العمانيين لولي عهدهم قابوس بالمكانس بداية سبعينيات القرن الماضي ليعود مباشرة ويطيح بابيه وينقل بلاده بعد الانغلاق والتخلف لسنين طويلة الى الثروة والتقدم ، وقد تداول الظرفاء العبارة التالية : يا عماني يا عماني اترك المكنسة لليماني !.
عمل غالبية المغتربين اليمنيين وعددهم يفوق المليون في المهن الحرة وكعمال بناء ، بينما قلة يعملون في التجارة والاستثمار وقد حصنوا انفسهم واموالهم بالجنسية السعودية، واعتبرهم الحمدي على الدوام سفراء بل كان يردد : انهم سفراء يدفعون للدولة ! ومن اجلهم عُقد المؤتمرالاول للمغتربين مارس / آذار 1976 ليعرف منهم عن احتياجاتهم من الحكومة فوجدهم يقدمون الكثيربسخاء ويطلبون القليل باستحياء؟! .
ذلك الاستقبال الحاشد والكاريزما أزعجتا السعوديين وأحسوا بأن الرئيس الشاب في طريقة للابتعاد عنهم وعن وصايتهم مستنداً على أرضية جماهيرية واسعة ومنجزات عملاقة ومشاريع طموحة (علاقة الحمدي بدول الخليج كانت جيدة فقد تراس الوفد اليمني المهنئ لبعض دوله بانتهاء الحماية البريطانية) والبوادر هي:
الاولى: دعوة اليمن لعقد مؤتمر قمة عربي طارئ لبحث تداعيات الحرب الاهلية في لبنان التي اندلعت في فبراير / شباط 1975 ووقف نزيف الدم بين الاخوة وإقتراح تشكيل قوات الردع العربية فاستغرب المراقبين ذلك من اليمن الجديد الذي كان آخر من يعلم وآخر من يتكلم، يمكن لأنه يبدأ بحرف الياء آخر الحروف الابجدية !؟.
الثانية : قمة عدم الانحياز التي عقدت في العاصمة السيرلانكية كولومبو في يوليو / تموز 1975 ، وانتخبت اليمن لسكرتارية المؤتمر وسط حضور يمني ملفت للنظر.
الثالثة : مارس / آذار 1977 دعوة اليمن الى عقد قمة للدول المطلة على البحر الأحمر لباها رؤساء جنوب اليمن سالم ربيّع والسودان جعفر النميري والصومال سياد بري، وتجاهلتها السعودية طبعا لأسباب معروفة حيث بدا اليمن في ظل قيادة الحمدي ينحو بعيدا عن الفلك السعودي، وأيضا لأنها كانت قد بدأت التحرك لفكرة كهذه لم تلق التجاوب! ومصر الذي من المستغرب له رغم العلاقة الودية المتميزة بين الحمدي والرئيس أنور السادات الذي يذكر جيدا إصرار الحمدي عندما كان نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الداخلية على تسليم الجاسوس الإسرائيلي باروخ مرزاحي، الذي القي القبض عليه في اليمن في26/5/ 1972الى مصر مضحياً بالأمن القطري لصالح الأمن القومي العربي في مواجهة حامية ا****س مع وزير الداخلية وقتذاك علي سيف الخولاني ، والتي أشار إليها أحد ضباط المخابرات المصرية الذي كلف بملاحقة الجاسوس في مذكراته التي نشرتها مجلة آخر ساعة المصرية على حلقات في أواخر 1976، فقد استفادت القيادة المصرية من الكم الهائل من المعلومات التي حصلوا عليها منه في حرب أكتوبر / تشرين أول 1973، كما سمحت اليمن لقوات مصرية بإغلاق مضيق باب المندب على مدخل البحر الأحمر والذي يقع ضمن السيادة اليمنية .. ( اكثر زياراته كانت الى السعودية ومصر).

أما المحطة الحساسة والخطيرة فكانت زيارته التاريخية الى فرنسا يوليو/ تموز 1977 والتي استقبل فيها الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان ضيفه في مطار اورلي وليس في قصر الاليزية كما يقتضي البروتوكول الفرنسي ، ونجاح الزيارة وأهميتها تمثل في صفقة الأسلحة الفرنسية المشتراة والمدفوعة قيمتها نقداً بالكامل في مفاجأة للسعوديين شعروا بأن صفقة بهذا الحجم وبهذا التنوع ليست دفاعية أبدا !(ابلغ الحمدي مع دخول الطائرة الاجواء الفرنسية بارتزاقه مولودة الرابع الذي طلب منهم تسميته ذو يزن نسبة للملك الحميري سيف بن ذي يزن محرر اليمن من الحكم الحبشي وموحده ، اما بقية اولاده فهم: دكتور محمد استاذ في كلية الهندسة جامعة صنعاء، ونشوان رجل اعمال وبنت واحدة افراح) ( أثناء العودة من هذه الزيارة قام الحمدي بزيارة الى تونس وأعلن بأنه سيتوجه بعدها في زيارة الى ليبيا ، ولكنها لم تتم فقد عاد الحمدي مباشرة الى صنعاء، مما دعا السفير الليبي الى لقاء الحمدي لمعرفة سبب إلغائها .. تم الإعلان عنها في بيان رسمي ، وعندما لم تتم لم يصدر أي بيان بذلك كما جرت العادة، والذي يعتقد لم يكن في الأساس سوى ان القذافي الذي كان يعتبر نفسه وريث الإرث الناصري وجد في الحمدي منافسا له على ذلك ، وكانت العلاقة بينهما على اقل مستوى).
سبتمبر / أيلول 1977 وفي آخر خطاب له بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لثورة ال 26 من سبتمبر / أيلول أعلن ان شهر العسل قد انتهى وبقدر المعنى الواضح حيث كان يعني في الأصل فئة التجار، الإّ ان ما بين السطور حمل الكثير ! ماذا كان يعني بالضبط .. هل يعني السعودية ؟ هل يعني مراكز القوى والتسلط والسيطرة التي أعادت ترتيب صفوفها ؟ هل يعني الفاسدين الذين لم تردعهم الشعارات التصحيحية والتي لم تكن في الواقع سوى شعارات، ومع ذلك أثرت واتت بالنتائج الإيجابية.. فلم يعلن مثلا عن قطع يد سارق أو محاكمة مرتشي، ولم يحاسب فاسد أساء استخدام أمانة المسئولية رغم وجود اللجنة العليا للتصحيح المالي والإداري، حرصه انصب على إنهاء الفترة الانتقالية التي قد تطول أو تقصر بأقل الخسائر والأخطاء، كما حرص كذلك على إظهار ان الحركة خرجت من رحم ثورة سبتمبر / أيلول الأم وأنها جاءت لتجديدها وخلق الفاعلية لأهدافها الستة التي أصبحت حبراً على ورق وليست بديلاً عنها كما اتهموه!( كان يحتفل بعيد الثورة في صنعاء ثم تعز واخيرا الحديدة) منطلقاً نحو المستقبل مع الشعب الذي اعتقد انه سيحميه بالتفافه حوله وسيجعل من يفكر في إيذائه يفكر بدل المرة مليون وان حصل فلن يهنا بالنعيم ولن يملئ الفراغ رغم إيمانه وكما كان يردد دائما: بان لا حذر من القدر.



يتبع

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 01:22 AM
10اكتوبر / تشرين أول من نفس العام أعلن انه سيقوم بزيارة تاريخية الى عدن هي الأولى لرئيس شمالي الى الجنوب للمشاركة في احتفالات الذكرى الرابعة والعشرين لثورة ال14 من أكتوبر/ تشرين أول التي طردت الاستعمار البريطاني ولاتخاذ خطوات وحدوية حاسمة .. ماهي هذه الخطوات ولماذا حاسمة؟!.
هل سيتم إعلان الوحدة بين الشطرين؟ او وضع اللمسات النهائية لها ؟ وهل وافق الرئيس ربّيع بان يتولى الحمدي رئاسة اليمن الموحد (الوحدة في الاساس كانت تعني عودة الفرع الى الاصل،وفقاً لمعطيات التاريخ والاتفاقات الوحدوية الموقعة في العاصمتين المصرية والليبية آواخر عام 1972..كما ان صنعاء عاصمة الشمال هي العاصمة التاريخية لليمن الواحد ) مع إزاحة العناصر الماركسية المتشددة والمرتبطة بالاتحاد السوفيتي، عبد الفتاح إسماعيل وجماعته والابتعاد التدريجي عن التبعية المطلقة للسوفييت ، وتأسيس علاقة متميزة مع الصين ؟!(تم تاجيل زيارة الحمدي للصين قبل ايام قليلة من القيام بها بسبب وفاة الرئيس الصيني ماوتسي تونج في 9/9/1976 ، وقد تمت بعد اختيار الرئيس الجديد هوا كوافنج ، فكان الحمدي آخر رئيس كان ماو يستعد لاستقباله ، وعندما تمت بعد شهرين كان الحمدي اول رئيس يستقبله كوافنج).

صباح اليوم التالي صدرت أوامر عاجلة من الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران ومسؤول ملف اليمن منذ الحرب اليمنية السعودية 1934 يوافقه بعض أفراد الأسرة المالكة بإيقاف قلبه عن الخفقان وفكرة عن الدوران (عندما زار الأمير سلطان اليمن للمرة الأولى في 10/4/1976لحضور اجتماعات مجلس التنسيق اليمني السعودي الذي تم تأسيسة في جده 14/8/1975واستقبله الحمدي في المطار لُفت نظره من قبل بعض أعضاء مجلس القيادة الذين يتحسسون من العلاقة مع السعودية كيف يستقبل وزير استقبال الرؤساء ؟ فرد عليهم بلطف وهو يعلم تأثير وقوة الأمير لقد أراد تهدئة اللعب والشد والجذب مع السعوديين، واشبع غرور سلطان بالاستقبال كملك خاصة بعد اغتيال الملك فيصل في 25/3/1975 الذي رحمة الله عليه رغم دهائه السياسي ومواقفه السياسية المعروفة تجاه الأنظمة الثورية، وكل من يذكره بعبد الناصرالإّ انه كان يقدر ويحترم من يبنون أوطانهم رغم خلافه معهم ولم يتبع أسلوب القتل ضد معارضيه ، كما انهم كانوا يرجعون اليه في كل كبيرة وصغيرة على عكس الملك خالد ، مضيفاً ان سلطان جاء حاملاً الخير لليمن( اعلنت الحكومة السعودية انها ستنفذ في اليمن العديد من المشاريع الحيوية ،كان الفرق بين المشاريع الكويتية والسعودية ان الاولى تضع على مشاريعها لوحة صغيرة كتب عليها هدية الشعب الكويتي الى الشعب اليمني الشقيق بينما الثانية تضع لوحه كبيرة الحجم على مشاريع عادية جداً رغم قلتها وكانت تفضل الدفع نقدا) ومن يأتينا بذلك ليس فقط استقبله في المطار بل احمله فوق ظهري ، وعندما تكرر نفس الشيء مع نائب الرئيس المصري حسني مبار ك في 21/9/1977 لم يفعلو لسبب واحد فقد كانوا يعرفون تقديره وتقدير الشعب اليمني كاملاً لمصر وتضحياتها في دعم ومساندة الثورة اليمنية ومن النفاق القول ان حدسه بان مبارك سيكون الرئيس القادم لمصر).
ولان الشعب اليمني يغفر ويتجاوز كل شئ الإّ القضايا الأخلاقية، تلقى ظهراً اتصالاً من نائبه المقدم احمد الغشمي
يدعوه الى منزله الذي يقع في ضواحي العاصمة لتناول طعام الغداء المقام بمناسبة نجاح العملية الجراحية لاستئصال الزائدة الدودية التي أجريت لعبد العزيز عبد الغني رئيس الوزراء وعضو مجلس القيادة وقد دعي اليها عدد كبير من الوزراء والشخصيات السياسية والاجتماعية المهمة ، وغاب عنها الرائد عبد الله العالم عضو مجلس القيادة وقائد قوات المظلات اقرب المقربين الى الحمدي والذي لا يحمل أي ود للغشمي، ولن يتناول الحضور الغداء مالم يحضر الرئيس ولمناقشة أمر هام وعاجل لا يحتمل التأجيل وأمام تهرب الحمدي من تلبية الدعوة خاصة وقد كلف شقيقه الأصغر عبد الرحمن بتجهيز ما تيسر أي الموجود من الطعام للغداء (عبدالرحمن الحاصل على مؤهلات عليا في الهندسة من امريكا والعضو السابق في البرلمان مطابق لابراهيم شكلا وصوتا) وكذا مغادرة سائقة الخاص الحمّامي(قتل في بداية الثمانينات اثر سقوطة في بئر) ، عرض الغشمي إرسال سائقة الخاص يعتقد انه محمد الحاوري ( اصبح في مابعد قائد الحرس الخاص للرئيس علي عبدالله صالح ثم قائدا لقوات المظلات ثم الشرطة العسكرية...) أثناء ذلك وصل سائق شقيقته الذي قام بتوصيله الى منزل الغشمي، بعد الانتهاء من طعام الغداء والدردشات الجانبية والعامة غادر الجميع وبقي الحمدي لمعرفة الأمر الهام الذي لم يكن سوى محاكمة قصيرة طرفها الرئيسي الغشمي وآخرين كان للحمدي فضل كبير عليهم؛ وهنا كثرت الروايات عن اللحظات الأخيرة في حياة الحمدي تقول إحدى الروايات ان الغشمي ابلغ الحمدي بان أخيه عبد الله الضابط العنيد والعنيف والذي يخشاه كل القادة العسكريين أولهم هو(كان إبراهيم يتحاشى ان يجتمع وأخيه عبد الله قائد قوات العمالقة المتمركزة في مدينة ذمار التي تبعد حوالي ثمانين كيلومترا الى الجنوب من صنعاء في مكان واحد مهما كانت المناسبة) ، الذي كثيراً ما قام إبراهيم بالاعتذار للغشمي عن تصرفات أخيه نحوه قد تم قتله في غرفه مجاورة ، وانك ستلحق به وعهدك يجب ان ينتهي وحراستك الرمزية غادرت بعد ان ابلغهم أحد الموجودين معنا هنا بأنك وكعادتك المحببة الى نفسك و التي يعرفونها فيك قد غادرت خلسة بمفردك للقيام بجولة تفقدية من دون حراسة، وعليهم العودة الى منزلك، نظرة سريعة من الحمدي الى الغشمي حملت معنى واحد، لقد حذروني منك ولكني تجاهلتهم ، ونظرة أخرى الى شخص من صغار الضباط كان من المبالغين في الإعجاب بالحمدي وبقيادته الفذة .. تريدون السلطة خذوها واكملوا مابدأنا ه هذا الشعب أمانة في أعناقكم ، انا مستعد للتنازل اذا قبلتم ببقائي في اليمن كان بها ، واذا أردتم ان اخرج فسأخرج، تذكر يا أبو صادق مخاطبا الغشمي اننا ودعنا القاضي الارياني من تعز معززا مكرما ، أردنا ان تكون حركتنا تصحيحية بيضاء نقية لم نبدأها بالدم، يقال ان الغشمي راق له العرض ولكن بعض الموجودين اعترضوا موضحين ان الحمدي اذا خرج فسيعيده الشعب وعلى أجسادنا التي ستكون البساط الأحمر الذي سيمشي فوقه، لأننا كشفنا أوراقنا كما أننا قد قتلنا أخوه هل تعتقد موجهين حديثهم الى الغشمي انه سيسامحنا؟ كلمة واحدة منه الى الشعب ستفتح علينا أبواب جهنم! وبطريقة هستيرية أطلقوا النار عليه.

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 01:23 AM
رواية ثانية تقول: بعد دعوة الغشمي غيّر الحمدي ملابسة الرسمية على عجل واستبدلها بالزي الشعبي، وعندما وصل ادخل الى صالة الاستقبال (الديوان باللهجة اليمنية ومعروف عن ديوان الغشمي انه من الكبر والاتساع بحيث انه اذا اراد شخص مخاطبة شخص اخر بعيد عنه فما عليه الا استخدام الميكرفون ) وبعد مغادرة الضيوف استبقي الحمدي لمعرفة الأمر الهام والعاجل ، فجأة دخلتا علية شابتين فرنسيتين هما فيرونيك تروي ( من اصل روسي ابنة لجاسوس مزدوج يدعى ديمتري تروي كان يبيع معلوماته للروس والصينيين على حد سواء وعند افتضاح امره هرب مع ابنته الى فرنسا ) وفرانسواز سكريفانو ، قيل ان الحمدي تعرف على فيرو أثناء زيارته الناجحة لفرنسا فأرادوها بقدر نجاحها ان تكون لعنة تؤدي الى نهايته ، بدأتا بتقبيله واحتضانه مع دخول مصور لالتقاط عدة صور كدليل للسلوك الفاضح للزعيم الذي أحبته الأمه، الذي بدلاً من التفرغ للإعداد والتحضير للزيارة التي سيقوم بها الى عدن بعد ساعات قليلة هاهو يبذل جهداً خارقاً في حياة اللهو والمجون مع الساقطات المستوردات من الخارج؟! استل "الجنبية " الخنجر اليمني التقليدي لاحقاً بالمصور لطعنه هائجاً كالأسد الذي وقع في المصيدة : عملتها يا غشمي .. غدرت بي يا جبان؟! وفي ثوان انطلق الرصاص بغزارة وبشكل جنوني عليهم الثلاثة ! ، كانت الفكرة تصويره معهن ثم توجيه تهمة الزنا اليه والى شقيقة ، وتسجيل اعترافه بإخلاله بالأمانة والثقة التي وضعهما الشعب اليمني فيه وإذاعتها على الملأ عبر وسائل الإعلام ، فيكون القرارالرحيم بتسفيرهما الى خارج اليمن ، فيدمر الرصيد السياسي الهائل الذي حصده الأول في فترة قصيرة والرصيدالعسكري للثاني..صحيفة الأهالي المصرية والتي تم توزيعها في نفس الأسبوع في الأسواق اليمنية، والتي يبدوان الرقابة لم تنتبه الى الموضوع الذي أشار الى انه من غير المعقول حدوث ذلك من رئيس لديه ساعات فقط للقيام بزيارة تعتبر تاريخية تتطلب منه إعداد الملفات التي سيحملها معه!.
رواية ثالثة : بعد انتهاء مراسم الجنازة وهدؤ الفورة الشعبية التي لم تكن كالهدؤ الذي يسبق العاصفة ا والزلزال، وبعد محاكمة سريعة فيها من الإهانة الكثير قتل مع أخيه ثم الفرنسيتين، وهذه الرواية ارتكزت على رفض السماح لأفراد العائلة برؤية الجثتين ووسط همس أفراد العائلة بان الجثتين المكفنتين المعروضتين أمامهم ليستا لإبراهيم وعبد الله؟ !.
(مساء الأحد 2/10/1977 استقلت فيرو وفرانكا طائرة الخطوط الإثيوبية التي انطلقت بهما من باريس الى أديس أبابا وبعد توقف لم يتعد الساعة الواحدة تابعت الطائرة رحلتها الى صنعاء، ونزلت الشابتان في المطار اليمني حيث استقبلهما موظفان في الأمن العام يشبهان الى حد بعيد الشابين اللذين أوصلاهما بالسيارة الى مطار اورلي وسهلا دخولهما الطائرة بعد ان سلماهما الجوازين اللذين يحملان تأشيرة الدخول الى اليمن، وأنزلت الضيفتان في سام أوتيل (يقع على بعد أمتار قليلة من مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة حيث مكتب الحمدي الرئيسي الذي كان يدير منه شؤون الدولة) وهو الفندق العصري الوحيد في المدينة ولكنهما لم تستطيعا الخروج من الغرفة فقد وضعت السلطات اليمنية حراسة مشددة حولهما ...لم يعرف حتى الآن كيف أمضت الشابتان أيامهما في اليمن ولا كيف انتقلتا من صنعاء الى تعز، وكل ما هو معروف اليوم ان فيرو بعد أسبوع من وصولها الى اليمن بدأت تتخوف من هذه السفرة الغريبة حيث كل شي متوفر وحيث الضيافة رائعة، ولكن حيث لا حرية في التنقل فاتصلت هاتفيا بضابط كبير من أصدقائها في باريس لان المخابرات الدولية مؤمنه في الفندق، وقالت له انها سجينة في قفص ذهبي ولكن سجينة حتى العاشر من تشرين الأول أكتوبر(1977)...
وصلت أنباء مقتل الصبيتين الى باريس بعد أسبوع وكانت قد انتشرت قبل ذلك أنباء مقتل الرئيس اليمني، صعق والد فيرو عندما عرف بالأمر وحاول الاتصال بالمخرج ليبوفيشي ( منتج سينمائي فرنسي رتب رحلة فيرو التي اصطحبت معها صديقتها فرانسواز او فرانكا كما يسمونها الى اليمن، وقد قتل بعد سبع سنوات في ظروف غامضة واتهم والد فيرو بالعملية) ولكن المخرج تهرب من الاجتماع به وكأنه يخشى تحمل مسئولية ما حصل؟!).
ومثل كثير من عمليات الاغتيال الغامض لشخصيات مهمة، سيظل هناك تلهف لمعرفة الحقيقة كاملة.. فمتى؟؟
السؤال المهم ما الذي جعل الاغتيال يتم بهذه السرعة وبهذه الخطة المفضوحة وفي وضح النهار؟ الجواب أكيد أنها الزيارة الهامة جدا التي ستتم بعد ساعات الى الجنوب، والتي لا يعرف عن تفاصيلها ودوافعها الحقيقية ونتائجها سوى اقرب رجلين إليه عبد الغني وعبد العالم ، ولكن اتضح ان المسؤولين السعوديين وفي مقدمتهم سلطان حصلوا على المعلومات التفصيلية الكاملة والدقيقة لهذه الزيارة ، والتي ستعني الكثير لمسيرة الوحدة اليمنية و ستخلط الأوراق في اليمن وان كان سيريح السعودية إبعاد عبد الفتاح الإّ أن أي خطوة متقدمة باتجاه الوحدة الحقيقية تقض مضاجعهم وتقلق منامهم! .
عند منتصف الليل والغالبية العظمى نيام أعلن الخبر الفاجعة فظنوا أول الأمر انه كابوس، وعندما تأكدوا انه حقيقة عرف الجميع على الفور الأمي قبل المتعلم الفاعل والدوافع ، وبعد تصريح الناطق الرسمي حول الحادث الذي أذيع بعد خمسة أيام وغمز بخبث الى المنزل المتواضع ( للزعيم المتواضع) الخاص بالراحة ( الجنسية ) :
" في فترة بعد الظهر من يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر / أكتوبر الجاري غادر منزلة الذي اعتاد استقبال بعض الزائرين والموظفين فيه الى المنزل المتواضع الذي استأجره أخوه المقدم عبد الله محمد الحمدي، وجعله شبه استراحة للاستجمام من عناء الأعمال..." ثم كلمة الغشمي بعد أربعة أيام وجاء فيها: ".. . ومع ذلك راح المغرضون ينشرون الشائعات والأقاويل، ولعلهم استغلوا عدم قيامنا بإصدار بيان يوضح ظروف الحادث، ولقد كان سكوتنا بدافع الوفاء (يقصد بالوفاء عدم إعلان تفاصيل الحادث النسائي المشبوه على الملأ)! ...ان القتلة المجرمين ما كانوا ليستطيعوا ان يطالوه ويغتالوه لو انه لم يكن يستهين بحياته ونفسه ، ويخرج في بعض الأحيان لوحده ويقود سيارته بنفسه متخففاً من قيود الحراسة التي كانت مفروضة عليه بحكم أهمية مركزه ، كما كنا نقول له : انك لست ملك نفسك وانما ملك الناس جميعاً الذين يعلقون عليك الآمال ويرون فيك القائد والزعيم، وكان يعدنا بالعدول عن ذلك فيعدل لفترة ثم يعود الى الخروج وحيداً معتمداً على حب المواطنين له ... كيف يمكن ان يغتال رئيسنا وفي قلب العاصمة ؟ وكيف يمكن ان نقنع المواطنين بان الرئيس لم يكن مصحوباً بحراسة ومرافقين وانه كان في دار خاصة استأجرها أخوه الشهيد المقدم عبد الله الحمدي".
علق كل من سمع او قرا ذلك بالقول لقد اختيرت التهمة الغير مناسبة في الوقت غير المناسب، فالبيان والكلمة لم يشيرا لا من قريب ولا من بعيد الى المكالمة الهاتفية التي بموجبها ذهب الرئيس الى منزل النائب بلا عوده خاصة مع وجود شهود عليها ، كما تم التسريب الى وسائل الإعلام العالمية بما أسموه الفضيحة؟!وقد ُسئل الشيخ سنان أبو لحوم في مقابلة صحفية مع صحيفة الأيام في 2001عن ذلك اليوم فأجاب: باختصار ذهب الحمدي الى بيت الغشمي ولم يخرج ؟!.
يوم التشييع عبر الشعب عن غضبه وحزنه برمي خليفته الرئيس الغشمي بالأحذية التي نال ربيّع الذي شارك في الجنازة نصيبا منها على أنغام سيمفونية حزينة صاخبة بصوت واحد تداخلت واختلطت فيها عبارتان:
أين القاتل ياغشمي ؟!
أنت القاتل ياغشمي؟!
لم يهنا الخلف بكرسي السلف فبعد أسبوع دخل عليه في مكتبة الرائد زيد الكبسي صديق إبراهيم الحميم الذي بدا أولا بمحاكمته، ثم عندما همْ بإطلاق الرصاص عليه قاصدا قتله اختبأ الغشمي تحت الطاولة صائحاً بالحرس الخاص لنجدته فاردي الكبسي قتيلاً على الفور.
ثم قيام الرائد عبد الله عبد العالم قائد قوات المظلات بمحاولة تمرد فاشلة أواخر إبريل / نيسان 1978 كلف الرائد علي عبد الله صالح قائد لواء تعز بالقضاء عليها؟!( كان يطلق الحمدي على صالح وصف تيس الضباط ،ولم يكن القصد الفحوله بقدر مايعني العناد والاقدام ،ولذا تجاوز به الاقدم منه في الرتبه والخدمة فرقاه وعينه في فترة قصيرة في منصب هام ولمدينة استراتيجية ، قائداً للواء تعزوقائدا للقاعدة العسكرية خالد بن الوليد الذي اوصله في مابعد الى كرسي الرئاسة؟! ).
في 24/6/1978 وبعد ثمانية اشهر في الحكم جاء مبعوث خاص للرئيس ربيّع الذي اقسم فوق جثة الحمدي بأنه سينتقم من القتلة في زيارة لها علاقة بمحاولة التمرد حاملاً رسالة للغشمي وحقيبة ملغومة أودت بحياة الاثنين وليلحق به ربيّع بعد يومين إعداما بسبب تداعيات الحادث ومع ان الغشمي وبعد المتاعب الذي صادفها منذ اليوم الأول عزز من إجراءات الأمن بشكل مبالغ فيه، حيث ضم موكبه لأول مرة مصفحات عسكرية، الإّ انه في ذلك اليوم طلب ان يدخل اليه المبعوث الحاج تفاريش مباشرة و بدون تفتيش وكان دائم السؤال عنه و عن موعد وصوله أمام استغراب مدير مكتبة ؟!(استقبله في المطار المقدم محمد خميس رئيس المخابرات والرائد علي الشاطر مدير التوجيه المعنوي) .
بيان اغتيال رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة احمد حسين الغشمي (بعد تولي الغشمي الحكم وبعد تعيين اعضاء مجلس الشعب التاسيسي تم تغييرشكل رئاسة الدوله من مجلس القيادة الى رئاسة الجمهورية ) أذيع حوالي السابعة مساءاً وكانت المفاجأة الفرحة التي عمت الجميع (ليس مبالغة ولكنها الحقيقة) ، لأن ربيّع انتقم من قتلة شريكه في مسيرة الوحدة؛ وقد أوضح الرئيس الأسبق علي ناصر محمد في حديث لمجلة التضامن في 15/8/1987 العدد رقم 227 بان المبعوث قريب لصالح مصلح وزير الداخلية (الدفاع في ما بعد) صاحب فكرة اغتيال الغشمي وان ربيّع تردد كثيرا قبل الموافقة عليها ، ولكن التنظيم السياسي الموحد للجبهة القومية الحزب الحاكم في الجنوب حمله المسئولية كاملة ، وبعد الرفض والمواجهة المسلحة تم إعدامه مع مجموعة من مؤيديه ( الراوية التي انتشرت في الشمال قبل المقابلة مع علي ناصرتقول: ان تهديد ربيّع بالانتقام من القتلة وصلت الى عبد الفتاح اسماعيل الامين العام للجبهة القومية الذي كان ربيّع رئيس مجلس الرئاسة الامين العام المساعد له عن طريق احد اعضاء الوفد المرافق، والذي كان يبحث عن فرصة وسبب للقضاء على ربيّع ، وقد جاءته بعد الاتصال حيث تم تلغيم الحقيبة دون علم ربيّع لأن اصابع الاتهام ستتجه مباشرة اليه سواء تم الاغتيال او اكتشفت الحقيبة ، وعندما تمت العملية واتهمت وسائل الاعلام في الشمال مباشرة ربيّع بالوقوف ورائها ، دعي ربيّع الى اجتماع طارئ للمكتب السياسي للجبهة لتوضيح موقفه ، وقد رفض الدعوة واعلن التمرد الذي انتهى باعدامه) .

في 15/10/1978 قام مجموعة من أصدقاء ومؤيدي الحمدي الناصريين مدنيين وعسكريين بمحاولة انقلاب فاشلة بتمويل من ليبيا ضد خليفة الخلف الرئيس علي عبد الله صالح بعد ثلاثة اشهر فقط من تسلمه الرئاسة مستغلين وجوده خارج العاصمة في زيارة تفقدية لمحافظتي الحديدة وتعز(كان من ضمن الوفد المرافق للرئيس عبدالسلام مقبل وزير الشؤون الاجتماعية والعمل احد قادة الانقلاب)؟! .

- قالوا عن الحمدي-


قضيت بعد ذلك ليلتين في مانيلا عاصمة الفلبين تعرضت خلالهما الى صدمتين الأولى أدبية والثانية معنوية ففي صباح اليوم التالي لوصولي طالعت في الصحف نبأ مصرع الرئيس اليمني إبراهيم محمد الحمدي في ظروف غامضة وكان رحمه الله محبوباً من شعبة ومحل تقدير واحترام ..


السفير / طلعت يعقوب الغصين خمس جنسيات والوطن واحد 1981

(منع في اليمن توزيع هذا الكتاب للسفيرالغصين حامل الخمس جنسيات عربية : فلسطينيية مصرية لبنانية يمنية كويتية ، رغم قيمته التاريخية والوثائقية عن اليمن لانه فقط فيه صورة للحمدي وتلك الاسطرعنه ، الغصين الذي عمل مستشارا خاصا للامام احمد بن يحي حميدالدين في منتصف الخمسينيات قبل الانتقال الى الكويت، كان في طريقه الى اليمن لتقديم اوراق اعتماده الى الحمدي كسفير للكويت وبعد الاغتيال عاد الى الكويت ،وتم تجهيز اوراق اعتماده التي سيقدمها الى الغشمي للمرة الثانية.. فتوفى امير الكويت الشيخ صباح السالم فاعيد تجهيزها للمرة الثالثة من الحاكم الجديدالشيخ جابر الى الرئيس الجديدالغشمي).

منقول

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 01:29 AM
http://www.ibb7.com/vb/attachment.php?attachmentid=591&stc=1&d=1146517015

الجدير بالذكر أن المجموعة المحتجزة في مصر ضمت إبراهيم الحمدي رئيس اليمن في ما بعد (1974-1977) وصاحب الرؤية الناضجة في بناء الدولة المركزية في اليمن ، وصاحب نظرة بالغة التقدير للدور المصري في اليمن ( يقصد المؤلف مجموعة الوزراء والضباط الذين تم احتجازهم في القاهرة لمدة عام من سبتمبر/ ايلول 66 الى اكتوبر / تشرين اول 67 بعد خلافهم مع المشير السلال .. منهم من وضع في السجن الحربي كالحمدي والشيخ الاحمر والنعمان وغيرهم، و القاضي الارياني واخرون تحت الاقامة الجبرية .
ان الحمدي العضو السابق في حركة القوميين العرب حسب في فترة لاحقة على التيار الناصري كما ورد في كلمة لعبدالغني ثابت الامين العام السابق للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري في الاحتفال بالذكرى ال17 للحركة التصحيحية بان الحمدي التقي القيادي البارز في التنظيم عيسى محمد سيف ( احد قادة الانقلاب الناصري الفاشل ضد الرئيس صالح عام 78 ) في25 ابريل/ نيسان 76 وانه ادى قسم الانضمام للحزب .
قورن سلوك الحمدي وخطواته بما قام به الرئيس الراحل جمال عبدالناصر( انظر لغة الارقام بين عبدالناصر والحمدي في الارشيف)
احمد يوسف احمد الدور المصري في اليمن 1962-1967 (1981)


11/10/1977 في ذلك اليوم لاقى الحمدي اغرب مقتل إذ سجلت الجريمة ضد مجهول لأول مرة في مقاتل الرؤساء، فقيل فيه عدة أقاويل كلها في صالح الحمدي إذ شيعت نعشة اكبر مظاهرة جماهيرية عرفتها صنعاء.
عبد الله البردوني .. اليمن الجمهوري 1983



قاد مشاريع تنمية اقتصادية ... وبدا ينهج سياسة مستقلة عن السعودية خارجياً، وسياسة إنمائية مركزية معادية للقبائل داخلياً .
د. عبد الوهاب الكيالي موسوعة السياسة الجزء الأول 1985


في 12 تشرين أول / أكتوبر 1977 نقلت وكالة الأنباء نباَ مؤلماً مصرع الرئيس اليمني الشمالي إبراهيم الحمدي 34 سنة وشقيقة المقدم عبد الله محمد الحمدي ، الجريمة أحدثت ضجة في كل العواصم العربية هي الضجة التي يثيرها عادة اغتيال رؤساء الدول، وساعد على إعطاء الحادث حجمه السياسي ان المقدم الحمدي لم يكن رجل دولة عادياً فطموحة الى بناء يمن معاصر كان طموح القادة التاريخيين ، شاب اسمر يحب اليمن اكثر مما يحكمها ، ويصل الليل بالنهار من اجل المستقبل في بلد لا يعرف طعم الراحة مات برصاصة، من حق اليمن ان يحزن .. فالحمدي بنى الجيش وأرسى كادرات الدولة الأولى، واستعان بالشرق والغرب معاً من اجل نقل دولة القبائل الى حد أدنى من المعاصرة ، ومن حق الذين يبحثون عن أسباب الاغتيال ودوافع الجريمة ان يبدأوا بطرح السؤال التقليدي من يستفيد من غياب الحمدي ؟ .
هاني الخيّر .. أشهر الاغتيالات السياسية في العالم 1985

كان الملك فيصل في بعض الأحيان يعبر عن عدم رضائه عن نظام الحمدي... وقد أثيرت مشكلة الحدود بين الدولتين في عهد الحمدي حيث تجدد الخلاف مرة أخرى عام 1974 بعد انتهاء مدة اتفاقية الطائف 1934
وقد ظل الحمدي محتفظاً بعلاقاته مع الجنوب والمعسكر الاشتراكي، ولم يرضخ لضغوط المشائخ ورجال القبائل الموالين للسعودية بالتخلي عن تلك العلاقة، الأمر الذي دفع القيادة في السعودية لان تدعو الحمدي للقاء سري في الرياض في أغسطس / آب 1977 بهدف مراجعة الموقف اليمني معه ، فقد كانت العلاقة بين الدولتين تمارس على مستويات مختلفة وتتأرجح بين التقارب والتباعد ، وقد قيل ان وجهات النظر بين البلدين كانت متباينة أثناء تلك الزيارة وان الخلاف اشتد عندما أصرت السعودية على اقتطاع جزء من الأراضي اليمنية وضمها الى السعودية .
( تبلغ مساحة الاراضي التي استولت عليها السعودية من اليمن اكثر من مليون كيلو متر مربع هي على التوالي: عسير 1926.. جيزان 1933.. نجران1934.. الشرورة 1961 .. الوديعة 1969 ، جزيرة الدويمه 1998 اضافة الى الربع الخالي)( انظرموضوع: معاهدة الحدود اليمنية السعودية نهاية ازمة ام البداية ؟ في الارشيف)
خديجة الهيصمي .. العلاقات اليمنية السعودية 1962-1980 (1988)

في هذه الأثناء كانت زيارة الرئيس اليمني إبراهيم الحمدي لباريس ، كان ذلك في شهر تموز/ يوليو 1977، وأبدت الحكومة الفرنسية اهتماماً كبيراً بالزائر الشاب ولاسيما انه مستعد لإجراء اتفاقات تجارية وعسكرية مع الدول الغربية...في تشرين الأول / أكتوبر 1977وجد الرئيس اليمني إبراهيم الحمدي مقتولاً مع شقيقة عبد الله وكان الى جانبهما شابتان فرنسيتان مقتولتان أيضا،الصحافة الفرنسية تحاول إعادة فتح الملف ، فقد تكون هناك اكثر من جهة مخابراتية ذات علاقة بالموضوع.. مخابرات دول شرقية وغربية غير المخابرات الفرنسية؟!.
نهاد صوراني .. مجلة الدولية 19/5/1993

قتل خصوم رئيس الجمهورية العربية اليمنية الرئيس إبراهيم الحمدي ومعه شقيقة، ثم قتلوا فتاتين فرنسيتين في الشارع والقوا جثتيهما مع جثتي الحمدي وشقيقة ، وجاء قاضي تعز وآخرون ليشهدوا ان الرئيس وشقيقة قتلا في حادث نسائي مشبوه وان ذلك من غضب الله.
الياس البيطار .. نذالة السياسة وسياسة النذالة .. صحيفة المستقبل الكندية 23/2/2000

من مكتب صغير في مبنى القيادة العسكرية كان الحمدي يقود اليمن ، كان يعمل ويأكل وينام في المكتب الصغير ، وقلت له يومها أنني صحافي ابحث عن الحقيقة فيما يجري في اليمن ؟ وتحدث الرجل يومها طويلا عن واقع اليمن المؤلم الذي عايشه وغاص فيه حتى النخاع ، وأسهب طويلا في الأسباب التي دعته الى الثورة على حكم الرئيس الارياني الذي يكن له كل التقدير، وامتد بنا الحديث يومها بينما الظلام يلف صنعاء كلها ليفتح الرجل قلبه ويفكر كما يقولون بصوت عال حول ما يرجوه لليمن وحول أحلامه للخروج من حلقة التخلف المطبقة عليه ، ومن دوامة النزاعات القبلية التي شلت حركته ، ومن دائرة الأطماع الخارجية التي تتنازعه يمينا ويسار، شرقا وغربا ، تقدما وتخلفا ، وكان الحمدي كريما معي فلم يكتف بان أكون أول من يجري حديثا صحفيا معه بعد الانقلاب(19 /6/1974) بل أعطاني بعض الوثائق والرسائل التي تبادلها مع الرئيس الارياني والتي تلقي ضؤا على حقيقة ما جرى ويجري في اليمن وقتها، واغتيل الحمدي قتل غدرا وقتلت معه طموحاته الحالمة وأحلامه الطموحة، كان رجلا صاحب قضية اخلص لها من البداية الى النهاية.
يحي حمزة مجلة الوحدوي الصادرة عن جبهة 13 يونيو للقوى الشعبية اليمنية(يونيو /حزيران1983) نقلا عن صحيفة الأنباء الكويتية

...وظهرت فيما بعد الطبيعة المتوازنة للسياسة الخارجية في تعزيزها على اكثر من خط وخاصة فرنسا والاتحاد السوفيتي كطرفي يمين ويسار في العالم، وهذا يخالف ما يطرحه البعض عن الطبيعة المتطرفة ليسارية الحمدي ، وهي التهمة التي كانت موجهة الى سالم ربيّع علي أيضا، والتي بسبب عكسها تماما في ما بعد استهدفته السياسة السوفيتية وقضت عليه وتتلافى ذكر اسمه في كل أدبياتها وتوثيقاتها المتواصلة للحياة السياسية الدولية والإقليمية والمحلية ،وهي الحقيقة التي دفع الزعيمان حياتهما ثمنا لها ولكونهما قد مثلا فرصة متجانسة ونادرة أمام الشعب اليمني في سبيل الوحدة والتحرر والتنمية.
التطور السياسي للجمهورية العربية اليمنية اليناك جلوبوفسكايا
(ابراهيم الحمدي والحركة التصحيحية بعيون روسية .. محمد صالح الحاضري صحيفة الوحدوي 1995 )

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 01:49 AM
عادة مألوفة في اليمن كما هي في معظم دول العالم الثالث ان يغطي العهد الجديد لوحات أحجار الأساس لمشاريع نفذها العهد السابق حتى وان كانت هامة وحيوية بأحجار أخرى، او بعدم الإشارة الى صاحب الفضل في الحصول عليها مع ان الفضل نفسه بل واكثر يعود الى من أخرجها الى الوجود كما حدث عند افتتاح المدينة الرياضية بصنعاء في 25/12/ 1984هدية كيم أيل سونغ وحكومة كوريا الشمالية أثناء زيارة الحمدي لبيونغ يانغ أواخر ديسمبر / كانون أول 1976، ومشروع سد مأرب في 21/12/1986(بلغت تكاليفة 90 مليون دولار ونفذته شركة تركية ، وحضر حفل الافتتاح الى جانب الرئيس صالح الشيخ زايد ورئيس الوزراء التركي تورغوت اوزال والرائد الخويلدي الحميدي عضو القيادة الليبية ) وغيرها من المشاريع التي افتتحت بعد رحيله او الأفكار التي تم تطبيقها او العادات التي تم الاستمرار عليها ، كفكرة تأسيس المؤتمر الشعبي العام الذي راس الحمدي اجتماعا للجنته التحضيرية قبل اغتياله بأيام(كان من المقرر ان يعقد المؤتمر في نوفمبر / تشرين اول 77، ولكنه عقد بعد ذلك في اغسطس/اب 82)، او الأمسيات الرمضانية التي كان يلتقي فيها بقطاعات مختلفة من المجتمع اليمني وغيرها وغيرها، واعتبر طابع البريد الذي صدر بمناسبة أربعينية رحيله آخر ما تبقى له من ذكرى ولعهده من وجود!.
بعد عرض حلقتين من المسلسل التليفزيوني" في بيتنا رجل " قصة نجيب محفوظ عام 1979 بطولة الفنان عبد الرحمن علي، تنبهوا الى ان البطل اسمه إبراهيم حمدي مناضل مصري ضد الملكية والإنجليز استشهد في النهاية فأوقف المسلسل، فعثر المواطنين الشغوفين على ضآلتهم في الفيلم الذي يحمل نفس الاسم بطولة عمر الشريف !؟.
صحيفة صوت الحقيقة صاحب امتيازها ورئيس تحريرها الصحفي خالد المتوكل نشرت في أحد أعدادها في أواخر الثمانينات قبل الوحدة وقبل التعدية السياسية صورة كبيرة للحمدي على الصفحة الأولى فكانت أول صحيفة تقدم على ذلك وتكسر الحظر، فنفذت الكمية من الأسواق بسرعة البرق ليس بسبب المحتوى بل بسبب الصورة، خالد قتل بعد ذلك في ظروف غامضة مع صديقة الأديب عبد الرحمن الحجري بعد جلسة غداء، ذهبا وذهب السر معهما .
أطلق الكثير من الآباء على أولادهم الذين ولدوا في تلك الفترة اسم إبراهيم.
أطلق اسمه على شارع في العاصمة مقديشو خلال زيارة له الى الصومال.

- من أقواله-


لسنا حكاما عليكم بل خداما لكم

نحن والجنوب شعب واحد اسمه اليمن ، ومهما كانت الجراح أحيانا فالمسؤولية تحتم التغلب عليها من واقع حرصنا على مصالح الشعب اليماني الواحد في شطري اليمن، وأملنا في تحقيق هذه الوحدة كبير والموضوع هو العامل الزمني 2/7/1975

الوحدة اليمنية مطلب أساسي لكل يمني وسنعمل من اجل تحقيقه 11/1/1976

ان عملا واحدا في الميدان لا تساويه ألف كلمة في الميزان

التجريب بالمجرب(الفاسد) خطا والتصحيح بالمجرب خطا مرتين


- من خطاباته-


أيها الاخوة المواطنون الأحرار:
لاشك في أنكم قد تابعتم وعلمتم الموقف وتطوراته سواء من خلال الأحاديث اليومية المتداولة من قبل حدوث الأزمة بأيام قليلة او من خلال البيان الأول لمجلس القيادة الذي أذيع عليكم بعد انفجار هذه الأزمة السياسية المؤسفة... ان الجو السياسي في بلدنا قد تعكر وامتلأت سماؤه بغيوم كثيفة ، وان تباينا في وجهات النظر قد ظهر وبحدة حتى سحب نفسه على أوضاع البلاد العامة ، وجعل الفساد الإداري والمالي يستشري بصورة واضحة وكاد الانفلات والاستهتار بالمسؤولية يشملان أجهزتنا ومؤسساتنا المختلفة، الأمر الذي حدا بسيادة القاضي عبد الرحمن الارياني وزملائه في المجلس الجمهوري الى تقديم استقالتهم الى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر بصفته رئيسا لمجلس الشورى ، والذي قام بدوره فأرسل إلينا باستقالته مع استقالة رئيس وأعضاء المجلس الجمهوري ، ولان الموقف قد وصل الى هذا الحد الذي يصعب معه الإقناع بالعدول عن الاستقالة وتسوية الأزمة ...كان لابد من أن نواجه المسؤولية ونتحمل العبء حاسبين للمتاعب والصعوبات حسابها ...


( جزء من بيانه السياسي الأول 15/6/1974)

أيها الاخوة المواطنون:
أننا لا نريد ولن نرضى أبدا أن يذهب مسؤول ليحل محله مسؤول آخر، والصورة تبقى هي الصورة ، والوضع يبقى هو الوضع، وان يكون نصيب الشعب دائما هي الوعود التي لا تحقق... وان على كل مسؤول صغير او كبير ان يقدر ويحترم ثقة الشعب وان يفي بكافة واجباته والتزاماته تجاه هذا الشعب...

( جزء من خطابه الأول 23 /6/1974)

أيها الاخوة المواطنون:
إن حركة الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني 1967 التي قام بها القاضي الارياني ضد المشير عبدالله السلال) التصحيحية قد سارت في الطريق الذي رسم لها ، وهي بطبيعة الحال مجرد حركة تصحيح لمسار الثورة، وقد قطعت والحق يقال أشواطا لا يستهان بها بعد المصالحة الوطنية ( عام 1970بين الجمهوريين المدعومين من مصر والملكيين المدعومين من السعودية) وانتشار السلام والأمن والاستقرار ملء ربوع بلادنا في مختلف المجالات وفقا للإمكانيات المتاحة ...

( جزء من خطابه عشية الذكرى ال12 للثورة 25/9/1974)



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله…
أيها الاخوة المواطنين الأحرار في داخل الوطن، ام في مهاجركم تحية الثورة والحب والإخاء تحية التصحيح والبناء والتطوير أزفها اليكم مقرونة بأجمل التهاني سائلاً من الله سبحانه ان يوفقنا الى ما فيه الخير…
أيها الاخوة المواطنين:
­يسعدني ويشرفني ان أتحدث إليكم بمناسبة الذكرى الخامسة عشر لثورتنا الظافرة ثورة السادس والعشرين من سبتمبر… ولست أيها الاخوة اعتبر هذه المناسبة العظيمة هي الوحيدة للالتقاء بكم والحديث اليكم فأنا على لقاء دائم بكم بقلبي ومشاعري ومن خلال المناسبات التي تتيحها لنا مختلف المؤسسات والهيئات، لكنني اغتنمها اسعد فرصة للحديث اليكم بقلب مفتوح وأطرحكم في الصورة أمام قضايانا المتعددة، وكل ما يجري اليوم في بلادنا على كافة المستويات اقتصادية وانمائية واجتماعية وسياسية…
ايها الاخوة الأحرار:
ليس عسيراً على المسؤول ان يتحدث إلى الجماهير ...ويروي لهم احلامه وتطلعاته نحو بناء حياتهم وحياة أبنائهم مستقبلاً فايسر ما يكون هذا الكلام النظري لكن من الناحية العلمية تأتى الصعوبة…
نحن أيها الاخوة… بعد مرور ثلاثة أعوام على حركة الثالث عشر من يونيو التصحيحية وبعد خمسة عشر عاماً مضت على قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر الظافرة اكتسبنا تجربة لا يمكن التقليل منها مكنتنا من ان ننظر على قضايانا داخلية وخارجية نظرة واقعية ونتعامل معها بمنطقية ونسميها بأسمائها الصريحة والواضحة.
نحن اليوم بعد ان مررنا بكل التجارب والظروف حلوها ومرها مستهدفين خدمة وطننا وامتنا، نجد أنفسنا كمسؤولين على مستوى القيادة السياسية والقيادات التنفيذية مدنية وعسكرية أمام قضايا كبيرة بدون البناء على رمل او كالذي يقبض كفه على الماء من الذي لا شك فيه ولا ارتياب هو ان أهم قضايانا التي يجب ان نجند أنفسنا جميعاً لخدمتها هي قضية التنمية ذات التخطيط والبرمجة هذه القضية التي ظلت مطروحة على الرف طوال الأعوام التي تلت الثورة الى ان قامت حركة الثالث عشر من يونيو التصحيحية التي وضعت على رأس برنامجها التصحيحي الثورة في مختلف المجالات التنمية بكل ما لكلمة التنمية من معنى التنمية البشرية.. التنمية الاقتصادية.
أيها الاخوة… أنني اليوم عندما أتحدث عن هذه القضية اطرح أمامكم موضوعها وما أمكن التوصل عليه بشأنها إنما لأضع المقارنة بين ما كنا عليه وما نحن عليه اليوم وليس هذا تقليلاً من شان المنجزات التي تحققت عفوياً وبدون برمجة ولا تخطيط من بعد قيام ثورتنا الظافرة وإنما من قبيل توضيح ما للبرمجة والتخطيط من أهمية في تحقيق الكثير والكثير من المنجزات.
قامت الثورة ايها الاخوة المواطنين ولكنا كنا نتصور انه بمجرد اقتلاع الإمامة من جذورها ستنتهي كل المعضلات والمشاكل، ولم يكن في بال أحد ما تعنيه قيام الثورة من تغيير ، وما يتطلبه من جهد وتضحيات من اجل ترسيخ اليقين الثوري في النفوس من ناحية، ومن ناحية ثانية ما ينبغي عمله في سبيل تجنيب الشعب معركة الصراع ولان بعض المسؤولين من بداية قيام الثورة إلى أعوام تلت ذلك ظلوا يتمثلون الثورة مناصب ومراكز حتى ولو كان ذلك على حساب الثورة ومبادئها الستة الخالدة فان العقم كاد يدرك ثورتنا، وكادت الشيخوخة تدب في كيانها… وهذا ما أدركته حركة الثالث عشر من يونيو فرسمت خط سيرها التصحيحي على تصور وتمثل المسؤولية الوطنية بعيداً عن صراع المصالح والنفعية والارتزاق وممارسة ضروب العمالة…
ايها الاخوة المواطنين اينما كنتم وحيثما تكونون لقد تلخصت ثورتنا الظافرة في مبادئها الستة الخالدة والتي يأتي في مقدمتها بالمعنى بناء المجتمع اليمني بعد زوال الإمامة على أساس من العدل وتكافؤ الفرص وصولاً الى تحقيق بقية الديمقراطية الحقة في ظل المبادئ والى تحقيق نظام جمهوري عادل له ضوابطه وله في نفس الوقت المدلول الوطني الشامل، وفي سبيل ذلك أيها الاخوة ركزنا على نقطتين أساسيتين لخدمة المبادئ الستة لثورتنا الظافرة…
النقطة الأولى:
تصحيح ما هو قائم بحيث يصح عليه البناء الفوقي
النقطة الثانية:
هي التخطيط والبرمجة في توجه الدولة نحو التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية بحيث يتأتى لنا كدولة وكشعب ان ندخل من الأبواب الفسيحة الى ما في هذا القصد من ظواهر تقدم وحضارة ونتعامل مع النافع منها لصالحنا وفق مبادئ ثورتنا إصلاحيا واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
لقد كان لنا برنامج ثلاثي للإنماء والتطوير الاقتصادي والاجتماعي ، ووضع أقدامنا على درجات السلم بثبات في المجال الداخلي والخارجي ، ولا ندعي لأنفسنا أننا قد نفذنا ذلك البرنامج وطبقناه كلاماً وانما نستطيع ان نقول أننا الى جانب من أمكن لنا ان نطبقه من ذلك البرنامج وهو نسبه منطقية بالنظر الى ما أحاط بنا من ظروف قد استفدنا كثيراً اذ أننا دخلنا تجربة الخطأ والصواب في التخطيط والبرمجة، وكسبنا معرفة الخبرة بمواطن ضعف ونقص ما كنا لنعرفها لو لم نضع ذلك البرنامج ولذا فان وضع الخطة الخمسية الشاملة قد تم على أساس من المعرفة والتجربة…
أيها الاخوة الأحرار :
نحن نعرف أيها الاخوة انه منذ قامت ثورتنا الظافرة تلقت جمهوريتنا الفتية الكثير من المعونات والقروض من الأشقاء والأصدقاء والمؤسسات او المصارف الإنمائية العربية والدولية بغية خلق اقتصاد في بلادنا وتنمية وعلى رغبة في الاستثمار المساعدة على خلق تطور سريع، وفي نفس الوقت في التعاون على محاربة التخلف الرهيب الذي ورثناه من الحكم الإمامي المتوكلي المباد، والإسهام في توثيق عرى مصالحنا بالأشقاء والأصدقاء وتلك المؤسسات الاقتصادية ونعرف كذلك ان معظم من أعانوا او ساعدوا وقدموا القروض قد ضاقوا ذرعاً لاننا لم نستطع ان نستوعب ما قدموه ولم نوظفه في الأغراض والمشاريع التي كان يخصص لها ولهم الحق لانهم يريدون بما يقدمونه عائداً معنوياً ومادياً…
انا اليوم لا أتجنى على أحد من الاخوة الذين سبقوني وأنما أعيد ضياع كل ما انصبت على جمهوريتنا من معونات وقروض مخصصة لمشاريع معينة الى غياب او انعدام التخطيط والبرمجة والى الارتجالية في المشاريع ومراعاة الأمزجة في توزيع تلك المشاريع التي فشل معظمها ان لم نقل كلها ومن خلال الخطة الخمسية الشاملة تبدو هذه الحقيقة ناصعة وجلية ويتضح ان هذه الخطة الطموحة لم تحارب أحدا ولم تخضع لمزاج أحد وفي الوقت ذاته لم تفرق بين محافظة وأخرى في مشاريع التنمية والخدمات واعتبرها انا شخصياً إنجازا ضخماً وأدعو الى العمل من اجل تحقيق ما تضمنته من المشاريع أدعو كل مواطن شريف فهي منافذنا الى مقاومة وقهر التخلف الذي خلفته لنا الإمامة البائدة وما تكون بعد إبادتها من أخطاء مكنت ذلك التخلف من ان يفاقم حدته…

الطبيب البهلولي
15-10-2006, 02:03 AM
عقد مجلس القيادة مساء اول امس اجتماعا اقر فيه تشكيل مجلس القيادة برئاسة المقدم احمد الغشمي هذا وقد اصدر المجلس بيانين تنشرهما الثورة كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم
كل نفس ذائقة الموت.. ايها الشعب اليمني الكريم.. لقد تعودت في طريق حفاظك على حريتك واستقلالك وثورتك وجمهوريتك ان تجابه الاخطار والمحن بايمان قوي وثبات لا يتزعزع
ايها الشعب العظيم لم تكن غريبة عليك ولا جديدة المؤامرات الدنيئة والدسائس والمخططات التي تحاك عليك وعلى زعمائك الوطنيين وقادتك الاحرار
يا جماهير يمننا الحبيبة انه في هذا اليوم الاسود الكئيب في تاريخ شبعنا اليمني العظيم سطت ايد آثمة مجرمة خائنة لشعبها ووطنها على حياة قائد مسيرتنا الاخ المناضل المقدم ابراهيم الحمدي الذي عرفه شعبنا كله وعرفناه قائدا مخلصا ومناضلا شريفا وزعيما امينا الذي بعهده وبقيادته حققت ايها الشعب العظيم الكثير من المنجزات والمشاريع وخطوت خطوات واسعة على طريق الانتصار ضد التخلف والفساد كما اغتالت اخاه الاخ المقدم عبدالله محمد الحمدي ..
ايها الشعب اليمني العظيم ان مجلس القيادة ينقل اليك بكل أسى وحزن هذا النبأ المؤلم ليعزيك بفقيدي الوطن العظيم، ويعاهدك عهدا صادقا على الأخذ بثأرهما من القتلة المجرمين الحاقدين ، ويعاهدك أيضاُ على السير في الخط الذي رسمه لنا المغفور له حتى يتحقق لجماهير شعبنا كل طموحاتها وما تصبو اليه من الحرية والعدل، ويعلن مجلس القيادة الحداد لمدة أربعين يوماً وإغلاق الدوائر الحكومية أسبوعا كاملاً

جاءنا من مجلس القيادة النبا التالي:
عقد مجلس القيادة اجتماعاً طارئاً مساء امس وقد اصدر المجلس عقب اجتماعه البيان الآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم
ايها الشعب اليمني العظيم .. ايمانا من مجلس القيادة بدقة المرحلة وتلافياً للفراغ الذي احدثه فقدان الشعب لشهيده العظيم ولما تتطلبه الظروف التي يمر بها شعبنا من الحزم والحنكة لتسيير امور البلاد بحكمة وعقل وصبر وايمان اجتمع مجلس القيادة وقرر في اجتماعه ان يشكل مجلس القيادة على النحو التالي:
مقدم: احمد حسين الغشمي رئيسا للمجلس وقائدا عاما للقوات المسلحة
الاستاذ عبد العزيز عبد الغني عضوا
الرائد عبد الله عبد العالم عضوا
واثقين ايها الشعب منك ومن التفافك حول قيادتك الامينة على ثورتك للنهوض بالبلاد واستقرارها وعلى جمهوريتك وعلى تقدمها وازدهارها راجين من الله سبحانه العون والتوفيق والنجاح
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

__________________________________________________ _____________

تصريح لناطق رسمي حول الحادث
أدلى ناطق رسمي بالتصريح التالي:
كان من عادة المغفور له الفقيد الكبير الأخ الرئيس الراحل المقدم إبراهيم محمد الحمدي الخلو الى نفسه في بعض الأيام بعيدا عن مكتبه ومنزله ليقضي الوقت في دراسة القضايا والأمور والتقارير التي يحتاج درسها الى تأمل وليستريح من عناء العمل المتواصل، وكان في كثير من حالات الخلو الى نفسه يؤثر ان لا يكون مصحوباً بمرافقين او حراسة لما جبل عليه من التواضع والبساطة والتخفف من قيود المراسم والرسميات والمواكب والمظاهر ثقة منه بأبناء شعبه ومواطنيه الذين ما كان يضمر لهم إلا الحب والخير، وفي فترة بعد الظهر من يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر أكتوبر الجاري غادر منزله الذي اعتاد استقبال بعض الزائرين والموظفين فيه الى المنزل المتواضع الذي استأجره أخوه المقدم عبد الله محمد الحمدي ، وجعله شبه استراحة للاستجمام من عناء الأعمال يتردد اليه ويجلس فيه كلما دعت الحاجة وسنحت الظروف، وكان الفقيد المقدم عبد الله قد سبق أخاه الفقيد الكبير المقدم إبراهيم الى المنزل المذكور، ولقد استغل أعداء الوضع من مأجورين وحاقدين ومن لهم سوابق في القتل والإجرام الفرصة ، وتسللوا الى المنزل حيث أطلقوا رصاص الحقد والغدر على الفقيد الكبير وأخيه ، ولم يتركوهما الا جثتين هامدتين ولم تكتشف الجريمة إلا في الساعة السابعة والنصف مساء نفس اليوم حين استدعى الأمر عرض بعض الأمور الهامة العاجلة على الرئيس الراحل، فقد اتجه أحد الحرس الى المنزل الذي كان يقضي فيه الفقيد وأخوه المقدم عبد الله وقتهما ليفاجئ ذلك الحارس بما رآه وقد روع الأخ المقدم احمد الغشمي وأعضاء مجلس القيادة بالحادث الأليم وكان لا بد من إعلان نبا الحادث على المواطنين، وستظل أجهزة الأمن توالي التحقيق بالتعاون مع اللجنة المكلفة ليوافي مجلس القيادة والمواطنون بكل ما يتم التوصل اليه أولا بأول
صحيفة الثورة 5 ذو القعدة 1397 الموافق 17/10/1977

مجنون نت
15-10-2006, 03:54 AM
ابن الفقيه علي

جهيمان
15-10-2006, 04:16 AM
ابن الفقيه علي

ابن الفقية علي من يا مجنون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Dr.waleed
15-10-2006, 02:42 PM
الشيخ صالح بن سالم بن فضل باحاج رحمه الله

من اوائل رجال الدعوة في الستينات في جنوب الوطن اليمني

رجل تمتع بحب الخير والتواضع

عاش في وطنه مطارد من قبل النظام الشيوعي

غادر مسقط راسه حبان شبوة 1971م

تم مصادرة بعض من ممتلكاته واخوانه وكذلك تم اتلا ومصادرة كتب قيمة كانت في مكتبته

توفي في 6رمضان 1425ه وهو ساجد في صلاة العشاء في الحرم المكي






يادكتور وليد حياك الله

اتمنى ان تجمع معلومات

عن الشيخ فمصادرها عندك كثير

عندي انا معلومات ولكنا لا تفي

دمت في حفظ الباري

لك ذلك بإذن الله سيتم جمع المعلومات ... دمت

الطبيب البهلولي
16-10-2006, 01:13 AM
نبذة عن حياة فخامة الأخ الرئيس / علي عبد الله صالح




- من مواليد 1942 م في قرية بيت الأحمر (مديرية سنحان) محافظة صنعاء

ـ تلقى دراسته الأولية في (كُتاب قريته)

ـ التحق بالقوات المسلحة عام 1958 م - وواصل دراسته وتنمية معلوماته العامة وهو في سلك الجندية

ـ التحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة عام 1960 م

ـ كان ضمن صف ضباط الجيش الذين ساهموا في الإعداد للثورة وتفجيرها - وكانت رتبته آنذاك (رقيب)


ـ في الأشهر الأولى للثورة وتقديراً لجهوده - ولما أظهره من بسالة في الدفاع عن الثورة والجمهورية في مختلف المناطق - رُقي إلى رتبة (مساعد)

ـ شارك في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية في أكثر من منطقة من مناطق اليمن الغالية

ـ في عام 1963 م رُقي إلى رتبة (ملازم ثان)

ـ في نهاية العام نفسه أصيب بجراح أثناء إحدى معارك الدفاع عن الثورة في المنطقة الشرقية لمدينة صنعاء

ـ في عام 1964 م التحق بمدرسة المدرعات لأخذ فرقة تخصص (دروع)

ـ بعد تخرجه عاد من جديد للمشاركة في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية في أكثر من منطقة من مناطق اليمن - وتعرض لشظايا النيران - وأصيب بجراح أكثر من مرة وأبدى في المعارك التي خاضها شجاعة نادرة - ومهارة في القيادة ووعياً وإدراكاً للقضايا الوطنية

ـ كان من أبطال حرب السبعين يوما أثناء تعرض العاصمة صنعاء للحصار

ـ شغل مناصب قيادية عسكرية كثيرة - منها:

- قائد فصيلة دروع

- قائد سرية دروع

- أركان حرب كتيبة دروع

- مدير تسليح المدرعات

- قائد كتيبة مدرعات وقائد قطاع المندب

- قائد للواء تعز، وقائد معسكر خالد ابن الوليد (1975-1978م)

ـ مثل البلاد منفردا ومشتركاً مع غيره في الكثير من المحادثات والزيارات الرسمية لكثير من البلدان الشقيقة والصديقة

ـ شغل منصب عضو لمجلس رئاسة الجمهورية المؤقت ونائب القائد العام ورئيس هيئة الأركان العامة عقب اغتيال الرئيس أحمد الغشمي في 24 يونيو 1978م

ـ أنتخب يوم 17 يوليو 1978 م رئيسا للجمهورية وقائدا عاماً للقوات المسلحة من قبل مجلس الشعب التأسيسي

ـ في 17 سبتمبر 1979م رقي إلى رتبة (عقيد) بناءً على إجماع تام من كافة قيادات وأفراد القوات المسلحة، عرفانا ووفاء لما بذله من جهود عظيمة في بناء وتطوير القوات المسلحة والأمن على أسس حديثة،

ـ منح من قبل مجلس الشعب التأسيسي وسام الجمهورية تقديرا لجهوده وتفانيه في خدمة الوطن في 22 سبتمبر 1979 م

ـ انتخب أمينا عاما للمؤتمر الشعبي العام في 30 أغسطس 1982م

ـ أعيد انتخابه في 23 مايو1983 م رئيسا للجمهورية وقائدا عاما للقوات المسلحة من قبل مجلس الشعب التأسيسي،

ـ أعيد انتخابه في 17 يوليو 1988م رئيسا للجمهورية وقائدا عاما للقوات المسلحة من قبل مجلس الشورى المنتخب،

ـ منح درجة الماجستير الفخرية في العلوم العسكرية في عام 1989م من قبل كلية القيادة والأركان

ـ في 21 مايو 1990م أجمع مجلس الشورى على إعطائه رتبة (فريق) عرفانا ووفاء لما بذله من جهود عظيمة لتوحيد الوطن وقيام الجمهورية اليمنية،

ـ في 22 مايو 1990م قام برفع علم الجمهورية اليمنية بمدينة عدن وإعلان إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وإنهاء التشطير والى الأبد، وفي نفس اليوم اختير رئيسا لمجلس الرئاسة للجمهورية اليمنية،

ـ أنتخب رئيسا لمجلس الرئاسة من قبل مجلس النواب المنتخب، وذلك بتاريخ 16 أكتوبر 1993 م،

ـ تصدى لكل محاولات تمزيق الوطن ومؤامرة الانفصال، وقاد معارك الدفاع عن الوحدة وحماية الديمقراطية والشرعية الدستورية أثناء فترة الحرب وإعلان الانفصال التي أشعلها الانفصاليون في صيف 1994م حتى تحقق النصر العظيم للوحدة اليمنية ولإرادة الشعب اليمني في يوم السابع من يوليو 1994 م،

ـ أنتخب رئيسا للجمهورية من قبل مجلس النواب، وذلك بتاريخ 1 أكتوبر 1994م، بعد إجراء التعديلات الدستورية التي أقرها المجلس بتاريخ 28 سبتمبر 1994 م،

ـ في 24 ديسمبر 1997م أقر مجلس النواب منحه رتبة مشير تقديرا لدوره الوطني والتاريخي في بناء اليمن الجديد،

- في 23 سبتمبر عام 1999م تم انتخابه رئيسا للجمهورية في اول انتخابات رئاسية تجرى في اليمن عبرالاقتراع الحر و المباشر من قبل الشعب

- كرس كل جهوده من أجل تحقيق نهضة تنموية شاملة في اليمن، ومن أبرز المنجزات التنموية الإستراتيجية التي تحققت في ظل قيادته:، إعادة بناء سد مأرب العظيم، استخراج النفط والغاز، تحقيق تنمية زراعية كبيرة، إقامة المنطقة الحرة بعدن،

- مؤسس الدولة اليمنية الحديثة المرتكزة على أسس ديمقراطية وتعددية وحرية الصحافة والرأي والرأي الآخر واحترام حقوق الإنسان ومبدأ التداول السلمي للسلطة،

متزوج وله عدة أبناء، أكبرهم (أحمد)،

ظروف اليمن عند تولي الأخ الرئيس الحكم

تولى الأخ/ علي عبدالله صالح قيادة اليمن في 7 ا يوليو 1978 م وكانت البلاد تمر بفترة صعبة وأزمات خطيرة تستوجب المجابهة بكل حكمة وحزم وعزم، فقد أجمع المراقبون الدوليون آنذاك على أن اليمن منطقة غير مستقرة، بل إن الأحداث فيها كانت تنذر بتدهور مؤسسات الدولة واستنزاف مواردها ومنجزاتها، ومن أهم الأخطار التي كانت تعصف باليمن خلال لحظات انتخابه رئيسا وقائدا بواسطة مجلس الشعب التأسيسي ما يلي:،

تسلم مقاليد السلطة السياسية في البلاد ثلاثة رؤساء في ظرف سنتين، وتم اغتيال رئيسين منهم خلال سنة، مما أوجد القلق في نفوس أبناء الشعب وزعزع الاطمئنان لدى المجتمع، وألقى كثيرا من التردد والإحجام في نفوس القياديين الوطنيين الذين أشفقوا من تحمل المسئولية، وكانت الأطماع الخارجية تحيط بالبلاد التي كانت ضعيفة وبحاجة إلى الكثير من الإمكانات، ولذلك لم تكن الدول المجاورة راغبة في دعم اليمن ليصبح بلدا قويا سياسيا واقتصاديا لأن الشكوك وعدم الثقة كان لها من يغذيها،

-* وما إن تم انتخاب الأخ/ علي عبدالله صالح رئيسا لما كان يسمى بالجمهورية العربية اليمنية حتى شرع في ترتيب الأوضاع وبناء مؤسسات الدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة والأمن وكان همه الأكبر ترسيخ الأمن والاستقرار ثم المضي قدما في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية،

وشرع في تحسين علاقات بلادنا بدول المنطقة والدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، كما عمل على ترسيخ أواصر العلاقات بالاتحاد السوفيتي ودول المعسكر الاشتراكي وخفف من حماسها واندفاعها في تأييد الاشتراكيين في عدن ودعم ما أسمي بـ الجبهة الوطنية ،

وقد نجحت سياسته المتوازنة والحكيمة في كسب دول الكتلة الشرقية في ذلك الحين في الحصول على السلاح من الاتحاد السوفييتي ومن دول الكتلة الشرقية، بالإضافة إلى الحصول على سلاح من الغرب في عام 1979 م بعد اندلاع الصراع المسلح من جديد على الأطراف بين شطري الوطن، ذلك الصراع الذي أدى إلى وساطة جامعة الدول العربية وانعقاد قمة الكويت بين رئيسي الشطرين في أواخر مارس 1979 م والاتفاق على الدفع بعجلة الوحدة إلى الأمام بدلا من القتال وإزهاق الأرواح وإهدار الأموال،

وقد عانت المناطق الوسطى من دموية ذلك الصراع حيث كان ينتشر أفراد ما أسمي بالجبهة الوطنية، وهم يبثون الخراب والدمار والقتل بين أبناء اليمن العزل، وكان يدعمهم الشيوعيون الماركسيون في عدن، وقد أرهقت الحرب أبناء المناطق الوسطى وأرعبتهم لأنها كانت تعتمد أسلوب حرب العصابات وزرع الألغام الفتاكة التي لا تزال البلاد تعاني منها إلى الآن،

- ورغم تداعيات مرحلة اللااستقرار فقد ظل الخطر الحقيقي كامنا بصيغته المؤسسية في عدن، حيث كان الشيوعيون الماركسيون يطمحون في بسط هيمنتهم على المجتمع اليمني كله مستغلين فترات الضعف التي كانت قد رافقت الإنعطافات السياسية في صنعاء، فظل هؤلاء المتآمرون المخربون وعلى مدى أثنى عشر عاما من عام 1970 م إلى عام 1982 م يترقبون الفرص للانقضاض على الأوضاع في الشمال، وقد اندلعت حروب واشتباكات عديدة انتهت بفشلهم الذريع في تحقيق مآربهم، بفضل صمود شعبنا البطل مع قيادته الحكيمة التي وضعت حدا نهائيا لهذا الخطر المحدق بالوطن،

وكان المواطنون في هذه الأثناء قد يئسوا من تحسن الأوضاع السياسية المتردية، وقد ساد الرأي العام اعتقاد بأن اليمن ستشهد مراحل من الفوضى والاضطرابات، ولكن صمود القيادة الحكيمة ممثلة بالأخ الرئيس في مواجهة كل التهديدات والمؤامرات الداخلية والخارجية قد غير كل التوقعات، وأصبح اليمن يشهد عهدا جديدا يتسم بالنمو والازدهار في مختلف مؤسساته وقطاعا ته التنموية، واستطاع الأخ الرئيس بحكمته وبعد نظره وإلمامه بشؤون بلاده أن يحوز على تأييد وتقدير كل أبناء المجتمع اليمني بكل شرائحه السياسية والاجتماعية، وصار أول زعيم يمني يحقق لليمن قفزة حضارية نوعية على مدى عشرين عاما بعيدا عن المزايدات والشعارات الفضفاضة،

لقد تسلم الأخ الرئيس مقاليد الحكم والبلاد على فوهة بركان، وكان يدرك إدراكا تاما انه معرض للخطر في أي لحظة، وإذا كتب له البقاء فأمامه واجبات وطنية لا نهاية لها، فالحدود شبه مفتوحة

وبحاجة إلى حماية، والمناطق الوسطى تحتاج أمنا واستقرارا وخفافيش الظلام لا يعجبهم النور والخير والاستقرار في ربوع اليمن الحبيبة، والنهضة التنموية أصبحت شبه راكدة، والمواطنون أصبحوا لا يثقون بأي سلطة سياسية نظرا لتوالي عمليات الاغتيال السياسي وبسبب تراكم الأخطاء والسلبيات، والميزانية العامة للدولة تتوقف في غالبها على مساعدات الدول الشقيقة والصديقة ومعونات المنظمات الدولية،

فكان الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح عند مستوى المسؤولية والأمانة التي تحملها، إذ استطاع أن ينتشل البلاد من السقوط في الهاوية، ليضعها من جديد على قدميها وينهض بها من عثرتها، وقد أدرك تماما أين مكامن الداء وكيفية استئصال العلل، فنجح نجاحا كبيرا في الدفع قدما بالإصلاحات التنموية والسياسية، خاصة مع مطلع الثمانينات التي مثلت العهد الذهبي لازدهار الاقتصاد اليمني وهو ما مهد تدريجيا لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية،،

مكانته السياسية

على المستوى الخارجي

عربيا:،

لاشك أن مواقف اليمن المبدئية من بعض القضايا العربية، خاصة حرب الخليج، قد أرهقت إلى حد كبير اقتصاده الوطني، ولكنها غرست حبا عميقا في نفوس العرب جميعا، للرجل الذي رمى بكل الأطماع خلف ظهره، وبرز بوجه عروبي صادق ونظرة بعيدة ومستقبلية لكل ما حدث وسيحدث، وهو بهذا قد أثبت انه مثل أي عربي مخلص يعاني بصدق من رداءة الوضع القومي عموما، ولكنه لا يجامل ولا يداهن على حساب السيادة والكرامة العربية مهما كانت الضغوط والمغريات،

حققت هذه السياسة المبدئية سمعة مشرفة له في أوساط المثقفين والمفكرين والساسة العرب، فنلاحظ أن هناك كثيرا من رجال الكلمة العرب قاموا بزيارة الوطن، وسعوا إلى مقابلة الأخ الرئيس بكل شغف، لما يتحلى به من صراحة وثبات ووفاء إزاء مختلف القضايا الوطنية والقومية على حد سواء،

لقد ظهرت حقائق الموقف اليمني تجاه الأشقاء الذين حرصوا على تطوير العلاقات مع اليمن، وقد تمثل ذلك في التقارب اليمني/ السعودي، وتطور العلاقات اليمنية/ القطرية، وفي تميز الروابط الأخوية بين اليمن ودولة الإمارات المتحدة وفي غيرها من العلاقات اليمنية الخليجية، وقد أدت حكمة الأخ الرئيس إلى توثيق العلاقات بين اليمن وعمان، وانتهى تماما ذلك الإشكال الحدودي العالق بين البلدين منذ أمد طويل،

أصبح مغروفا بين العرب أن الوحدة اليمنية عنصر مهم ورئيسي لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتندرج في نطاق تكوين الأمن القومي العربي المنشود، في مواجهة الأخطار التي تهدده، وتسعى لتقارب حقيقي بين أبناء منطقة شبه الجزيرة العربية لتعاون اقتصادي وثيق يحمي وجودها وسيادتها سياسيا واقتصاديا وفكريا وعقائديا،

دوليا:،

تبوأ الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح مكانة مرموقة لدى العديد من زعماء العالم، وحازت سياسة اليمن الخارجية المتوازنة على احترام الكثير من الدول الغربية والشرقية من خلال أسلوب تعاملها مع المستجدات الدولية، وهو ما أكده الأخ الرئيس في كل زياراته شرقا وغربا وللدول الشقيقة والصديقة،

في أصبحت الوحدة اليمنية مثالا إنسانيا رائعا، فقد قام كثير من المفكرين والصحافيين العالميين بزيارة بلادنا للتأكد من حقيقة هذا الإنجاز ومدى تعمقه في نفوس أبنائها، ونقلوا صورة صادقة للإنجازات الكبيرة المتعددة التي تحققت فيها، وأدركوا أن الأخ رئيس الجمهورية من الرجال القلائل في هذا القرن ممن سيحتلون حيزا في ذاكرة التاريخ الجماعية،

كان لأسلوب الأخ الرئيس في معالجة آثار الحرب الانفصالية وعفوه عن كل المغرر بهم وقع حسن في كل أوساط الرأي العالمي، وقد تفطن الكثير إلى أن اليمن تخطو خطوات جادة ومتينة نحو القرن الواحد والعشرين، واعتبرت الدول الكبرى مواقف اليمن الوطنية تجاه المتنفذين في الحزب الاشتراكي والمغالين في أحزاب المعارضة مثالا متميزا لحماية حقوق الإنسان وصيانتها واحترام المواثيق الدولية المتعلقة بهذا المجال،

في وقد استطاع الأخ رئيس الجمهورية بحكمته المعروفة أن يتعامل مع القضايا الدولية سياسيا، وأن يوفق بين مشروعية الحق المغتصب واتزان الموقف العقلاني، كما نرى ذلك جليا في مواقف اليمن من أزمة الشرق الأوسط، بل إن الصدق والصرامة الملموسة في تلك المواقف تجاه مثل هذه القضايا كان لها رد فعل طيب عند كثير من دول العالم الكبرى، وترجمت ترجمة صادقة موقف اليمن من خلال عمق الولاء القومي ونزاهة أخلاق قيادته الوطنية،

ويمكن القول أخيرا، إن مكانة هذا الزعيم قد تجاوزت الحدود الوطنية والقومية لتصل إلى مدى أوسع من التقدير والاحترام الدوليين لشخصه وبلده،

تحقيق الوحدة والحفاظ عليها

لا يختلف اثنان في أن إعادة تحقيق الوحدة بين ما كان يسمى بشطري اليمن هي من أهم المنجزات و المكاسب الوطنية التي تحققت في ظل قيادة الأخ الرئيس/ علي عبد الله صالح و الذي توج بها النضالات و التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الشعب اليمني على مر العصور،

فلقد مرت اليمن بظروف صعبة وشاقة وهي تسعى لإنجاز هذا الهدف العظيم، وكان الأخ الرئيس يؤمن بحتمية إعادة توحيد الوطن، جاعلا من ذلك همه الأكبر، وكانت أحاديثه وتصريحاته ومقابلاته الصحفية وكلماته في المؤتمرات الدولية ومحادثاته مع رؤساء الدول ووفودها وسفرائها، وكذا خطاباته في مختلف المناسبات الدينية والوطنية والثقافية لا تخلو من التأكيد على ضرورة إعادة تحقيق الوحدة وإنهاء التشطير الذي كان مصدرا للنزاعات والصراعات بين الشطرين وسببا لإهدار الإمكانيات، ومعوقا للتنمية والبناء، وظل يعمل على إزالة العوائق والمصاعب التي تقف حجر عثرة في طريق إعادة تحقيقها، كما شكل هذا الهدف محور اهتمام استراتيجي لمعالجة قضايا عديدة مثل:،

ـ اعتبار إعادة إنجازه إضافة لا يمكن إغفالها في تدعيم الأمن القومي العربي الذي بدأ في التآكل تحت ضربات التآمر الصهيوني على المنطقة كلها،

ـ كبح جماح النظام الشيوعي الماركسي في جنوب الوطن الذي كان مصدرا لإثارة القلاقل بين دول المنطقة، بحكم نوعية الفكر اليساري المتطرف الذي يتبناه ويريد ترويجه وفرضه، بعكس النظام في شمال الوطن الذي حاز على تقدير دولي كبير انعكس في مثالية التعامل مع مختلف دول العالم،

ـ حدوث اضطرابات سياسية قوية في أوساط الحزب (الماركسي)، مما أدى إلى مجازر دموية كان ضحيتها أبناء الوطن العزل، أبرزها ما حدث

في 13 يناير 1986م من كارثة نتيجة صراع الرفاق، وأصبح جنوب الوطن يعاني من ظروف اقتصادية وسياسية عسيرة تمثلت في ارتفاع المديونية العامة إلى أكثر من ستة مليارات من الدولارات، وما يثير الاستغراب والتساؤل هو أن هذه المبالغ الضخمة لم تنعكس على الواقع في شكل مشاريع تنموية وخدمية، فالواقع التنموي والخدمي صفر، إلى جانب نفاد كثير من السلع الأساسية وقلة المياه الصالحة للشرب وغياب العديد من الخدمات وانتشار إرهاب الحزب في أوساط المواطنين،

ـ تبني الحزب الشيوعي الماركسي عمليات التخريب التي كان يقوم بها ما أسمي بالجبهة الوطنية المسلحة العسكرية في المناطق الوسطى، ويسلطها للقيام بعمليات تخريب واسعة النطاق في صفوف الأهالي، وكان الهدف من كل هذا إثارة البلبلة والفوضى وزعزعة الاستقرار في شمال الوطن الذي كان يمر ببعض الفترات من عدم الاستقرار السياسي، خاصة في منتصف السبعينيات التي سبقت مرحلة تولي الأخ الرئيس للسلطة،

ـ نشوب حربين بين شطري الوطن في عامي 1972 م و 1979 م، وهذا يعني استمرار مثل هذه المشاكل إذا لم تتحقق الوحدة، وهو ما يفسر أيضا تدخل بعض الدول في شؤون اليمن الداخلية عن طريق دعم الأطراف المتحاربة بالسلاح والمال، وقد برز ذلك جليا في حرب الردة والانفصال،

ـ فتحقيق الوحدة إذا في وسط هذا الخضم من التحديات كان بمثابة البلسم الذي وضع حدا نهائيا لكثير من الآلام والمخاطر الداخلية والخارجية التي تهدد البلاد،

فقد ظل حلم الوحدة يراود كل أبناء الوطن اليمني، ولكن النوايا المعلنة لم تكن كافية لدى قيادات الحزب الاشتراكي التي اتخذت من شعارات الوحدة ورقة رابحة تستغل بها عواطف المواطنين، كما أنها جندتها للمناورة مع صنعاء عندما كانت تخفق كل المحاولات العدوانية للحسم العسكري، وكانت الحرب تنتهي عادة بتوقيع الاتفاقيات على أساس فتح قنوات الحوار أمام حلم الوحدة اليمنية، ولكن نظرا لأن حكام عدن كانوا يعيشون تحت تأثير الأيديولوجية الشيوعية، وكان هذا الولاء للماركسية في نفوس أصحابه أقوى وأوثق من حبهم للوحدة اليمنية، فإن كل محاولات التقارب من أجل تحقيق هذا الهدف السامي قد فشلت بسبب مماطلة الحزب وتسويفاته التي كان يمارسها على أعمال لجان الوحدة،

وبالرغم من ذلك، فإنه يمكن القول إن فترة الثمانينات قد شكلت قفزة نوعية بالأخص في حياة الشطر الشمالي (سابقا) من اليمن، ويمكن اعتبارها حقا عصر التحول الذهبي في ظل سياسة القيادة الحكيمة للأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح، إذ بدا الوطن في هذا العقد وهو يئن تحت وطأة الحروب والصراعات السياسية والتمزق، واختتمه وهو يطل على عصر جديد بوجه مشرق، حيث استطاع التخلص تدريجيا من أزماته الاقتصادية ومن ثم خطر التجزئة، كما رفع مبادئ وشعارات مثالية مبدئية تعتمد علي الديمقراطية والحرية والتعددية السياسية والحزبية واحترام حقوق الإنسان مما أثار إعجاب دول المنطقة،، فاتسمت سياسة الأخ الرئيس بالموضوعية والواقعية والاستفادة من دروس الماضي، فتم تحرير القرار من الهيمنة الخارجية ورسخت أسس بناء دولة حديثة متطورة، وتحقق للوطن نهضة تنموية خاصة بعد اكتشاف النفط والغاز والتوجه نحو التنمية الزراعية الشاملة، وقد أدى كل هذا إلى استقرار اقتصادي ونهضة تنموية ملموسة،

أما في الشطر الجنوبي من الوطن سابقا فقد كان الوضع مختلفا تماما، حيث دخل الحزب في صراعات متعاقبة آخرها أحداث 13 يناير 1986 م المأساوية التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من القتلى في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء،

وفي آخر الثمانينات، جاء انهيار المعسكر الاشتراكي وتوقفت الإمدادات عن نظام الحكم الشيوعي في عدن، وكانت الجماهير المتعطشة للوحدة والحرية مهيأة للثورة علي قيادتها الاشتراكية التي أدركت أنه لا مهرب لها سوى الوحدة خاصة بعد تفاقم الأطماع والصراعات في أوساط قيادات الحزب الاشتراكي، ولذلك كانت الوحدة هي سفينة النجاة للخروج من المصير المحتوم الذي لقيته الأحزاب الاشتراكية وقياداتها في العديد من أقطار المعسكر الاشتراكي السابق في أعقاب الفشل الذريع للتجربة الشيوعية الشمولية في العالم، ومن جانبه سعى الأخ الرئيس إلى جنوب الوطن بنفسه مغامرا بحياته ليمد يده إلى الرفاق معلنا رغبته في تحقيق الوحدة التي أصبحت الخيار الوحيد لأبناء الشعب اليمني في جنوب الوطن كما هي في شماله،

الاتفاقات والإجراءات العملية

لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية

إن أولى الخطوات العملية في سبيل إعادة تحقيق الوحدة اليمنية هي التوقيع على اتفاقية القاهرة في 28 أكتوبر 1972 م وتبعها بيان طرابلس في 28 نوفمبر 1972 م الذي بموجبه تم تشكيل اللجان الفنية المشتركة التي تعد لقيام الوحدة، وقد وقع بيان طرابلس كل من القاضي/ عبد الرحمن الإرياني عن الجمهورية العربية اليمنية، وسالم ربيع علي عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية،

وقد جاء لقاء القاهرة وتوقيع الاتفاقية تجاوبا مع الجهود التي بذلتها لجنة التوفيق العربية والمشكلة بقرار من مجلس جامعة الدول العربية بتاريخ 13 سبتمبر 1972 م من أجل تسوية الخلافات بين شطري اليمن بعد حدوث أول اشتباكات بين قواتهما، وقد وقع الاتفاق كل من محسن العيني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في الجمهورية العربية اليمنية وعلي ناصر محمد رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية،

وفي الفترة 28- 30 مارس 1979 م، تم انعقاد قمة في الكويت بين الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية العربية اليمنية (سابقا) وعبد الفتاح إسماعيل أمين عام اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي ورئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (سابقا) بعد اشتباكات بين الأطراف حينذاك، مما أدى إلى وساطة الجامعة العربية التي عقد مجلسها جلسة طارئة في الكويت في الفترة

(4- 6 مارس 1979 م)، وأوصى بعقد قمة لرئيسي الشطرين، وقد صدر في ختام القمة يوم 30 مارس 1979 م بيان وقعه الطرفان نص على أن تقوم اللجنة الدستورية بإعداد مشروع دستور دولة الوحدة خلال فترة أربعة أشهر، ثم تقر الصيغة النهائية له من قبل الرئاسة في الشطرين، فيتم الاستفتاء على الدستور وانتخاب سلطة تشريعية موحدة للدولة الجديدة، وكان هذا البيان بداية للعمل الجاد نحو إنجاز الخطوات المؤدية إلى تحقيق الوحدة، وقد استمر بعده عقد اللقاءات بين المسؤولين في الشطرين على مختلف المستويات، كما استمرت أعمال اللجان المشتركة، وفي 2 ديسمبر 1981م تم تشكيل المجلس اليمني الأعلى من الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح، والرئيس/ علي ناصر محمد لمتابعة سير تنفيذ اتفاقيات الوحدة بين شطري الوطن وللأشراف على لجان الوحدة، وكان ذلك ضمن اتفاق تطوير التعاون والتنسيق بين شطري الوطن الموقع في 2 ديسمبر 1981 م خلال زيارة الأخ الرئيس/ علي عبد الله صالح لعدن، وقد تم الاتفاق المبدئي بين وزيري داخلية البلدين آنذاك على تنقل المواطنين بين الشطرين بالبطاقة الشخصية، وعلى إزالة المواقع العسكرية من الأطراف، وعلى إنشاء عدد من الشركات المشتركة في مجال السياحة والمواصلات والنقل البري والبحري وفي قطاع الصناعة وفي مجال تكرير النفط وغير ذلك، وقد استمر المجلس اليمني الأعلى في أنشطته حتى جاءت أحداث الثالث عشر من يناير 1986م في عدن وخروج الرئيس علي ناصر محمد من الشطر الجنوبي ومعه عدد كبير من قيادات الحزب ورجال الدولة، وكان تصرف الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح خلال تلك الأحداث المؤسفة حكيما ومستلهما لرؤية عميقة، حيث رفض ورغم كل المغريات التدخل وبشكل قاطع في الصراع الدائر بين الرفاق، بل دعا إلى حل الخلافات والاحتكام إلى الحوار، الأمر الذي انعكس على تهيئة مناخات من الثقة أمكن خلالها فيما بعد استئناف الحوار الوحدوي مع الجناح المنتصر في قيادة الحزب الاشتراكي الذي استلم السلطة في عدن، وجاء انعقاد قمة تعز في 16 إبريل 1988 م بين الجانبين، حيث تم التأكيد في الاتفاق الذي تم خلال القمة على الالتزام الكامل والتنفيذ بما سبق أن توصل إليه الشطران في العمل الوحدوي قبل أحداث يناير 1986 م في كافة المجالات وعلى أهمية تنشيط أعمال الهيئات واللجان الوحدوية القائمة بينهما، وفي نفس الوقت تم تكليف سكرتارية المجلس اليمني الأعلى بإعداد برنامج زمني لإحالة مشروع دستور الوحدة إلى مجلس الشورى والشعب في الشطرين ومن ثم الاستفتاء عليه كما نصت على ذلك اتفاقية القاهرة وبيان طرابلس، ومن أهم ما اتفق عليه التأكيد على أهمية قيام مشروعات استثمارية مشتركة للثروات الطبيعية،

وقد بدأت الخطوات العملية المبشرة بإعادة تحقيق الوحدة في 4 مايو 1988 م عندما تم عقد اتفاق بشأن تسهيل حركة تنقل المواطنين بين الشطرين، وكان ذلك بمثابة إذابة الجليد النفسي وتفتيت التراكمات والحواجز الشطرية، وتم أيضا الاتفاق على الاستثمار النفطي المشترك بين محافظتي مأرب وشبوة،

وقد تم فعلا إلغاء النقاط العسكرية التي كانت متمركزة على الأطراف والممرات بين الشطرين وبدأ تنقل المواطنين بالبطاقة الشخصية من تاريخ ا يوليو 1988 م حيث ألغيت كل الإجراءات المعيقة لحرية التنقل في عموم الوطن اليمني، وكان ذلك إسهاما فعالا وخطوة واثقة على طريق إعادة تحقيق الوحدة من خلال ما أزالته من تعبئة نفسيه وإعلامية خاطئة لدى أبناء الوطن الواحد في الشطرين، وتوجت الجهود الوحدوية المخلصة التي بذلها الأخ الرئيس بالتوقيع على اتفاق عدن التاريخي في الثلاثين من نوفمبر 1989 م التاريخي، أثناء الزيارة التي قام بها الأخ الرئيس إلى عدن، كما تم المصادقة عليها وإقرار مشروع دستور دولة الوحدة وإحالته إلى مجلسي الشورى والشعب في شطري الوطن وذلك للموافقة عليه طبقا للأنظمة الدستورية السارية لكل منهما،

اتفاق إعلان الجمهورية اليمنية

وتنظيم الفترة الانتقالية

في يوم 27 رمضان 1410 هجرية، الموافق 22 إبريل عام 1990م تم التوقيع على اتفاق إعلان الجمهورية اليمنية وتنظيم الفترة الانتقالية من قبل زعيمي الشطرين، وفيما يلي نص الاتفاق:،

* تقوم بتاريخ الثاني والعشرين من مايو عام 1990 م الموافق 27 شوال بين دولتي الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (شطري الوطن اليمني) وحدة اندماجية كاملة تذوب فيها الشخصية الدولية لكل منهما في شخص دولي واحد يسمى (الجمهورية اليمنية) ويكون للجمهورية اليمنية سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة،

* بعد نفاذ هذا الاتفاق يكون مجلس رئاسة الجمهورية اليمنية لمدة الفترة الانتقالية ويتألف من خمسة أشخاص ينتخبون من بينهم في أول اجتماع لهم رئيسا لمجلس الرئاسة ونائبآ للرئيس لمدة المجلس ويشكل مجلس الرئاسة عن طريق الانتخابات من قبل اجتماع مشترك لهيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى، والمجلس الاستشاري، ويؤدي مجلس الرئاسة اليمين الدستورية أمام هذا الاجتماع المشترك قبل مباشرة مهامه، ويمارس مجلس الرئاسة فور انتخابه جميع الاختصاصات المخولة لمجلس الرئاسة في الدستور،

* تحدد فترة انتقالية لمدة سنتين وستة أشهر، ويتكون مجلس النواب خلال هذه الفترة من كامل أعضاء مجلس الشورى ومجلس الشعب الأعلى بالإضافة إلى عدد (31) عضوأ يصدر بهم قرار من مجلس الرئاسة، ويمارس مجلس النواب كافة الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور عدا انتخاب مجلس الرئاسة وتعديل الدستور،

* يصدر مجلس الرئاسة في أول اجتماع له قرارأ بتشكيل مجلس استشاري مكون من (45) عضوا، وتحدد مهام المجلس في نفس القرار،

* يكلف مجلس الرئاسة في أول اجتماع له فريقا فنيا لتقديم تصور حول إعادة النظر في التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية بما يكفل تعزيز الوحدة الوطنية وإزالة آثار التشطير،

وبناءا على هذا الاتفاق، تم إعادة تحقيق الوحدة وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في الموعد المحدد بعلمها وشعارها الوطني، وانتهى عهد التشطير إلى الأبد، وتم اختيار الأخ الرئيس/ علي عبدالله صالح رئيسا لمجلس الرئاسة في الجمهورية اليمنية،.

جهيمان
18-10-2006, 08:48 AM
عبد الله احمد محيرز

"الأحد* 13-يونيو-2004"

-مؤرخ وتربوي وشخصية اجتماعية.
-ولد بمدينة كريتر ( عدن) في عام 1931م.
-تلقى تعليمه حتى الثانوية في عدن.
-عمل بعد إكمال الثانوية مدرساً في احدى مدارس عدن، ثم في عام 1951م سافر الى الباكستان وعمل مدرساً في كلية اللغة العربية بكراتشي لمدة ستة اشهر ، بعدها عمل كموظف بعقد محلي في مفوضية الجمهورية السورية بكراتشي لمدة تسعة أشهر، وكان هدفه من السفر إلى الباكستان والعمل فيها توفير الامكانيات المالية لمواصلة الدراسة الجامعية إلا ان ماكان يتقاضاه من مرتب لم يكن يساعده على ذلك.
-في عام 1952م عاد إلى عدن والتحق بإدارة المعارف مرة أخرى حيث عين مدرساً للرياضيات في كلية عدن ، وحصل على دورة تدريبية عليا في بريطانيا فاستغل الفرصة وحضر للدراسة الجامعية حيث التحق بجامعة اكستر، ونال شهادة الدبلوم في الرياضيات.
-بعد عودته من بريطانيا عين نائباً لعميد كلية عدن خلال الفترة 1964م – 1966م.
-ثم عين عميداً لكلية الشعب بمدينة الشعب – عدن للفترة 1966م -1967م.
-وفي الفترة من نوفمبر 1967م حتى أغسطس 1968م عين مديراً للعلاقات الخارجية والداخلية بوزارة التربية والتعليم.
-وبدءا من عام 1968م وحتى عام 1974م عين وزيراً مفوضاً في سفارة اليمن بلندن ، وقائماً بالاعمال في باريس وكذا مندوباً دائماً لدى منظمة اليونسكو.
-في عام 1975م كلف بحصر وجمع المخطوطات والوثائق المتعلقة باليمن فقام بجولة في مكتبات أوروبا وأمريكا فصور منها حوالي (800) مخطوطة ومايربو على (1000) مقال بالإضافة إلى أرشيف مكتبة الهند عن المراسلات الخاصة بعدن والمحميات منذ الاحتلال عام 1839م وحتى عام 1905م.
-خلال الفترة 1975م وحتى 1989م تولى منصب مدير عام المركز اليمني للابحاث الثقافية والآثار والمتاحف.
-بعد قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م عين نائباً لرئيس الهيئة العامة للحفاظ على المدن التأريخية.
-في 21 سبتمبر 1991م توفي محيرز في مدينة عدن.
-لقد لعب عبد الله محيرز دوراً في الحياة الثقافية والتربوية، ففي المجال التربوي تخرج على يديه عدد من الشخصيات الاجتماعية البارزة، كما كان له دور رئيس في وضع مشروع وتأسيس كلية التربية العليا – عدن والتي كانت النواة الاولى لإنشاء جامعة عدن.
-اما في المجال الثقافي فاسهاماته كثيرة ومتعددة ابرزها:
-تأسيس المركز اليمني للابحاث الثقافية والآثار والمتاحف وفروعه في المحافظات.
-تأسيس المكتبة الوطنية في عدن.
-تحقيق حملة شبام واودي حضرموت وادراج شبام ضمن التراث الانساني . وتولى رئاسة مجموعة العمل الدولية لحملة شبام.
-كما كان ايضاً عضواً في عدة لجان وهيئات عربية هي:
-مجلس الأمناء للمكتبات الثقافية – بغداد.
-لجنة التراث في معهد المخطوطات – الكويت.
-لجنة الآثار في المنظمة العربية للثقافة والعلوم.
-وتقديراً لجهوده في مجال التاريخ والتوثيق منح محيرز الأوسمة التالية:
-وسام الآداب والفنون – عدن.
-وسام العلوم من الدرجة الأولى – صنعاء.

-مؤلفاته:
-صهاريج عدن /1987م / دار الهمداني – عدن.
-العقبة "دراسة تحليلية جغرافية تاريخية لجانب من مدينة عدن/ د.ت/ مؤسسة 14 اكتوبر – عدن.
-صيرة /1992م / مطبعة جامعة عدن – عدن.
-رحلات الصينيين الكبرى إلى البحر العربي (1405-1433م) /2000م/ دار جامعة عدن- عدن.
-تحقيق : الآداب المحققة في معتبرات البندقة / تأليف حسين بن محمد بن حسين الابريقي الحباني/ ط1 – 1988م وزارة الثقافة والاعلام – عدن.


المصادر:
1-الموسوعة اليمنية.
2-عبد الله محيرز استاذ الرياضيات وعاشق التاريخ ( كتاب صدر في اربعينية محيرز).


منقول

جهيمان
18-10-2006, 08:50 AM
عبد الله هادي سبيت

"الأحد* 13-يونيو-2004"

-شاعر وملحن
-ولد في مدينة الحوطة – محافظة لحج عام 1918م.
-تلقى تعليمه في لحج.
-عمل مدرساً في المدرسة المحسنية، ثم عين وكيلاً لإدارة المعارف في لحج.
-يكتب القصيدة الفصحى والعامية ، وكانت بداياته الشعرية في فترة مبكرة من حياته، وهو من الشعراء الغنائيين الذين جددوا في الأغنية اليمنية، تميزت اشعاره بالنزعة الوطنية ومقارعة الظلم والاستعمار، وإسهاماته كبيرة في مرحلة النضال ضد الاستعمار البريطاني في الشطر الجنوبي من اليمن فمن خلال قصائده الوطنية التي تغنى بها كبار الفنانين كان يسهم في تأجيج حماس الجماهير للنضال ضد المستعمر، كما ان له قصائد عكست مواقفه القومية مع ثورة الجزائر والثورة المصرية.
-ساهم في عام 1957م في تأسيس ندوة الموسيقى اللحجية والتي كان لها الدور الاكبر في النهوض بالأغنية اللحجية وتطورها ، وهو الى جانب كونه شاعراً فانه ايضاً ملحن موسيقي وقد غنى من الحانه عدد كبير من الفنانين في لحج وعدن .

مؤلفاته:
-الدموع الضاحكة – شعر /1953م.
-مع الفجر- شعر /1963م.
-الظامئون إلى الحياة – شعر/1964م.
-الفلاح والأرض – ملحمة شعرية بالعامية/1964م.
-اناشيد الحياة – شعر /1974م.
-الرجوع الى الله – شعر /1974م. الجزء الاول
-الرجوع الى الله ( المراثي) – شعر /1974م الجزءالثاني.
-الضوء- مسرحية.




منقول

جهيمان
18-10-2006, 08:52 AM
عمرو بن معدي كرب

"الإثنين* 14-يونيو-2004"

-هو عمرو بن معدي كرب بن عبدالله بن عمرو بن عاصم بن عمرو بن زبيد الأصغر وهو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن زبيد الأكبر بن الحارث بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وزبيد من قبائل مذحج .
-كان عمرو بن معدي كرب فارس العرب مشهوراً بالشجاعة وشاعراً محسناً ومن حسن شعره :
* إذا لم تستطع شيئاً فدعه : وجاوزه إلى ما تستطيع
* له ديوان شعر مطبوع صادر عن وزارة الثقافة والإعلام العراقية .
اشتهر عمرو بالفروسية ، وترأس القبيلة بعد أخيه عبدالله .
وكان سادس ستة من وجوه وشخصيات قبائل العرب بعث إليهم النعمان بن المندر للقدوم إليه ومقابلة كسرى .
-وقد تحدث عمرو إلى كسرى قائلاً : ( إنما المرء بأصغريه ، قلبه ولسانه ، فبلاغ المنطق الصواب ، وملاك النجبة الارتياد ، وعفو الرأي خير من استكراه الفكرة ،وتوقف الخبرة خير من اعتساف الحيرة ، فاجتذب طاعتنا بلفظك ، واكتظم بادرتنا بحلمك ، وألن كنفك يسلُس لك قيادنا ، فإنا أناس لم يوقس صفاتنا قراع مناقير من أراد لنا قضماً ، ولكن منعنا حمانا من كل من رام لنا هضماً (2) .
وكان قد قاد جيشاً من قبائل زبيد ومراد وبني الحارث بن كعب المذحجية ومعهم فرسان قبائل خثعم وثماله ودوس وخولان صعدة في حربها ضد قبائل نجد وتميم بعد أن أجهزة على فرقة من قيس بن غيلان وأسرة عبد يغوث الحارثي وكان من وجوه بني الحارث وقد أرسل إلى عشائره مستغيثاً بقصيدته النونية و فيها :
* فيا راكباً إما عرضت فبلغن : ندا ماي من نجران ألا تلاقينا
* أبا كرب وألا يهمين كليهما : وقيساً بأعلى حضرموت اليمانيا


فاجتمعت القبائل بقيادة عمرو وانتصرت على تميم وبعض قبائل الحجاز في موقعة ( يوم فيف الريح ) وقد أنشد عمرو قصيدة مطلعها يقول :
* ديار أقفرت من أم سلمى : بها دعس المعزًّب والمراح
ومن أهم أبياتها :
* وكم من فتية أبنا بحرب : على جرد صوامر كالقداح
- وقد كان له سيف يسمى الصمصامة ، وقد كان من رؤساء القبائل اليمنية الثائرة ضد باذان عامل كسرى في صنعاء التي تجمعت جيوشهم في منطقة وادي مذاب في الجوف .
-وكان عمرو في آخر أيام الجاهلية وقبل إسلامه قد استعاد ذكريات وأحداث أيام الجاهلية السابقة بقصيدته المشهورة التي مطلعها :
* ليس الجمال بمئزر : فاعلم وإن رديت بردا
* إن الجمال معادن : ومناقب أورثن مجداً
- وتذكر المصادر أنه قد اسلم في السنة التاسعة أو العاشرة للهجرة (3) .
في اليمن قبل أن يفد على النبي إلى المدينة بزمن غير قصير .
وقد روي عنه أنه قال : (( أسلمت باليمن ثم عزوت ، فشغلت عن حفظ القرآن )) (4) .
- وقد كان أشتهر في يوم اليرموك حيث بارز فارسين من علوج الروم فقتلهما تباعاً وأجهزت القوة على الرومان ففروا منهزمين .
وقد سار عمرو مع كل من القادة أبي عبيدة بن الجراح ، وخالد بن الوليد .
-وقد اختلف المؤرخون في وفاته فقد ذكر بعض المؤرخين أنه توفي أيام خلافة – عثمان بن عفان (5) .
ويرجح هشام الطعان وفاته شهيداً في معركة نهاوند ودفنه هناك (6) .



__________________________________________________ _______
1)يمانيون في موكب الرسول / محمد حسين الفرح الهيئة العامة للكتاب 2003م .
2)نفسه .
3) ديوان عمرو بن معدي كرب : هاشم الطعان وزارة الثقافة والإعلام العراقية .
4) يمانيون في موكب الرسول مصدر سابق .
5) نفسه .
6) ديوانه مصدر سابق




منقول

جهيمان
18-10-2006, 08:54 AM
غزال المقدشية

"الأحد* 13-يونيو-2004"

هي غزال احمد علوان المشهورة بالمقدشية ، من مواليد النصف الأول من القرن 19م في منطقة اسبيل من المقادشة ، تنتمي الى اسرة متوسطة الحال وتنحدر امها الى فئة اجتماعية دنيا هي فئة ( الخمس ) وقد يكون هذا سبباً في استشعار غزال لمشكلة الفوارق الاجتماعية فنادت بأعلى صوتها مطالبة بالمساواة ، إذ أجادت فرض الشعر العامي وابتكرت فيه الواناً جديدة رغم أنها لم تعرف القراءة والكتابة . ومن ذلك قولها :-
سوا سوا ياعباد الله متساويه *** ماحد ولد حر والثاني ولد جاريه
ذلك المقال الصريح والجريء الذي أوصلها كما يقول البردوني الى اعلى مستويات النضال الاجتماعي إذ (قررت مبدأ المساواة الاجتماعية قبل تأسيس الأمم المتحدة )
كان غزال المقدشية حسب الباحثين والمؤرخين ، جميلة ذات جسم طويل ممتلئ وقوي ، لاتتوان عن استخدام عضلاتها وقوتها للدفاع عن نفسها فلقبت بالحصان
المراجع :
1-رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه ، عبد الله البردوني ، دار العودة ، بيروت - ط3 ، 1978م
2-معجم النساء اليمنيات ، عبد الله الحبشي ، دار الحكمة اليمانية ، صنعاء ، ط11، 1988م

منقول

جهيمان
18-10-2006, 08:55 AM
لطفي جعفر أمان

"الأحد* 13-يونيو-2004"

•شاعر من ابرز ممثلي الاتجاه الرومانسي في الشعر اليمني المعاصر .
•ولد بمدينة كريتر (عدن) بتاريخ 12مايو 1928م.
•درس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة (الإعدادية ) في عدن ثم أكمل دراسة المرحلة الثانوية في الخرطوم والتحق بجامعة الخرطوم ونال دبلوماً في التربية ، كماحصل ايضاً –في وقت لاحق على الدبلوم العالي في التربية من جامعة لندن .
•بعد تخرجه من الجامعة شغل عدة وظائف في مجال التربية والتعليم ، فقد عمل محاضراً في مركز تدريب المعلمين ومفتشاً في المدارس ، فضابطاً للمعارف ومسؤولاً عن المطبوعات والنشر ، فمديراً للتربية والتعليم ثم وكيلاً لوزارة التربية والتعليم حتى وفاته . والى جانب عمله في التربية والتعليم فقد عمل كمذيع في إذاعة عدن عند تأسيسها .
•نشأ لطفي جعفر أمان في أسرة متوسطة الحال وفرت له حياة معيشية مستقرة كما وفرت له جواً ثقافياً وفنياً من خلال أخوته الذين يكبرونه سناً فقد كان بينهم من يحب القراءة ويميل اليها ، ومنهم من يحب الموسيقى والطرب ، وقد ساعد ذلك على تنمية ميوله الثقافية والإبداعية في فترة مبكرة من حياته .كما ان المناخ الثقافي العام والذي كان مزدهراً في مدينة عدن في حقبة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي كان له دوره في بلورة شخصيته الأدبية فظهر نبوغه في الشعر في فترة مبكرة من حياته ، ومما لاشك فيه أن الدراسة في الخرطوم كان لها ايضاً أثرها في صقل موهبته الشعرية وتحديد اتجاهاتها الإبداعية .
•تأثر لطفي جعفر امان بتيار الشعر الرومانسي في الأدب العربي عموماً ومن خلال اطلاعه على أعمال ممثلي ذلك التيار أمثال علي محمود طه وإبراهيم ناجي والتيجاني يوسف بشير وشعراء المهجر وغيرهم تشبع بالقيم الجمالية والفنية للرومانسية واخذ يتمثلها في شعره وبالذات في أعماله الشعرية الأولى الأمر الذي جعله يحتل مكانة بارزة بين شعراء الاتجاه الرومانسي في اليمن
•وإسهامات لطفي في الحياة الثقافية والأدبية لم تقتصر على الشعر الفصيح بل أن له إسهامات طيبة في مجال كتابة القصيدة العامية باللهجة العدنية ويعتبر واحداً من ابرز من كتبوا الأغنية العاطفية وقد شكل خلال فترة الخمسينيات والستينيات مع الفنان الراحل احمد بن احمد قاسم ثنائيأ فنياً كان له دوره وتأثيره في نهضة الأغنية العدنية على وجه الخصوص والأغنية اليمنية بصورة عامة .
كما ان للطفي إسهامات ايضاً في النقد الأدبي فقد أهلته ثقافته الواسعة وإطلاعه على الآداب الأوربية لأن يسهم في حركة النقد الأدبي التي كانت آخذة في النمو والازدهار في سياق حركة الأدب المعاصر وظهور نزعات التجديد والتحديث في الشعر على وجه الخصوص
•والى جانب ملكته الإبداعية في الشعر كان للطفي بعض المواهب الأخرى فقد كان يمارس العزف على العود ، وكذا يمارس الرسم
•وفي الفترة الأخيرة من حياته عانى لطفي من المرض فنقل الى القاهرة للعلاج غير انه توفي في 16ديسمبر 1971في مستشفى القوات المسلحة بالمعادي في القاهرة

•أعماله الشعرية
1.بقايا نغم /1948م /مطبعة فتاة الجزيرة –عدن
2.الدرب الأخضر /1962م / دار المعرفة – مصر
3.كانت لنا أيام /1962م / المكتب التجاري – بيروت
4.ليل الى متى /1964م / المكتب التجاري – بيروت
5.اليكم يااخوتي /1969م/ المكتب التجاري – بيروت
6.الى الفدائيين في فلسطين /1969م / دار المهاجر – عدن
7.موكب الثورة (ملحمة شعرية ) /1969م / دار المهاجر – عدن
8.كماله مجموعتان شعريتان باللهجة العدنية هما
-ليالي 1960م / دار الشعب – عدن
-أعيش لك
وقد طبعت أعماله الكاملة في جزءين عام 1997

المصادر :
الموسوعة اليمنية /مجموعة مؤلفين /ط -1 /1992م /مؤسسة العفيف الثقافية –صنعاء
لطفي أمان ..دراسة وتاريخ /علوي عبد الله طاهر /د.ت/مؤسسة 14 اكتو بر –عدن
دفاعاً عن لطفي جعفر أمان /د. احمد على الهمداني /ط-1/2004م /اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ومركز عبادي للدراسات والنشر –صنعاء
النقد الأدبي والمعارك القلمية في اليمن /عبد الفتاح الحكيمي




منقول

جهيمان
18-10-2006, 08:58 AM
محمد عبد القادر بامطرف



•مؤرخ وباحث .
•ولد بمدينة الشحر – محافظة حضرموت بتاريخ 25 يونيو 1915م .
•درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في حضرموت ، وأكمل الدراسة الثانوية في عدن .
•وفي عام 1935م حصل على شهادة الدراسة التجارية من الغرفة التجارية بلندن ، كما حصل على دورة في جامعة كمبردج في الإختزال والطباعة السريعة والترجمة .
•عمل في عدة وظائف ومنذ عام 1963م تفرغ للبحث والتأليف حتى نهاية حياته ، فأسهم من خلال ذلك في كتابة مراحل هامة من التاريخ اليمني وبالذات تاريخ حضرموت ، كما أن له إسهامات في مجال الترجمة والكتابة الأدبية من خلال كتابة عدد من القصص والمسرحيات والكتابات النقدية ، وهو عضو مؤسس لإتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين .
•توفي بامطرف بتاريخ 1 يوليو 1988م .

•مؤلفاته :
1-الجامع : جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم / أجزاء / 1948م / دار الهمداني – عدن .
2-الرفيق النافع على درب منظومتي الملاح باطايع /1972م مطبعة السلام – عدن .
3-الشهداء السبعة /1974/بغداد .
4-المعلم عبد الحق الشاعر الشعبي الأول /1983 / دار الهمداني – عدن .
5-التراث وصناعة الشعر / 1982/ مؤسسة 14 أكتوبر – عدن .
6-ملاحظات على ما ذكره الهمداني حول جغرافية حضرموت /1984/دار الهمداني – عدن .
7-الإقطاعيون كانوا هنا /1985/ دار الهمداني – عدن .
8-الميزان :دراسة لأوزان الشعر الشعبي /1985م دار الهمداني – عدن .

المصادر :
1-الموسوعة اليمنية ج/2/الطبعة الأولى 1992م .
2-الجامع : طبعة الهيئة العامة للكتاب – صنعاء




منقول

جهيمان
18-10-2006, 09:00 AM
محمد عبده غانم

•أديب وشاعر.
•ولد في مدينة عدن في 15 يناير 1912.
•تلقى تعليمه الأساسي حتى أكمل المرحلة الثانوية عام 1930م في عدن، وبعد عام من ذلك سافر إلى بيروت والتحق بالجامعة الأمريكية فيها وكانت بداية دراسته الجامعية في ( الطب) غير أن ولعه بالأدب حدا به إلى ترك الطب ليدرس الأدب، وقد تخرج من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1936م كأول خريج جامعي على مستوى اليمن. ثم حصل على الدكتوراه من جامعة لندن عام 1969م.
•عمل في عدة وظائف في اليمن والسودان، حيث عمل في التدريس كما تولى رئاسة ميناء عدن، ثم عين وكيلاً لوزارة المعارف.
•نبغ في كتابة الشعر منذ فترة مبكرة من حياته ويعتبر د.غانم واحداً من أعلام الشعر المعاصر في اليمن كما أن له إسهامات في كتابة المسرح الشعري. بالإضافة إلى ذلك فإن له إسهامات متميزة في دراسة شعر الغناء في اليمن، وكان د. غانم واحداً من رموز النهضة الغنائية والموسيقية في عدن فهو من مؤسسي ندوة عدن الموسيقية ، والرابطة الموسيقية وله عدد من القصائد المغناة من قبل عدد من كبار الغنائيين اليمنيين.
قدم سلسلة من الحلقات الإذاعية في إذاعة عدن في الخمسينيات حول أغاني المهد عند الامهات، كما قدم سلسلة حلقات تلفزيونية في تلفزيون عدن في الستينيات حول الغناء الصنعاني.

- مؤلفاته:

•الشعر:
1-على الشاطئ المسحور /1944م/ مطبعة فتاة الجزيرة – عدن.
2-موج وصخر /1962م / دار المعارف- مصر.
3-حتى يطلع الفجر /1970م/ المكتب التجاري – بيروت.
4-في موكب الحياة /1973م/ دار الآفاق الجديدة – بيروت.
5-في المركبة / 1979م/ دار العودة – بيروت.
6-الموجة السادسة /1985م/ دار أزال- بيروت.
7-الأنامل الجافة /1999م/ مركز عبادي –صنعاء.

•المسرح الشعري:
1-سيف بن ذي يزن /1964م/ دار للملايين – بيروت.
2-عامر بن عبد الوهاب/ 1976/ جامعة الخرطوم- الخرطوم.
3-فارس بني زبيد ( عمرو بن معدي يكرب الزبيدي)/1985م الدار اليمنية-صنعاء.
4-علي بن الفضل/1999م/ مركز عبادي – صنعاء.

•الدراسات والأعمال النثرية:
1-عدني يتحدث عن البلاد العربية والعالم/ محلات الجيل الجديد- عدن.
2-اللهجة العدنية الدارجة للمبتدئين /1943م/عدن ( بالانجليزية).
3-شعر الغناء الصنعاني /1973م / دار العودة- بيروت.
4-مع الشعراء في العصر العباسي /1985م / الدار اليمنية – صنعاء.
5- دراسات في الشعر واللغة /2000م/ ندوة الثقافة والعلوم – دبي.

•التحقيق :
1- ديوان : زمان الصبا / للآنسي.
2- ديوان : صنعاء حوت كل فن / لابن المفتي.





منقول

جهيمان
18-10-2006, 09:02 AM
وضاح اليمن

هو عبدالرحمن بن إسماعيل بن عبدكلال من أل خولان من حمير .
وهو من شعراء اليمن الذين كان صيتهم ذائعا في الشعر في العصر الأموي .
نشأ في صنعاء في وادي شعوب و كان ميسور الحال عذب المقال موفور الجمال إلى درجة اضطرته إلى ارتداء القناع على وجهه في المواسم خشية الفتنة . أحب روضه و كان لها معه قصة حب مؤثرة لا تقل في أهميتها عن قصص الحب في الأدب العربي . رحل إلى مكة حاجا في عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك * فراء أم البنيين و تغزل بها فنشأت بينهم قصة حب مما أوغر صدر الوليد فكانت نهاية وضاح على نهاية مؤلمة على يديه.
* فمات سنة 837هـ / 93م في صندوق خبأته أم البنيين فأمر الوليد بدفن الصندوق بمن فيه وقيل كانت وفاته في 90م .

المراجع
•قاموس تراجم أعلام اليمن * لخير الدين الزركلي * الجزاء الرابع
•رحلة في الشعر اليمني قديمة و حديثة * ل عبدالله البردوني
ديوان وضاح اليمن * تأليف بهجت الأثري و أحمد حسن الزيات ج1 1996م.



منقول

جهيمان
18-10-2006, 09:04 AM
يزيد بن مفرغ الحميري


•ولد تقريباً عام 640م كان أجرأ شعراء صدر الإسلام رغم ضعف شوكتة القبلية في القبائل التي كانت محيطة بدمشق حينها والتي انتقلت إليها بعد الفتوحات الإسلامية
•عرف بأنه شاعر صاحب فكاهة وهجاء لاذع وحسن العشرة لذا كان يتنازع عليه الأمراء والأعيان
•بعد موسم الحج يجتمع أمراء الأقاليم في ديوان الخليفة للتشاور وتلقي أوامره وبعد ذلك يتسابق هؤلاء الأمراء على اصطحاب الندماء من الشعراء والمغنيين معهم إلى ولاياتهم وكان نصيب يزيد بن المفرغ مع ( عباد بن زياد ) والي ( سجستان) مع أن والي خرسان ( سعيد بن عثمان ) كان يريد اصطحابه معه .
•في الطريق إلى سجستان رأي يزيد الريح تلعب بلحية عباد الكثيفة فقال بيت شعر :-

ألا ليت اللحى كانت حشيشاً *** فنعلفها خيول المسلمينَ

فسمع عباد بالبيت وحمل الفهينة للشاعر
•تجاهل عباد ما للشاعر من حقوق الصلة وكان ليزيد جارية يحبها أسمها ( أراكة )
•وغلام يسمى (برد ) أضطر أن يتسلف للأنفاق عليهما وألب عباد عليه الدائنين فأضطر يزيد لبيع فرسه وأثاث بيته ثم غلامه وجاريته .
•لجأ يزيد بن المفرغ إلى يزيد بن معاوية بدمشق بعد أن هجاء الزيادين هجاءً مراً فطلبه عبدالله بن زياد والي العراق وهو شقيق عباد فأسجاب الخليفة يزيد بشرط ألا يقتلوه وحينها هجاء يزيد بن المفرغ الزيادين والسفيانين أبشع هجاء .
•ابتكر عبدالله بن زياد عقاباً مراً لشعر يزيد بن المفرغ وذلك عندما سقاه خمراً ممزوجاً بالمسهل وربطه إلى خنزير وكلب فطافا به في شوارع البصرة وهو ثمل وبثياب قذرة نتيجة الإسهال ومن خلفه الذباب والأطفال وبعد أن سجنه لأيام أرسله إلى أخيه (عباد) في سجستان ، طارت أبيات يزيد الهجائية إلى أسماع الناس وانتشرت انتشار النار في الهشيم وطارت أنباء التعذيب المهين الذي لاقاه .
•بعد أن سمع الناس بهذا التعذيب الخارج عن الأعراف الدينية والقبلية غضب أعيان قريش وخاصة من هم في عداوة مع بني أمية والعجيب أن قبائل حمير لم تكترث للموضوع رغم أن الشاعر منها وبعد هذا الغضب الشعبي أفرج عن الشاعر فخرج من سجستان هو ومهرته المسمى (عدس )

عدس ما لعباد عليك إمارة *** أمنت وهذا تحملين طليق
•يقال أن سبب عقاب عباد له أن يزيد بن المفرغ ندم على عدم ذهابه مع سعيد بن عثمان المشهور بالكرم وذهابه مع عباد بن زياد المشهور بالبخل فقال أبياتاً منها :-

أحرمت حبك من رؤامه *** من بعد أيام صرامه
وتركت (برداً) ليتني من *** بعد برد كنت هامه
تركي سعيداً ذا الندى *** أخذي عباداً ذا الدمامه
إلى أن يقول
فالهول يركبه الفتى *** حذر المخازي والسآمه
والعبد يقرع بالعصا *** والحر تكفيه الملامه



•أعنف هجائيات يزيد وأقذعها هي التي شتم بها البيتين الزيادي والسفياني والتي يقول فيها

ألا أبلغ معاوية بن صخر *** مغلغلة من الرجل اليماني
أتغضب أن يقال أبوك عف *** وترضى أن يقال أبوك زاني
وأقسم أن رحمك من زياد *** كرحم الفيل من ولد الأتان
وأشهدُ أنها ولدت زياداً *** وصخر من سمية غير داني


المصادر:
1.رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه - الأستاذ / عبدالله البردوني
2.ألاغاني للاصفهاني ( الجزء الخامس )




منقول

ابوخاطر
18-10-2006, 09:30 AM
يسلام عليكم اخواني جهيمان واخي الطبيب على هذا التعريف عن علماء وجهود اهل اليمن والله انتم ماتقصرون في التعريف عن العلماء ونحن اكيد قد استفدنا منك اخواني وانا حقيقه معجب بي اسلوبكم في الحديث وكتبة مواضيعكم الجميل والمفيدة كثيرآ وانتم قدواه يجب الجميع ان نمشي وراكم وتقبلوا مروري على موضوعكم الجميل والرائعة جدآ..........
الى اخي جهيمان /واخي الطبيب البهلولي

الطبيب البهلولي
21-10-2006, 01:15 AM
يرفع الموضوع من جديد

علي مغاوي
23-10-2006, 04:23 AM
يا بهلولي ..
أكتب إليك في مساء العيد ..
يا أخي هذا عمل مؤسيي كبير تحتاج فيه إلى برنامج ومعاونين تحدد مهامهم ..
بدأت بداية رائعة ..
لكن عليك أن تلزم المداخلين والمشاركين بمنهج محدد بحيث يتم تصنيف العلماء والأدباء بحسب نوع ما يتعاطونه أو تعاطوه من هموم الفكر والأدب والفنون ..
أحسدك حسداً حقيقيا وليس حسد غبطة لكن على التعب المنتظر ..
تدري يا بهلولي ؟؟؟
قمت بمثل هذا العمل فقط عن محافظة رجال ألمع في منطقة عسير في جنوب غرب السعودية ..
ياااااااااااااااااااه يا بهلولي كم تعبت ورفاقي فيه وكم كان للمتعصبين الجهويين من مساهمات في قمعنا ومحاولات إحباطنا لكن العمل منجز منذ أكثر من أربع سنوات الاختلاف أنه شامل لتفاصيل المكان وهو إلأى الآن في أكثر من 700 صفحة ذكرتني بجمال التعب يا جميل ...
لكن هذا جبل صبر مرتقى الصقور ..
بالمناسبة أسألك يا بهلولي وربما يضيف لك هذا شيء ..
وجدت أسماء يمنية لعلماء ودارسين تعلموا في قرية رجال ألمع ... أعطيك اسماءهم إن وجدت شيئا حولهم سيفيدك وأحاول أتذكر سيرهم ..
أمدك الله بالعون والقوة وكثير من الطناش لكل المثبطين وأعداء الإيجابيات ..
ابق قويا يا بهلولي والعمل سيكون له شأن فقط استعن بالمستشرفين لأهميته وضروري من التصنيف والعمل الغير مصنف ومهمش بالمراجع والإحالات ... يحفظ كمسودة ويشكر صاحبه .. ويعاد إليه لا حقاً ..
الأسماء :
سليمان يحي مقبول الأهدل ــ وعبد القادر أحمد الكوكباني ــ وعبد القادر الزجاجي ..
وقد سكن بعضهم هنا في شعب نسميه [ الصّلَيْلْ ] يبعد ثلاثة كيلو مترات عن قرية رجال ألمع ..

جهيمان
11-11-2006, 05:33 PM
تفاعلوا ياشباب مع الموضوع وحاولوا ان تضعوا ترجمات للاعلام هنا

شيخةالبهاليل
04-12-2007, 12:33 PM
http://www.khayma.com/heznah/lines/009.gif

الاخوة الاعزاء
اتمنى من كل واحد منكم
ذكر ولو واحد من علماء اليمن
من اقصاه الى اقصاه
او ذكر واحد من المذكورين ادناه

1= علماء فقهيين تركوا مؤلفات للأجيال القادمة
2= ادباء معاصرين لهم مؤلفات مثل القصة والرواية
3= شعراء معاصرين شعرهم باللغة العربيه بالشعر الحر والموزون
4= مخترعين معاصرين ظهرت اختراعاتهم
5= شعراء معاصرين اشترهوا بالشعر النبطي
6= حكماء تركوا احكامهم وعرفها اغلب اهل اليمن
7= اصحاب مؤسسات وجمعيات خيريه
8= اصحاب مواقع الكترونيه مشهورة ومفيده
9= رياضيين دوليين مشهورين في اي مجال في الرياضة
10= خطباء مفوهين ومؤثرين

********

********
ودمتم في حفظ الباري





http://www.khayma.com/heznah/lines/016.gif










هلا ياالطبيب البهلولي مشكوررررررررررررررر على موضوعات الرائع وجميل.....بس أبي طلب منك مساعده وهي موضوع عن التاريخ والأثار لقبيلة بني بهلول...................... وشكراً

الطبيب البهلولي
04-12-2007, 06:44 PM
هلا ياالطبيب البهلولي مشكوررررررررررررررر على موضوعات الرائع وجميل.....بس أبي طلب منك مساعده وهي موضوع عن التاريخ والأثار لقبيلة بني بهلول...................... وشكراً


هلا بالاخت الكريمة
لا اري اي نوع من انواع المساعدة تريدينها من ناحية الايضاح
عن قبيلة بني بهلول فبني بهلول يسكنون في 22قرية
تبعد القبيلة عن صنعاء العاصمة 20كيلوا شرقي عدني العاصمة
واهم الاثار في القبيلة يوجد في غيمان قصر الملك اسعد الكامل
شرح مختصر ومنك الايضاح ومني بذل الجهد والشرح اذا اردتي المزيد
ودمتي بالف خير

الطبيب البهلولي
06-12-2007, 06:02 PM
معلومات لشيخة البهاليل
قرية جوب ناحية بني بهلول وقرية جوب محادده للقرية التاريخية والاثرية غيمان

تقع " قرية غيمان " في جنوب شرق العاصمة صنعاء وتبعد عنها بحوالي ( عشرين كيلومتراً ) تقريباً ، وتقع ضمن قرى بني بهلول ، وهي قرية تحتوي على خرائب يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام .

وتسمية غيمان جاءت - قديماً - كاسم لقبيلة كانت تتخذ من أراضي بني بهلول - تقريباً - مقراً لها ، وقد أطلق الاسم فيما بعد – عند الإخباريين - على الأكمة التي تقع فيها الخرائب ، وفي مقدمتهم يأتي " الهمداني " .

" فبنو غيمان " كانوا يشكلون " أذوائية " في جنوب أراضي قبيلة سُمعي الكبيرة وشمال أراضي قبيلة ذي جرة ، وقد لعبوا أدواراً في تاريخ اليمن القديم - خاصة - في ( القرون الميلادية الثلاثة الأولى ) ، ويندرجون تحت لواء الدولة السبئية فقد ساندوا الدولة السبئية ، في حروبها التقليدية مع الحميريين ـ الريدانيين ـ ، حيث أوكلت إليهم حماية القصر " سلحين " عندما كان الملك في صنعاء ، ثم أوكلت إليهم محاربة قبائل ذي جرة وبنى شداد اللذين تقع أراضيهم في جنوب أراضي الغيمانيين ، وقد انتصروا في حروبهم ووصلوا إلى بينون المشهورة ، كما وصل نفوذهم في الدولة السبئية إلى الحد الذي اعتلى العرش السبئي قيل غيماني هو " انمار يهامن " في نهاية ( القرن الثاني الميلادي ) .

وغيمان المدينة الآن تحتفظ بالعديد من الخرائب أهمها تلك التي تقع على الأكمتين الملتصقـتين اللـتين تشرفان من كافة جوانبها على سهل فسيح ذي أراضٍ زراعية خصبة ، وأهمهما الأكمة الغربية ، التي يوجد عليها بقايا أساسات لمبنى ضخم مما دعى " الهمداني " إلى إطلاق مصطلح قصر على خرائب هذا المبنى .

وتدل بقايا الأساسات لهذا المبنى أنه كان مستطيل الشكل احتل مساحة قمة التلة ـ الأكمة ـ كاملة تقريباً ، وقد كانت له ثلاث طرق قديمة يتم الصعود من خلالها إلى المبنى من قاع السهل المحيط بالأكمة أو التل ، أحدها طريق غربية تصل إلى بوابة المبنى الشمالية ، أما الأخريتان فالأولى تأتي من الشمال الشرقي والأخرى من الجنوب الشرقي وتلتقيان في بوابة المبنى الشرقية التي تطل على الأكمة الشرقية ، وتنتشر بقايا أحجار هذا المبنى الضخم في معظم المنازل الحديثة التي بنيت على خرائب هذا المبنى إضافة إلى أعمدته الحجرية ونقوشه التي تؤكد بأن هذا المبنى هو معبد من معابد إله قبيلة غيمان وهو ( حجرم / قحمم ) ، ولا نعرف بالضبط فيما إذا كان هو معبد ( تنع ) أو ( لميس ) اللذين تذكرهما النقوش اليمنية القديمة ، أما في الأكمة الشرقية فتنتشر فيها بقايا مقابر قديمة تم التنقيب فيها من قبل الألماني ( Wissmann .H.V ) الذي كلفهُ بذلك الإمام " يحيى بن محمد بن حميد الدين " في عامي ( 37 - 1938 ميلادية ) ، وقد عُثر على تمثال برونزي بطابع هلنستي ، وقد أهداه الإمام في حينه إلى ملكة بريطانيا ، وهـو محفوظ الآن في المتحـف البريطاني ، أما في السهل أسفل هاتين الأكمتين المتلاصقتين – خاصة - في جهة الشرق توجد العديد من الآبار القديمة بعضها مازالت تستخدم حتى وقتنا الحاضر .

لقد ذاع صيت مدينة غيمان الأثرية - قصرها ومقابرها - على إثر ما ذكر " الهمداني " عنها:-

1-قصر غيمان : ( ومنها قصر يسمى غيمان واسمه ( المقلاب ) وكان عجيباً ، فيه حائط مدور وفيه خروق ـ كوى ـ على حساب المشارق والمغارب ) ـ أي على درجة الميل لتقع الشمس كل يوم في كوة منها ـ ، وهذا ما ذكره " الهمداني " ، وقد وجد في ثلاثة نقوش متفرقة على المبنى ، اسم الإله ( ح ج ر م / ق ح م م ) إلى جانب المعثورات الأثرية ، ومن أهمها المذابح الحجرية التي على شكل مائدة قرابين ذات حواف جانبية تنتهي عند أحد أطرافها برأس ثور ذي رقبة ذي خط غائر لصب المواد السائلة من دماء القرابين وغيرها ويدل ذلك على أنه كان يوجد معبد أقيم لعبادة الإله ( ح ج ر م / ق ح م م ) ؛ ربما كان في داخل القصر أو خارجه ، إضافة إلى وجود المقابر في الأكمة الشرقية والمعروفة بتلة " يعوق " التي تؤكد بأن المبنى كان معبداً لألهم المعبود - حيث توجد عادة المقابر إلى جوار المعابد - كما كان سائداً في المقابر المجاورة لمعبد محرم بلقيس ( أ و ا م ) في مأرب وغيرها من المعابد اليمنية القديمة ، كما توجد عدد من الصهاريج الصخرية في الجهة الشرقية من مدينة غيمان لخزن المياه مطلية من الداخل بالجص .

2- مقابر غيمان : وقال " الهمداني " إن في غيمان مقبرة عظماء حمير الملوك قال " أسعد الكامل ": وغيمان محفوفة بالكـروم لها بهجة ولها منظر

بها كان يقبر من قـد مضى من آبائنا وبها نُقبـر

إذا ما مقـابـرنا بعُـثـرت فحشـو مقابرنا جوهر

إذا عُثر على قبر أحـد منا وجد فيه المال والجوهر

وتوفي " أسعد تبع " بغيمان فقبره بها ، وقد أورد " الهمداني " على لسان " أسعد تبع " قصيدة طويلة استشف منها " الهمداني " أن قبر " أسعد تبع في غيمان " ، ذلك ، ما ذكره " الهمداني " عن مقابر غيمان ، الأمر الذي أدى بالناس إلى حفر مقابر غيمان وغيرها من المقابر طالما وأنها محشوة بالجواهر ، أما مقابر غيمان فهي كغيرها من المقابر اليمنية القديمة ، كان يوضع فيها إلى جانب جثة المتوفى بعض الأثاث الجنائزي ، وذلك لاعتقادهم أن الميت عندما يبعث سوف يكون في حاجة إليها في حياته الثانية .

3- سور المدينة : لقد ظهرت عـدة آراء عـن سـور المدينـة أهمها ذلك الرأي الـذي يقول : ( إن المدينة كانت محصنة بسبعة أسوار ) ، ولكن من خلال الدراسات الميدانية للمدينة ، نلاحظ أن هناك عدداً من الجدران خاصة في الجهة الغربية ، وهي كما يبدو بقايا جدران لمبانٍ وليس للسور ، فالمدينة كان لها سور واحد لم يبقِ منه سوى جزء بسيط في جنوب شرقها في المنطقة الفاصلة بين تلة المدينة والتلة التي توجد عليها المقابر .

وتتميز غيمان بوجود أعداد كبيرة من الأجران في الجهة الشرقية للمدينة القديمة ، والجرن بلهجة اليمن ، هي عبارة عن ساحة مبلطة بالأحجار تستخدم للأغراض الزراعية حيث تجمع إليها المحاصيل الزراعية من الحبوب ، بعد أن تجف ، ثم تفصل الحبوب عن السنابل في تلك الأجران ، وهناك طريقتان لذلك إما بجعل الماشية تدور فوقها فتدهسها بأقدامها ، أو يتم ضربها بأعمدة مخصصة لذلك ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى انفصال الحبوب عن السنابل .

وكثرة الأجران في غيمان يدل على أنها كانت في فترات متقدمة تنتج محاصيل زراعية من الحبوب بكميات وافرة .

وتحتوي مدينة غيمان الأثرية على عدد ( إثنين ) من المساجد التي استخدمت في بنائها الأحجار القديمة وهما مسجد الوشلي وجعيدان ، وهما مسجدان صغيران بُنيا مؤخراً .

ومن قرى بني بهلول قرية الحمامي والذي منها رئيس وزراء اليمن السابق محسن العيني ايام رئاسة ابراهيم محمد الحمدي

عام 1974م ومن قرى بني بهلول قرية بيت عقب وقرية اللجام وقرية بهران والذي منها الشيخ محمد المؤيد وقرية دجة

وقرية صرفه وقرية قرينة وقرية خيران

وتعتبر بني بهلول احد القبل السبع من قبيلة خولان الطيال

: مديرية خولان





مديرية خولان إحدى مديريات محافظة صنعاء وجحانة هي مركز المديرية ، خولان اسم لقبيلة وأرض ، وقد ذكر الاسم ( خولن ) في النقوش اليمنية القديمة لأول مرة في حدود ( القرن السابع قبل الميلاد ) ، أو بمعنى آخر في فترة ( مكربي سبأ ) كاسم لقبيلة ، ولكن في الفترة اللاحقة ( فترة ملوك سبأ وذي ريدان ) ، وهي الفترة الممتدة من ( القرن الأول حتى الثالث الميلادي ) ومن خلال استقرائنا لمعطيات التأريخ نجد أن الاسم ( خولن ) قد أصبح يطلق على ثلاث قبائل متفرقة هي :-

- خولن ( جددن ) : وهي قبيلة خولان الأجدود ، وكانت أراضيها تقع في المنطقة الممتدة من جبل أم ليلى شمالاً وحتى الجنوب الغربي لحقل صعدة ، وتعرف اليوم هذه القبيلة ( بخولان بن عمرو أو خولان بن عامر ) ، ومساكنها تشمل منطقة واسعة من محافظة صعدة .

- خولن ( الجنوبية أو خولان ردمان ) : وهي قبيلة خولان المتحالفة مع ردمان أو كما يطلق عليها " الهمداني " ( خولان رداع ) ، وأراضيها كانت تقع في المنطقة الممتدة من حد " بني بكر " في يافع جنوباً حتى " البيضاء – المدينة – ورداع " شمالاً .

- خولن ( خضلم ) : وهي القبيلة التي كانت أراضيها تقع في المنطقة المحيطة " بصرواح خولان وإلى الغرب منها ، وتعرف ـ حالياً ـ بخولان الطيال أو خولان العالية ، وهي القبيلة التي تقع أراضيها ـ حالياً ـ في شرق وشمال شرق العاصمة صنعاء ، يحدها شمالاً بلد نهم ، وجنوباً الحدا وغرباً بنو بهلول وبنو حشيش ، وشرقاً مأرب .

أشهر أوديتها :

- وادي مسور ، ويأتي من أسناف غرب جحانة ، ويمر بجحانة ثم يسير إلى السُّهمان ويصب في وادي حبابض ثم يواصل إلى مأرب ، ويصب فيه وادي هروب ووادي الكبس ، وهما جنوبي جحانة ، كما تصب فيه وادي قرو ووادي الأعروش وبني شداد ثم وادي حباب ، ومساقطه شرق الأعروش ، وتصب فيه روافد جبال بني جبر وشرق الطيال ويذهب إلى وادي رغوان شرقاً فيمر ببيت الهبال ثم يذهب في المضيق شمال جبل هيلان .

- وادي حريب القراميش ومساقطه من جبال المنشية ورأس نقيل شجاع بالجهة الشمالية من جبال اللوز فيجرى في وادي البديع ، ثم يتجه شرقاً إلى حريب ، ويلتقي بوادي حباب في رغوان ، ثم يتجه إلى بلد الجدعان شرقاً أسفل وادي الجوف ، وتصب فيه روافد شمال الطيال وحلب وجنوب نهم ، ويعتبر وادي حريب الفاصل بين قبيلة خولان ونهم .

أشهر جبالها :يعتبر جبل اللوز من أشهر جبالها ، وجبال الطيال وجبل الخضراء وجبل عضية ، وهي تشكل سلسلة جبلية ممتدة من الشرق إلى الغرب ، ثم جبل كنن ، وهو بالجنوب الغربي من خولان يبعد عن العاصمة صنعاء ( 50 كيلو متراً ) في اتجاه الجنوب الشرقي منها .

وتشتهر مـديريـة خـولان بزراعة اللوز خاصة في جبل اللوز ، كما تزرع فيها الأعناب في وادي

مسور، وفي الكبس والأعروش ، وفي النواحي الشرقية من خولان يعيش البدو الرُحل الذين ينتمون قبلياً لخولان .

أ- جحانة :-

جحانة هي مركز مديرية خولان العالية ، وهي عبارة عن قرية تقع في أعلى وادي مسور ، ظهرت مؤخراً فيما بين ( القرن الثامن والتاسع الهجري ) وظهرت كهجرة علم في ( القرن الحادي عشر الهجري ) واشتهر فيها نخبة من العلماء في الدين وخلافه من علوم الدنيا والشريعة واللغة ، وتشتهر الآن كسوق لخولان حيث يقدم إليها الأهالي القاطنون في الجبال المجاورة لاقتناء السلع التجارية ، وكذلك لبيع بعض المصـنوعات الحرفية كالنسيج المصنوع من صوف الغنم .

ومن أشهر معالم خولان التاريخية والأثرية مسجد العباس في أسناف .

1- مسجد العباس بأسناف خولان :-

يقع مسجد العباس في الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء على بعد حوالي ( 20 كيلومتراً ) على تلة تبعد ( كيلومترين ) جنوب قرية أسناف .

يعود تاريخ بناء المسجد إلى ( القرن السادس الهجري ـ الثاني عشر الميلادي ) وهو مسجد للصلاة وضريح لمتوفٍ عليه تركيبة خشبية .

ينسب " المسجد ـ الضريح " إلى العباس ، وهو شخص نسبه غير معروف ، إذ لم يعثر له على ترجمة في كتب التراجم أو المصادر التاريخية ، إضافة إلى أن اسمه لم يكتب على الشريط الكتابي الذي يزين أسفل السقف من الداخل الذي ينص على : ( من ما أمر بعمله السلطان الأجل " موسى بن محمد العطي " أدام الله عزه ) ، والسلطان الذي أمر بعمارة المسجد ـ أيضاً ـ شخص غير معروف في المصادر التاريخية ، ولكن الشريط الكتابي المكتوب في سقف المسجد من الداخل ينص على : ( عُمل سقف هذا المسجد المبارك في شهر ذي الحجة من سنة ( تسعة عشر وخمسمائة )) أي أنه عُمل في عهد الدولة الصليحية في الفترة التي كانت تحكم فيها السيدة " أروى بنت أحمد الصليحي " (( 440 - 532 هجرية ) ـ ( 1049 - 1138 ميلادية )) ، وفي تلك الفترة كانت هناك قوى تتنازع السيطرة على اليمن مع الدولة الصليحية ؛ ولذلك فقد رجح الدكتور " علي سعيد سيف " أن السلطان موسى لم يكن بإمكانه أن يعلن اسمه وسلطته حتى يسمع أو يعرف به المؤرخون وكُتاب التراجم الذين عاصروه وأرخوا لتلك الفترة ، أمثال عمارة اليمني ، والحمادي والجندي والخزرجي ، لذلك لم يشيروا إليه في كتبهم ، وربما أن هذا السلطان كان أحد مشايخ المنطقة ولقب نفسه بالسلطان ، وكان سني المذهب بين دويلات شيعية كالصليحية ، والزيدية وبني حاتم ، وقد أقـام ذلك السـلطان هذا المسـجد للشـيخ العباس المدفـون فيه ـ وهو شخص غير معروف كما سبق أن ذكرنا ـ ، إلا أن هناك قصة أسطورية تناقلها الأهالي عن أسلافهم تبين كيف تم بناء المسجد ، والأموال التي أنفقت عليه حيث تقول هذه القصة ( إن رجلاً كان يدعى العباس سافر إلى مكة حاجاً وهناك وجد كيساً به نقود ذهبية ، فظل العباس يبحث عن صاحبها طيلة عام كامل فلم يجده فعاد إلى اليمن ، وسافر إلى مكة ثانية وثالثة للحج والبحث عن صاحب النقود فلم يجده فلما كان العام الرابع وجده وكان قد اضطر لصرف جزء من النقود ، وكان صاحبها هندي الأصل ، وأراد أن يختبر العباس على أمانته فقال له أعطني أحد أضراسك بدلاً من النقود التي صرفتها فخلع العباس أحد أضراسه ووضعها في الكيس وقدم للعباس ثلاث نصائح هي : لا تتعجل ، لا تبخل ، لا تكسل ، وعاد الرجل إلى الهند وبعد فترة أراد العباس أن يرجع إلى اليمن فضل الطريق فسافر إلى الهند عبر البحر ، فنزل على سواحل الهند عند امرأة ضيفاً ، وكانت حسناء لها أموال طائلة ، وكان أبوها تاجراً ولكنها لم تتزوج وتبحث عن رجل أمين كما أوصاها أبوها فأعجبت بالعباس وأرادت أن تختبر أمانته ثم رأى الكيس الذي كان معه عندها فأراد أن يتأكد منه ، وعندما فتحت الكيس ابتسم فغضبت لأنه سخر منها ولكنه حكى لها القصة التي دارت بينه وبين الرجل الذي تبين أنه والدها فقالت له أنت الرجل الذي أوصاني به أبي لأتزوجه ، فتزوجها ، وعاد إلى اليمن ، وأثناء طريق العودة توقفت القافلة في وادٍ نتيجة لحدوث سيل " فتذكر النصيحة " لا تكسل " وبينما هو سائر في الطريق تعرض له مجموعة من اللصوص فتذكر نصيحة الرجل " لا تبخل " فقال لهم خذوا المال واتركوني فتركوه يسير بالقافلة ، وعندما وصل إلى بيته في وقت متأخر من الليل وجد زوجته نائمة إلى جوارها ابنها الذي لم يره منذ فترة طويلة فظن أنه عشيقها فهم بقتله فتذكر نصيحة الرجل " لا تتعجل " ثم قام ببناء المسجد من تلك الأموال التي أخذها من زوجته الهندية ، وأقام إلى جوار المسجد مبانٍ ملحقة " كزاوية " لإقامة أتباعه ومريديه وانقطع للعبادة حتى سمع به أناس كثيرون فاجتمعوا إليه يأخذون عنه العلم والدروس ) .

- الوصف المعماري لمسجد وضريح العباس ( بأسناف ): المسجد عبارة عن مبنى مستطيل الشكل طول ضلعه ( 7*25 متر ) ، وعرضه ( 6.30 متر ) ، يفتح فيه مدخلان أحدهما يقع في جداره الغربي والآخر في جداره الجنوبي ، وقد اتخذ كل مدخل شكلاً مستطيلاً يعقد على كل منهما عتب من الحجر يعلو كلاً منهما حنية ذات عقد مدبب فتحت فيه نافذة مستطيلة الشكل زينت جوانبها بزخرفة هندسية تتكون من مستطيل أدنى يعلوه أشكال مثلثات ويصعد إلى المدخل بدرجتين ويغلق عليه باب من الخشب يتكون من مصراعين ، كما يفتح في الجدار الشرقي أربع نوافذ لدخول الضوء والهواء إلى المسجد .

وقد استخدم معمار مسجد وضريح العباس أحجار مبنى قديم كان قائماً مكانه ، وهو مبنى يعود تاريخه إلى فترة ما قبل الإسلام حيث تشير طريقة البناء والنقوش المسندية أنه كان معبداً لأحد الآلهة اليمنية القديمة ، وقد بُني الجزء السفلي من " المسجد ـ الضريح " بالحجارة الجيرية الضخمة المشذبة من الخارج إذ يشاهد على بعضها كتابات ـ نقوش ـ بخط المسند ، وقد تم عمل ملاط من الجص والنورة بين مداميك الأحجار لزيادة قوة تماسك الجدار ، وتشاهد المداميك المبنية من الأحجار تصل إلى مستوى نهاية فتحة المدخل ، ثم أتم المعمار بالآجر ـ اللبن المحروق ـ وزينه من أعلاه بشرفات مسننة متدرجة ذات خمس أسنان بلغ عددها في الأضلاع الطويلة سبع والقصيرة خمس ، وهي على شكل حلية زخرفية تحلي سقف المسجد من الأعلى ، وهي زخارف مقتبسة من العناصر المعمارية التي ظهرت في العمارة الإسلامية المصرية خلال العصر الفاطمي ، ويبدو أن معمار هذا المسجد قد اتبع نفس الأسلوب الذي اتبع في جامع جبلة - في شكل الحُلي الزخرفية التي تزين السقف من الأعلى – والذي يتشابه في كثير من الأوجه مع عمائر الدولة الفاطمية بمصر لما كانت بينهما من علاقات متبادلة ، أما ميازيب السقف فقد عمد المعمار إلى عملها من الجص والنورة ، وذلك لتصريف مياه السقف دون أن تتسرب إلى الداخل فتزيل العناصر الزخرفية ، ويتم الوصول إلى داخل المسجد عبر أحد المدخلين اللذين يفضيان إلى قاعة مستطيلة الشكل طول ضلعها ( 6.25 متر ) وعرضها ( 5.30 متر ) ، وهي تتكون من ثلاث بوائك من الأعمدة ، في كل بائكة عمودان كونت البائكات أربعة أساكيب ، أوسعها أسكوب المحراب ، سارت موازية لجدار القبلة ، وثلاث بلاطات متساوية عمودية على جدار القبلة ، وهذا التخطيط يشبه تخطيط المساجد الصغيرة التي ليست على نمط تخطيط المسجد النبوي ذي الصحن والأروقة ، وقد استخدم المعمار الأحجار القديمة – من مخلفات المعبد – وكذلك الأعمدة ، المكونة من أكثر من قطعة ويوجد نوعان منها الإسطواني ومنها المضلع ، وغلب على تلك الأعمدة الإسطوانية بينما نجد اثنين - فقط - مضلعين ، ويقعان إلى الجنوب من بيت الصلاة ، وتحمل هذه الأعمدة تيجانا اتخذت أشكالاً مختلفة ، منها الشكل المربع ، ومنها المدور المزين بزخرفة التسنين والتي ترجع إلى فترة ما قبل الإسلام سواء الأعمدة أو التيجان ، إذ تتشابه هذه الأعمدة وتيجانها مع ما وجد في أعمدة المعابد في مأرب والجوف .

وتحمل هذه الأعمدة وتيجانها سقف المسجد " الضريح " مباشرة دون عقود أو أقواس حيث استعاض البناء بعمل عوارض خشبية من جذوع الأشجار لتربط بين الأعمدة ببعضها وحوائط المسجد ؛ مما جعلت السقف يقسم إلى بلاطات مربعة كونت مصندقات خشبية زينت بالزخارف .

- المحـراب : يتوسط الجدار الشمالي " جدار القبلة " محراب على هيئة مستطيل مكون من مستويين ، الداخلي تتوسطه حنية بسيطة يعلوها عقد مدبب ، وقد أقيم العقد على عمودين مندمجين وتشبه بذلك عقود دخلات الحنايا المزينة لضريح السيدة " أروى بنت أحمد " في جبلة ، كما زينت هذه الحنية بالزخارف ، والمستوى الخارجي يشبه السابق حيث يتكون من حنية والمستوى الداخلي يكتنفه عمودان آخران لهما تيجان مستطيلة يقوم على كل منها عقد مدبب الشكل زينت واجهته بزخارف مجدولة ، ويتوج الحنية طاقية مزينة بالزخارف ، ويؤطر المحراب شريط كتابي مكتوب بالخط الكوفي المورق نصه :

- في الجانب الأيمن : ( بسم الله الرحمن الرحيم إن الله وملائكته يصلو

- في الجانب الأعلى : ن على النبي يا أيها الذين آ

- في الجانب الأيسر : منوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) .

ويحيط به شريط زخرفي ضيق ، كما عمد الفنان إلى نقش اسمه في كوشات العقد حيث قام بالتوقيع داخل جامتين ، اليمنى منها نقش فيها : ( عمل محمد بن أبي الفتوح ) واليسرى نقش فيها : ( بن علي بن أرحب ) ، وذلك بالخط الكوفي المورق والمزدهر .

- الـقـبـر : يقع في الركن الجنوبي الشرقي للمسجد بالقرب من المدخل الجنوبي على يمين الداخل ويسار الخارج وهو عبارة عن حوطة مستطيلة الشكل طول ضلعها ( 1.75 متر ) وعرضها ( 1.25 متر ) ترتفع عن أرضية المسجد بحوالي ( 25 سم ) ، وقد ميز المعمار مكان القبر بأن جعل له علامات حوله وذلك بتثبيت تيجان أعمدة قديمة حوله حتى يمنع الناس من المرور فوقه والصلاة فيه .

هذا وترتفع جدران " المسجد ـ الضريح " ( بخمسة مترات ) عن مستوى أرضية المسجد فتح على جداره الشرقي أربع نوافذ صغيرة مستطيلة الشكل وثلاث نوافذ في الجدار الجنوبي ، كما زين أعالي الجدران بأشرطة زخرفية كتابية ونباتية ، بلغ عددها ( خمسة عشر شريطاً ) ، منها أربعة عريضة الشكل ، من بينها شريطان كتابيان ، وبقية الأشرطة ضيقة زينت بالزخارف .

- السقف : لعل أروع ما في المسجد سقفه الأسفل الذي عُمل من خشب الساج المزين بزخارف نباتية منحوتة ، ومرسومة بعدة ألوان ـ خاصة بماء الذهب ـ ، وقد ظلت البعثة الفرنسية تعمل في ترميم السقف الرائع قرابة ( أثني عشرة سنة ) حيث انتهت من ترميمه في صيف ( 1997 ميلادية ) .